عُيون أخبار الرضا عليه السلام، من كتب الحديث، حيث استعرض فيه مؤلفه وهو شيخ المشايخ، ورئيس المحدّثين أبو جعفر القمّي، نزيل الري والمدفون بها، المعروف بالشيخ الصدوق (ت 381 هـ) حياة الإمام الرضا والأحاديث المروية عنه مع الأحاديث التي رواها عن آبائه الطاهرين (عليهم السلام).
كتاب عيون أخبار الرضا ، للشيخ الصدوق أبي جعـفر محمّـد بن علي بن الحسين ابن بابويه القمّي المتوفّى سنة 381 هـ، كتبه للوزير الصاحب بن عبّاد.عن سبب تأليفه يقول الصدوق في مقدمة الكتاب:
«وقع إليّ قصيدتانِ من قصائد الصاحب الجليل ( الصاحب بن عبّاد )، كافي الكُفاة أبي القاسم إسماعيل بن عبّاد ـ أطال الله بقاءَه وأدام توفيقه ونعماءَه ـ في إهداء السلام إلى الرضا عليّ بن موسى بن جعفر بن محمّد بن عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب عليهم السلام. فصنّفتُ هذا الكتابَ لخزانة الصاحب المعمورة ببقائه، إذ لم أجد شيئاً آثَرَ عنده وأحسنَ موقعاً لديه من علوم أهل البيت عليهم السلام؛ لتعلّقه بحبلهم، واستمساكه بولايتهم، واعتقاده بفرض طاعتهم، وقوله بإمامتهم، وإكرامه لذرّيّتهم، وإحسانه إلى شيعتهم، قاضياً بذلك حقَّ إنعامه علَيّ، ومتقرّباً به إليه؛ لأياديه الزُّهر عندي، ومِنَنه الغُرِّ لَدَيّ» و هو كتاب حديثي مهم، يعدّ مصدراً أساسياً لمعرفة أحوال وسيرة وأخبار الإمام الثامن لدى الشيعة أبي الحسن عليّ بن موسى الرضا عليه السلام (148 ـ 203 هـ.)؛ إذ اشتمل على ما ورد مسنداً عنه من روايات في الأحكام والأخلاق، وما تناول شؤون الحياة كافّة، ومسائل جمّة ونكات مهمّة، علمية وتاريخية وفقهية وكلامية وأدبية في جزئين احتويا على تسعةٍ وستّين باباً.