Jump to ratings and reviews
Rate this book

الإكسير: خلاصة أعمال القلوب من مدارج السالكين

Rate this book
المقصد الأساس من هذا العمل هو تقريب كتاب مدارج السالكين وتيسير الاستفادة منه لشريحة أوسع من القراء ، ليكون منهجًا إيمانيًا وتزكية نفسيةً وزبدةً سلوكية تحوي نفيس كلام ابن القيم في الرِّقاق وأعمال القلوب ومنهج السلوك وقواعده ، ولئن كان ( التقريب ) تهذيبًا للمدارج فالإكسير تهذيبٌ للتهذيب

286 pages, Paperback

Published January 1, 2019

270 people are currently reading
1742 people want to read

About the author

مجموعة مؤلفين

3,145 books649 followers

Ratings & Reviews

What do you think?
Rate this book

Friends & Following

Create a free account to discover what your friends think of this book!

Community Reviews

5 stars
594 (76%)
4 stars
131 (16%)
3 stars
37 (4%)
2 stars
7 (<1%)
1 star
5 (<1%)
Displaying 1 - 30 of 143 reviews
Profile Image for Heba.
1,243 reviews3,087 followers
October 1, 2021
هل تعطلت بك منازل السير إلى الله ، فترت همتك ، زاغ قلبك ما بين وساوس الشيطان ، الهوى والنفس الأمارة بالسوء... ، وتأمل في الحياة الدنيا الفانية ؟
تشعر كما لو أن روحك هامدة...
فهذا الإكسير يزكي النفس ، ويقوي العزيمة ، ويرتقي بك في سلم العبودية ، تذوق حلاوة الإيمان وتجدها في قلبك...
تبتغي مرضاة ربك ولا تأمل إلا في حسن مقامك بالدار الآخرة...
أتدري ؟
والله هذا الإكسير يقيم جدار الروح الذي أنقض ❤
Profile Image for عزام الشثري.
618 reviews753 followers
June 22, 2020
انتهيت من القراءة الاستكشافيّة
بقيت القراءة العمليّة، التزكويّة
وهي التي تليق بمثل هذه الكتب
أن تُعامل كمشاريع تربويّة للذّات
Profile Image for Afaf Ammar.
986 reviews577 followers
May 5, 2020
ترياق إيماني جميل، مستخلص من مدارج السالكين لابن القيم، نافع جدًا لتزكية وإصلاح القلب، وترقيته إلى أعلى منازل ومقامات العبودية والمحبة...،

ومدارج السالكين في الأساس تدور بين منازل إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِين، لتحري منازل العبودية التي وردت في القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة، والتي لزامًا على كل مؤمن يسلك طريق العبودية أن يعرفها ويعرف حدود ما أنزل الله تعالى علي رسوله الكريم ﷺ وبهذه المعرفة يستكمل الإيمان.

اللَّهُمَّ أَعِنّي على ذِكرك وشُكرك وحُسن عبادتك.


١٢ رمضان ١٤٤١ هـ
05.05.2020
Profile Image for شيماء هشام سعد.
Author 9 books2,516 followers
April 29, 2023
قرأت هذا الكتاب في جلسات قراءة جماعية بدأت قبل رمضان بأسابيع كثيرة وانتهت الليلة.

كتاب نافع لكل سالك إلى الله تعالى، من الكتب التي ينبغي قراءتها مرات ومرات، والوقوف عند كل فصل منها أياما وأسابيع لتطبيق ما فيه وتهذيب النفس به.

ما أفادتنيه القراءة الجماعية أكثر من أن أعدده في هذا المقام، لكني أذكر منه انتفاعي بالمداخلات والنقاشات المُثرية واستفادتي وجهات نظر متعددة إلى التفصيل نفسه، أو يمكن القول بطريقة أخرى أنني استفدت تطبيقات مختلفة للأفكار ذاتها، وذلك الاختلاف نبع من تعدد وتنوع تجارب المشاركين واختلاف مشاربهم وبيئاتهم، مع توحدنا جميعا في الهدف من التواجد في غرفة صوتية لقراءة كتاب واحد، وهو الاستفادة منه في سيرنا إلى الله تعالى.

كذلك من أعظم ما نفعتني فيه جلسات القراءة الجماعية -خاصةً ما كان منها قبل رمضان- أنها ألزمتني بمواعيد ثابتة وصنعت لي عادةً أسبوعية وهو ما لم أكن أتخيل أن أفعله طوعا، الآن أشعر بالإنجاز كوني التزمت كل تلك المدة ولم أهرب، وأصبح عندي أمل في نفسي :")
Profile Image for رياض المسند.
64 reviews17 followers
March 16, 2020
بكل ما تعنية الكلمة من معنى هذا الكتاب يستحق القراءة .

باختصار شديد هذا الكتاب بالفعل يعين الإنسان على فهم أعمال القلوب التي هي أصل العبادات ، ويضعك في محلك المناسب مع علاقتك مع ربك و كيف تصل إليه سبحانه.

الكتاب خفيف و مقسم بطريقة واضحة جداً و في صلب الموضوع ... الكتاب كأنه يخاطب قلبك عندما تقرأه.
Profile Image for  Yomna.
162 reviews
March 25, 2023
تدوين للذكرى..
ربما يضيق الوقت وتتزاحم المشاغل ولكنني أحب تدوين ذكرى لطيفة عن ذلك الكتاب🌸
لكتاب مدارج السالكين مكانة مميزة لدي، فمنذ عدة أعوام كانت قراءاتي الأولى له، لازلت أذكر تلك الأوقات، حيث كان الكل منعزلا في بيته، وكان قلبي يشعر بوحشة مؤلمة تجاه الآخرين، حد أنني ابعتدت عنهم جميعا وجعلت كل أذى رأيته من البشر مبررا لي في ذلك، لا ينسى المرء ما رآه من الآخرين من قسوة القلب والشدة. لذا في ذلك الوقت عكفت على مدارسة الكتب النافعة، ومنها كتاب مدارج السالكين، فقد اقتنيت طبعة مميزة منه، وفرحت بها للغاية.
في كل صباح كنت أقرأ منه، أجلس بسلام بقرب الشجر والعصافير، أراقبهم حينا و أتأمل كلمات ابن القيم حينا آخر.
وكانت جلسة الصباح تلك كبلسم طيب لكل حزن أصاب قلبي من أسف على ما انقضى، ومن تعب خلفه أذى البشر وسوء نواياهم.

الآن وبعد انقضاء مايقارب ثلاثة أعوام
تغيرت عدة أمور عاد المرء لمخالطة الآخرين والصبر عليهم، وشغلتنا الحياة، ولهذا قررت العودة لقراءة ثانية، علها تكون عظة لي، في تدبر ألطاف الله وفضله علي، ودواء لما يعتري القلب من غفلة وانشغال بزينة الدنيا.

يحثنا ابن القيم دائما على الخضوع والانكسار لله، فهو يرى الضعف والهشاشة الإنسانية، تلك التي تكتنف قلب المرء في ظلمات الليل، وحين ينبذه الناس، ويرى أن قلبه فارغ ومستوحش، ومفتقد لمن يطمأن ويأنس بقربه، من يذكره بأن تلك الحياة سفر قصير كحلم، وأن الله يرعاه ويحفظه، وحتما في نهاية الحياة، سيفرح ذلك القلب ويهنأ فينسى كل حزن آلمه.
يتأمل المرء حال البشر حولنا على اختلاف أجناسهم، فيرى ذلك الضعف والافتقار، يفكر بمن هو ليس على دين الإسلام، بمن يعيش لاهيا كمن أسكرته متع الحياة، فهو يسير خلفها جامعا لما يقدر عليه من زينة ومال، ثم يأتيه الموت ويذهب وحيدا للتراب، أو قد يذهب من يحب، ويبقى هو وحيدا مستوحشا، ويظل هكذا حائرا يضطرب قلبه لأدنى أذى وألم يصيبه، مخاوفه عظيمة، ولا مأمن لديه إلا أن يهديه الله ويتغمده برحمته.

وحين يعي المرء فاقته وحاجته لله، بل وحاجة كل خلق في تلك الحياة لمن بيده ملكوت كل شيء، والخير لعباده.
ألا يجدر به أن يتوجه بقلبه لله ويستعين به فحسب على قضاء أموره، يرى المرء أن البشر جميعا ضعفاء مثله، وخطاءون، ويعتريهم النقص، فيقبل عثراتهم بتفهم، ولا يكلفهم فوق وسعهم، فمن تربطهم به علاقة لديهم من المثالب الكثير، ولن تكفي محبتهم لملأ فراغ قلبه وبث الأمان به.

"فسؤال المخلوق للمخلوق سؤال الفقير للفقير، والرب تعالى كلما سألته، كرمت عليه، ورضي عنك، وأحبك، والمخلوق كلما سألته هنت عليه وأبغضك، كما قيل:

الله يغضب إن تركت سؤاله..وبني آدم حين يسأل يغضب"

فالله يعطي عن غنى وجود وفضل والمخلوق يعطي عن فقر، فتأمل.
******

Screenshot-20230324-133824-Drive


*******

يحثنا ابن القيم كذلك أن نرى ألطاف الله وفضله في دقائق الأمور والأقدار والنعم، فأجل نعمة يهبها المرء لعبده، هي أن يهديه لمصاحبة كتابه، و أن يجعل قلب عبده محبا لذكر الله، قاصدا وجه الله، ومخلصا له في كل عمل صالح، وأنه لولا فضل الله علينا لما اهتدينا لذلك العمل، فالله يوفق العبد مرة لعمل الخير، ثم يقبله منه ويضاعف له الثواب، على مابذلك العمل من نقص، وحين يرى الله من عبده فاقة وخضوع له، فإنه يستحي أن يرد تلك اليد التي رفعت لطلب فضله ورحمته، فهو كريم رحيم، يفرح بعودة العبد إلى رحاب عبادته والصلاة إليه، يفرح بتوبة العبد، ويصور ابن القيم ذلك بأم تحتضن صغيرها وتهون عليه، قائلة_فيما معناه_ " تعلم أنك لا مأوى لك سواي، وأن الآخرين حتما سيؤذونك، أتترك من يحبك ويريد لك الخير والسلامة، وتذهب إلى عدوك."
تقول ذلك وهي تبكي فهي لا تطرد صغيرها على ما يفعله من عصيان لأمرها، وما تراه منه من لهو وطيش، أترى رحمة تلك الأم ومحبتها لصغيرها، فمابالك بالرحمن الرحيم، من يرزق ويعطي عباده، وهم يعصونه ليل نهار، ويكفي أن يعود المرء صادقا معترفا بذنبه، حتى يقبله الله ويغفر له ذنبه.


