من الرواية: في مرحلة الخفة، تعرف أنك ستموت، يحزّ قلبك سيف الوقت الحاد الذي يفصل روحك عن تلابيب جسدك، مرحلة نزع لالتصاق دام عقودًا عديدة، تنتشر بسببه رائحة تشبه رائحة احتراق أسلاك في جهاز كهربائي، هي هكذا تمامًا، رائحة مزعجة لا تعرف مصدرها، لكنها تعشش
كأنه الموت، مراجعة كتبتها عام ٢٠١٨: في هذه الرواية، يأخذنا المؤلف في جولة داخل عقل شخص على مشارف الموت.. فنرى خواطره و أحاسيسه و ذكرياته كأنما تُعرَض على شاشة تلفزيونية أمامنا. بطل الرواية هو عادل مصطفى، ذلك الفنان و الكاتب الأربعيني الذي تربى يتيما و عانى من ظلم عمه رشيد و زوجته الجشعة، فقد استوليا على كثير من أموال أبيه.. على الصعيد الآخر، لم يكن الفن يدر على عادل المال بما فيه الكفاية، فاضطر للانضمام الى عصابة اللات بعدما قابل رئيس العصابة الأنيق جمال الذي كان يسرق أموال الفاسدين بأهداف سامية تماما مثل روبن هود.. ثم يعيش في سلسلة من الأحداث الدرامية ابتداء من تعرفه على زاهية اثناء عملية سطوه على منزل أحد المستثمرين، و انتقالا إلى حبسه في الزنزانة بعد أن كشف أمره، و انتهاء بخواطره في لحظاته الأخيرة داخل قبره! عند قراءتي للكتاب، شعرت أنني أقرأ قصة شخص مصاب ب "ثنائي القطب"، فالصراعات الداخلية التي كان يعيشها عادل ذكرتني بما كان يعيشه الفنان المعروف فان جوخ في نهاية حياته.