شهدت عُمان في ستينيات القرن المنصرم وسبعينياته ثورةً دارت رحاها في ظفار منذ عام 1965م وحتى العام 1976م، فأصبحت بذلك أطول شكل من أشكال الكفاح المسلح في تاريخ شبه الجزيرة العربية، وواحدة من أهم تمثّلات الحرب الباردة في منطقة الخليج. وانطلاقًا من ذلك كله يسعى الكتاب الذي بين أيدينا إلى استرجاع التاريخ السياسي والاجتماعي والثقافي لهذه الثورة اللافتة، كما أنه يعيد النظر في تاريخ عمان السياسي الحديث بالكشف عن الدور المركزي الذي أدّته الحركات الشعبية في تشكيل الأحداث والمآلات وتكوين الدولة الحديثة، وذلك استنادًا إلى طيف واسع من المصادر الشفوية والأرشيفية التي لم تُستنطق من قبل، العربية منها والبريطانية. وعليه، فإن الكتاب يبحث في العلاقات التي تربط ما بين المنظومات المقاومة للاستعمار العابرة للحدود، ويقدّم ظفار بوصفها شرفة يمكن من خلالها النظر إلى التقاطعات العربية مع التيارات الأفريقية-الآسيوية والجنوب-أميركية، وتبيان مركزية الارتباطات التي كانت قائمة، وما تشكّله من أهمية في التاريخ العربي الحديث.
لقد قامت طليعة ثورية منك آمنت بالله والوطن وجعلت حريته مبداً اتخذته للتحرر من حكم سلاطين آل بوسعيد الطغاة الذين ارتبطت سلطنتهم بجحافل الغزو الاستعماري البريطاني.
كان هذا هو البيان الأول للجبهة الشعبية لتحرير ظفار لبدء الكفاح المسلح ضد سعيد بن تيمور والمستعمر البريطاني،
لم تكن ثورة ظفار هي الثورة الأطول عربياً فقط في التاريخ المعاصر بل لفتت انظار العالم كله لها لما قدمته من صمود ورفض للظلم الواقع على أبناء هذه الجغرافيا المنسية في جنوب شبه الجزيرة العربية،
ولأن القراءة المختلفة للتاريخ وتقبلها كيف ما كانت ضرورية لتقريب الواقع على ما كانت الأمور عليه في حقب تاريخية مهمة ، يقدم لنا الدكتور عبد الرزاق التكريتي هذا الكتاب (ظفار... ثورة الرياح الموسمية)
والذي يبحث فيه عن تلكم الثورة التي قامت على صرخات المظلومين وعلى الفقر والجهل و المرض في مواجهة ضارية مع الامبريالية الاستعمارية وذنبها سعيد بن تيمور،
يقدم لنا الدكتور عبد الرزاق التكريتي حقائق مختلفة عن ما حاولت القوة الاستعمارية تقديمها في عهد سعيد بن تيمور وصولاً إلى عهد إبنه الراحل قابوس بن سعيد وكيفية إدارة جميع مفاصل الدولة بما يخدم المصالح البريطانية،
ولأن الاستعمار كان يعلم أسباب تفجر الثورة في ظفار والمعاناة الكبيرة في عهد ذنبهم سعيد بن تيمور ننقل هنا ما جاء بالكتاب لجزء من مذكرات بيتر ثويتس قائد كتيبة مسقط حيث يقول ما نصه (مع بداية تدفق العائدات النفطية في عام 1967م، كان هناك بالتأكيد شيء ما يمكن فعله للتخفيف من وطأة الجوع و المرض التي ألمٌت بالظفاريين. أولم يكن هناك شك في أننا نحن البريطانيين كنا نقدم دعمنا لنظام فاسد، فيه السلطان... و النخبة المختارة من أتباعه تعيش في راحة و تجاهل بلا مبالاة، في حين أن سواد الناس كانوا بالكاد يجدون ما يقيم أودهم)
(قائد كتيبة مسقط بيتر ثويتس)
يتضح لنا من كلام قائد كتيبة مسقط أن الاستعمار البريطاني كان يدرك حقيقة الاوضاع المأسآوية التي يعيشها الناس في ظفار وعمان عامة..
