مثَّلت قناةُ السويسِ، أحدُ أهمِّ المَعابرِ المائيةِ العالَمية، رأسَ حربةٍ لا يَستقيمُ الأمرُ بدونِها لدى دُوَلِ الاستِعمارِ عبرَ عُقودٍ من الزمان، وعلى الرغمِ من مُعارَضةِ «إنجلترا» حفْرَ القناةِ في بدايةِ الأَمر، فإنَّها ما لبثَتْ حين سنَحَت لها الفُرصةُ أَنِ انقضَّتْ عَليها وعَلى «مصرَ» عُقودًا وعقودًا مُحاوِلةً تقليصَ دَورها، والحيلولةَ دونَ استفادةِ مُنافِسيها منها؛ بالحربِ تارة، وبالمفاوَضاتِ والمُراوَغةِ تارةً أخرى. فهل اتَّخذتْ «إنجلترا» القناةَ ذريعةً لاحتلالِ مصر، أم وجدَتْ نفسَها مُضطرَّةً إلى خَوضِ هذا الصراعِ للحِفاظِ على مُستعمَراتِها بشرقِ «آسيا»؟ يأخُذُنا الكتابُ في جولةٍ لمعرفةِ كلِّ ما دارَ في الكواليسِ بينَ عامَي ١٨٥٤–١٩٥١م، وما دارَ عبرَ هذهِ العُقودِ حولَ العلاقةِ بين إنجلترا وقناةِ السويس.
كتاب تفصيلي عنقناة السويس من يوم الحفر إلي مابعدسقوطمصر تحت الاحتلال الإنجليزي بسببها ولأجل السيطرةعليها الكتاب يشرح تفاصيل مؤتمرات ومراسلات تمت بين حكام العديد من الدول واتفاقهم فيما بينهم أن تكون مصر من نصيب انجلترا لأجل مصالحهم كلهم تقرأ هذا الكلام وتتعجب كيف وصل بنا الحال أن يقرر هؤلاء مصيرنا بهذه الصورة ونحن غائبون وكيف فعلوا كلذلك والسلطان غير موجود حكاية هذه القناة من الحكايات المؤلمة جدا لنا كمصريين
يسرد الكتاب قصة قناة السويس من بدايتها الأولى، حينما كانت مجرد فكرة، مفصلاً للمراحل العديدة التى مرت بها وأثرت فى إدارتها، الأثر التى تركته فى مصر من حيث تحويلها إلى المواصلات الرسمية بين الشرق والغرب، وبالتالى فضاعفت من قيمة مصر فى عيون العالم. الكتاب يسرد الكثير والكثير من الحقائق التى تنتفع فى مصداقيتها من قرب زمن كتابة الكتاب والأحداث. يذكر هذا الكتاب بفكرة مشروع قناة السويس والتى أشارت بها فى البداية الحملة الفرنسية، ولكن إستنتاج عدم تساوى منسوبى البحرين وقف عائقاً أمام تنفيذه. وكان إتمام مشروع القناة يحوى فى داخله على الخطر بإمكانية إحتلال مصر فى أى وقت نظراً لما هى فيه من موقع متميز، وكان البديل لذللك هو إحياء الطريق البرية من الإسكندرية إلى القاهرة ومن القاهرة إلى السويس، بما فى ذللك السكة الحديدية ، ولكن لم تنسى فرنسا فكرتها إلى أن حصل فرديناند دى ليسيبس على إمتياز إنشاء شركة قناة السويس، وأخيراً تم إفتتاح القناة عام 1869 فى وقت كان الصراع بين إنجلترا وفرنسا على أشده. تم التأكيد فى أكثر من مناسبة على عالمية القناة وحياديتها وقت السلم والحرب، وأن المشروع هو تجارى بحت ولكن إنجلترا ما كانت لتترك لفرنسا فرصة أن تكون الدولة التى لها الأثر فى الإدارة. وتعللت إنجلترا بما حدث فى مصر إبان الثورة العرابية والخطر الوشيك على مرور السفن فى القناة، فاستغلت هذه الفرصة فى إقرار إتفاقية 1888 مع الدولة العثمانية فرض الحماية على مصر والقناة.
فى نظرى تمثل معاهدتى 1888 و 1936 هى أهم المعاهدات التى وقعت فى تاريخ القناة.
This entire review has been hidden because of spoilers.
الكتاب يذكر قناة السويس بداية من الفكرة و كيف تم انجازها وخطوات اقناع الخديو بفكرة المشروع، وكيف حاربت انجلترا فكرة مشروع القناة لانها فكرة فرنسية. مجمل الكتاب يخبرنا بأهمية مصر لانجلترا وانها احتلتها عدوانا وظلما دون وجه حق وأبدت للعالم أسباب غير حقيقية، فعندما زالت الاسباب وطلبت مصر جلاء الانجليز عنها تمسكت انجلترا بالاحتلال وأبدت أسبابا أخرى. كم كانت انجلترا ظالمة وأنانية تعمل لمصلحتها فقط وتبدى للعالم أنها تعمل لمصلحة مصر وحماية القناة، وكم هى دولة منافقة تتحدث عن حرية الشعوب وهى تظلم الشعب المصرى وتحتل أراضيه وتتدخل فى أموره.