في نهاية المراجعة يرجو قلبي أن يشمله الله برحمته ويشفيه من التعلق بآمال الحياة وزينتها، فلا يجعل الدنيا أكبر همه ولا مبلغ علمه.
وأن لا يحرمنا خير ما عنده بسوء ما عندنا.
اللهم أعنا على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك.
ياحي يا قيوم برحمتك نستغيث أصلح لنا شأننا كله ولا تكلنا إلى أنفسنا طرفة عين.

عسانا نلتقي ونصاحب ذلك الكتاب بعد عامين أو ثلاثة إن أحيانا الله، كيف سيكون حالنا حينها، لا أدري، ولكن يؤمن قلبي أن الله ييسر له كل خير.
Profile Image for هالةْ أمين.
781 reviews483 followers
June 26, 2021
قراءة مثل هذه الكتب لا تكون قراءة اطلاع او استكشاف أو قراءة للمتهة
بل لابد أن تكون قراءة تربوية ترتقي بتهذيب نفسك على نهجها
Profile Image for Deemah.
36 reviews2 followers
October 31, 2019
"الغفلة هي نوم القلب عن طلب هذه الحياة، وهي حجاب عليه، فأن كشف هذا الحجاب بالذكر، وإلا تكاثف حتى يصير حجاب بطالة ولعب، واشتغال بما لا يفيد، فإن بادر إلى كشفه، وإلا تكاثف حتى يصير حجاب معاصٍ وذنوبٍ صغار تبعده عن الله، فإن بادر إلى كشفه، وإلا تكاثف حتى يصير حجاب كبائر توجب مقت الرب تعالى وغضبه ولعنته، فإن بادر إلى كشفه، وإلا تكاثف حتى صار حجاب بدع عملية يعذب العامل فيها نفسه، ولا تجدي عليه شيئا، فإن بادر إلى كشفه وإلا تكاثف حتى صار حجاب بدع قولية اعتقادية، تتضمن الكذب على الله ورسوله، والتكذيب بالحق الذي جاء به الرسول.
فإن بادر إلى كشفه، وإلا تكاثف حتى صار حجاب شك وتكذيب، يقدح في أصول الإيمان الخمسة، فلغلظ ححابه وكثافته وظلمته وسواده لا يرى حقائق الإيمان."


كتاب يقرأ على مهل
Profile Image for نورة.
792 reviews895 followers
September 17, 2023
يَصِحَ عليه ما ذكره ابن القيم من أنه: "الإكسير الكيماوي، الذي إذا وضع منه مثقال ذرة على قناطير من نحاس الأعمال قلبها ذهباً."
فقد جاء مدارج السالكين ترجمة سلوكية لآية قرآنية تعد واسطة عقد الفاتحة، وفيها تجتمع أمهات مطالبها، وهي (إياك نعبد وإياك نستعين)، فكان هذا الكتاب مرتِّبا مهذِّبا لما ورد في المدارج، كتيبا تعليميا يرشد الطالب لمنازل الحق ويأخذ فيه بيديه.

*الكتاب مقترح جيد للقراءة الجماعية.
*ذكر المنازل فيه جاء دون ترتيب أو تسلسل، وكان بودي لو رتبت المنازل ترتيبا أهمّيًّا أو موضوعيا -والأمر اجتهادي-.
*الكتاب مرتع خصب لكثير من السؤالات البحثية، سواء اللغوية، كمعرفة الفروقات اللغوية بين المفردات، أو الأخلاقية، كتعريف كثير من الأخلاق، أو السلوكية، أو العقدية؛ وغيرها.
*لا تنقص قراءة الكتاب العلمية، إلا إتباعها بالتزكية والعمل، نسأل الله أن لا يحتج علينا بما قرأنا، ويرزقنا بفضله وكرمه الانتفاع به.

وقد جاءت منهجية العمل فيه على النحو التالي:
أولا: المقصد الأساس من هذا العمل هو تقريب كتاب مدارج السالكين وتيسير الاستفادة منه لشريحة أوسع من القراء؛ ليكون منهجاً إيمانياً، وتزكية نفسية، وزبدة سلوكية تحوي نفيس كلام ابن القيم في الرقاق وأعمال القلوب ومنهج السلوك وقواعده، ولئن كان (التقريب) تهذيباً (للمدارج)؛ (فالإكسير) تهذيب التهذيب.
ثانيا: سعياً في تحقيق مقصد (الإكسير)؛ فقد حذف المؤلفون الآتي:
(أ) جميع كلام الهروي، وما اتصل به من كلام المؤلف، ما لم يكن ذكره ملحا.
(ب) كلام المؤلف غير المتَّسِقِ مع عنوان المنزلة وأصل موضوعها، أو ما كان من قبيل التقسيمات العلمية وأوجه الاستنباط ولو كان موضوعها الرقائق وأعمال القلوب، وترتب على هذا حذف بعض المنازل كاملة.
(ج) المنازل التي لم يترشح منها مما يوافق مقصد (الإكسير) إلا أسطراً قليلة، مما جعل بقاءها غير منسجم مع منهجية الكتاب وسبكه.
(د) المكرر من النصوص الشرعية، ما لم يُضف معنى زائداً في محل الاستشهاد.
(هـ) المكرَّرَ من كلام المؤلف إذا تضمن المعنى نفسه، وكذلك المكرَّر من منقوله، وخصوصًا عند سرده عددًا كبيرًا من التعريفات أو المقولات أو الأبيات الشعرية.

