أصاغ أبو العلاء المعرى فى هذا الكتاب رسالته فى اللغة العربية عامة والنحو خاصة ودلل على ذلك بأبيات من الشعر، و قد قدم ذلك عن طريق حوار نشأ بينه وبين الملائكة بطريقة خيالية منهم على سبيل المثال ملك النار و قد تم الاستشهاد عن ذلك بآيات من القرآن.
Abū al-ʿAlāʾ al-Maʿarrī أبو العلاء المعري هو أحمد بن عبد الله بن سليمان القضاعي التنوخي المعري (363 -449هـ)، (973 -1057 م) ، شاعر وفيلسوف وأديب عربي سوري، ولد وتوفي في معرة النعمان في الشمال السوري. لقب بـ "رهين المحبسين" بعد أن اعتزل الناس لبعض الوقت رهين المحبسين كتب كثيرا ولم يبق سوى القليل.] وقد نشأ المعري في بيت علم ووجاهة ، وأصيب في الرابعة من عمره بالجدري فكفّ بصره ، وكان نحيف الجسم .نبغ في الشعر والتفسير والفلسفة.
عبقرية المعري
درس علوم اللغة والأدب والحديث والتفسير والفقه والشعر على نفر من أهله، وفيهم القضاة والفقهاء والشعراء، وقرأ النحو في حلب على أصحاب ابن خالويه ويدل شعره ونثره على أنه كان عالما بالأديان والمذاهب وفي عقائد الفرق، وكان آية في معرفة التاريخ والأخبار. وقال الشعر وهو ابن إحدى عشرة سنة . ويمكن استطراداً اعتبار فلسفة المفكر روبير غانم مرحلة جديدة متطورة من مراحل الفلسفة العربية. كان على جانب عظيم من الذكاء والفهم وحدة الذهن والحفظ وتوقد الخاطر. وسافر في أواخر سنة 398 هـ، إلى بغداد فزار دور كتبها وقابله علمائها . وعاد إلى معرة النعمان سنة 400 هـ، وشرع في التأليف والتصنيف ملازما بيته وكان كاتبه اسمه علي بن عبد الله بن أبي هاشم . عاش المعري بعد اعتزاله زاهدا في الدنيا، معرضا عن لذاتها، لا يأكل لحم الحيوان حتى قيل أنه لم ياكل اللحم 45 سنة، ولا ما ينتجه من سمن ولبن أو بيض وعسل، ولا يلبس من الثياب إلا الخشن. ويعتبر المعري من الحكماء والنقاد. وتوفي المعري عن 86 عاما ودفن في منزله بمعرة النعمان. ولما مات وقف على قبره 84 شاعراً يرثونه.
صاغ أبو العلاء مقدمة أكثر من رائعة لهذا الكتاب الرائع الذي يحتوي علي تفصيلا صرفيا لبعض المسائل الشيقة حقا. أحببت أسلوبه وتواضعه وكبره في الآن ذاته بلا حد فاصل بينهما ولا تكاد تلاحظ متي يتواضع ومتي يتكبر أو يعتز بعلمه وهو يحتال علي رضوان صلي الله عليه وسلم وغيره من الملائكة بالمسائل الصرفية. الكتاب يحتاج قارئا علي دراية متوسطة بعلم الصرف حتي يستمتع ويستفيد به أما القارئ الضعيف في علم الصرف فستكفيه المقدمة استمتاعا.
الكتاب وضعه مؤلفه للرد على بعض المسائل التي طرحها عليه طلابه، وهي مسائل لغوية، لا تهم سوى المتخصصين في اللغة أو الفضوليين، الكتيب لا يتجاوز ١٧ صفحة، أسلوبه سلس ولطيف، لكن للمتخصصين فقط .
شدني عنوان الكتاب .. لم أنتبه لكاتبه المعري فظننته دينيا في حين أنه كان عبارة عن مقالة في بضع صفحات موضوعها الصرف .. أورد فيها أوزان بعض الكلمات في القرآن الكريم ومنها لفظ الملائكة التي ذكر أن أصلها من الألوكة وهي الرسالة فكان العنوان رسالة الملائكة لم يعجبني ما ادعاه على لسان رضوان عليه السلام وأهل الجنة.