أسهب الدكتور عبد الرزاق التكريتي رئيس مركز الدراسات العربية و أستاذ كرسي التاريخ العربي الحديث في جامعة هيوستن بالولايات المتحدة الأمريكية في كتابه هذا والذي هو بالأصل دراسة نال بها درجة الدكتوراه من جامعة أكسفورد عن ثورة عاشت على امتداد نظامين سلطانيين كان القاسم المشترك الذي جمعهما هو الاستعمار البريطاني،
والجميل والمهم بهذا الكتاب هو كثرة المصادر الموثقة سواء للجبهة الشعبية لتحرير ظفار أو المصادر السلطانية و البريطانية والعربية والعالمية المختلفة،
والملاحظ من سياق الأحداث الواردة بالكتاب أن القوة الاستعمارية وذراعها سعيد بن تيمور لم تكن تدرك الخطر الذي كان يتشكل في تلك المنطقة النائية في الجنوب العماني إلا بعد إعلان الكفاح المسلح،
ولم يكن مؤتمر حمرين عام 1968م
إلا علامة فارقة في عمل الجبهة وفلسفتها التي أصبحت تستهدف المجتمع بكل مكوناته وهو ما سبب رعباً حقيقياً للسلطان ومن خلفه الاستعمار الامبريالي،
ورغم أن مسلم بن نفل هو من تنسب له أول رصاصة في الثورة إلا أن تشكل الجبهة كان في الأساس من التنظيم المحلي لحركة القوميين العرب والجمعية الخيرية الظفارية ومنظمة جنود ظفار والأخيرة كانت من عناصر الجنود العمانيين السابقين وعناصر من الشرطة العاملين الذين كانوا يعملون في الإمارات الساحلية،
تثبت الأحداث التاريخية المقرونة بالمراجع السرية والعلنية البريطانية المنشورة بهذا الكتاب أن البريطانيون قاموا يفكرون جدياً بالانقلاب على صديقهم القديم و المخلص سعيد بن تيمور ونلخص المصالح البريطانية من الانقلاب المنشود في النقاط التالية.
المصلحة الأولى الحيلولة دون سقوط السلطنة في يد الشيوعيين أو اليساريين المتشددين أو القوميين العرب، ما ينتج عنه تهديد الأستقرار في الخليج الفارسي قبل الأنسحاب البريطاني، أو تهديد المصالح التجارية والنفطية البريطانية الكثيرة بعد الأنسحاب،
المصلحة الثانية، هي الحفاظ على مرافق سلاح الجو الملكي لتجميع القوات في جزيرة مصيرة، وهي مرافق ذات أهمية بالغة بالنسبة للأنشطة العسكرية البريطانية في الشرق الأقصى و الخليج،
أما المصلحة الثالثة فهي الحفاظ على تدفق النفط ومكانة شركة (شل)
واما المصلحة الرابعة فهي تعميق المصالح التجارية البريطانية.
والمصلحة الخامسة هي تجنب التدخل البريطاني المباشر في العمليات العسكرية،
التغيير إذا كان لا بد منه وهو قادم لا محالة و بإرادة بريطانية خالصة من أجل الحفاظ على المصالح البريطانية المتمثلة من وجهة نظرنا بشركة شل النفطية مع بدء عملها في الشمال العماني وتخوف المستعمر البريطاني بعد ظهور جبهة جديدة لها نفس المطالب المشروعة لجبهة تحرير ظفار،
وبالفعل حدث الانقلاب ظهيرة أحد الأيام من شهر يوليو من عام 1970م
وقام الاستعمار البريطاني بتنصيب السلطان قابوس بن سعيد سلطاناً لعمان بعد التنسيق الكامل معه عن طريق ضابط الاستخبارات البريطاني المعروف (تيم لاندن)
وليدخل الصراع مرحلة جديدة بين الإرادة السلطانية المدعومة من بريطانيا والثوار المدعومين من مصر جمال عبد الناصر واليمن الجنوبي والكويت و العراق وبعض أنظمة المعسكر الشرقي،
وتبين المصادر و المراجع الكثيرة في هذا الكتاب أن السلطان الراحل قابوس بن سعيد لم تعترف به الكثير من دول العالم بما فيها العديد من الانظمة العربية في سنوات حكمه الأولى والسبب الرئيسي للكثير من الدول بعدم الأعتراف بالسلطان هو الاعتقاد أن يد بريطانيا كانت هي المحرك الحقيقي للسلطان و أن السلطنة ما زالت مستعمرة للامبريالية البريطانية ويكفي هنا أن نذكر أنه
حتى عام 1985 كان قائد القوات المسلحة للسلطان قابوس بريطاني الجنسية بل وحتى العلم العماني الذي يرفرف على الوزارات والمكاتب الحكومية العمانية هو من تصميم الضابط البريطاني (بل جودفيلو) وتم جلبه بكميات كبيرة من ألمانيا الغربية وغيرها الكثير من الأدلة المنشورة والتي تبرهن على أن النظام القائم بعد الانقلاب لم يكن إلا صنيعة بريطانية لمصالح مستقبلية،
وتذكر الوثائق البريطانية أن لندن كانت محرجة بعد الانقلاب من الأعتراف سريعاً بالسلطان قابوس حتى لا تظهر أمام المجتمع الدولي أن لها الدور الحقيقي في عملية الانقلاب والتنصيب السريع للسلطان قابوس مما استدعى أن يرسل السلطان قابوس إلى حكومة صاحبة الجلالة رسالة استجداء للاعتراف به سريعاً وتأكيده على حفظ المصالح البريطانية ننقل هنا نص رسالة السلطان قابوس للحكومة البريطانية والتي يقول فيها.