ولئن هذب المؤلفون التهذيب، فقد هذبت تهذيبهم تهذيبا انتقائيا ذوقيا، غربلت فيه ما ورد في هذا الإكسير، مقتصرة في ذلك على ما علق في ذهني ولامس قلبي، وهو كما يلي:
•بيان اشتمال الفاتحة على أمهات المطالب:
اعلم أنَّ هذه السورة اشتملت على أمهات المطالب العالية أتم اشتمال، وتضمنتها أكمل تضمُّن؛ فاشتملت على التعريف بالمعبود تبارك وتعالى بثلاثة أسماء، مَرجِعُ الأسماء الحسنى والصفات العليا إليها، ومدارها عليها، وهي: (الله) و (الرب)، و(الرحمن)، وبُنيت السورة على الإلهية، والربوبية، والرحمة؛ (إِيَّاكَ نَعْبُدُ) مبني على الإلهية، (وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ) على الربوبية، وطلب الهداية إلى صراطه المستقيم بصفة الرحمة، والحمد يتضمن الأمور الثلاثة، فهو المحمود في إلهيته، وربوبيته، ورحمته، والثناء والمجد كمالان لحمده.
وتضمنت إثبات المعاد، وجزاء العباد بأعمالهم، حسَنِها وسَيِّئها، وتفرد الرب تعالى بالحكم إذ ذاك بين الخلائق، وكونَ حكمه بالعدل، وكل هذا تحت قوله: (مَلِكِ يَوْمِ الدِّين).
وقوله: (اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ) الهداية: هي البيان والدلالة، ثم التوفيق والإلهام.
ومن ها هنا يُعلم اضطرار العبد إلى هذه الدعوة فوق كل ضرورة، وبطلان سؤال من يقول : إذا كنا مهتدين، فكيف نسأل الهداية؟ فإن المجهول لنا من الحق أضعافُ المعلوم، وما لا نريد فِعْلَه تهاونا وكسلا مثل ما نريده، أو أكثر منه، أو دونه، وما لا نقدر عليه مما نريده كذلك، وما نعرف جملته ولا نهتدي لتفاصيله فأمر يفوت الحصر، ونحن محتاجون إلى الهداية التامة، فمَن كَمَلَتْ له هذه الأمور؛ كان سؤال الهداية له سؤال التثبيت والدوام.
ولما كان طالبُ الصراط المستقيم طالب أمر أكثر الناس ناكِبون عنه، مريدا لسلوك طريق مرافقه فيها في غاية العِزَّة، والنفوس مجبولة على وحشة التفرد، وعلى الأنس بالرفيق؛ نبَّه الله سبحانه على الرفيق في هذه الطريق، وأنهم هم الذين: (أَنْعَمَ اللهُ عَلَيْهِم مِّنَ النَّبِيِّنَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّلِحِينَ…).
•اشتمال الفاتحة على الشفاءين: شفاء القلوب، وشفاء الأبدان:
فإن مدار اعتلال القلوب وأسقامها على أصلين: فساد العلم، وفساد القصد.
فهداية الصراط المستقيم تضمن الشفاء من الضلال المؤدي للغضب (صراط المغضوب عليهم)، والجهل المؤدي للضلال (ولا الضالين).
ثم إن القلب يعرض له مرضان: الرياء، والكبر. وما يدفعهما هو ما ذكره ابن تيمية: "(إياك نعبد) تدفع الرياء، و(إياك نستعين) تدفع الكبرياء".
•الكلام على قوله: (إياك نعبد وإياك نستعين):
سِرُّ الخَلْقِ والأمر، والكُتُبِ والشَّرائع، والثواب والعقاب، انتهى إلى هاتين الكلمتين، وعليهما مدارُ العبودية والتوحيد، حتى قيل: أنزل الله مائة كتاب وأربعة كتب، جمع معانيها في التوراة والإنجيل والقرآن، وجمع معاني هذه الكتب الثلاثة في القرآن وجمع معاني القرآن في المفصل، وجمع معاني المفصل في الفاتحة، ومعاني الفاتحة في (إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ) وهما الكلمتان المقسومتان بين الرب وبين عبده نصفين، فنصفهما له تعالى، وهو (إِيَّاكَ نَعبدُ)، ونصفهما لعبده، وهو (وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ).
وتقديم العبادة على الاستعانة في الفاتحة من باب تقديم الغايات على الوسائل؛ إذ العبادة غاية العباد التي خُلِقُوا لها، والاستعانة وسيلة إليها.
•أفضل العبادات:
إنَّ أفضل العبادة العمل على مرضاة الرب تعالى في كل وقت بما هو مقتضى ذلك الوقت ووظيفته.
فأفضل العبادات في وقت الجهاد الجهاد، وإن آل إلى ترك الأوراد؛ من صلاة الليل، وصيام النهار، بل ومن ترك إتمام صلاة الفرض، كما في حالة الأمن. والأفضل في وقت حضور الضيف مثلا: القيام بحقه، والاشتغال به عن الورد المستحب، وكذلك في أداء حق الزوجة والأهل. والأفضل في وقت استرشاد الطالب، وتعليم الجاهل: الإقبال على تعليمه، والاشتغال به…إلخ.
•منازل (إياك نعبد) التي ينتقل فيها القلب منزل منزلة في حال سيره إلى الله:
-منزلة اليقظة:
اعلم أنَّ العبد قبل وصول الداعي إليه في نوم الغفلة، قلبه نائم وطرفه يقظان، فصاح به الناصح، وأسمعه داعي النجاح، وأذَّنَ به مؤذن الرحمن: "حيَّ على الفلاح".
فأول مراتب هذا النائم اليقظة والانتباه من النوم.
فإنه إذا نهض من ورطة الغفلة، واستنار قلبه برؤية نور التنبيه؛ أوجَبَ له ذلك ملاحظة نِعم الله الباطنة والظاهرة.
فأوجب له شهود تلك المنة والتقصير نوعين جليلين من العبودية: محبة المنعم واللَّهَج بذِكْرِه، وتذلله وخضوعه له، وإزراءه على نفسه؛ حيث عجز عن شكر نعمه، وتخلص من رِقّ الجناية بالاستغفار والندم، وطَلَبِ التمحيص، وهو تخليص إيمانه ومعرفته من خَبَتِ الجناية.
وهذا التمحيص يكون في دار الدنيا بأربعة أشياء: بالتوبة، والاستغفار، والحسنات الماحِيّة، والمصائبِ المُكَفِّرة.
وإن لم تَفِ هذه الأربعةُ بتمحيصه وتخليصه، مُحصَ في البرزخ بثلاثة أشياء:
أحدها: صلاة أهل الإيمان عليه، واستغفارهم له، وشفاعتهم له. الثاني: تمحيصه بفتنة القبر، وروعة الفتّان، والعَصْرَة والانتهار، وتوابع ذلك. الثالث: ما يهدي إليه إخوانه المسلمون من هدايا الأعمال.
فإن لم تَفِ هذه الثلاثةُ بالتمحيص: مُحْصَ بين يَدَيْ ربه في الموقف بثلاثة أشياء: أهوال القيامة وشدة الموقف، وشفاعة الشفعاء، وعفو الله.
فإن لم تف هذه الثلاثة بتمحيصه: فلا بد له من دخول الكير، رحمةً في حقه ليتخلص ويتمحص ويتطهر في النار، فتكون النارُ طُهرة له وتمحيصا لخبثه.
-منزلة الفكرة:
فإذا استحكمت يقظته أوجبت له الفكرة، وهي: تحديق القلب إلى جهة المطلوب؛ التماسا له.
والفكرة فكرتان: فكرة تتعلق بالعلم والمعرفة، وفكرة تتعلق بالطلب والإرادة. فالتي تتعلق بالعلم والمعرفة: فكرة التمييز بين الحق والباطل، والثابت والمنفي.
والتي تتعلق بالطلب والإرادة فهي الفكرة التي تميز بين النافع والضار، ثم يترتب عليها فكرةٌ أخرى في الطريق إلى حصول ما ينفع، فيسلكها، وطريق ما يضر، فيتركها.
-منزلة البصيرة:
والبصيرة على ثلاث درجات؛ من استكملها فقد استكمل البصيرة: بصيرة في الأسماء والصفات، وبصيرة في الأمر والنهي، وبصيرة في الوعد والوعيد.
-منزلة التوبة:
فالتوبة هي بداية العبد ونهايته، وحاجته إليها في النهاية ضرورية، كما أن حاجته إليها في البداية كذلك، وقد قال الله تعالى: ﴿وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَنَّهُ الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ﴾، وهذه الآية في سورة مدنية، خاطب الله بها أهلَ الإيمان وخيارَ خَلْقه أن يتوبوا إليه، بعد إيمانهم وصبرهم، وهجرتهم وجهادهم، ثم علق الفلاح بالتوبة تعليق المسبب بسببه، وأتى بأداة (لعلَّ) المشعرة بالترجي؛ إيذانًا بأنكم إذا تُبتم كنتم على رجاء الفلاح فلا يرجو الفلاح إلا التائبون، جعلنا الله منهم.
والمؤمن لا تتم له لذته بمعصيته أبدا، ولا يكمل بها فرحه، بل لا يُباشرها إلا والحزن مخالط لقلبه، ولكنَّ سُكْرَ الشهوة يحجبه عن الشعور به، ومتى خَلَا قلبه من هذا الحزن واشتدَّت غبطته وسروره فليتهم إيمانه، وليبك على موت قلبه، فإنه لو كان حيًّا لأحزنه ارتكابه للذنب، وغاظه وصعب عليه ولأحَسَّ القلب بذلك، فحيث لم يُحس به فما لجُرْحِ بِمَيِّتِ إيلام. [الله المستعان!]
فالتوبة المقبولة الصحيحة لها علامات، منها: أن يكون بعد التوبة خيرًا مما كان قبل الخطيئة.
ومنها: أنه لا يزال الخوف مصاحبا له، لا يأمن طرفةَ عَيْنٍ، فخوفه مستمر إلى أن يسمع قول الرسل لقبض روحه: (أَلَّا تَخَافُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ التي كُنتُمْ تُوعَدُونَ)، فهناك يزول الخوف.
ومنها: انخلاع قلبه، وتقطعه ندما وخوفًا، وهذا على قدر عِظَم الجناية وصغرها، وهذا تأويل ابن عُيَيْنة لقوله تعالى: ﴿لَا يَزَالُ بُنْيَتُهُمُ الَّذِي بَنَوْا رِيبَةً في قُلُوبِهِمْ إِلَّا أَن تَقَطَّعَ قُلُوبُهُمْ﴾، قال: «تَقطعُها بالتوبة».
