"الرّحّالة البريطانية الليدي آن بلنت سيّدة مثقّفة ورحّالة جريئة صادقة أضافت إلى أدب الرّحلات الغربية في الشرق نصوص رحلتين فريدتين إلى الجزيرة الفُراتية وشمالي جزيرة العرب. فكانت من أوائل الرّائدات لسلسة من الرّحّالات النّساء زُرن مشرقنا العربي وكتبن عنه، من أمثال: ماري وورتلي مونتغيو والليدي إستر لوسي ستانهوب وإيزابيل إبرهارت والليدي جين دغبي والليدي إيزابل بُرتون وغرترود بل ودوروتيا فون لينكه (الكونتيسّة مالمينياتي) وفريا ستارك، وآخرهنّ في عصرنا فايولت ديكسون. يضمّ هذا الكتاب وقائع الرّحلة الأولى في الجزيرة الفُراتيّة بأكناف بادية الشّام، بدأت بها آن وزوجها ولفريد عام 1877 في حلب، وبلغا الفرات مطلع العام 1878، وهو نهر غزير تحفّ بضفافه غابات الحور والطرفاء المليئة
استطاعت الكاتبة وصف دقيق لما كانت عليه الشام في تلك الحقبة و الخلاف بين العرب الأتراك، حبها للخيل كان سبب قدومها للشام ولكن المخابرات البريطانية استغلت نفوذها و علاقتها في القبائل بأن تقوم الليدي آن بأجيج العرب على الأتراك و قد نجحت الى حد كبير، حكايات رائعة و أحداث مشوقة في مذكرات الليدي آن
كتاب جميل يسلط الضوء على حياة البدو في تلك المنطقة وفي تلك الفترة الزمنية يثريك بالمعلومات عن الأوضاع السياسية والمعيشية ومليء بمعلومات عن الخيول العربية وسلالاتها