(خلفتُ أنا... قابوس بن سعيد_ والدي سلطاناً على مسقط و عمان بتاريخ 24 يوليو 1970م. وبعد أن توليتُ الحكم، تلقيتُ الدعم و الولاء و الاعتراف الكامل من عائلتي. و الآن أنشدُ من حكومة صاحبة الجلالة الأعتراف بي سلطاناً على مسقط و عمان و أني أؤكد إلتزامي الكامل و إقراري التام بجميع الاتفاقيات و الالتزامات والتعهدات المبرمة بين حكومة صاحبة الجلالة و أسلافي)
ورغم الجهود الكبيرة التي بذلها السلطان الراحل قابوس بن سعيد للاعتراف به من الدول العربية إلا أن اغلب الانظمة العربية لم تقف معه مباشرة بأستثناء الشيخ زايد
والحسين بن طلال ملك الاردن،
ومع اتساع عمليات الجبهة الشعبية في ظفار وتعطيل التنمية المرجوة بسبب استنزاف خزينة الدولة لمصروفات المجهود العسكري كان لا بد من إخماد الثورة في ظفار بطلب مباشر من السلطان قابوس لشاه إيران محمد رضا بهلوي مما ساهم في حسم و إنهاء الثورة مع الدور المهم كذلك للفرق الوطنية التي أسسها البريطانيين من الأفراد المنشقين من الثوار للتغلب على ثورة تأثرت و ظهرت في سياق زمني ينضح بشعارات الاستقلال الوطني وضد البريطانيين والدول الامبريالية في العالم العربي،
زاد التدخل الايراني الصريح في القضية العمانية من حنق بعض الانظمة العربية ونلحظ هنا كمثال تناقض القيادة الليبية في الازمة العمانية،
فرغم أن الحكومة الليبية أمدت الثوار بالسلاح المتوسط و الخفيف والمعونات المالية الكبيرة جداً إلا أننا نلاحظ هنا الغضب الهائل في رسالة العقيد معمر القذافي التي نشرها بتاريخ 28 فبراير من عام 1975م للسلطان قابوس والتي يرفض فيها التدخل الايراني فيقول نصاً.
(إنك تعلم قبل غيرك كم تفاءلنا بعد أن قمت بالإطاحة بوالدك بحجة أنه رجعي وعميل وعزمنا على مساعدتك باعتبارك شاباً ثائراً)
ثم تابع القذافي بعد هذه الافتتاحية المعقولة في رسالته فأضاف،
(وكان لنا أمل أن تصل إلى حل عربي داخلي... ثم نفاجاً بتخطيك لأخوتك العرب واستعانتك بالأجانب وانتزاعك القضية من بيننا و وضعها في يد ملك الفرس، و استغربنا يا أخي كيف تسمح لنفسك وكرامة شعبك وشرف أمتك أن تحمق إلى درجة السماح لجيوش أجنبية نظامية باحتلال مسقط أولاً ثم ظفار لتحتل أخيراً جنوب الجزيرة العربية)
ويتابع القذافي رسالته وبلغة تهديد مباشرة
(إننا نهيب بك لآخر مرة أن تطلب سحب الجيوش الأجنبية فورا و إذا رفضت طلبك بلغنا برفضها لنقاتلها معك جنباً إلى جنب و إذا لم تفعل ننذرك بحرب تكون أنت فيها في صف الأجانب الغزاة ونحن في صف شعبنا العربي هناك، إنك تعلم أنني صارحتك عدة مرات دون إعلان و دون فضيحة لأني أريد لك الستر، ولكنك فضحت نفسك بنفسك وبقية ماء الوجه لا يمكنه أن يخفي آلاف الجنود الايرانيين... إننا ننذرك ونعطف عليك في نفس الوقت، ننذرك لأنك إذاً أتيت شيئًا فريا، ونعطف عليك لأن مصيرك سيكون مصير البعير الأجرب)
ورغم أن الجبهة ارتكبت اخطاء داخلية ساهمت في إهتزازها إلا أنها كانت تغير ايدولجيتها وفقاً للظروف والمتغيرات الاقليمية والدولية وهذا باعتقادي يعطينا فكرة أن الثورة كانت نابضة بالحياة وغير جامدة أو متصلبة بالافكار، ويتضح هذا من خلال تبنيها في بداية تفجرها بالفكر القومي الناصري إلا أن نكسة 1967م جعلتها تكفر بالقومية الناصرية وتتوجه للافكار الشيوعية ومن ثم الأفكار الماوية الصينية،
و أعتقد شخصياً أن من الاخطاء الفادحة التي ارتكبتها الجبهة الشعبية في فكرها السياسي هي عملية حرق المراحل بزرع افكار القومية العربية أو الأفكار الماركسية الشيوعية في بيئة جبلية محافظة متدينة تغص بالمرض و الجهل والفقر، ورغم أن بعض قيادات الجبهة بعد الهزيمة ظلت وفية لمبادئها بل ومع نهاية الثورة تماماً نجد أن سقف طموحات الثوار ارتفع أكثر بكثير من المطالب المشروعة عند بدايتها ويتضح هذا لنا في الخطاب الموجه للجبهة من الأمين العام للجبهة الشعبية عبد العزيز القاضي ويقول ما نصه،
(إن نضالنا لا يتعلق اساساً بالتنمية الاقتصادية فحسب. فنحن في الأساس مناضلون من أجل الحرية و الاستقلال، نقاتل لحرية شعبنا العماني... ما جدوى كل هذه الإصلاحات إن لم يكن للشعب رأي في أي شيء، حتى في اختيار من يحكمه؟...