ولا ريب أن الخوف الشديد من العقوبة العظيمة يُوجب انصداع القلب وانخلاعه، وهذا هو تقطعُه، وهذا حقيقة التوبة؛ لأنه يتقطع قلبه حسرةً على ما فرط منه، وخوفًا من سوء عاقبته، فمن لم يتقطَّع قلبه في الدنيا على ما فَرَّط حسرةً وخوفًا؛ تَقطَّع في الآخرة إذا حَقَّتِ الحقائق، وعاين ثواب المطيعين، وعقاب العاصين، فلا بد من تقطع القلب إما في الدنيا وإما في الآخرة.
ولله ما أحلى قوله في هذه الحال: «أسألُكَ بِعِزَّكَ وَذُلِّي لكَ إِلَّا رَحمْتَنِي، أَسْأَلُكَ بقُوَّتِكَ وضَعْفي، وبِغِناكَ عَنِّي وفَقْرِي إِلَيْكَ، هَذِهِ نَاصِيَتِي الكَاذِبَةُ الخَاطئة بيْنَ يَدَيْكَ، عَبيدُكَ سِوايَ كَثيرٌ، وليس لي سَيِّدٌ سِواكَ، لا ملجأ ولا منجا مِنكَ إِلَّا إِلَيكَ، أسألُكَ مَسألة المسكين، وأبتهل إلَيكَ ابتهال الخاضع الذليل، وأدعُوكَ دُعاءَ الخَائِفِ الضَّرير، سؤالَ مَن خَضَعَتْ لكَ رَقَبَتُهُ، وَرَغِمَ لك أنْفُه، وفاضَتْ لكَ عَيْناهُ، وذَلَّ لكَ قَلْبُه».
اعلم أن صاحب البصيرة إذا أذنب فله نظر إلى خمسة أمور:
أحدها: أن ينظر إلى تمكين الله تعالى له منها، وأنه لو شاء لعصمه، فيحدث ذلك له أنواعا من المعرفة بالله وأسمائه وصفاته، وأن كل اسم مقتض لأثره وموجبه، فمن بعضها:
أنه سبحانه يُكَمِّل لعبده مراتب الذُّل والخضوع والانكسار بين يديه والافتقار إليه، فإن النفس فيها مضاهاة للربوبية، ولو قدرَتْ لقالت كقول فرعون، ولكنه قَدَرَ فأظهر، وغيره عجز فأضمر، وإنما يُخلصها من هذا المضاهاة ذل العبودية.
ومنها: أن أسماءه الحسنى تقتضي آثارُها اقتضاء الأسباب التامة لمسبباتها فاسم (السميع البصير) يقتضي مسموعا ومُبصَرًا، واسم (الرزاق) يقتضي مرزوقا، واسم (الرحيم) يقتضي مرحوما، وكذلك اسم (الغفور)، و(العفو)، و (التواب)، و(الحليم) يقتضي من يغفر له، ويتوب عليه، ويعفو ، ويَحلُمُ عنه، ويستحيل تعطيل هذه الأسماء والصفات؛ إذ هي أسماء حسنى، وصفاتُ كمال، ونعوت جلال، وأفعال حكمة وإحسان وجود، فلابد من ظهور آثارها في العالم، وقد أشار إلى هذا أعلمُ الخلق بالله - صلوات الله وسلامه عليه - حيث يقول: "لَوْ لَمْ تُذْنِبوا، لَذَهَبَ اللَّهُ بِكُمْ، وَلَجَاءَ بِقَومٍ يُذْنِبُونَ - ثُمَّ يَستَغفِرونَ - فَيَغْفِرُ لهُمْ".
•فائدة في سر فرح الله بتوبة عبده:
وذلك أن رحمة الله بعبده أشد من رحمة الأم بولدها، فإن الأم وإن استدعى غضبها ابنها، فإنها تعاقبه عقاب من حمله مخالفة المخطئ على مخالفة جبلته من الرحمة والشفقة، فإن العبد إذا عصى ربه استدعى ما يصرف به الرحمة، وإذا تاب إلى الله استدعى منه ما هو أهله وأولى به، كما تفرح الأم بعودة ابنها إلى حضنها تائبا منكسرا، بل أشد.
•مشاهد الخلق في المعصية:
ومنها: مشهد الأسماء والصفات، وهو من أجل المشاهد وأعلاها وأوسعها.
وأكمل الناسِ عبودية: المتعبد بجميع الأسماء والصفات التي يطلع عليها البشر، فلا تحجبه عبودية اسم عن عبوديَّة اسمِ آخَرَ، كَمَنْ تحجبه عبودية اسمه (المعطي) عن عبودية اسمه (المانع)، أو عبودية اسمه (الرحيم) و(العفو) و(الغفور) عن اسمه (المنتقم)، أو التعبد بأسماء التودد، والبر، واللطف، والإحسان عن أسماء العدل والجبروت والكبرياء، والعظمة ونحو ذلك.
ومنها: مشهد الذل والانكسار والخضوع والافتقار للرب:
قيل لبعض العارفين: أيسجد القلب؟ قال: نعم، يسجد سجدة لا يرفع رأسه منها إلى يوم اللقاء، فهذا سجود القلب.
-منزلة التذكر:
قال الهروي: "وإنَّما تُجتَنى ثمرة الفكرة بثلاثة أشياء: بقصر الأمل، والتأمل في القُرآن، وقِلَّةِ الخلطة، والتَّمَنِّي، والتَّعَلقِ بِغَيرِ اللهِ، والشَّبعِ، والمَنامِ".
فهي عائقةً له عن نَيل كماله، قاطعةٌ له عن الوصول إلى ما خُلِق له، فإنَّه لا نعيم له، ولا لَذَّةَ، ولا ابتهاج، ولا كمال إلا بمعرفة الله ومحبته، فهذه جنته العاجلة، فله جنتان، لا يدخل الثانية منهما إن لم يدخل الأولى.
سمعت شيخ الإسلام ابن تيمية يقول: «إنَّ في الدنيا جنةً من لم يدخلها لم يدخل جنة الآخرة».
وقال بعض العارفين: «إنه ليَمُرُّ بالقلب أوقات أقول: إن كان أهل الجنَّةِ في مثل هذا، إنَّهم لفي عيش طيب».
•نصائح تخص النوم وتنظيمه:
أنفع النوم ما كان عِندَ شَدَّةِ الحاجة إليه، ونومُ أَوَّلِ اللَّيل أحمد وأنفع من آخِره، ونومُ وسَطِ النَّهارِ أنفعُ من طرفيه، وكلما قرب النوم من الطرفين قل نفعه، وكثر ضرره، ولا سيما نوم العصر، والنُّومُ أَوَّلَ النَّهَارِ إلا لسهران.
ومن المكروه عندهم النوم بين صلاة الصبح وطلوع الشمس؛ فإنَّه وقت غنيمة، وللسير ذلك الوقتَ عِندَ السَّالكينَ مَزيَّةٌ عظيمة، حتى لو ساروا طول ليلهم لم يسمحوا بالقعود عن السير ذلك الوقت حتى تطلع الشمس؛ فإِنَّه أَوَّلُ النَّهارِ ومفتاحه، ووقت نزول الأرزاق، وحصول القسم، وحلول البركة، ومنه ينشأ النَّهار، وينسحب حُكْمُ جميعه على حكم تلك الحصة.
ومِن النَّومِ الَّذي لا ينفع أيضًا: النَّومُ أَوَّلَ اللَّيلِ، عَقِيبَ غروب الشمس، حتى تذهب فَحمةُ العِشاء، وكان نبي الله ﷺ يَكرهه، فهو مكروه شرعًا وطبعًا.
وكما أنَّ كثرة النَّومِ مُورِثة لهذه الآفات، فمدافعتُه وهَجْرُه مُطلَقًا مورث لآفات أخرى عظام من سوء المزاج ويُبسِه، وانحراف النفس، ويُورث أمراضًا مُتلفة لا ينتفع صاحبها بقلبه ولا بدنه معها، وما قام الوجود إلا بالعدل، فمن اعتصم به فقد أخذ بحظه من مجامع الخير، والله المستعان.
-منزلة السماع:
فالسَّماع أصل العقل، وأساس الإيمان الذي انبنى عليه، وهو رائده وجليسه ووزيره، ولكنَّ الشَّأْنَ كلَّ الشَّانِ في المسموع، وفيه وقَع خَبْطُ الناس واختلافهم، وغَلِطَ فِيهِ مَن غَلِطَ.
وأصحاب السَّماع؛ منهم من يسمع بطبعه ونفسه وهواه، فهذا حظه من مسموعه ما وافق طبعه.
ومنهم من يسمع بحاله وإيمانه ومعرفته وعقله، فهذا يُفتح له من المسموع بحسب استعداده وقوته ومادته.
ومنهم من يسمع بالله لا يسمع بغيره، كما في الحديث الإلهي الصحيح: "فبي يسمع، وبي يبصر"، وهذا أعلى سماعا، وأصح من كل أحد.
وهو على ثلاثة أنواع: سماع إدراك بحاسة الأذن، وسماع فهم وعقل، وسماع إجابة وقبول، والثلاثة في القرآن.
والمقصود أن سماع المقرّبين هو سماع القرآن بالاعتبارات الثلاثة: إدراكًا وفهما وتدبرًا، وإجابة.
-منزلة الخوف:
عن عائشة قالت: قلت: يا رسولَ اللهِ، (وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا ءاتَوا وَقُلُوبهُمْ وَجِلَةٌ أنهم إلى ربهم رَاجِعُونَ)، أهو الذي يَزني، ويَشْرَبُ الخَمْرَ، وَيَسْرِقُ؟ قال: لا يا ابنةَ الصَّدِّيقِ، ولكنَّه الرَّجُلُ يَصومُ ويُصَلِّي ويَتصَدَّقُ، وَيَخَافُ أَلَّا يُقبل منه".
•في الفرق بين الخوف والخشية:
و«الخشية» أخصُّ من الخوف؛ فإن الخشية للعلماء بالله، قال تعالى: ﴿إِنَّمَا يَخشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمؤا﴾؛ فهي خوف مقرون بمعرفة، وقال النبي ﷺ: "إنِّي أَتْقاكُم الله، وأَشَدُّكُم له خَشْية".
فالخوف حركة، والخشية انجماع وانقباض وسكون، فإن الذي يرى العدو والسيل ونحو ذلك له حالتان:
إحداهما: حركة للهرب منه، وهي حالة الخوف. والثانية: سكونه وقراره في مكان لا يصل إليه، وهي الخشية.
وأما الرهبة فهي الإمعان في الهرب من المكروه، وأمَّا الوَجَل : فرجفان القلب، وانصداعُه لذكر مَن يخاف سُلطانه وعقوبته، أو لرؤيته، وأما الهيبة فخوف مقارن للتعظيم والإجلال، وأكثر ما يكون مع المعرفة والمحبة والإجلال: تعظيم مقرون بالحب.
فالخوف لعامة المؤمنين، والخشية للعلماء العارفين، والهيبة للمحيد والإجلال للمُقرَّبين، وعلى قدر العلم والمعرفة يكون الخوف والخشية.
"وكل أحد إذا خفته هربت منه إلا الله تعالى؛ فإنك إذا خفته هربت إليه".
-منزلة الزهد:
سمعت شيخ الإسلام ابن تيمية - قدَّس الله روحه - يقول: «الزهد ترك ما لا ينفع في الآخرة، والورع: ترك ما تخاف ضرره في الآخرة». وهذه العبارة من أحسن ما قيل في الزهد والورع وأجمعها.
ومن أحسن ما قيل في الزهد، كلام الحسن أو غيره: «اليس الزهد في الله بتحريم الحلال، ولا إضاعة المال؛ ولكن أن تكون بما في يد الله أوثَقَ مِنكَ في يدِكَ، وأن تكونَ في ثَوابِ المُصيبة - إذا أُصِبتَ بها - أرغَبَ مِنكَ فيها لمْ تُصِبْكَ»؛ فهذا مِن أجمعِ كلامٍ في الزهد وأحسَنِه.

