الإيمان تنمية شاملة، ابتدأتُ بها بكلِّ يقينٍ الجزءَ الأوّلَ كما اختتمته بـ "إيمانٍ وتغييرٍ وحبٍّ وقتالٍ" حيث لخّصتْ تلك العبارةُ شهاداتٍ من العيشِ في نظامٍ عربيٍّ حديثٍ وما جرى فيه من ثورةٍ شعبيةٍ وحربٍ متداخلةٍ وسجنٍ ثم إبعادٍ إلى بلاد الغربة، فكانت في رمّتها رحلةَ حياةٍ من العسير بلوغُ شُقَّتِها دون إيمان. وأراني أعيشها رحلةً للبحث عن حقيقة، حقيقةٍ أُشرِبْتُها يوماً بعدَ يومٍ، مفادها بفصيحِ الكلام أنّ "الإيمان سعادة" فجمعتُ لكم من قطافِ البلدانِ ممّا مررتُ به خلالَ كتابتي ومِمّا فاتني أن أعرضه عليكم قبيل عهدِ الشباب فبذلك أتممتُ بحمد الله الجزءَ الثّانيَ من كتابي وأسميته عهْدُ الشّباب.