نحن لا نرفض المدارس و المستشفيات و الآبار و المطاحن، لكننا نريدها في ظل عمان جمهورية مستقلة ديمقراطية تقدمية غير منحازة... نحن لسنا أطفالاً كي نتوقف لو بنى قابوس لنا بضعة مستشفيات و مدارس و ميناء و محطة تلفزيون.
حين يبكي الطفل يُعطى شراب نعناع فيهدأ. لكننا لسنا أطفالاً. نحن مناضلون حقيقيون)
وتم بالفعل إخماد أطول ثورة عربية في التاريخ الحديث، لم تكن ثورة ظفار في رأينا إلا ثورة ساهمت بطريقة مباشرة أو غير مباشرة في إفهام النظام السلطاني الجديد ومن خلفه الاستعمار البريطاني أن هناك ثورات قادمة سوف تتفجر في المستقبل القريب أو البعيد إن لم يُنظر لأي شعب من منظور أن الشعوب لها حقوق و واجبات و أن الاستعمار زائل بوجود الاحرار المخلصين لتراب الوطن،
كتاب عظيم جدًا، بانوراما وافية عن الثورة، مقدماتها ومآلاتها، وسنواتها، من وجهات نظر الأطراف المتصارعة جميعها، والخوض في سياقات وأبعاد أخرى عن الفن والثقافة والأدب وعلاقتهم بالثورة، كتاب مسابش تفصيلة واحدة، أعتقد ده أكثر كتب قريته وأنا غيّران لأني حلمي أكتب واحد زيه، ولأني مش هقدر أكتب واحد زيّه لأنه اتكتب خلاص.. حقيقي واحد من أعظم الكتب اللي ممكن الواحد يقرأها
تتشابه الثورات، على اختلاف أيديولوجياتها، على أنها فعل احتجاج على الظلم والطغيان. ليست لقمة الخبز هي المحرك الأساسي للثورة، ولكن صون الكرامة الإنسانية التي يمتهنها مستعمر غاشم أو حاكم جائر. ولهذا اندلعت ثورة ظفار (١٩٦٥- ١٩٧٦) في أقصى جنوب عُمان، وحين أطلق مسلم بن نفل، الرصاصة الأولى على مركبات تعود لشركة نفط أمريكية كان ذلك صرخة احتجاج على نهب ثروات الوطن بيد قوى أجنبية وتواطئ السلطان معهم، وحين ارتَدَت النساء الظفاريات البزة العسكرية وحملن السلاح كن يحاربن لأجل ثورة اعترفت بهن وحررتهن من قيود الأعراف الاجتماعية.
لم تكن ظفار القابعة في جنوب الجزيرة العربية بمعزل عن التيارات السياسية التي يشهدها العالم منذ بزوغ القرن العشرين، ورغم أن معظم أهلها كانوا يتحدثون بلغات محلية( الشحرية أو الجبالية، المهرية) ولا يتقنون العربية، إلا أنهم متصلون وجدانيا وفكريا بالثقافة العربية، وساهم في ذلك هجرة معظم أبناء المنطقة إلى الكويت ومصر ولبنان، وتأثرهم بنداء العروبة الذي أطلقه جمال عبد الناصر . انخرطوا في الحركات السياسية، وأسسوا جبهة تحرير ظفار، وساندتهم حركة القوميين العرب التي رأت في ثورة ظفار الشرارة التي يمكن أن تمتد إلى أنحاء الخليج العربي وبالتالي طرد المستعمر نهائيا. وهكذا انطلقت الثورة على أساس قومي عربي، إلا أن دعم الحركة لم يستمر طويلا، ونتيجة لبطء وتيرة العمل وانشغال القوميين العرب بهموم الشمال العربي، وضعف العزيمة العربية بعد هزيمة حرب ١٩٦٧، جعل الثوار الظفاريون يبحثون عن دعم آخر، و وجدوه في الصين، متخذين من الماركسية اللينية أيديولوجية لهم.
