اهذه الرواية حظها معي سيئ جدا ..قرأتها بدون تركيز كافٍ وبذهن مشتت !
يجذبني أسلوب السرد لدى د.عمار علي حسن ، لكن هنا و لأني ربما قرأتها في مرحلة غير مستقرة من حياتي لم أركز فيها كما يجب ..
هي أعجبتني وكنت بحاجة لمثل هذه الحالة .. البحث عن الحقيقة وعدم اللهاث وراء الخرافات والمكسب السريع وكنز وهمي مخبأ
ولا أعلم لماذا منذ البداية أدركت محتوى الرواية وتوقعت نهايتها ربما هذا ما أفقدني عنصر الانبهار عكس ما حدث لي في روايتي " جبل الطير ، شجرة العابد "
وكما أشعر دائما أن اختفاء العنصر الناعم ممثلا في بطلة يفقد الرواية عنصر مهم من عناصر التشويق
لكن الرواية جيدة ، وتسلط الضوء على مدى تمكن السلطة من كل مفاصل دولة كدولتنا ، وربما هي تدق جرس الإنذار لوجوب الحذر .. إذ يبدو أن المواطن وللأسف مراقب بالذات عندما يكون مقربا بشكل أو بآخر بأي مركز من مراكز القوة ..
وهذا ما جعل البطل يجد نفسه أمام اختيارين إما أن يوالي ويبيع ضميره لهم مقابل الحصول على منصب أو طريق آخر تماما وهو العيش كرحالة باحث عن الحقيقة واليقين ملتمسا النور في طريقه من سيرة الشيخ أبو العزائم ، والذي هو محور الأحداث ، ويجعلك الراوي تكتشف في كل خطوة يخطوها د.خيري حقيقة جديدة عنه ، حتى تكتمل اللوحة قرب النهاية فنعلم أنه مامن أحد يترك سيرة حافلة وتاريخ مشرف إلا بالنضال والمقاومة ومناصرة الحق متسلحا بالعلم تاركا وراء ظهره في متاع الدنيا الزائل الزائف