الأمية التربوية أخطر من أمية القراءة والكتابة . التربية بالثواب من أنجح الوسائل كي يكتسب الطفل مهارات وسلوكيات محمودة . لماذا تترجح التربية بالثواب على التربية بالعقاب ؟ مقومات نجاح التربية بالثواب . أنواع الثواب التربوي المعنوي ، والمادي . النتائج الإيجابية للثواب التربوي .
أحب الكتب التربوية ذات التأصيل الديني . الكاتب شيخ وطبيب نفسي ، أي أنه جمع بين الحسنيين . له سلسلة محاضرات مرئية على اليوتيويب بعنوان ( محو الأمية التربوية ) ، نصح المهندس أيمن عبد الرحيم فك الله أسره بالإستماع إليها في إحدى محاضراته ، وتوجد هذا السلسلة مفرغة ويمكن أن تحمل بي دي اف . لذلك عندما رأيت عنوان الكتاب واسم الكاتب لم أتردد في اقتناؤه. الكتاب ليس كتابآ فقهيآ كما يوحي عنوانه ، لكن يقصد بكلمة الفقه المعنى اللغوي وليس الإصطلاحي . يناقش فيه الكاتب طريقة التربية بالثواب ، ويرد على الإنتقادات التي وجهت إليها .
هذه السلسلة الموسومة ب _ضرورة محو الأمية التربوية_ صدر منها كتاب فقه التربية بالثواب= واظهر فيه المؤلف ترجيح التربية بالثواب على العقاب ، وعمق هذه التربية على الاطفال، كما بين انواع الثواب وكيفية استخدمه مع الرد على بعض الإشكالات التي واردة على التربية بالثواب.
. كتاب خفيف ولطيف وبسيط، يقرأ في عشية أو ضُحاها. بذل فيها الكاتب -جزاه الله كل خير- ما أستطاع ليشرح الفكرة ويعرضها من كل جوانبها بل ويعرض أراء المعترضين عليها ويرد عليهم أيضًا.
لم أقتنع بأغلب ردود الكاتب على الإعتراضات على أسلوب التربية، وأرى أن هناك بعض المبالغة في إعطاء هذا القدر من الاهتمام بالثواب والمكافئات، وأرى أيضًا أن الكاتب يميل للتنظير اكثر من الواقع الذي أثبت أن كثرة المكافأت المادية والمبالغة في المدح مُفسد للطفل (أحيانًا ينتج طفل أناني يفكر في نفسه أكثر من غيره)، مثل أي شيء نبالغ في أستخدامه. بل وأن استدلالاته الشرعية من السيرة و السلف لم تكن دليلًا قويًا لهذا التمسك بالتربية بالثواب. وأرى أن من أهم الأساليب التربوية عند حبيبنا رسول الله (ص) هي فهم طبيعة شخصية الذي أمامه والتعامل بناءً على ذلك بالإضافة لشرح مقاصد الأشياء ومعانيها، مع وجود بعض التحفيز بالمكافأة، لا أنكر ذلك. . هناك أيضًا ملحوظة هامة لأي مُربي يقرأ هذا الكتاب، أنه كان يجب أن يكون هناك شرح من الكاتب على أهمية وجود علاقة نقاش وشرح بين المربي والطفل؛ عن أسباب فعل الطفل هذا الشيء أو غيره، ومقاصده في الدين وفوائده في حياته إلخ. حتى لا يكون الطفل مثل الجهاز يتحرك بدون أن يفهم ما يفعله فقط بانتظار مكافأة معنوية أو مادية.