كان اتجاه الثورة لتبني الماركسية اللينية(الشيوعية) نهجا فكريا لها، علامة فارقة في تاريخ الثورة وتاريخ المنطقة، وأحدثت ثورة حقيقية شاملة، ليس فقط في المجال السياسي وحِدَّة المعارك، بل على كل الأصعدة. كانت الماركسية اللينية تخاطب الجماهير بالمساواة، ورفض الاستغلال والجشع. فقد أقر مؤتمر حمرين ١٩٦٨ مجموعة من التوصيات التي غيرت من شكل المجتمع الظفاري: إلغاء العبودية والتقسيم القبلي، والدعوة إلى إزالة القيود عن المرأة " فلا تحرير للمجتمع بدون تحرير المرأة، ولا تحرير للمرأة بدون تحرير المجتمع". واستتبع ذلك تنفيذ فوري لهذه التوصيات، وتغير اسم الجبهة للجبهة الشعبية لتحرير عمان والخليج العربي.
تتبع هذا الكتاب تاريخ نضال قيادات ثورية هامة: زاهر المياحي، مسلم بن نفل، عبد العزيز القاضي، إلى جانب أسماء من الخليج والدول العربية. كما أن الكتاب أجاد وأفصل في حديثه عن النساء في ظفار؛ دورهن النضالي والحقوق التي اكتسبنها بفضل الثورة. اقتصر تناوله للأسماء الثورية النسائية على المناضلة البحرينية ليلى فخرو، عُرفت باسمها الحركي هدى سالم، بينما غابت أسماء محلية عن التوثيق ک طفول المعشني، وعاصمة الجمالي وأخريات.
في تدوين كتاب تاريخي كان أمرا مهمًا عدم الاكتفاء بوثائق من جانب واحد، ولذلك اعتمد التكريتي وثائق بريطانية وعربية، وانبرى في مواضع عديدة إلى كشف زيف الوثائق البريطانية، وسعيهم تشويه الحقائق، بالاعتماد على مصادر أخرى، وقراءة دقيقة للتاريخ تكشف نوايا المستعمر. لكني لا زلتُ أشعر أن بعض أجزاء الكتاب تم عرضها بعين أُحادية، بريطانية مضللة وخادعة!.
"So grand was the vision, and so small was Dhufar!"
This was a masterful historiography of a revolutionary movement that, while influential in the region at the time, has been largely forgotten by the wider world. Although focused on being a history from below, from the point of view of the revolutionaries, it also excavates the imperialist reasoning amongst the British actors responsible for propping up the Sultanate and crafting an absolute state. Although Monsoon Revolution is a rigorous piece of scholarship, it is also very well-written. Takriti's prose immerses the reader in the flow of history.
"الغرض من استعادة تاريخ الثوار في ظفار هو تسليط الضوء على عالمهم بأعلى قدر ممكن من الأمانة... فالتاريخ في كثير من الأحيان يقسو على المهزوم والهامشي والمخالف، ويتجلى هذا بصورة أكبر حين تغدو كتابة التاريخ قمعًا لماضً غير مرغوب فيه لخدمة الحاضر"
أشعر بامتنان عظيم جدًا لكل الكتاب و المترجمين الذين يكتبون عن عمان، خاصة عن تاريخ عمان في القرن العشرين، هذه الفترة التي كانت غامضة حتى بالنسبة لي أنا كعمانية، ربما لأن معظم الكتب ممنوعة لسبب لا نعلمه، ومنها هذا الكتاب.
قرأتُ سابقًا عن الثورة في كتاب رياض الريّس (ظفار ، الصراع السياسي والعسكري في الخليج العربي) وكتاب عمان الانسان والسلطة لسعيد الهاشمي ولكن هذا الكتاب أشمل وأكثر منهجية، يقدم الكاتب نظرة تفصيلية تحليلية عن الثورة وعن أهم الأحداث السياسية في عمان في الفترة من ١٩٦٥-١٩٧٦ ابتداءًا من تشكل الأحزاب والجبهات لبداية الثورة، الانقلاب وما بعده، تدخل الدول الخارجية، أهم ما كُتب عن الثورة من شعر ونثر، ونهاية الثورة. جهد جبار جدًا من الكاتب والمترجم (بصمة المترجم أحمد المعيني واضحة جدًا وأضافت للكتاب).
أقتبس هنا من مقال قاسم حدّاد في جريدة القبس: "كتاب عبد الرزاق التكريتي، يساعدنا على استيعاب صدمة اكتشاف الأحلام الوهمية التي كانت تتحكم في مشروعنا، وعمق الحقيقة المجردة التي تشبثنا بها في ظروف غير مؤاتية. ففي الكتاب قدرٌ واضح من الجرأة على طرح أسئلة الواقع على أحلامنا. كما لو أن الثورة كانت تضع المستحيل قنديلاً لمشروعها. وظني أنه منذ اللحظة التي وَجدت الثورة نفسَها في مهب أقدار الدول الكبرى، فقدتْ طبيعتها الواقعية، وفي هذا ضربٌ من العمل السياسي الذي لا يستقيم مع طبيعة العمل الثوري."
