(Arabic Profile إدوارد سعيد) Edward Wadie Said was a professor of literature at Columbia University, a public intellectual, and a founder of the academic field of postcolonial studies. A Palestinian American born in Mandatory Palestine, he was a citizen of the United States by way of his father, a U.S. Army veteran.
Educated in the Western canon, at British and American schools, Said applied his education and bi-cultural perspective to illuminating the gaps of cultural and political understanding between the Western world and the Eastern world, especially about the Israeli-Palestinian conflict in the Middle East; his principal influences were Antonio Gramsci, Frantz Fanon, Aimé Césaire, Michel Foucault, and Theodor Adorno.
As a cultural critic, Said is known for the book Orientalism (1978), a critique of the cultural representations that are the bases of Orientalism—how the Western world perceives the Orient. Said’s model of textual analysis transformed the academic discourse of researchers in literary theory, literary criticism, and Middle-Eastern studies—how academics examine, describe, and define the cultures being studied. As a foundational text, Orientalism was controversial among the scholars of Oriental Studies, philosophy, and literature.
As a public intellectual, Said was a controversial member of the Palestinian National Council, because he publicly criticized Israel and the Arab countries, especially the political and cultural policies of Muslim régimes who acted against the national interests of their peoples. Said advocated the establishment of a Palestinian state to ensure equal political and human rights for the Palestinians in Israel, including the right of return to the homeland. He defined his oppositional relation with the status quo as the remit of the public intellectual who has “to sift, to judge, to criticize, to choose, so that choice and agency return to the individual” man and woman.
In 1999, with his friend Daniel Barenboim, Said co-founded the West–Eastern Divan Orchestra, based in Seville, which comprises young Israeli, Palestinian, and Arab musicians. Besides being an academic, Said also was an accomplished pianist, and, with Barenboim, co-authored the book Parallels and Paradoxes: Explorations in Music and Society (2002), a compilation of their conversations about music. Edward Said died of leukemia on 25 September 2003.
" إن الصعوبة الكبيرة اليوم في الكتابة عما حدث للفلسطيني العربي نتيجة للصهيونية هي أن الصهيونية قد حققت عدداً كبيراً من النجاحات. ولا مجال للسؤال، على سبيل المثال، أن أكثر اليهود يعتبرون الصهيونية وإسرائيل حقائق مهمة جداً للحياة اليهودية، خصوصاً بسبب ما حدث لليهود في هذا القرن. كذلك لدى إسرائيل بعض الإنجازات السياسية والثقافية المميزة لصالحها، بمعزل تماماً عن نجاحاتها العسكرية المدهشة حتى فترة قريبة. والأكثر أهمية، إن إسرائيل هي موضوع يمكن للغربي حوله، إجمالاً، أن يتطابق معه بتحفظات أقل من التي وجهت في التفكير حول العرب الذين هم بعد كل شيء شرقيون معادون وغرباء ودخلاء: بالتأكيد تلك حقيقة واضحة لأي شخص يعيش في الغرب. كذلك أنتجت نجاحات الصهيونية هذه وجهة نظر سائدة حول قضية فلسطين تساند المنتصر كلياً تقريباً، وتكاد لا تبدي أي اهتمام بالضحية." ص37
مقال يفند فيه إدوارد سعيد الصهيونية من وجهة نظره بصفته ضحية من ضحاياها، بمفاهيمها وتمثلاتها الفكرية في المخيال الجماعي اليهودي أو الوعي والمخيال الهوياتي الصهيوني بخصوص :الأرض/فلسطين/ الوطن - التي بنيت على تفكيك الهوية التاريخية لفلسطين، وإحلال هوية مُتخيّلة ومُقوضة للهوية الأصلية للسكان الفلسطينيين، و كذا تم إعادة تعريفها وامتلاكها واستعمارها ثقافيًا وسياسيًا وعسكريًا على مساحة مكانية تخص الآخر ( الفلسطيني)، مع تبني رواية مناقضة للتاريخ.
كما يثير ادوارد سعيد في المقال أهمية النقد الأدبي والانساني ودوره في تسليط الضوء على الكثافة التاريخية لنزاع سياسي معين، ك تناول فلسطين في خيال الاستعمار الإسرائيلي الاستيطاني، والعنف والصراع. و كذا دور الأدب في التأثير الثقافي أو الإيدلوجى؛ على سبيل المثال :كيف ساعدت أو ساهمت سيمياء الأيدولوجيا في الروايات الصهيونية أوالأدب الصهيوني أو الدراسات الأدبية الصهيونية بصفة عامة في الحرب الناعمة.
