"يرتبط اسم برترام توماس بإجتياز صحراء الرّبع الخالي المُهلكة، وهي المغامرة العُظمى التي ظلّت تتردّد في أذهان رحّالي الإنكليز كافة، إلى أن تمكّن منها في النّهاية هذا المغامر الجسور الذي كان وزيراً لدى سُلطان عُمان، فتوجّه إلى ظُفار عام 1928 ثم اجتاز الرّبع الخالي عام 1930، وكنّا مؤخراً قدّمنا للقرّاء الكرام الكتاب القيّم الذي يصف رحلته التي اجتاز بها "الرّبع الخالي"، إنطلاقاً من صلالة بظُفار في جنوبيّ عُمان ووصولاً إلى الدّوحة بقطر، ورأينا كيف كان بحقّ آخر جيل رحّالي أوروبا الأصيلين في جزيرة العرب. فاليوم، يسرّنا انّ نقدّم كتاباً ثانياً لهذا المستكشف المقدام، الذي لم يكن من زُمرة الرّحّالين الإعتياديين، يضمّ خمس مغامرات تدور أحداثها ما بين منطقة الأهوار في جنوبيّ العž
يمكن ان يعيش المرء هنا بثلاث طرق اما ان يكون صيادا او فلاح نخيل او راعيا _البدو_ الاخير افقرهم و اكثرهم كبرياءا يعتبر البدوي نفسه ملحا للارض لنقاء دمه كوطني المولد و تعتبر الزراعة عنده عملا وضيعا و صيد الاسماء و الابحار وضاعة لاتوصف فلذلك من العبث لصاحب تلك المهنة حتى لو كان غنيا ان يطمح لطلب يد ابنةالبدوي . يعيش البدوي هنا على الحليب مثل نظيره في اي مكان بشكل كامل تقريبا اما اللحم و الارز فهما غذاء الغني يمكن ان يحصل عليه مرة واحدة في الشهر ص ١٨٦ من اعجب الرحلات . شخصية برترام توماس استثنائية و الا ماذا يعني في الثلاثينات من القرن العشرين حيث لا اجهزة حاسوب و لا هواتف نقالة ان يقرر رجل ما عبور اكثر المناطق الموحشة _ الربع الخالي _ في العالم ؟؟؟ القصص التي ذكرها و تجربة حياته في العراق في اكثر وقت ساخن من التاريخ : ثورة العشرين هناك وصف في احد الصفحات له عندما جلس على شرفة بيته في الناصرية وهو يتامل الناس صور ادبية لاتوصف دفعتني الشخصية الاسثنائية للرحالة و قيمة الكتاب _ الذي يتحدث عن اكثر المناخات الحارة في العالم انا التي عشت طوال حياتي بين الجبال_ الى البحث عن معلومات اكثر عنه ووجدت صورة زفافه و مقال عن وفاته قبيل عيد ميلاده الستين في القاهرة