دراسةٌ مُحكمةٌ ورصينة حول ثورة ظفار، تقدم صوراً مهمة للمشهد السياسي في منتصف القرن الماضي ليس في عمان وحدها بل في الخليج العربي بأكمله. وتقدم سرديةً معاكسةً للسردية الرسمية، تضع الثورة الظفارية في سياق أحداثٍ عربيةٍ وإقليميةٍ وعالميةٍ أوسع، وتكشف الدور الذي لعبته في تشكيل تاريخ عمان الاقتصادي والاجتماعي والسياسي. كما تؤكد الدراسة الصلة الوثيقة بين الاستعمار والحكم المطلق ونشأته في المنطقة وتؤكد وجود مساراتٍ بديلةٍ له تم تجاهلها في السرديات الرسمية.
استندت الدراسة على رصيدٍ كبير من الوثائق البريطانية ومادةٍ ضخمةٍ توفرت لدى المؤلف نتيجة مقابلات فردية أجراها مع المشاركين في صنع الحدث.
رغم دسومة الكتاب وثراه المعرفي إلا أنه كُتب بطريقة ممتعة جداً، وقد أجاد أحمد المعيني في ترجمته له و تقديمه للقراء العرب بأسلوب لم يُفقد الكتاب بريقه ومتعته
هذا كتاب يقرأ مرات، اجتمع فيه جهد التوثيق وجودة العرض وعمق التحليل، وكنت سأمنحه خمسة نجوم إن لم يكن أكثر! ولكن تقصير هذا الكتاب الممتاز عن تناول دور المرأة أفتر شيئا من الحماس له، لقد كان هذا الدور بحاجة إلى تغطية شاملة عوضا عن تلك المواضع المتناثرة التي لم تفِ بالحديث عن نقلة نوعية لمشاركة المرأة ووعيها بدورها. ويبقى جهد التكريتي يستحق التقدير والاحترام أما ترجمة المعيني فقد أضافت إلى روعة الكتاب جمالا آخر
This monograph deserves top points just for its informativeness. It goes without saying that Oman is a peripheral part of the Arab world, despite commanding considerable strategic importance at the gateway to the Strait of Hormuz. As such, I did not have any background knowledge of Oman when I turned to Takriti's text, other than knowing a little something about Ibadism - the dominant religious sect of Omani elites - and that Zanzibar was previously an Omani possession. Nevertheless, I was able to follow Takriti's text quite easily and I feel that the text gives one a very good sketch of Oman's history in the twentieth century.
It may sound incongruous, then, to say that this book is ultimately about the British. The British seized Zanzibar and Oman in the latter half of the nineteenth century, severing the former from the control of Muscat, and installing pliable native rulers in both regions as a means of indirect imperial rule. In Oman proper, the Sultan of Muscat came to rely on British patronage to the extent that he eventually became a marionette of the British Foreign Office. With British support, the Sultan drained power from tribal sheikhs and became increasingly absolute in his rule. Takriti claims that this absolutism was completely exogenous to Oman's history, which previously had a more dispersed system of rule called the Imamate, which centred on a balance of power between sultans and sheikhs in the interest of the community at large; it was, Takriti would have us believe, a system predicated on rejecting absolutism, or "Jababira" as the Omanis called absolutism. Takriti's idea here is intriguing, but I wonder how much of his juxtaposition of pre-colonial Omani power distribution with its post-colonial counterpart is based on a romanticization of pre-colonial Omani history. I say this in part because Takriti only devotes a couple of paragraphs to sketch the pre-colonial regime in Oman - hardly enough for us to get a clear picture of what it was really like, and certainly not based on very compelling evidence.
Takriti goes on to show how the British-controlled Sultan of Oman's increasing absolutism and disengagement from the people of Oman prompted discontentment, especially in the southernmost province of the Sultanate's realm, Dhufar. This sparsely-populated mountainous region, which is subject to annual monsoons (hence, the namesake of the book), was not always part of Oman, but the adventurist Sultan of Muscat annexed the region in the late nineteenth century after British prompting, in order to quell potential threats to Oman's southern flank stemming from the region, and in order to secure the region's resources. What would prove to be the Sultan's heavy-handed and oppressive rule of the region eventually engendered revolutionary opposition movements, which are one of the main foci of Takriri's analysis. These came to a head in the 1950s and 1960s, and this is where things get interesting. The revolutionary movements coalesced, essentially, in the Popular Front for the Liberation of the Occupied Arab Gulf (PFLOAG). As Takriti expounds, this was essentially a communist organization, heavily influenced by Maoism, and drawing from an Internationalist base of support. Its presence in Oman posed a threat, not only to the Sultanate, but to the oil industry in the interior of the country. The epicentre of PFLOAG's rebellion was in the intractable terrain of Dhufar, a region in which the rebels could hide even from superior Anglo-Sultanate forces and wage a protracted armed struggle against Muscat.
