Ibn Hazm (Arabic: ابن حزم) was an Andalusian Muslim polymath, historian, traditionist, jurist, philosopher, and theologian, born in the Córdoban Caliphate, present-day Spain. Described as one of the strictest hadith interpreters, Ibn Hazm was a leading proponent and codifier of the Zahiri school of Islamic jurisprudence, and produced a reported 400 works, of which only 40 still survive.
In all, his written works amounted to some 80,000 pages. Also described as one of the fathers of comparative religion, the Encyclopaedia of Islam refers to him as having been one of the leading thinkers of the Muslim world.
ولأنَّ الأخلاق في تكوينِ الأُممم فوقَ المعارف، اخترتُ هذا الكِتاب. مداوةُ النُفوس وتَهذيبُ الأخلاق لابنُ حزمٍ الأندَلسيُّ القُرطبيُّ رحمهُ الله: نهرٌ باردٌ صافي يغسلُ درنَ القلب ويجلو رذائل الأيام، خلاصةٌ فريدة وحكمةٌ عظيمة أودعَ فيهِ مؤلفهُ أبو مُحمد عُصارة خِبراته بعد أن سبرَ أغوار النفس البشرية ودرسَ أحوالها في اليسر والعُسر، مُجرباً الحياة متقلباً بين أنياب الدُنيا وحناياها. ومن حظوةِ السؤدد وعراقةِ الجاه، إلى هوانِ المكانةِ وسفولُ العيش. فمحّص الحال والأحوال وبَصُرَ بِأعمالِ الناسِ وأخلاقهم وطِباعهم وجبائلهم وتُطلعاتهم وأحلامهم. وفضائلهم ورذائلهم. فيستنبطُ رواسخَ فطرة الإنسان السويَّة ويشيرُ إلى كيفية تقويم اعوجاجهاَ. ويشيدُ بما فَضُل منها واعتلىَ. ليخرجَ بثوابتَ محمودةَ وشمائلَ كريمةَ يستعينُ بها كلُ عاقل على أمرِ دينهِ ودُنياه. فلا يستيقمُ المرء ولا يُرشدُ إلى صوابٍ في فكرهِ ولا في نفسهِ إلا بعد أن يستوي في سلوكهُ، ويتطبّعُ بالفضائل والمكارم، ويخالفَ مثالب هواه ويلجمُ أطماعهاَ. هذا الكِتابُ منقطعُ النظير، جليلُ النفع وفيهِ مِن الخير ما تتعطشُ إليهِ كُل روحِ تنشدُ الأدب، وتتحرَّ النفع.
ينقسمُ الكِتاب إلى أحدَ عشر فصل، مَطلعها مداواةُ النفوس وإصلاحُ الأخلاق، وفضلُ العِلم والصداقةُ وأنواعُ المحبةَ، وخواتيمهاَ ترياقُ ما فسُد من الأخلاق وغرائبهاَ، إلى أن ينتهي إلى إرشادوتوجيه طالبُ العِلم.
وأختمُ بما قالهُ ابنُ حزمٍ رحمهُ الله: كانت فيّ عيوبٌ فلم أزل بالرياضة واطّلاعي على ما قالت الأنبياء صلواتُ الله عليهم والأفاضلُ مِن الحُكماء المتأخرين والمُتقدمين في الأخلاقِ وفي آدابِ النفس، أعاني مداواتها حتى أعانَ الله عزَّ وجل على أكثر ذلك بتوفيقهِ ومَنَّه.