What do you think?
Rate this book


543 pages, Paperback
Published October 1, 2019
" />أعمل هذا الصيف في مزرعة في بلدة مجاورة. إنها وظيفتي الأولى وأنا مقتنعة تمامًا بأنني أقوم بأفضل ما يمكنني فعله. إن رحلة الدراجة التي تبلغ مسافتها عشرة أميال بالإضافة إلى قطف الفاصوليا لمدة ثمان ساعات وحمل صناديق الفجل وإزالة الحشائش والذرة لمدة ستة أيام في الأسبوع تجعل من الصعب الاسترخاء، ولكن وجود الأشخاص الذين أعمل معهم -الزنوج والمشردين والأولاد والبنات ممن هم في عمري- يستحق الأجر المنخفض. أستيقظ في السادسة صباحًا وآوي إلى فراشي في التاسعة ليلًا، وأُصبح مُغطاة بالأوساخ خلال يومي. لكنني فقط أبتسم عندما ينظر إليّ معارفي من ذوي الياقات البيض في فزع غير مصدقين عندما أخبرهم عن اضطراري لنقع يديّ في المُبيّض لتنظيفهما
تلفت الصحف والإذاعة انتباهي إلى الأمور اليومية العاجلة، لكن بما أنني لا أراها ولا أختبرها فهي ليست حقيقية بالنسبة لي. عندما يعيش المرء في منزل مريح طوال حياته من الصعب أن يفهم أن الآخرين يعيشون بشكل مختلف
في كل يوم يتم غزو العالم الداخلي لعقولنا وأرواحنا. في كل منزل هناك جهاز راديو، نعم إنه يبقينا على اتصال بالعالم، ولكن هناك الكثير من الدراما التي لا قيمة لها والموسيقى السيئة التي تتسلل عبر الأثير لتنويم أولئك الذين هم بالفعل أكثر كسلًا من التفكير بأنفسهم. والتلفزيون! أصبح هدف أكثر الأُسر فقرًا هنا امتلاك التلفزيون، الجلوس حول الشاشة ومشاهدة مباريات البيسبول وكرة القدم. من السهل جدًا إغلاق باب الفكر والتحوّل إلى حالة حالمة وغير واعية بهذه الترفيهات التي تخدر ذكائنا الإبداعي. أُفضّل قراءة الكتب وخلق الصور في ذهني بدلًا من أن أترك لشخص آخر مهمة التفكير
لا يُمكنك تخيّل مدى قتامة إنجلترا في الشتاء! يتعيّن علينا تسخين الماء بنار الفحم إذا أردنا ذلك في غضون ساعتين، وحتى في ذلك الوقت تخرج أنفاسي على هيئة سُحب بيضاء. لا شيء يبقى جافًا ونظيفًا. كل شيء يجب إنجازه بيدك، سباكة الأنابيب وحتى تصليح الأسلاك. حفظ الله أمريكا، أرض الكعك اللذيذ، التدفئة المركزية، عصير البرتقال المُثلّج
إنجلترا ليست مكانًا جيدًا لتربية الأطفال، الأسنان سيئة وأطباء الأسنان رديئين. إنه بلد ميت بحق. النظافة أمر نادر هنا. آمل أن يجد تيد الفارق الهائل في أمريكا ويرغب في الاستقرار هناك في نهاية المطاف
من المُفارقات أن أحد أكثر الأسباب العملية لشوقي للعودة إلى أمريكا، هو ما كنت أسخر منه سابقًا؛ الثلاجات، الغسالات، الماء الساخن، والأفران التي تنجز أكثر من حرق الجزء العلوي للفطيرة وترك قاعها
لقد مات الأدب في إنجلترا، قُتل على يد الأكاديميين
أنا كُلّي لك وأنت ذلك العالم الذي أمشي فيه، وأفكر إذا حدث لك مكروه ذات يوم سأنتحر حقاً
أعتقد أنني كنت مذنبة، إذ فقدت نفسي بحبي لتيد بدلاً من أن أجدها، وهذا هو السبب أن الخوف كان يقبع خلف حبي الغامر له، الكتابة، والطفلين. كنت دائماً أخشى هجره لي، وعليه فقد أصبحت متعلقة به أكثر فأكثر، وجعلت منه أباً ومعبوداً
نعتقد أننا نكتب لنمتع الآخرين، لكننا في واقع الأمر، نكتب لنقول شيئاً نرغب بشدة في مشاركتهم إياه، هذه الرغبة الغريبة هي لغز حقيقي، لماذا لا نكتفي بالصمت؟ من أين تأتي الحاجة الملحة إلى الثرثرة؟ لماذا يجب على البشر أن يعترفوا؟ ربما لولا هذه الاعترافات السرية لما وجدت القصيدة، لما وجدت القصة، لما وجد الكاتب نفسه