محمد السعيدي أكاديمي وعالم دين سعودي، اسمه محمد بن إبراهيم بن حسن السعيدي، من مواليد بلدة الشعراء التابعة لمحافظة الدوادمي في منطقة الرياض من المملكة العربية السعودية يوم العشرين من شهر جمادى الاخرة من عام 1388 هـ الموافق الرابع عشر من شهر سبتمبر عام 1968، يعمل السعيدي أستاذا مساعدا في جامعة أم القرى في مكة المكرمة، كما يعمل عضو لجنة مناصحة الموقوفين في وزارة الداخلية السعودية، وهو مشارك في بعض لجان جامعة أم القرى لتطوير واستحداث المناهج والبحث العلمي، كما قدم ولمدة ثلاث سنوات برنامجا علميا بعنوان في رحاب الإسلام في التلفزيون السعودي، وأعد وقدم برنامجا في إذاعة القرآن بعنوان في رحاب الحرمين، ويعد ويقدم برنامج معكم على الهواء من إذاعة القرآن، ويعد ويقدم برنامج حوار الحضارات من إذاعة الرياض، كما يعمل السعيدي عضو لجنة الإفتاء في موقع الإسلام اليوم، وهو يرأس منذ سنة 1423 هـ وحتى الآن قسم الدراسات الإسلامية بالكلية الجامعية بجامعة أم القرى، كما ويصدر ويرأس تحرير جريدة الفكر الإلكترونية [1]. قدم السعيدي العديد من البحوث المنشورة من جامعة أم القرى وهي بعناوين : عصرنة الدين وتديين العصر، حكم ارتياد جبلي حراء وثور، المرأة السعودية بين الأسلمة واللبرلة، عقبة أمام المد الشيعي، السلفيون المبتدعة رد على بحث إبراهيم عسعس حول السلفية، الشعور الوطني تأصيله ومدى الحاجة إليه، هذا بالإضافة لبحثيه في رسالتي الماجستير والدكتوراة وهي في الماجستير بموضوع حكم العمل بالحديث الضعيف وأثره في الأحكام، وفي الدكتوراة بموضوع توضيح المعاني شرح مختصر المنار تحقيق ودراسة
كتاب رائع ينقد فكر وفلسفة ومنهج مدّعي الحداثة وإعادة فهم النص وتجديد الدين من أمثال محمد شحرور ومن لفّ لفيفه ممن يحترفون دس السم في العسل وتأطير المفاهيم الملغومة بأطر دينية براقة وتقديمها للناس مغلّفة بقال الله وقال الرسول لطرح قبولها في أذهان متلقيها.
شرح الكاتب "الظاهرة الشحرورية" وتاريخها وهدفها ومرادفاتها ومشابهاتها من الحركات الفكرية عبر التاريخ، وتاريخ صاحبها ومغالطاته الفكرية والدينية والعقائدية واللغوية.
كما ذكر مواقف شحرور من أبرز القضايا والنصوص والمسلمات الإسلامية، ونقد ادعائه قدرة استغناءنا عن فهم الصحابة بفهم اللغة.
كان الكتاب مقسماً إلى عدة مقالات متفرقة تناولت جوانب مختلفة من الدين والنقد الذي واجهته، مثل تفسير القرآن وخصائصه وضوابطه وأهميته، وبعض من النقد الذي ووجهت به هذه التفاسير من قبل دعاة تجديد فهم النص ليوافق "متطلبات الواقع" حسب زعمهم.
كما عرض لنا نقداً وتحليلاً لتقسيم محمد شحرور للسنة إلى أقسام تغني المسلم عن اتباعها وترفع سقف الحدود والضوابط التي شرحتها السنة (عن الصلاة واللباس والعلاقة بين الرجل والمرأة وغيرها) لتصل إلى حيث لا تقبله عقول أكثر الناس تفلتاً.
وبعدها أفرد فصلاً يتحدث فيه عن الاستشراق وأبرز المستشرقين ومداخلهم على أهل الإسلام، وفصل آخر يحكي فيه عن أبرز ترجمات القرآن المحرّفة التي قام بها المستشرقون، مع شرح لتاريخها وتاريخ أصحابها وتزويدنا بنقد علمي عن صحة ما جاء فيها.
أما في الفصلين الأخيرين من الكتاب فقد تناول الكاتب نماذج لالتفاف الحداثيين على الكتاب والسنة، وأسباب نقمة هؤلاء على الشافعي وعلمه ومذهبه.
كان الكتاب صغيراً نوعاً ما، ولكنه كان جامعاً وشاملاً لأبرز ما يجب على المسلم معرفته ليتجنب هذه الآراء الخاطئة ومتبعيها، وليعرف طرفاً من الطرق التي وصلنا بها الدين، وليفرّق بين الأصل والفرع وما يقبل الاجتهاد وما ينفيه.
وجدت الكتاب مفيداً وممتعاً وغير باعث على الملل بأسلوبه الفصيح وتقسيماته المريحة والمعينة على الفهم وموضوعاته المتنوعة.
أعجبني الكتاب وأنصح به المهتمين بالقراءة في هذه المجالات.