كم كان مشهدًا مهيبًا ومفزعًا في الوقت نفسه.. فلأول مرة أشعر بالخوف يعصف بي في مواجهة من هم أضعف مني، كانوا دائمًا أضعف لا يقدرون على مواجهتي، لكنهم فجأة اكتسبوا شجاعة غريبة لا أدري من أين لهم بمثلها.فصاروا يهدرون في وجهي كأمواج غضب انفجرت من الصدور بعد أن ضاقت بها لسنوات طويلة، فكان لابد لها من الخروج يومًا ما وهذا ما لم أضعه في حسباني قط.كذلك لم يفكر أحد من رفاقي في مثل هذا اليوم أو يتوقعه، ففشل الكل في التعامل معه وكانت الفوضى ضاربة في كل شيء حتى لتشعر أن عقولهم قد توقفت تمامًا عن العمل..
الست شكمان للمبدعة سلوى سيد استطاعت الكاتبة الوصول إلى أجزاء عميقة من تفاصيل حياتنا اليومية التي قد لا يعيرها معظمنا الانتباه والعناية الكافية ولكنها استطاعت أن تستحضرها وتكتب عنها ببساطة وعمق ورقة في آن واحد مجموعة متنوعة ومميزة تثير في كثير من سطورها مشاعر الشجن والحنين كذلك برعت الكاتبة في إيصال مشاعر وتفاصيل معظم شخوصها إلى قلب وعقل القارئ وأهم ما يميز تلك المجموعة أسماء القصص فالكاتبة تعرف تماما كيف تختزل وتعبر عن حكاياها في رموز وأسماء بالنسبة لي تلك المجموعة تستحق أن تكون الكتاب العاشر وليس الثاني للكاتبة وإن دل هذا على شيء فهو يدل على مدى النضج والتطور الذي ميز تلك المجموعة عن المجموعة الأولى المنشورة منذ ما يقرب من ست سنوات أرشح تلك المجموعة لكل من يبحث عن واحة من المشاعر والتفاصيل والذكريات