لا يقصد كاتب هذه السطور بما يكتب ههنا أن ينجز قصة، وإن كان في ما يكتب بعض ملامح القصص وسرد الحوادث ووصف الشخوص، ولا أن يكون كلاما في تصحيح المسار الاجتماعي، وإن لاحت في بعض سطوره ملامح النقد والتوجيه، ولا أن يكون رحلة بين محطات العمر، وإن كان فيه بعض مشاهدات. ولكن همّة أن يُخرج إلى قارئه تجربة حياة بحلوها ومرها، فعندما تصير الذات ابنة بيئتها وثمرة زمانها ومكانها، يحث لها أن تدون ذكراها بآمالها وآلامها، فهي جِرْم صغير انطوى فيه العالم الأكبر، بل هل عالم صغير سليل عالم كبير، عالم صغير يصوّر بيديه كل صورة، ويحكي بلسانه كل حكاية، ويبتكر بفكره على كل منوال
كان المؤلف يستحضر بعض ذكرياته الماضية مع نقده في طبائع الناس في زمانه وهو ما زال حيا ويدرّس لسانيات الخطاب في جامعة عبد الملك السعيد، تطوان بالمغرب، وأرى أن أساليب المؤلف في كثير من الصفحات فيها تكلف لغوي بغض النظر عن جمالها وتسلسل أفكارها.