يتبع 👇
Profile Image for كِنان | ابنُ الصَّلاح.
189 reviews107 followers
October 5, 2022
الإكسِير | خُلاصة أعمال القُلوب مِن مدارجِ السالكين لشيخ الإسلام ابن قيّم الجوزية رحمَهُ الله.

وفقني الله لِقراءةِ هذا الكِتاب في رمضان الماضي وكانَ لهُ أثرٌ جليٌّ لا يخفى على من رام سبرَ أغوار نفسهِ قاصدًا لجم كباح هواه طالبًا تطهيرَ قلبهِ مِن كُل رذيلة واستَحثَّهُ على كُل فضيلة.
فماَ أقضَّ مضاجعَ السالكين إلى الله شيئًا أعظمَ مِن تزكية القلب وإصلاحُ النُفس..
وهذا الكِتاب تهذيبٌ لتقريب كِتاب مدارج السالكين للإمام ابن قيّم رحمهُ الله وقد عكفَ مجموعة من الباحثين على إعداده وتهذيبهِ وقد ساقَ الله على أيديهم خيرًا عظيمًا وفتحَ عليهم من بركاتِ العلمِ ما يرتجيه كُل سالكٍ أهوَّاه يريدُ ما عندَ الله سُبحانه.
ويدور مقصد الكِتاب حول مدار أعمال القلوب والمنازل التي يترقَّى فيها العبد مراقي العبودية التي يرتضيها الله. مُبيًنا عن مقامات كُل منزلة وثمارها وعواقبَ خُسرانها.
ماَ بين المُقدمة والخاتمة ذكرَ خمسة وأربعين مَنزلة افتتحها باليقظة وختمها بالتوحيد. مُستندًا إلى أعظم سورِ القُرآن فاتحة الكِتاب كاشفًا عن بعضِ خبايا هذهِ السورة وما تضمنتهُ من مطالب، ومُعلناً عن مقاماتِ العارفين وموضوحاً مركزية هذهِ السورة وأنهُ لا يقوم غيرها مقامها. ولا ويصلحُ غيرها إصلاحها.
أفصحَ عن اشتمالِ الفاتحة على شفاءِ القلوب والأبدان، وكانَ لي وقفة طويلة مع تقسيمهِ مدار اعتلالِ القلوب على أصلين: فسادُ العلم وينتجُ عنهُ الضَّلال، وفسادُ القصدِ وينتجُ عنهُ الغضب. قالَ رحمهُ الله: إنَّ القلب يعرضُ لهُ مرضانِ عظيمان إن لم يتداركهما تراميا بهِ إلى التَّلف ولا بُد: وهُما الرياءُ والكِبر، فدواء الرياء«إيَّاكَ نَعبد» ودواءُ الكِبر «إيَّاكَ نَستعينُ»
وعليهما مدارُ العبودية والتوحيد.
والعبادة تَجمعُ أصلين: غايةُ الحُب بغايةِ الذُلِّ والخضوع. والاستعانةُ تجمعُ أصلين: الثقةُ بالله والاعتمادُ عليه.
والتوكلُ معنى يلتئمُ من أصلين: من الثقةِ والاعتماد. وهن حقيقةُ «إيَّاكَ نَستعينُ»

- عدد الصفحات: ٢٨٦
- من أهمِ ما قرأتهُ في هذا العام. واعتبرهُ نافذةً مُباركة لقراءةِ تراث شيخ الإسلام ابن قيم الجوزية رحمهُ الله.
Profile Image for عبدالمنعم الهوسه.
299 reviews283 followers
April 10, 2020

أصل الكتاب هو تلخيص لكتاب مدارج السالكين فقام الباحثين بتلخيص (تقريب مدارج السالكين)
فهو تهذيب التهذيب

كتابي جميل ونافع ومناسب لمن أراد أن ييدأ في عالم ابن قيم الجوزية، طبيب القلوب

الكتاب يأخذ في رحلة في الرقائق واصلاح النفوس
الكتاب يزيح عنك عمامة ويكشف عنك أمورًا ويقشع عنك غفلة

ابن القيم مانثرت في تشبيهاته وتقسيماته وكيف يبحر في الموضوع الذي يتحدث فيه

تحدث عن أعمال القلوب وقسّها منازل ومراتب

كتاب يستحق القراءة
Profile Image for Candleflame23.
1,318 reviews992 followers
June 16, 2020
.
.

"وإن من أعظم ما يعين عل سلامة القلب وطهارته: سفر
القلب في كتب الرقائق وإصلاح النفوس، تلك التي خطتها
أنامل سلف الأمة، بمداد الكتاب والسنة، ومن أمثل تلك
الكتب وأحسنها، وأبركها وأتقنها: كتاب مدارج السالكين،
للإمام ابن قيم الجوزية رحمه الله" .

ولكي تُقبل النفس على قراءة ومدارسة كتاب ابن القيم رحمه الله عمد المؤلف على الاتيان بتقريب له يسهل مدارسته وبعد
ذلك جاء بهذا " الأكسير " لتقريب التقريب الأول .


فإذا أردنا الحديث عن الأكسير فيجب علينا في البداية الحديث
عن كتاب مدراج السالكين الذي قيل عنه :

هو من خير ما كتب الإمام ابن القّيم، وحسبنا به في تهذيب
النفوس والأخلاق، والتأدب بآداب المتقين الصادقين، مما
يدل أوضح دلالة على أنه كان من أولئك المهتدين الصادقين،
الذين طابت نفوسهم بتقوى الله، فجاء الكتاب ليسدّ الحاجة
الماسّة إليه في عصر المادة يجمع به إلى هذا النشاط
المادي عند الناس، صفاء الأرواح، وتقوى النفوس، وتهذيب
الأخلاق، حتى يجعل الله للعرب والمسلمين، فيما آتاهم من
الأسباب المادية والغنى والثراء الحاضر والمنتظر في
المستقبل، حياة عزيزة كريمة، آمنة في ظل الإسلام. والإمام
ابن القيّم في كتابه هذا ينبه إلى أن كمال الإنسان إنما هو
بالعلم النافع، والعمل الصالح، وهما الهدى ودين الحق،
وبتكميله لغيره في هذين الأمرين وبالتوصية بالحق والصبر
عليه، وما الحق إلا الإيمان والعمل، وليس ذلك إلا بالإقبال
على القرآن وتفهمه وتدبره واستخراج كنوزه وآثاره، فإنه
الكفيل بمصالح العباد، في المعاش والمعاد، والموصل لهم
إلى سبيل الرشاد."


ماذا بعد القراءة ؟
قراءة مثل هذه الكتب التي تعيد ضبط الإيمان بالنفس والمفاهيم الحقيقية للدين ، ضرورة
لن تشعر بحاجتك لها حتى تطرق أبوابها .

#تمت
#أبجدية_فرح 5/5 🌸📚
‏#candleflame23bookreviews
#الأكسير #كتاب_الأكسير
خلاصة أعمال القلوب من مدارج السالكين لابن القيم
إعداد مجموعة من الباحثين .
#غرد_بإقتباس
#حي_على_القراءة
#ماذا_تقرأ #ماذا_تقتبس #القراءة_حياة
#القراءة #القراءة_حياة_أخرى_نعيشها

Profile Image for يزيد اليوسف.
24 reviews61 followers
May 27, 2020
مختصر لطيف لمدراج السالكين .. يصلح ليكون كتاب الجمعة أو ليالي رمضان
Profile Image for Bookish Dervish.
829 reviews285 followers
February 28, 2021
الإكسير
يقول ابن حزم
أجلُّ العلوم ما قرَّبك من خالِقِك تعالى، وما أعانك على الوصول إلى رضاه.

من أنفع الكتب لمن طال عليه الأمد و بعدت عليه الشّقة و انبرى يلقم نفسه الدنيا المرة تلو المرة لا امتلأ بطنه و اكتفى و لا انتبه للعواقب فارعوى (هذا وصفي واخجلتاه)
رقائق يحيى لسماعها القلب و ينفكّ الرانُ لوعيها و تنمحي عن فؤاد العبد النكت. مدارج و مراقٍ يجتازها العبد في الغذِّ إلى ربّه. يسمع تفاصيل كل رتبة و ما ورد فيها من الآي و من أحاديث المصطفى و بعض مواقف السلف الصالح و العلماء الأجلاء.
Profile Image for محمد بلال.
70 reviews19 followers
May 25, 2020
بعض القلوب يمرض، وبعضها ينكسر، وبعضها يضيق بصاحبه فتضيق عليه الأرض بما رَحُبَتْ.
القلوب تبكي أيضا، وتتألم، وتأِنّ أنينًا مُوجِعًا.

وسلامتنا في هذه الحياة وفيما بعد هذه الحياة تعتمد على سلامة قلوبنا، وكل الناس في خِزي إلا من أتى الله بقلب سليم، وهذا ما قاله الله على لسان إبراهيم:(وَلَا تُخْزِنِي يَومَ يُبْعَثُون؛ يَومَ لَا يَنفَعُ مَالٌ ولا بَنُون، إِلَّا مَن أَتَى اللّهَ بِقَلبٍ سَلِيم)

قلوبنا تحتاج إلى التداوي باستمرار، لأنها هشّة، ولأن العالم قاسٍ، ولأنها بين إصبعين من أصابع الرحمن يُقلِّبها كيف يشاء، ونحن لا نَأمَن مكر الله وابتلاءه لنا، ولا نأمن ما يفعل في قلوبنا تلك.

وهذا "الإكسير" هو خير ما تتداوى به القلوب، لإنه يبين لها الطريق إلى الله، وهو طريق طويل، لا ينقطع السير فيه إلا مع انقطاع الأنفاس وتسليم الروح إلى بارئها.

