"الوطنُ هو جزيرةُ الذكرياتِ التي لا تغرقها أعتى الأمواج، هو حبّات الرمل التي تتشكل منها ملامحنا، ومشاعرنا، وحاضرنا، ومستقبلنا وقبل ذلك كله.. أحلامنا..
فما زلتُ لا أؤمن باختلافنا أو حتى باختلاف ثقافتنا كعرب، ولا باختلاف طبائعنا، هي الوجوه نفسها تختلف بدرجة اسمرارها، هي الصورة ذاتها التي تُبكي قلوبنا أينما كنا، هي الحشود الثائرة ذاتها، هي العروبة المستهدفة ذاتها، نحن لا نريد سوى حياة، لا نريد سوى سلام فينا، نحن لا نريد سوى أمل يرتقي بنا أو نرتقي به، لا نريد سوى وطن يجمعنا ونوحّده.."
رواية ياسمين الشام يقبل خديك-
لامست روحي كما لم تفعل أي قصة أو رواية ، فلم أستطع تركها قبل إنهائها في جلسة واحدة.
قرأتُ العديد من الروايات من قبل، وكلٌ منها تركت أثر ما في داخلي، ولكن في رواية -ياسمين الشام يقبل خديك- وَجدتُ نفسي التي كدت أن أفقدها، واستعدت شريطاً من الذكريات وأيامي التي قضيتها في الشام..
ما أجملها، وما أنقى كلماتها.. جَمَعت بأحداثها جمالَ كل
شيء.. جمال الحزن والوطن والحب..