تعلمت منهن الكثير .. تعلمت أن أرقص على رغم الفجائع التي تسكن ذاكرتي.. أن أضحك على رغم النحيب الذي أكتمه كل ليلة..أن أرتدي الفساتين الملونة مهما كانت مدينتي مدمرة و باهتة.. أن أضم الحياة الي و ان كانت كصبارة.. تعلمت أن أرفع صوتي ليعلو صوت الرصاص .. تعلمت أن أسخر من كل شيء ..تعلمت كيف أحمل جرة الغاز الثقيلة باليد نفسها التي أنقش عليها الحناء و كيف أعيد تدويرمولدات الكهرباء الثقيلة باليد نفسها التي اعتادت صنع ضفائر الشعر الجميلة للفتيات الصغيرات
"تعلمت أن أرقص رغم الفجائع التي تسكن ذاكرتي، أن أضحك رغم النحيب الذي أكتمه كل ليلة، أن أرتدي الفساتين الملونة مهما كانت مدينتي مدمرة وباردة" _ حكاية حمصية سورية دافئة ملتهبة، حيث يعم الصمت والخوف والرماد كتبت #ليلى_الهاشمي روايتها، وبعد انقطاع عن قراءة الروايات أغراني الاسم وربما الشوق لحمص التي أحزنني عدم قدرتي على السير في شوارعها بين سطور الرواية، فلا ملامح تذكر للمكان لمن عاش فيه واقعاً، وربما من لم يعرف حمص سيكون لديه حرية في تخيلها أكثر من أبنائها ممن عايشوها سلماً وحرباً، لكن رغم هذا مازال هناك شيء يدفعك للقراءة أكثر، فللكاتبة أسلوب ساحر في وصف مشاعر شخصياتها، حتى تلك الشخصيات الكتومة الخائفة والمختبئة خلف جدران الصمت المطبق. قصة الحب التي جمعت ديمة ووليد لم ترق لي في البداية، فالتعامل معها لايشبه ثقافة المدينة، لكن في فصول الرواية الأخيرة كان لهذه القصة وقع آخر، فوليد يشبه شباب المدينة، صامت يحترق من الداخل كبركان، يقذف الحمم الحارقة في وجه محبوبته دون أن يخبرها بما في قلبه، يحرقها بصمت قاسٍ ويحترق خوفاً من فقد جديد وخيبة جديدة. - وثقت الكاتبة حكايات متكررة في الحرب، آلام الزوجات والأمهات والأبناء، ألم الفقد والانتظار، الحياة التي يجب أن تستمر، ودون الخوض في تفاصيل الحكايات نقلت بعض تفاصيل السعي الذي لا يعرفه أحد خارج الحدود، من موافقات وطلبات وساعات انتظار لتأمين أساسيات الحياة.
الرواية كانت صورة بدقة عالية تجمع حبيبين، لكنها كانت بخلفية ضبابية بلا ملامح تكشف تفاصيل المكان إلا أنه بلا شك مكان سوري بامتياز.
تأخذنا الكاتبة الرائعة في رحلة رائعة حقيقية لامست كل دواخلنا، الطرقات ووليد والعجوز التي لم تغادر منزلها بعد... جسّدت الكاتبة مدينتها والتي بدورها هي مدينتي، عشت لحظات الراوية وشعرت أنني موجود في الراوية مع بسمة نظراً لطبيعة المكان والزمان والأحداث التي وردت...
أنهيت للتو قراءة رواية(حمم باردة) أعجبتني فلسفة حكايا الأشياء، كيف يكون لأصغر تفصيلٍ حولنا حكاية حتى لو كان مجرد حجرٍ صغير و كيف نزهر وسط كل الدمار الرمادي المحيط بنا، كيف نقلع أشواكنا بيدنا. بريئة جداً هذه الرواية كياسمينة تشبهنا كلنا وتلمسنا كلنا. أتمنى قراءة عمل مشابه قريباً..
الرواية لطيفة ..انهيتها في جلسة واحدة تحوي عنصر متعة جيد كان يمكن اظهار معالم الهوية الحمصية والسورية بشكل افضل قصة نجاح البطلة في تشكيل الفن من اللاشيء وتصويره جميلة