رواية مثيرة ومشوقة مليئة بالغموض نعايش من خلالها حياة مجموعة عشوائية وقع عليهم الإختيار ليعيشوا تجربة فريدة من نوعها، يتجرد فيها الإنسان من مشاعره، تبدأ وتستمرالجرائم ويبقى التساؤل ،كيف تنتهي؟ https://bit.ly/2YBezMA
شاعرة وروائية وباحثة ومترجمة مصرية، حصلت على الدكتوراة في الفلسفة عام 1994 من موسكو، عضو في اتحاد كتاب مصر، عملت رئيسًا لتحرير سلسلة كتابات جديدة بالهيئة المصرية العامة للكتاب، والمشرف العام على سلسلة الجوائز بالهيئة، وكانت عضو اللجنة التنفيذية في مشروع مكتبة الأسرة، وعضو اللجنة التحضيرية للنشاط الثقافي في معرض القاهرة الدولي للكتاب. نظمت العديد من الندوات والمحاور الثقافية للنشاط الثقافي المصاحب لمعرض القاهرة الدولي للكتاب، وأسست جناحًا لمناقشة المبدعين الجدد بعنوان إبداعات جديدة ، كما شاركت في هيئة تحرير وترجمة بعض القواميس والموسوعات في مصر مثل: قاموس المسرح، موسوعة المرأة عبر العصور، دائرة المعارف الإسلامية.
غموضٌ دام لآخر سطر, قصة تحملك إلى ذكريات دورة عجيبة بإستثنائها، غريبة بأحداثها، غامضة بجهل مدبرها و المسؤول عنها. أحد عشر فرداً في صيف عام 2005 يجدوا أنفسهم أمام شاطئ النيل بإنتظارهم قارب سيقلهم إلى جزيرة أو شبه ذلك لا أحد يدري موقعها و لم يكن يدرك أحد وجودها في الأصل، فلم تطأ قدما إنسان ما من قبلهم على تلك الأرض. وحدهم إستنشقوا هوائها و أصغوا بعد تسجيل أولى الدقائق المهام الموجهة لهم و الهدف الأول من تشكيل منظمة أفرادها هم قادة العالم في المستقبل بتدريب كل فرد منهم على صفات قائد مجرد من صفات و مشاعر باقي الأصناف من قطيع البشر. كل شيئ كان مسجل على كراس تناوبوا على قرائته. كانوا في أحوالهم من التوتر و الإضطراب و الشك و الوسواس، فهل يستطيع المرء المحافظة على ثباته المطلوب أم ينفعل و يخرق أهم قاعدة في هذه الدورة "الغضب للشعوب وليس لقادة الشعوب.من يمسكون بمقدرات الشعوب لا يظهرون أي مشاعر بدائية قد تنتابهم مثل الحب و الغيرة و الحقد و الجوع و العطش، فالتعبير عن المشاعر ضعف و الضعف للقطيع و ليس للسادة العباقرة". فيكاد المرء أن يفقد عقله و هو يجهل تماماً دوره و الغاية من تواجده مع أشخاص كانت تعرفهم البطلة "راوية" جيداً فقد كانوا كلهم يعرفون بعضهم البعض فأغلبهم من الحي نفسه،حي ماسبيرو. حي كيل للبطلة "راوية" ذكريات فيها القبيح أكثر من المليح، طالما وجدت ملاذها الآمن وهي تبتعد عن ذلك الحي المشئوم تتجول و تتسكع في شوارع القاهرة بعيداً عن المكان الذي كانت تمقت فيه الجميع إلا حبيبها "ماسبيرو". لكن الحدث الذي تمحورت حوله القصة كان مقتل شخصية تدعى "صافي" ففي زمن الحادثة و مكانها تكتشف "راوية" أن من ودعتهم و تخلصت منهم ظهروا من حولها بعد ثلاثة عشر عاما تقريبا من إنتهاء تلك الدورة بكوابيسها،و من هنا إنطلقت الرواية وهي تستحضر ذكريات من شتى الأزمنة و تربط صلات الأحداث و الوقائع ببعض حتى يتبدد فجأة كل شيئ في الأخير. ينتقل القارئ في الرواية بين ذكريات البطلة و هي تستحضر في كل مرة بعيداً عن مكان تواجدها و زمن ذلك حدثا تكمل به الحلقة المفقودة التي دامت تبحث عنها و تقفل بذلك القصة الغامضة و يريح القارئ عقله وهو الأخر كذلك ظل طيلة القصة يبحث و يربط ذا بذاك، ليكتشف ما الشيئ الذي ليس من الصواب في هذه الرواية العجيبة.
