عرف الإنسان اللغة منذ أن علّمه الله إيّاها على لسان أبينا آدم، قال تعالى: ﮋﭰ ﭱ ﭲ ﭳﮊ [البقرة:31]. إلّا أنَّ الكتابة، لم يعرفها الإنسان إلّا بعد زمن طويل على وجوده في هذا العالم. وقد تطوَّرت الكتابة منذ أن بدأ الإنسان في تدوين أفكاره، ومعتقداته تطوُّراً كبيراً، فقد بدأت بالصور الرمزية التي تدلُّ على معنى، فكانوا يصوِّرون الليث مثلاً رمزاً للشجاعة والجرأة، ثُمَّ انتقلوا بعد ذلك، فرمزوا بالصورة إلى الحرف الأول من الكلمة المراد التعبير عنها، فصوّروا البيت دلالة على حرف الباء مثلاً، واستمرَّ الأمر كذلك إلى أن عرفوا الكتابة بالحروف، فكان الخطّ المسماري، والخطّ المسند وغيره... ثُمَّ انتقلوا إلى الكتابة الحرفية، التي هي تصوير اللفظ بحروف هجائه، كما في لغتنا العربية وغيرها.