"الحزن هو جوهر كل إبداع وتفوّق ونبوغ، حتى الكوميديا الراقية، إذا لم يكن منطقها الحزن تصبح تلفيباً وتهريجاً."
"الشعر نوع ﻤﻥ ﺍﻟﺤﻴﻭﺍﻥ ﺍﻟﺒﺭي. ﺍﻟﻭﺯﻥ ﻭﺍﻟﻘﺎﻓﻴﺔ ﻭﺍﻟﺘﻔﻌﻴﻠﺔ تدجنه، وأنا ﺭﻓﻀﺕ تدجين ﺍﻟﺸﻌﺭ، تركته كما هو حراً، ولذلك يخافه البعض. وأعتقد أن "قصيدة النثر" هي أول بادرة حنان وتواضع في مضمار الشعر العربي الذي كان قائماً على القسوة والغطرسة اللفظية، كما أن هذه القصيدة مرنة، وتستوعب التجارب المعاصرة بكل غزارتها وتعقيداتها، كما أن تضع الشاعر وجهاً لوجه أمام التجربة وتضطره إلى مواجهة الأسياء دون لف وراء البحور، أو دوران على القوافي. ليس لدي خلق لأبحث عن قافية وبيت. وقتها كنت مهموماً في البحث عن بيت أنام فيه، بدلاً من تشردي على الأرصفة، ربما كتبت قصيدتي من باب ضيق الخلق لا أكثر."
"وعلى ورق " البافرا " كتبت مذكراتي في السجن وهرّبتها في ثيابي الداخلية، واكتشفت لاحقاً أن ما كتبته كان شعراً."
مجموعة من الحوارات مع الشاعر الكبير محمد الماغوط. تمنيت لو لم ينته الكتاب بهذه السرعة.
محمد الماغوط البائس المتمرد الصادق الصريح كم املك من الحب لهذة الشخصية الصادقة المناضلة للفقراء والمشردين ، هي مقابلة قصيرة تمنيتها لو كانت اطول من ذلك بالرغم من التشاؤم والبؤس ولكن مثل ما ذكر " صار الشاعر مضطراً ان ينوح ، وان يبدل هويته إلى غراب" لاشك ان السجن من صنع من الماغوط كاتباً في منتصف الخمسينات ولكن بنى في روحه الغربة ، الخوف وأخذ منه الإحساس بالأمان نعم إنه الإرهاب السياسي استمتعت كثيرا بقراءة المقابلة ففيها مسيرته الكتابية من الأعمال الشعرية ، المسرحية والروائية إما الشخصية علاقته بـ زوجته سنية صالح وأصدقائه وجماعة الشعر وبالرغم من كل هذي الأسئلة وتلك الإجابات لا تخلى من الروح الكوميدية التي لدى الماغوط
اختتم مراجعتي في بعض من مقولات محمد الماغوط :
-اتسخت اللغة من سوء الاستعمال ، بل اغتصبت وفقدت عذريتها على أيدي الدجالين من الخطباء باللون الأخضر . -الوحدة الحقيقة القائمة بين العرب هي وحدة الألم والدموع .
حوارات صحفية مع الكاتب محمد الماغوط، فيها يظهر شيء من شخصيته، نرجسيته، مزاجيته، اكتئابه وصراحته. محمد الماغوط كاتب ممتاز ولديه مخيله عظيمة تمكنه من التقاط افكار ساخرة رائعة عن المجتمع والسياسة، ورغم ان اشعاره لاتعجبني، الا ان حواراته جميله بصراحتها وسخريتها، ومانشيتاته اللاذعه التي يوزعها بسخاء كإجابات متعددة لكل سؤال. كتاب صغير الحجم ممتع.
محمد الماغوط شاعر وكاتب مسرحي سوري... الكتاب يعتبر في جزء كبير منه اوتوبايوجرافي للشاعر ونضاله من اجل الحرية... من اول من الف القصيدة النثريه... لم يكلف خاطره بتسمية ما كان يكتبه؛ هل هو شعر ام نثر، ام صراخ في برية.
"أخذوا سيفي كمحارب وقلمي كشاعر و ريشتي كرسام وقيثارتي كغجري... وأعادوا لي كل شيء وأنا في الطريق إلى المقبرة... ماذا أقول لهم أكثر مما يقوله الكمان للعاصفة؟" الثائر على اللغة وعلى قوالب الأوزان الشعرية: محمد الماغوط