عموما 5\5 إستمتعت كثيرا بقرائتها. رغم بعض أحداثها التي كانت في نظري مبعثرة الترتيب إلا أن تشويقها و إثارتها بلغتها الجميلة و الراقية جعلتني أميزها بأفضل تقييم.
الشاعرة والروائية الدكتورة سهير المصادفة لها إنتاج روائي متميز بما تملكه من أدوات وفنيات أدبية راقية، وهذه الرواية تعد المحطة الإبداعية السادسة في مشوارها الروائي، والتي تؤكد على أنها – رواية يوم الثبات الانفعالي- "تعد عالما جديدًا ومختلف تمامًا، لم تكتب فيه من قبل." أطيب الأمنيات لها بالتوفيق والنجاح، وسنحرص بالتأكيد على اقتناء نسخة من الرواية.
رواية مثيرة ومشوقة مليئة بالغموض نعايش من خلالها حياة مجموعة عشوائية وقع عليهم الإختيار ليعيشوا تجربة فريدة من نوعها، يتجرد فيها الإنسان من مشاعره، تبدأ وتستمرالجرائم ويبقى التساؤل ،كيف تنتهي؟
يوم الثبات الانفعالي سرد بديع وحبكة مشوقة ومحكمة ولغة ساحرة عن جزيرة منسية و منظمة مجهولة وأحد عشر فردا يتم تدريبهم وتأهليهم لأدوار محددة، يعتقدون في سذاجة أنهم سيحكمون العالم، إذا ما أطاعوا الأوامر وتجردوا من إنسانيتهم، بالسيطرة على مشاعرهم ودفنها مثل إنسان آلي أو كائن زومبي. ماسبيرو انقذه حبه للحياة وتقبله لها، وراويه البطلة التي تشبهنا جميعًا انقذها حبها لماسبيرو، رغم رغبتها الشديدة في الذوبان في النجاح الزائف والتحول لمطربة شهيرة. البقية، كل فرد فيهم انخرط في دوره للنهاية، لا يهم الأشخاص، مذيعة أو معارض أو متطرف، من الممكن استبدالهم دائما مادام الدور واحد ومحدد سلفا. مثلث ماسبيرو وغيره من الأماكن ذات النزاع الطبقي، بين الأصالة والتحضر، الفقر والغني، التهميش والسلطة، كل الأماكن المنزوعة من جذورها، التي طمست هويتها، فضاع الماضي والمستقبل فيها. الرواية هي انتصار للمهمشين لمن لا صوت لهم، وتأريخ لمعاناتهم التي لن تمحوها آثار مدنية زائفة، وبقعة ضوء كبيرة على الأدوات التي يحكم بها أفراد مصير شعوب العالم للأبد.
،د. سهير لها باع كبير في الكتابة وأسلوبها مميز، غير أن هذه الرواية بالنسبة لي لم تكن عملا قويا، رغم متعتي والجري وراء الأحداث ، لكن في النهاية شعرت أن الأحداث ملفقة كي نصل إلى النهاية .
الشاعرة والروائية الدكتورة سهير المصادفة لها إنتاج روائي متميز بما تملكه من أدوات وفنيات أدبية راقية، وهذه الرواية تعد المحطة الإبداعية السادسة في مشوارها الروائي، والتي تؤكد على أنها – رواية يوم الثبات الانفعالي- "تعد عالما جديدًا ومختلف تمامًا، لم تكتب فيه من قبل." أطيب الأمنيات لها بالتوفيق والنجاح، وسنحرص بالتأكيد على اقتناء نسخة من الرواية.