The presence of PFLOAG as a resilient and persistent threat on Oman's southern doorstep, and the Sultan's ineptitude in quelling it, would draw the British into ever increasing interference in Muscat's affairs, eventually culminating in a British-initiated palace coup that overthrew the Sultan, Said bin Taimur, and replaced him with his son, Qaboos, in 1970. Takriti probes an impressive array of British backchannel diplomatic correspondence to demonstrate that the British Foreign Office was the real power behind the throne in Oman. After the successful coup of 1970, the British would go on to help Qaboos succeed where his father had failed - not by becoming an absolute ruler (his father had been that), but completing the trappings of a developed, absolutist STATE, complete with a legitimating narrative of the Sultanate's primordial claim to absolute power based on royal succession. The reality, Takriti contends, is that absolutism was a relatively recent development.
I think there are really two interesting points that stand out in this narrative. First, the main Dhufar revolutionary movement (PFLOAG) was not Islamist or Wahhabi or in any way religious; it was communist. Second, it is amazing to see how much imperial control Great Britain had in some parts of the world as late as 1970! So often I think people are inclined to see Britain's retreat from empire after the Second World War as the point when the curtain falls. As Takriti demonstrates, the lingering influence of Britain's imperialism endured and remained potent.
Takriti's text is not without its faults. I think on some level the book is too Anglocentric and Anglophobic. Certainly, the British were very influential in Oman's affairs. Nevertheless, I feel like the Omanis are treated by Takriti as basically passive, pliable instruments, and I'm sure the reality was far different from that kind of image. Also, I did not get a clear sense from Takriti's book as to why the British invested Oman with such supreme importance - even going so far as to stage a coup to protect its interests there. What really were those interests? Takriti hints at the importance of oil extraction, particularly for the Shell oil company, which is a British corporation. But was this the only reason? Some elaboration on this point would be helpful.
كتاب رائع يسلط الضوء على الثورة المنسية "ثورة ظفار" والتي واحدة من أطول الثورات العربية (تقريبا من 1963-1976م) ويبحث في اسبابها واحداثها وتبعاتها كما يبحث في تاريخ عمان وحكامها وعلاقتها بالمملكة المتحدة بالإضافة الى الدول العربيه وبالأخص اليمن والامارات والسعوديه.
ما يميز هذا الكتاب عن غيره من الكتب الأخرى هو الأسلوب الأكاديمي خاصة في سرده للأحداث ونوع المراجع المستخدمة بالإضافة إلى حياديته في الطرح.
As I finished this interesting and detailed monument to the Dhufuri rebels in the air-conditioned guest house of the fully funded Sultan Qaboos Institute to Teach Arabic to Non-Native Speakers, surrounded by the future diplomatic cadre of the first world, I suspect that Takriti left something out of his story. Namely, that the Gulf model won. Overwhelmingly. Over the Quaboos half century, the alternatives collapsed, and today, if the choice is Qaboos or Yemen, the answer is clear. Life for Omanis would have been worse if the revolutionaries had won. Sucks!
An excellent case-study of a revolutionary movement, as well as an analysis of the shift in imperialist and local-ruling-class strategies from the era of direct colonialism to neocolonialism under pressure from that revolutionary challenge. Takriti's account of the development and trajectory of the Dhufari/Omani revolutionary movement is richly detailed, and the more thematic sections (the best is probably the chapter on 'Revolutionary Culture') show a deep understanding of and empathy for the radical Arab nationalist-and-Third World Marxist project of which the PFLO was a part.
Rigorous study on the Dhofar revolution and British imperialism in the Gulf. I really enjoyed learning more on how international revolutions, including the South Yemen and Chinese revolutions, and pan-Arabism of regional liberation struggles impacted the way the Dhofar revolution politically evolved and how the Dhofar revolution still managed to shift absolutist rule.
بحث محكم يسرد أحداث ثورة ظفار (1965-1975)، إعتمد فيه الكاتب على مجموعه كبيرة من المراجع العربية، والأجنبية، و المقابلات مع العناصر الثورية الظفارية وغير الظفارية.
الملاحظ في البحث يكتشف عدة أسماء قيادية في الثورة أخذت حقها، وتم تبيان دورها الفعال في الثورة، هذه العناصر لم تأخذ حقها في كتب و دراسات أخرى عن الثورة!!
يسلط البحث الضوء على: *عمان قبل الثورة(عهد سعيد بن تيمور) * طبيعة المجتمع الظفاري *مراحل تكوين الثورة *دور البريطانيين في تلك المرحلة *تقليد السلطان قابوس الحكم *الجهات الداعمة للثورة و الداعمة للحكم البوسعيدي *طريقة القضاء على الثورة
كنت قد قراءت كتاب ظفار الصراع السياسي لرياض الريس، لكن هذا الكتاب أعتبره إضافه كبيرة لمكتبة الثورة، و مرجع مهم جدا لكل مهتم بتلك المرحلة من تاريخ عمان.مازاد البحث جمالا الترجمة الجيدة للمعيني...
