لكل شعب من شعوب العالم حكايات خرافية وأساطير يتداولها الناس البسطاء في سهراتهم، ويحكيها الكبار عند تهويمات الصغار للنوم، وهي تنتشر وتروى مشافهة بطبيعة الحال، وهذه الحكايات والأساطير تحتوي على كثير من الدروس والعبر التربوية التي تؤثر في سلوك الصغار، ويرافقهم تأثيرها حتى نهاية أعمارهم، ذلك لأنها تغرس في نفوسهم مجموعة من القيم التي تنفعهم في حياتهم، وتقوم اعوجاج تفكيرهم نحو الأفضل.
من الطبيعي أن تكون قصص خيالية من القرن السابع عشر أو ربما قبل ذلك حتى تحمل كماً كبيراً من العنصرية أو التخلف أو التمييز الجندري ولكن ما أجده غير طبيعي أن تطبع كتب كهذه في عصرنا وتوزع للأطفال في كتاب يحمل غلافه مايلي:
".. هذه الحكايات والأساطير تحتوي على كثير من الدروس والعبر التربوية التي تؤثر في سلوك الصغار، ويرافقهم تأثيرها حتى نهاية أعمارهم، ذلك لأنها تغرس في نفوسهم مجموعة من القيم التي تنفعهم في حياتهم، وتقوم اعوجاج تفكيرهم نحو الأفضل."
لم أجد في هذه القصص أياً من القيم التي قد تقوم "اعوجاج" تفكير الأطفال بل كل ما وجدته هو كم من الغباء والتخلف فما الذي سيقوم تفكير طفل عندما تدور القصص حول البطلة التي هي دائما فتاة جميلة مطيعة وغبية والمهم ان تكون مطيعة لزوجها وإن كانت أفعاله لا تمت للأخلاق أو الفطرة السليمة بصلة. والبطل هو الشخص الغني مهما بلغت أفعاله من الشناعة والعنف. هذه الرسائل المبطنة هي خطر على تفكير الطفل السليم
من أسخف ما قرأت لا أنصح بإضاعة الوقت في قراءتها وبالتحديد لا أنصح بقراءتها من قبل الأطفال