الكتاب عبارة عن مقالة نقدية مطولة للبروفيسور الفلسطيني الأمريكي إدوارد سعيد، نشرها سنة 1979 بعنوان"Zionism from the stand point of its victims" وقد نقلها الى العربية فؤاد عبد المطلب تحت عنوان "الصهيونية من وجهة نظر ضحاياها".
يناقش سعيد (الذي يعتبر من أبرز الرموز الثقافية الفلسطينية المؤثرة في الغرب، كونه غربي التأسيس علميا، ذو مكانة مرموقة في الأوساط الأكاديمية الغربية، وشرقي الانتماء وجدانيا، راديكالي التوجه ثقافيا)، في مقاله المنشور جذور الصهيونية كفكرة، "غربيتها" وصلاتها الوثيقة ايديولوجيا بالامبريالية الغربية، تدرج تجلياتها على الواقع الفلسطيني وصولا الى الحاضر، آثارها المدمرة للمنطقة بشكل عام ولواقع الشعب الفلسطيني بشكل خاص، وأخيرا قراءة عامة تشخيصية نقدية للمشهد الفلسطيني، العربي والعالمي وأخيرا طرح تسؤلات عن المستقبل وتصورات لأبرز آليات التصدي الثقافي للفكر الصهيوني العنصري وتطبيقاته.
أحد أهم أجزاء المقال برأيي، والتي تطرق اليها سعيد في بدايته، كانت رصد لتاريخ الفكرة الصهيونية في مجتمعات أوروبا الغربية منذ نهايات القرن الثامن عشر وصولا الى القرن العشرين، رصد أبرزه سعيد من خلال تحليله لنماذج من الأدب الأوروبي (الذي هو مجال اختصاصه الأكاديمي) الذي كون ثقافة ووعي انسان أوروبا الغربية، الأدبيات التي حملت بذور الفكر الصهيوني، طموحه وفيما بعد ارهاصات تجلياته، اضافة الى الرصد التاريخي من خلال قراء لكتابات المفكرين والسياسين الغربيين، والوثائق/التقارير المؤرشفة.
تحليل يبرز من خلاله ارتباط الايديولوجية الصهيونية بالعقلية الغربية الاستعمارية الإمبريالية التي حملت أوجه كثيرة للتشابه منها للذكر لا الحصر، فكرة النقاء العرقي، القومية، تراتبية البشر (أوروبي غربي راقي، سكان ملونينين أدنى مرتبة)، مشاعية الأراضي خارج أوروبا للأوروبين "الحداثيين" التي أباح الأوروبين فيها لأنفسهم احتلال الأراضي خارج أوروبا واستغلال مواردها بحجة نشر الحداثة والتحضر بين الهمج -وللمفارقة لا تزال القوى الغربية كالولايات المتحدة الأمريكية تستخدم ذات الذرائع "كنشر الديمقراطية والتحضر" لاحتلال واستغلال الدول في آسيا، أفريقيا وأمريكا اللاتينية- وغيرها، في عالم قسمه الغرب الاستعماري الى أوروبيين وغير أوروبيين، ورغم أن أوروبا تعاملت مع يهودييها بفوقية الا أنها عدتهم بدرجة ما أوروبيين ثقافيا وتعهدت لهم منذ نهايات القرن التاسع عشر بتلبية طلب الحركة الصهيونية بإنشاء وطن قومي لليهود في أحد مستعمراتها.
الجزء الثاني الذي لا يقل أهمية كان تحليل سعيد الدقيق لتجليات الفكر الصهيوني منذ فترة الانتداب البريطاني على أرض فلسطين وصولا الا شرعنة الاحتلال الصهيوني على جزء منها بدعم غربي مطلق تجسد وقتها في قرار التقسيم واعلان الأمم المتحدة سنة 1947 عن اقامة "دولة اسرائيل" على أرض فلسطين المحتلة (الذي سبقه وعد بلفور سنة 1917 بذات المضمون)، ثم تعهد القوى الاستعمارية الغربية التقليدية والتي انضم اليها فيما بعد الولايات المتحدة الأمريكية والاتحاد السوفياتي، بضمان أمن واستقلال اسرائيل الذي تجسد ثقافيا بتبني السردية الصهيونية وغض النظر الجائر عن جرائمها اليومية وعنصريتها تجاه الشعب الفلسطيني، الذي لم ينفك الاحتلال يوما عن محاولة الغول في نهب أرضه، تهجير شعبه (أو الهيمنة عليه بذات المنطق النازي أو الاستعماري البريطاني في أفضل الأحوال) والأهم الغاءه (بمحو أثره، تاريخه، ثقافته وسرديته) كتاريخ، حاضر ومستقبل في ظل تأييد غربي وسلبية عربية غير مبررة.