على كل معتم بثورة "المونسون" أن يطلع على هذه الدراسة... رصينة ومحكمة وحصلت على جوائز عده في مجال التاريخ.
الكتاب عبارة عن رسالة دكتوراه، أرخ فيها الباحث ثورة ظفار منذ إنطلاقتها في عام ٦٥ الى زوالها في ٧٦ . أسس الكاتب بحثه بتمهيد تأريخي للعلاقات العمانية البريطانية والأوضاع الإجتماعية في عمان والخليج عامة ، موضحا الأسباب الأولية لظهور الأصوات المعارضة لحكم السلطان سعيد بن تيمور . تتبع الكاتب نشأة النواة الأساسية التي قادت الثورة من الكويت إلى عدة عواصم عربية وشرق آسيوية إلى حين إشعال الشرارة الأولى للثورة في ظفار. أجاد الباحث في تتبع التطور الفكري للحركة الثورية وتأثير إرتباطها بكيانات إقليمية ودولية ،كما سرد التطورات والإختلافات في داخل هذه الحركة أو بالأحرى الحركات موثقا ذلك بمصادر ولقاءات من داخل هذا المعسكر . رغم ان الكتاب يتحدث تفصيليا عن ظفار إلا انه يوضح الصورة الكبرى للصراع الآيديولوجي في العالم آنذاك . بشكل عام، الكتاب يطرح تاريخ ثورة ظفار من وجهه نظر الثوار والحركات المناهضة للإمبريالة . كما إنه يوجه نقدا لاذعا للنظام السلطاني، أظن أنه قد أسرف في بعضه. ترجمة الكتاب تستحق الإشادة والكتاب جدير بالقراءة.
على الرغم من كون الكتاب أطلعني على ما لم أكن أعلم قبل اطلاعي عليه، إلا أنني وددت لو كان محايدا تاركا الحكم للقارئ. في الوقت نفسه فأنا أشيد بنظرته الناقدة ومحاولة وضعه الأحداث في سياق تاريخي يخلق صورة متكاملة في ذهن القارئ وتقربه لوجهة نظر الكاتب.
💔 السلاطين يأتون من نظرة كولونيالية ترى الأنساق الثقافية المحلية لاتشكل تهديداً للنظام القائم حين يجري تكييفها. وذلك على العكس من الأفكار الأجنبية الخارجة على التقاليد، ف(الفكر الأجنبي) هنا يغدو مرتبطاً بالفتنة، في حين يُقرن الفكر المحلي بالولاء. فهكذا فقط ظل امتياز التمتع بالشيء الأجنبي حكراً على السلاطين واسرهم،محرّماً على الآخرين جملة وتفصيلاً. 💔 قصة الصراع بين السيادات الشعبية والسيادات الإمبراطورية والمعركة الأكبر بين الأنظمة الملكية والحركات الجمهورية في العالم العربي وغيره. 💔 فالمثقفون العرب المخذولون يرونها تذكيراً قديماً بشباب ضاع هدراً، والكتّاب الموالون للسلطة يعرضونها كمؤامرة شيوعية دولية قضى عليها السلطان المجيد، والإصلاحيون يرونها فرصة ضيّعتها النزعة اليسارية المتشددة، وبعض الانفصاليين في الوقت الحاضر يجدون فيها رمزاً لتطلعاتهم المكبوتة. 💔 مصطلح الحكم المطلق قد يشمل الطغيان بمعناه الكلاسيكي المعروف أو مفهوم الاستبداد المتنور ، لكن هذين المصطلحين يشيران إلى صفة الهيمنة ، في حين أن مصطلح الحكم المطلق يشير إلى تركز هذه الهيمنة ونشرها عبر مؤسسات عسكرية وبيروقراطية تقع بدورها تحت السيطرة الكاملة للحاكم . 💔 ظلت الحرب في ظفار المحافظة الجنوبية من سلطنة عمان ) دائرة لأكثر من عشر سنوات . فبعد الانسحاب البرتغالي من أفريقيا وهزيمة الإمبريالية الأميركية في الهند الصينية ، تبقى حرب ظفار الحرب الثورية الوحيدة في العالم حاليا التي اكتسبت أبعادا عسكرية مهمة " . 💔
An interesting book, specially to those familiar (or wanting to become familiar) with one of the most interesting chapters in Oman's history.
The book goes (after a slow and detailed scene setting) into a great and a very interesting level of detail about the relationship between Omanis and Al Said dynasty pre and post 1970. It narrates the "unofficial account" of the Dhufar 'revolution', a movement that is often not given justice by historians.
Certainly one of the most thrilling reads I've had in 2016. You know it's something when revolutionaries in a "periphery of a periphery" are inspiring you as you read in your living room. Takriti's work brought a lot to light, and we're all the better off for it.
A great book on the history and roots of the conflict, while at the same time providing context. The book is not just about the history of the Dhafar revolution, but the whole region as well.