والعلاقة بيننا وبين الله ليست علاقة دائرية، بعمنى أنها ليست علاقة تتكرر أحداثها بصورة مُستمرة ومُمِلة، نُذنب ثم نَتوب ثم نُذنب ثم نَتوب وهكذا. ولكنها علاقة خطية، نسير فيها عبر طريق طويل، ونمر بمقامات ودرجات، كلما عبرنا درجة أو اجتزنا منزلة انتقلنا إلى ما يليها، فيظهر لنا ما كان خفيا عنا، ويتجلى علينا من نور الله ما يُطَمْئِنُنَا ويجبر كسر قلوبنا.

وقد نتعثر أثناء سيرنا على هذا الطريق، ولا بأس في ذلك، والتوبة هي وقوفنا بعد هذه العثرة، والتوبة حالة دائمة نقوم بها باستمرار، ليس عندما نذنب فقط، فالنبي الذي غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر، كان يتوب في اليوم أكثر من سبعين مرة.

هذا الكتاب هو تلخيص لكتاب "مدارج السالكين" للإمام ابن القيم، وهو موسوعة في أحوال القلوب وطريقة السير إلى الله، وواحد من أعظم كتب التزكية في المكتبة الإسلامية.
قام مُعِدُّوه بتهذيبه وحذف استطرادات الإمام والكلام المُكرر وكلام الإمام الهروي، الذي يُعد "مدارج السالكين" شرحًا عليه أصلا.
فأصبح الكتاب سهلا ومنظما، وأصبحت قراءته غاية في المتعة والجمال، وأستطيع أن أقول بعد قراءتي له أنه من أحسن ما قرأت في الرقائق والسلوك.
Profile Image for Fdwa Omar.
272 reviews83 followers
March 17, 2022
- ‏الإصرار على الذنب أقبح منه،ولا كبيرة مع التوبة والإستغفار،ولا صغيرة مع الإصرار،قال صلى الله عليه وسلم:"إياكم ومحقرات الذنوب".


- ‏مفسدات القلب خمسة: كثرة المخالطة،والتمني،والتعلق بغير الله،والشبع، والمنام.

اللهم إني ‏أسألك بعزك وذلي إلا رحمتني،أسألك بقوتك وضعفي،وبغناك عني وفقري إليك،هذه ناصيتي الكاذبة الخاطئة بين يديك،عبيدك سواي كثير وليس لي سيد سواك،لا ملجأ ولا منجى منك إلا إليك،أسألك مسألة المسكين وأبتهل إليك ابتهال الخاضع الذليل،وأدعوك دعاء الخائف الضرير،سؤال من خضعت لك رقبته ورغم لك أنفه.

-
Profile Image for miss_hoopoe.
16 reviews7 followers
April 2, 2020
تشبيهات ابن القيم وتقسيماته تضع ما يريبك في مكانه الصحيح وتعطي وصفا شافيا لمناطق نائية في قلبك لم يدر بخلدك أن أحدا قد عَبَرها أو عبّر عنها. يتكلم عن محطات لابد أن يمر بها المسافرون إلى الله. وثمرات النزول في تلك المحطات ومالذي يتزودوه منها. تستهدف المحطات قلوب المسافرين وأعمالها، والباعث لتلك الأعمال من معرفة الله واسمائه وصفاته، ومعرفة شرعه وأوامره ونواهيه، واليوم الآخر والثواب والعقاب فيه. أبدع في فصول الصدق والمروءة وحسن الخلق وتهذيب الأخلاق. أعمال القلوب عالم عميق جدا وواسع وبه يتفاوت الخلق حتى كانت مثل اكسير يتحول العمل الزهيد بها إلى درة ثمنية تغنيك ومطية تسبق بها وجناحا ترتقي به.
Profile Image for أخضر أخضر.
Author 92 books869 followers
August 17, 2021
يأتي هذا الكتاب بمثابة بوابة جديدة لقلبك، تفتح عليه ألوان العبودية التي لم يتذوّقها القلب من قبل!
إن الجمال يتجلّى في تلاقي جهود السابقين مع جهود اللاحقين لتقديم المعاني والجماليّات ومنازل العبودية لعِبادِ الله، فيُدركوا أن رحلة الإيمان لا تنتهي، وإن حلاوة الإيمان في الدُنيا هو سبق النعيم في الجنّة.

إن كتاب الإكسير ما هو إلا خُلاصة خُلاصة كتاب (مدارج السالكين)، ويُقدّم للقارئ معانٍ إيمانيّة يتلّقاها قلبُه وكأنّه قد أدرك تمامًا أن في هذا قد يجد الدواء، إنها رحلة جديدة تمامًا، رحلة لا بد أن يتبعها قراءة العمل بعد قراءة المعرفة.
Profile Image for Fareda Ashour.
169 reviews39 followers
February 23, 2022
كلنا يحتاج لهذه الوقفات من وقتٍ لآخر
كنت في كثير من المقاطع أعود لكتاب ابن القيم
أحيانًا يكون الاختصار مفيدًا
وأحيانًا يجذبنا إلى التوسع
Profile Image for هاجر .
37 reviews5 followers
February 28, 2024
الحمد لله حمدًا كثيرًا.
هذا العمل أصبح له في قلبي منزلة كبيرة من نوعية الكتب التى تحمد الله على نعمة الاطلاع عليه.
يا رب اجعل لي منه زادًا دومًا.
Profile Image for الزهرة الأزهرية.
4 reviews
February 22, 2022
اسم الكتاب: الإكسير (خُلاصة أعمال القلوب من مدارجِ السّالكين لابنِ القيّم)
الكاتب: مجموعة من الباحثين وهم: د. صالح بن عبد العزيز المحيمد
أ. تركي بن عبد اللّٰه التركي
د. حازم بن عبد الرحمن البسام
د. فهد بن محمد الخويطر
أ. محمد بن عبد اللّٰه الحميد
مقدار القراءَة: ٢٨٨ (كاملاً)
الأطروحَة:
بيّنَ الكاتِب في مطلَعِ الكتاب كيفية اشتمالِ فاتحةِ الكِتابِ علىٰ أمهاتِ المطالِب.. ثمَّ خصّصَّ آية ﴿إِيَّاكَ نَعّبُدُ وَإِيَّاكَ نَستَعين﴾ بالتَفسير..
والجديرِ بالذّكر أن شيخَ الإسلام ابن تَيميَّة -قَدَّسَ اللّٰهُ رُحَه- قال:
إيّاكَ نَعبُد: تَدفَع الرياء
إيّاكَ نستعين: تَدفَع الكِبرياء
ثُمَّ انتقلَ على الكلام على آية ﴿إِيَّاكَ نَعّبُدُ وَإِيَّاكَ نَستَعين﴾ ذاكرًا أنَّ سِر الخَلقِ والأَمر والكُتُب والشرائع والثّواب والعِقاب انتهىٰ إلى هاتيّن الكلمَتين وعليهما مدارُ العُبوديّة والتوحيد..
ووضّح معنى الاستعانة والعبودية، قائلًا:
العبادَة تجمَع أصلين: غاية الحُب بغيايةِ الذُل والخضُوع.
والاستعانَة تجمَع أصلين: الثِقَة باللّٰه والاعتمادِ عَليه.
والتوكّل معنىٰ يلتَئِم مِن أصلَين: الثّقة والاعتماد وهوَ حقيقة ﴿إِيَّاكَ نَستَعين﴾

.
ثُمّ انتقلَ إلى أفضَلِ العبادات، وَلهم في أفضَل العبادات وأنفعُها أربعة طُرق وهي:
١) يرى هذا الصِنف أن أفضل العبادات وأنفعها أشقّها على النفوس وأصعبها، وهؤلاء هم أهل المجاهدات والجورِ على النَفس.
٢) يرى هذا الصنف أن أفضلها التجرد والزهد في الدُنيا.
٣) يرى أن أفضلها ما كانَ فيه نفعٌ متعدٍ واحتجّوا بقولِ رسولِ اللّٰه ﷺ لـ عليّ رضي اللّٰه عنه «لأن يهدي اللّٰهُ بكَ رجلًا واحدًا خيرٌ لكَ من حمرِ النِعَم»
٤) يرىٰ أن أفضلها العمل على رِضىٰ اللّٰه تعالىٰ في كل وقتٍ بما هو مقتضي ذلك الوقت ووظيفتُه.
فَـ الأفصلُ في وقتِ الوقوفِ بعرفَة: الاجتهاد والدُعاء والذِّكر، دونَ الصوم المضعِفُ عن ذلك.
والأفصلُ في مرضِ أخيكَ المسلم أو موته: عيادته وحضور جنازتِه وتشييعه، وتقديمِ ذلك على خلوتك وجمعيتك.
والأفضل في وقت نزول النوازل وأذى الناس لك: أدلء واجب الصبر مع خُلطتك بهم، دونَ الهربِ منهم؛ فَإنَّ المؤمن الذي يُخالط الناس ويصبُر على أذاهم أفضل من الذي لا يخالطهم ولا يؤذونَه، والأفضل خلطتهم في الخير.
فالأفضل في كل وقتٍ وحال: إيثارُ مرضاةِ اللّٰه في ذلك الوقت والخال والاشتغال بواجب ذلك الوقت ووظيفته ومقتضاه..