وجاء تشخيصه للواقع المعاش وقتها على ضوء أحداث الساعة (وقت صدور المقال سنة 1979، التي شهدت للذكر لا الحصر، الحرب الأهلية اللبنانية، تبعات حرب 1973 ومبادرة السادات المشؤومة للسلام مع الكيان الصهيوني وتحييد مصر عن الصراع العربي الاسرائيلي، تحالف الكيان مع اليمين الانعزالي اللبناني وضرب المقاومة الفلسطينية في لبنان (ولاحقا اجتياح اسرائيل للبنان)، بداية تشكل موقف فلسطيني مقاوم موحد بقيادة فتح وغيرها، وقد وصف المشهد بدقة للأسف لا تزال ملازمة لواقعنا المعاصر، ومنه أقتبس هنا: "العالم العربي ككل هو الآن مكان كئيب بشكل عميق. وللحديث كفلسطيني مثقف، يجب أن أقول بأن المواطنين في البلدان العربية قد دفعوا إلى حد بعيد ثمنا باهظا في الثقافة السياسية والتطوير الفكري وفي النوعية الأساسية من الحياة، وتقريبا في الغياب الكلي لحرية الفكرة والرأي المقدم إليهم كحقيقة مقررة للأمن القومي. لم تكن فقط تأثيرات حكم الجيش، واستبداد الأقلية، والتزام خط حزب واحد، وهيمنة قوة عظمى، لم تكن إلا ذات مستوى وسط من الأداء في كل مجال تقريبا من المسعى الانساني، ولكن كانت لا مبالاة واسعة الانتشار في قضايا ذات أهمية أساسية للمنطقة ككل."
المتغير الوحيد (والذي تنبه له سعيد نفسه لاحقا ووثقه في مقالاته وكتبه)، كان موقف فتح وقيادتها الاجماع الفلسطيني على رؤية المقاومة الراديكالية ثقافيا وعسكريا، حيث تنازلت قيادات فتح عن دورها التاريخي ورضت بدور الشرطي الموظف عند الكيان الصهيوني للجم أي مظهر مقاومة يبديه الشعب الفلسطيني بعد اتفاقية أوسلو، وبذلك أصبحت جزء في ترسانة الصهيونية الهادفة، كما أشار سعيد لتقويض هوية الشعب الفلسطيني ومقاومته تمهيدا لالغائه، وتبقى الأسئلة الجوهرية التي طرحها سعيد في خاتمة مقاله مفتوحة على كل الاحتمالات وبانتظار اجوبة شعبية عربية لتحديد الوجهة، الى أي مستقبل نرنوا ؟
مأخذي على الكتاب كان تواضع الترجمة التي برأيي لم تنجح في ايصال المحتوى والفكرة بالشكل الأمثل ناهيك عن الأخطاء اللغوية وركاكة تراكيبها في بعض المواقع، دون التقليل من مجهود المترجم الذي يشكر على المبادرة مع تمني اعادة مراجعة المحتوى في الطبعات القادمة، شخصيا قد أرجع لقراءة النص الأصلي بلغته الانجليزية الموجود على شبكة الانترنت.
كتاب حوى مقال مهم لإدوارد سعيد، ألم بأبعاد الطرح الصهيوني برؤية أبرز منظريه، فكرا وتطبيقا، كما عكس (وهو الهدف الرئيس من المقال) الرؤية المقابلة، رؤية الشعب الفلسطيني المنكوب، للصهيونية كأيديولجية تحولت الى واقع آذن بمعاناته التي لازالت مستمرة لأكثر من مائة سنة، معاناة شهدت تصفيته المادية بجرائم التطهير العرقي، المجازر، التشريد، اغتصاب الأراضي، العزل والتقييد للذكر لا الحصر، وتصفيته معنويا بسرقة تاريخه وتدمير ارثه الثقافي، سرديته، وكينونته الانسانية، وايصال كل ذلك الى الأوساط الأكاديمية والنخبوية وحتى الشعبية الغربية كمقابل مهم للسردية الصهيونية المهيمنة على والمحتكرة لتشكيل الوعي الغربي، أنصح به.
اقتباسات من الكتاب:
"أن المشروع الصهيوني لغزو فلسطين حتى الآن بقدر ما يتعلق بالفلسطيني العربي كان ببساطة الأكثر نجاحا وحتى الآن الأكثر حماية من عدة مشاريع أوروبية مشابهة منذ العصور الوسطى."
"إن إخفاء الصهيونية لتاريخها قد أصبح مؤسساتيا الآن، وليس في إسرائيل فقط."
