كتاب قصير ومركز يتتبع المنابع المتنوعة التي أستقى منها محمد تعاليم القرأن وقصصه المتعدد,وهي تتنوع بين اليهودية والمسيحية والزرادشتية والصابئة وثقافة العرب في مكة أنفسهم, ووضع الكاتب في ختام الكتاب فصل عن الجوانب التي يعتقد أنها مساهمة مباشرة من محمد كفرد في صياغة القرأن مع ربطها مع ما نعرفه من طباعه, وهذا الفصل هو أضعف فصول الكتاب كونه مبحث كبير يحتاج أستفاضة في ضرب الأمثلة والشرح والتحليل.
وقد أكد الكتاب ملاحظة مسبقة لدي وهو أن محمد أنتحل من التحريفات المتأخرة لليهودية والمسيحية أكثر مما وافق نصوص الديانة الأصلية(وهذا هو عكس الأدعاء الشائع بين المسلمين), ويلاحظ كذلك أن محمد جمع بين أطلاع واسع على ثقافات دينية مختلفة وبين مستوى متدني من التعليم(أذا لم يكن أمي بالفعل) فكتب السنة نفسها تكشف عن تعدد المصادر المحتلمة لتلك المعرفة في بيئته(على سبيل المثال لا الحصر: ورقة بن نوفل لصابئي وسلمان الفارسي وصهيب الرومي وماريا القبطية المصرية وأبنه زيد السوري الأصل ويهود المدينة....ألخ) وقد أنعكست تلك المصادر في حصيلة معرفية وافرة, لكن طريقة تعامله معها وأخطائه الفجة في الأقتباس أكدت أن أغلب ثقافته سماعية وليس عن أطلاع ودراسة فعلية.