ما لا نعرفه عن أنفسنا أكثر مما نعرفه. كيف لنا أن نفهم كل الأمور التي نقوم بها؟ كيف لنا أن نفهم الأحاسيس المبطنة التي نشعر بها في أوقات لا نملك فيها الدلائل و البراهين؟ الحل يكمن في المحاولة و التجربة و اكتساب الخبرة كما يقول مالكوم جلادويل. و أزيد عليه، التأمل. يمكن للتأمل في النفس أخذنا إلى مخازن و مستودعات الروح، تلك الأماكن التي نفهم فيها أنفسنا أكثر، و لماذا نفعل ما نفعله أو ما لا نفعله؟! في مخازن النفس، أشياء نعرفها و نعرف كيفية الوصول إليها، و أشياء نعرف بأنها موجودة لكننا لا نعرف موقعها، و أمور نسينا وجودها من الأساس، و أمور أخرى لا نتذكر إن كانت موجودة أو رميناها خارجنا! هنا مساحة للتأمل و التساؤل، و الخروج عن الطريق إلى طريق آخر، قد لا يكون طريق آخره وصول، و لكنه بالتأكيد طريق يستحق الاسكتشاف!