ومِنها لِـ منازِل ﴿إِيّاكَ نَعبُد﴾ التي ينتَقل فيها القَلب مَنزِلة منزِلة في حالِ سَيرهِ معَ اللّٰهِ تعالىٰ وهيَ التي يتمَحوَر عليها باقي الكتاب..
ومِن تِلكَ المنازِل:
• اليقظَة: قبلَ وصول الداعي للعَبد في نومِه..
وذكرَ أن التمحيص يكون في دار الدنيا، بأربعةِ أشياء: بالتوبة، والاستغفار، والحسنات الماحية، والمصتئب المُكفِّرة، فإن محصَّته هذه الأربعة وخلّصته، كان من الذين تتوفّاهُم الملائكة طيبين، يبشرونَهم بالجنّة.
الغَفلَة؛ قَلبُهُ نائم وطرفه يقظان؛ فَأذن به مؤذن الرحمٰن "حيّ علىٰ الفلاح"
• الفِكرَة: فَإذا استَحكمَت يقظته أوجَبَت لهُ الفِكرة.
• البصيرَة: فَإذا صحّت فكرته؛ أوجَبت لهُ البصيرة.
واليقظة والفكرة والبصيرة والعَزم، هيَ لِسائر المنازِل كالأساسِ للبُنيان، وعليها مدار منازل السَفر للّٰهِ تعالىٰ.

.

ُنُكمل..
• المُحاسبة: قالَ تعالىٰ ﴿يـٰٓأيُّها ٱلذينَ ءَامَنُوا ٱتَقوا اللّٰه ولِتنظُر نَفسٌ مَا قَدَّمت لِغَد﴾
• التوبة: قالَ تعالىٰ ﴿وَتُوبُواْ إلىٰ اللّٰهِ جَميعًا أَيُّهَ المُؤمِنون لَعَلَّكُم تُفلِحون﴾
ولَفتَ انتباهي لـ قول الأم لولدها: لا تُحمّلني بمعصيتك لي على خلافِ ما جُبلتُ عليه من الرحمة والشفقَة!
وتأمّل قوله ﷺ «للّٰه أرحم بعبادِه من الوللدَة بولدِها» وأينَ تقع رحمةُ الوالدة من رحمة اللّٰه؟ فإذا أغضبه العبد بمعصيتِه فقد استدعىٰ مِنه صرف تلكَ الرحمة عنه، فأذا تابَ إليه فقد استدعىٰ منه ما هو أهله وأولى به.
تأمّل قولَ النبي ﷺ فيما يروي عن ربِّه تباركَ وتعالىٰ «أنّه يقول يومَ القيامة: ابن آدم، استطعتُكَ فَلَم تُطعمني، قال: يا رب، كيف أطعمك وأنت ربُّ العالمين؟ قال: استطعمكَ عبدي فَلَم تُطعِمه، أما لوأطعمته لوجدتَ ذلك عندي. ابن آدم، استسقيتُك فلم تسقني، قال: يا رب، كيفَ أسقيك، وأنتَ ربُّ العالمين؟ قال استسقاكَ عبدي فلان فلم تسقِهِ، أما لو سقيته لوجدت ذلك عندي. ابن آدم، مرضت فلم تعدني، قال: يا رب، كيفَ أعودُكَ وأنتَ ربُّ العالمين؟ قال: أما إن عبدي فلانًا مرض فلم تَعُده، أما لو عُدتَه لوجدتني عنده»
وحينما وضّح لفظة (لا إلـه إلا اللّٰه) في هذا الشأن، قال:
أعلم أن أشعة (لا إلـه إلا اللّٰه) تُبدد من ضباب الذنوب، وغيومها بقدر قوةِ ذلك الشعاع وضعفِه، فلها نورٌ، وتفاوت أهلِها في ذلك النور قوةً وضعفًا لا يُحصيه إلا اللّٰه تعالىٰ؛ فمِن الناس من نور هذا الكلمة في قلبه كالشمس.
ومنهم من نورها في قلبه كالكوكب الدُّري.
ومنها من نورها في قلبه كالمشعل العظيم.
وآخر: كالسراج المُضيء، وآخرها: كالسراج الضعيف
ولهذا تظهر الأنوار يوم القيامة بإيمانِهِم وبين أيديهم علىٰ هذا المِقدار..
وفي فضل الذِكر قال: قال رسولُ اللّٰه ﷺ «مَن قال في يومٍ سبحان اللّٰه وبحمدِه مائة مرة، خُطَّت عنهُ خطاياه ولو كانت مثل زَبد البَحر»
وقيلَ لبعض العارفين: أيسجُد القلب؟ قال نعم، يسجد سجدة لا يرفع رأسه منها إلى يوم اللقاء؛ فهذا سجود القلب.
• الإنابَة: ﴿وَأنِيبوا إلىٰ رَبِّكُم﴾
• التذكُّر: قالَ تعالىٰ ﴿وَمَا يَتَذَكَّرُ إلّا مَن يُنيب﴾
• الاعتصام: قالَ تعالىٰ ﴿وٱعتَصِموا بِحَبلِ اللّٰهِ جَميعًا ولَا تَفرَّقواْ﴾
• السَّماع: قالَ تعالىٰ ﴿وَاِذا سَمِعواْ مَآ أُنزِلَ إِلىٰ ٱلرَّسُولِ تَرَىٰ أَعيُنَهُم تَفِيضُ مِنَ ٱلدَّمعِ مِمّا عَرِفواْ مِنَ ٱلحَق﴾

.
• الخَوف: قالَ تعالىٰ ﴿فَلا تَخافُوهُم وَخَافونِ إِن كُنتُم مؤمنين﴾
وعَن عائشة رضي اللّٰه عنها، قالت: قلت يا رسولَ اللّٰه (وَٱلَّذِيِنَ يُؤتُونَ مَآ ءَاتَواْ وَقُلُوبُهُم وَجِلَةٌ أَنَهُم إلىٰ رَبِهِم رَاجِعُونَ) أهو الذي يزني ويشرب الخمر ويسرق؟ قال «لا يا ابنةَ الصِّديق، ولَكنه الرجل يصوم ويُصلّي ويتصدّق ويخاف ألا يُقبلَ مِنه»

• الخشوع: قالَ تعالىٰ ﴿أَلَم يَأنِ للذينَ ءَامَنُوا أَن تَخشعَ قُلوُبُهُم لِذِكرِ اللّٰهِ وَمَا نَزَلَ مِنَ الحَق﴾
ورأى عمر ابن الخطّاب رضي اللّٰه عنه رجلًا طأطأ رقبته في الصلاة، فقال «يا صاحِب الرقبة ارفع رقبتك، ليس الخشوع في الرقاب، إنما الخشوع في القلوب»
ورأت عائشة شبابًا يمشون ويتماوتون في مشيتهِم، فقالت لأصحابها «من هؤلاء؟ فقالوا: نُسّاك، فقالت: كان عمر بن الخطاب إذا مشى أسرع، وإذا قال أسمع، وإذا ضرب أوجع، وإذا أطعم أشبع، وكانَ هو الناسك حقًا»
• الإخبات: قالَ تعالىٰ ﴿وَبَشِّرِ المُخبَتين﴾
الزُهد: قالَ تعالىٰ ﴿بَل تُؤثِرونَ الحياةَ الدُنيا* والآخرةُ خَيرٌ وَأَبِقىٰ﴾
وسمِع الكاتب شيخ الاسلام ابن تيميَّة -قدَّس اللّٰهُ روحه- يقول «الزهد: ترك ما لا ينفع في الآخرة، والورع: تركُ ما تخاف ضرره في الآخرة»
وقال سفيان الثوري «الزهد في الدنيا قِصر الأمل، ليسَ الأكل الغليظ، ولا لبس العباء»
وقال الإمام أحمد «عدم فرحِه بإقبالها، ولا حُزنه على إدبارها»
وقال أبو سليمان الداراني «تركُ ما يشغل عن اللّٰه»
وقد قال الإمام أحمد بن حنبل: الزهد على ثلاثة أوجه:-
١- تركُ الحرام، وهو زهد العوام.
٢- تركُ الفضول من الحلال، وهو زهد الخواص.
٣- ترك ما يشغل عن اللّٰه، وهو زهد العارفين.
• الورع: قال تعالىٰ ﴿يـٰٓأيُّها ٱلرُسُل كُلُواْ مِنَ الطَيّبات وإعمَلواْ صَالِحًا إنِّي بِمَا تَعمَلونَ عَلِيم﴾
وقال يحيى بن مُعاذ رضي اللّٰه عنه «الورع على وجهين: ورع الظاهر: أن لا يتحرّك انا للّٰه، وورَع في الباطن: هو أن لا يدخُل قلبُكَ سِواه، وقال: من لم ينظر في الدقيق من الورع لم يصِل إلى الجليل من العطاء»

.
• الرجاء: قال تعالىٰ ﴿أؤلـئٰكَ الذينَ يَدعونَ يَبتَغونَ إلىٰ ربِّهم الوسيلَةَ أيهم أقرَبُ ويَرجونَ رَحمتَهُ ويَخافونَ عَذابَه﴾
• المراقبة: قال تعالىٰ ﴿يَعلَمُ خَآئِنَةَ ٱلأعيُنِ وَمَا تُخفي الصُّدُورُ﴾
وفي حديث جبريل: سأل النبي ﷺ عن الإحسان؟ فقال له: «أن تَعبُدَ اللّٰه كَأنَّكَ تَراه، فَإن لم تكُن تراه فَإنَّهُ يراك»
• الإخلاص: قال تعالىٰ ﴿وَمَآ أُمِروا إلّا لِيَعبُدوا اللّٰه مُخلِصينَ لَهُ الدينَ﴾
وأخبر عن أول ثلاثة تُسعّر بهم النّار: قارىء للقرآن، والمجاهد، والمتصدّق بمالِه، الذين فعلوا ليُقال: فلانٌ قارىء وفلان شجاع وفلانٌ متصدق ولم تكُن أعمالهم خالصة لوجه اللّٰه.
وفي الحديث الصحيح الإلهي يقول اللّٰه تعالىٰ «أنا أغنى الشركاء عن الشِرك من عمل عملًا أشرك فيه غيري فهو للذي أشركَ به، وأنا منه برىءٌ»
وفي الصحيح «إن اللّٰه لا ينظرُ إلىٰ أجسامِكم، ولا إلىٰ صورِكم، ولكن ينظر الىٰ قلوبكم»

