يبدأ اللاهوت المحلي كخبرة من رحم الأم، التي تمدّنا مع حليبها بلغة وتراث وتقاليد وثقافة ونهج حياة، تمتزج بخلايا وجداننا من حيث لا ندري لتشكّل بذور تكويننا الإنساني. ومن ثم تنتقل هذه الخبرة من رحم الأم إلى رحم الأرض، هذه الأمّ الثانية التي تختلط بسجدنا ووجداننا وأرواحنا رائحة ترابها وعبق ألوانها... ومن الأرض تنتقل الخبرة إلى الشعب الذي ننتمي إليه وهو هنا الشعب الفسطيني، بتراثه وثقافته وكينونته..... وإذا كان العقل المؤمن تسكنه أسئلة لاهوتية وجودية وحياتية، عندئذ يأخذ كلّ هذا مجراه في تفكيره اللاهوتي، ليصل إلى ما يمكن أن ندعوه اللاهوت المحلّي، هو هنا اللاهوت المحلّي الفلسطيني
كتاب جميل يهدف إلى التعريف باللاهوت الفلسطيني وأهم المساهمين فيه وأبرز الكتابات والمقالات وذلك بهدف الدفع بعملية تطويره إلى الأمام ودعوة اللاهوتيين الشباب بمواصلة المسيرة التي بدأها جيل من اللاهوتيين المتميزين في فلسطين من مختلف الكنائس، بين علمانيين وإكليروس.