يتلقّى الإنسان اليوم، في عصر الإنترنت ووسائل التواصل الاجتماعي، كمياتٍ هائلةً وسيلًا يتوقّف من المعلومات، والتي يكون كثير منها مجتزأً، وقصيرًا، وغير موثوق. ويترافق ذلك مع مؤشرات واضحة على قصر الانتباه، وضعف القدرة على القراءة المعمّقة، وسرعة الارتواء المعرفي عنده. وهذا الواقع يدفع إلى تساؤل سيشكّل محور الدراسة، وهو: هل تؤدي كثرة المعلومات دائمًا إلى زيادة في معرفتنا؟ أم قد تبعدنا عن المعرفة، ولكن تعطينا بالمقابل أوهامًا بالوصول إلى المعرفة؟ ...
تهدف الدراسة إلى معرفة الاتجاه الأنسب في التعامل مع عصر المعلومات؛ فهل هو اتجاه التأقلم مع نمط المعلومات ووتيرتها في هذا العصر والاكتفاء بمعالجة سلبياته؟ أم اتجاه التغيير الجذري في أنماط التعامل مع المعلومات، وبناء أنماط جديدة غير تلك التي يدعو لها عصر المعلومات؟
يعمل في مجال تصميم برامج معلوماتية وتطويرها في ميدان إدارة المعلومات، لما يقارب العشر سنوات. نال شهادة الإجازة في الرياضيات من الجامعة الأمريكية في بيروت، 2005، والمعلوماتية من الجامعة اللبنانية، 2009، والماجستير في الدراسات الإسلامية من الجامعة الإسلامية في لبنان، 2018، وشكّلت رسالتها المادة الأولية للكتاب الحالي.
صمّم وطوّر خلال الأعوام 2008-2016 نظام نبراس (khuta.org/nibras) مفتوح المصدر لإدارة طويلة الأجل للمعلومات والأهداف والكتابات عند الإنسان الفرد، وكانت مرحلة تصميمه تجربة ميدانية في التعرّف إلى الأوجه السلبية في استخدام الإنترنت ووسائل التواصل لأغراض معرفية.
أجاد الكاتب وأتقن في اختيار الموضوع البالغ الأهمية -بالأخص في هذا العصر- وفي تحليله ومعالجتها لهذه الإشكالية، وصراحة الكتاب يحتاج لأكثر من قراءة لاسيتعابه بشكل أفضل وأرشحه لكل أحد.