.
• الاستقامة: قال تعالىٰ ﴿إِنَّ ٱلذينَ قَالوا ربُّنا اللّٰه ثُمَّ ٱستَقامواْ تَتَزّل عليهُم الملائكة ألّا تَخافُوا.. ﴾
سُئل النبي ﷺ عن التفاتِ الرجُل في صلاتِه؟ فقال «هو اختلاس من يجتلسه الشيطان مِن صلاةِ العبد»
والاستقامة تتعلق بالأقوال والأفعال والأحوال، والنيات، فالاستقامة فيها: وقوعها للّٰه، وباللّٰه، وعلى أمر اللّٰه..
قال بعض العارفين «كن صاحب الاستقامة، لا طالب الكرامة، فإنَّ نفسك متحركة في طلب الكرامة، وربّك يطالبكَ بالاستقامة»
وسمع الكاتب شيخ الاسلام ابن تيمية يقول «أعظم لزوم الاستقامة»
• التوكل: قالَ تعالىٰ ﴿وَعَلَىٰ اللّٰهِ فَتَوَكَّلُوا إِن كُنتُم مُؤمنين﴾
والتوكل نصف الدين، ونصفه الثاني الإناية، ومنزلته أوسع المنازل وأجمعها..
وكانَ شيخنا يقول «المقدور يكتنفه أمران: التوكل قبله، والرضا بعده، فمن توكّل على اللّٰه قبل الفعل، ورضيَ بالمقضىٰ له بعد الفعل؛ فقد قام بالعبوديّة»
وسؤال المخلوق للمخلوق سؤال الفقير للفقير، والرب تعالى كلما سألته كَرُمت عليه..
كما قيل:
اللّٰه يغضب إن تركت سؤالَه
وبني آدمَ حين يُسأل يَغصبُ
وقبيح العبد المريد أن يتعرض لسؤال العبيد، وهو يجد عند مولاه كل ما يريد..
• منزلة الصبر: قال الإمام أحمد «ذكر اللّٰه الصبر في القرآن في نحو تسعين موضعًا»
وهو واجب بإجماع الأمة، وهو نصف الإيمان، فإن الإيمان نصفان: نصف صبر، ونصف شكر.

ثُمَّ ختمَ بأول دعوةِ الرسل وهي منزلة التوحيد، قالَ تعالىٰ ﴿شَهِدَ اللّٰهُ أَنَّهُ لا إلـٰه إِلّا هو وَالمَلـٰٓئكةِ وَأُلو العِلم﴾ وانتهىٰ..
Profile Image for Meriammaa.
57 reviews1 follower
December 11, 2020
كنت استثقل قرءة الكتاب الاصلي لكبر حجمه، الملخص رائع و مرتب ومفيد جداً! هنا منازل سالكي طريق الرحمن، هنا تصعد بالتدريج منزلة منزلة حتى تصل لأعلاها! هنا إنعاش للقلب! تسمو بمشاعرك القلبية نحو الرب على الطريق الصحيح
Profile Image for عبد المالك.
78 reviews7 followers
October 21, 2024
من أجمل وأنفع ما قرأت.. كتاب يحمل جرعة إيمانية عالية أعجز عن وصفها، وهذا كله تهذيب للتقريب فكيف بالكتاب الأصلي! وفقنا الله لقرائته والعمل بما جاء فيه..
Profile Image for إيناس عبد اللّٰه.
56 reviews16 followers
November 22, 2024
أجمل وأرق من أن يُكتب فيه رأيٌ!
مَلكوت آخر... حيث عالم الروح والقلب والنفس!
رحم الله ابن القيم وقدس الله روحه... طبيبُ القلوب والنفوس والأرواح، وسيد العارفين السائرين إلى الله -تقدس اسمه وتعالى جده ولا إله غيره-.
Profile Image for عبير.
79 reviews3 followers
April 2, 2025
جئت إلى الكتاب ابحث عن نفسي التي تاهت أعلم أن هذا الكتاب لن يغني عن الأصل الذي جاء منه (كتاب مدارج السالكين ) لكن زحمة الحياة وفتور النفس تجعلنا نرضى بهذا على أمل ان تأتي الهمة ونقرأ الأصل الذي جاء منه هذا الكتاب ، اسم الكتاب الأكسير وهي كلمة مُعربة يقصد بها مادة مركبة مادَّة مركَّبة، كان الأَقْدَمون يزعُمون أَنها تحوِّل المعْدِن الرَّخيص إِلى ذهبٍ

وهذا الكتاب كان أكسيرا بالنسبة لي وضع يده على موضع الأمل والألم

فبداية الكتاب تحدث عن سورة الفاتحة وهي الشافية تشفي القلوب وبالأبدان وخص الكلام فيما بعدها في قوله سبحان ( إياك نعبد وإياك نستعين ) وهذا هو عنوان الكتاب الذي جاء منه هذا الكتاب مدارج السالكين بين منازل إياك نعبد وإياك نستعين ...

وبدأت مع الكتاب في المسير بين منازل أيقظت في نفسي شيء كان قد سهى ونام وغفى تحث الكاتب عن أفضل العبادات وعلمت أن افضلها هو واجب الوقت ما يمليه على الوقت فلكل وقت عباده هي أفضل من أخرى .
وبدأ بسرد المنازل بدأ من اليقظة والفكرة والبصيرة والعزم وهم أساس كل المنازل في طريق السفر إلى الله وزاد كل راحل إلى الله

ثم ذكر التوبة وكسرة القلب بين يدي الله والإنابة والتذكر والاعتصام والسماع والخوف والخشوع والإخبات لله وحده الكلام في هذه المنازل كثير يصعب إختزاله لكن بالتأكيد ربت على كتفي المتعب وربط على قلبي المريض ، أكمل المنازل بالزهد والورع والرجاء والمراقبة والإخلاص والاستقامة فهمت بعدها حقيقة كل منهم وحقيقة التوكل والصبر والرضا والشكر والحياء والصدق والإيثار . بالتأكيد الحديث عن الخلق لابد أن يأخذ حقه فكما يقال الدين خلق فمن سبقك في الخلق سبقك في الدين

كما أكمل المنازل بالتواضع والمروءة والأدب واليقين ولم ينسى ذكر منزلة الذكر والعلم والسكينة التي لا تجيء من غير علم ولا من غير محبة وذوق لحلاوة الإيمان وعرج في الحديث عن الهمة والفتور وكيف نتعامل معهما في طريق سفرنا إلى الله

وكان للصفاء والسرور حديث ذو شجون علمت بعدها أن ديننا دين الفرح بالموجود وفرح الكسرة بين يدي الله ، وذكر أيضا منزلة الغربة التي بتنا نعيشها وحدثني عن منزلة المعاينة التي كانت جديدة بالنسبة لي وأكمل حديثه عن منزلة الحياة أي حياة القلوب والتي لا تكون إلا بالمعرفة وختم المنازل بذكر منزلة التوحيد وهي مفتاح دعوة الرسل بها ندخل الإسلام وأخر ما نخرج به من الدنيا

هذه المنازل زاد للسائرين إلى الله وحكاية قلوب قررت السفر إلى الله في الدنيا حتى لقاءه يوم القيامة سبحانه وتعالى

قولوا لا إله إلا الله تفلحوا وصلوا على النبي واله تفلحوا

لا إله إلا الله محمد رسول الله
Profile Image for ضحى باعقيل.
355 reviews54 followers
May 6, 2020
من الموافقات غير المقصودة، أني أقرأ هذا الكتاب الآن بعد عام على قراءة تهذيب المدارج للعزي.
وتفاجأت بتذكري عدداً من المواضع في الكتاب، وكنت أظن أن لم يعلق بذهني منه شيء يذكر.
استمتعت جداً بقراءة الإكسير، وشعرت باستعداد نفسي وروحي أكثر مما كان مع التهذيب. ربما كان هذا شيئاً من بركات رمضان، ولله الحمد.
أكثر ما يعجبني في أسلوب ابن القيم تلك الأمثلة التي يضربها فتجعل المعنى الخفي قريباً مشاهداً.
عنوان الكتاب وتصميمه وألوانه وترتيبه مريحة إلى أبعد درجة.
جزى الله مؤلفه ومعديَّه خير الجزاء.
اللهم علمنا ما ينفعنا، وانفعنا بما علمتنا، وزدنا علماً.

اقتباسات أعجبتني:
"ذنب تَذل به لديه، أحب إليه من طاعة تُدل بها عليه. وإنك أن تبيت نائماً وتصبح نادماً، خير من أن تبيت قائماً وتصبح معجباً."

"فما خلى الله بينك وبين الذنب إلا بعد أن خذلك، وخلى بينك وبين نفسك، ولو عصمك ووفقك لما وجد الذنب إليك سبيلاً"

"من اتكل على حسن اختيار الله له لم يتمن غير ما اختار الله له."

"وليتخذ الناس مرآة لنفسه، فكل ما كرهه ونفر عنه، من قول أو فعل أو خلق، فليتجنبه، وما أحبه من ذلك واستحسنه فليفعله."

"نهارك يا مغرور سهو وغفلة --- وليلك نوم والردى لك لازم
وتكدح فيما سوف تنكر غِبه --- كذلك في الدنيا تعيش البهائم
تسر بما يفنى وتفرح بالمنى --- كما غُر باللذات في النوم حالم"
Displaying 1 - 30 of 143 reviews

Can't find what you're looking for?

Get help and learn more about the design.