"إن القوى العظمى الأربع ملتزمة نحو الصهيونية، والصهيونية سواءا كانت مصيبة أم مخطئة، جيدة أم سيئة، متأصلة في تقليد طويل المدى، في الحاجات الحالية، والآمال المستقبلية للاستيراد البعيد الأعمق من الرغبات، وأذية سبعمائة ألف عربي الذين يسكنون الآن تلك الأرض القديمة. برأيي إن ذلك صواب." * على لسان بلفور
"لأنه إلى جانب كون الدراسات الأكاديمية الشرق أوسطية-الأمريكية-، متخلفة عند مقارنتها مع النظرية والمعرفة الموجودتين في مكان آخر في العلوم الانسانية، كانت هذه الدراسات: (أ) خبيثة بتجاهل متعمد لأي تطورات في المنطقة يمكن أن تزعج وجهة نظر الولايات المتحدة حول مصالحها السياسية، و(ب) وُضِعَت، مثل الصهيونية، على ترتيب "الآخر" ليكون معارضا أو مُداراً أو مُحَيداً."
"وهكذا بينما الحالة تسوء في الشرق الأوسط، تخرج العبارات المبتذلة الطائشة نفسها من الخبراء الأكاديميين والحكوميين، الذين كان تشجيعهم لمبادرة سلام السادات يتعامى بقصد عن رؤية الإضطراب الهائج، أو الفعالية الاجتماعية المعقدة حقا للمنطقة."
"من المهم أن نتذكر أنه في الإنضمام الى الحماس الغربي العام للاستحواذ على الأراضي في الخارج، لم تتحدث الصهيونية عن نفسها -بشكل لا لبس فيه- بوصفها حركة تحرير يهودية، بل بوصفها حركة يهودية للإستيطان الاستعماري في الشرق."
"أن الآراء الإمبريالية الغربية المتأصلة عميق�� (الآن) أساسية للصهيونية، ونظرتها إلى العالم، وإحساسها بمواطن آخر أدنى منزلة."
"لقد كانت الإمبريالية ومازالت فلسفة سياسية هدفها وغايتها في الوجود هما التوسع الإقليمي وشرعنته." "إن الصهيونية والإمبريالية الأوروبية مشتركون معرفيا، بالتالي تاريخيا وسياسيا، في رأيهم حول المواطنين المقيمين."
"لقد هدفت الصهيونية إلى خلق مجتمع لا يمكن أي شيء سوى "وطني" (مع أقل ما يمكن من الروابط مع مركز حضري) وفي الوقت نفسه أنها قررت عدم تقبل المواطنين ذاتهم والذين كانت تستبدل بهم 《مواطنين جدد》."
"وبعد عدة عقود من معاملة العرب وكأنهم لم يوجدوا هناك مطلقا، دخلت الصهيونية كليا في ملكيتها عبر تدمير أكبر عدد أمكنها تدميره من الآثار العربية. ومن اللاوجود نظريا إلى اللاوجود في الواقع القانوني، عاش العربي الفلسطيني، عبر التعديل الرهيب، من حالة مؤلمة الى أخرى، قادر أن يشهد تماما، ولكن ليس بشكل فعال انقراضه أو إنقراضها المدني الخاص في فلسطين."
"العالم العربي ككل هو الآن مكان كئيب بشكل عميق. وللحديث كفلسطيني مثقف، يجب أن أقول بأن المواطنين في البلدان العربية قد دفعوا إلى حد بعيد ثمنا باهظا في الثقافة السياسية والتطوير الفكري وفي النوعية الأساسية من الحياة، وتقريبا في الغياب الكلي لحرية الفكرة والرأي المقدم إليهم كحقيقة مقررة للأمن القومي. لم تكن فقط تأثيرات حكم الجيش، واستبداد الأقلية، والتزام خط حزب واحد، وهيمنة قوة عظمى، لم تكن إلا ذات مستوى وسط من الأداء في كل مجال تقريبا من المسعى الانساني، ولكن كانت لا مبالاة واسعة الانتشار في قضايا ذات أهمية أساسية للمنطقة ككل."
"الاستغلال مقابل عدم نسيان الإبادة الجماعية النازية التي نفذت ضد اليهود الأوروبيين، كل ذلك ارتبط باعادة الظهور البطيئة لمعاداة السامية في الغرب، والتحول الثقافي والفكري الى اليمين، واستسلام المفكرين لسيطرة الدولة، ونشوء عبادة الدولة."
مع أهمية القضية المطروحة إلا أن الترجمة أفسدت الرسالة التي أراد الكاتب إيصالها للقارئ ، لأول مرة أستشعر أهمية ودور المترجم ، ممكن أن يعلي من شأن الكتاب والعكس .