Jump to ratings and reviews
Rate this book

طعم النوم

Rate this book
في "طعم النوم" يقدم طارق إمام أكثر نصوصه طموحََا، برواية تأريخية تقرأ التاريخ المصري المعاصر في نحو خمسين سنة وصولََا لأسئلة اللحظة الراهنة. تتقاطع "طعم النوم" مع "الجميلات النائمات" لكاواباتا و"ذاكرة عاهراتي الحزينات" لماركيز معََا، لتقدم معارضة روائية تستلهم" ألف ليلة وليلة" حكائيََا. لكن "إمام" هذه المرة يقلب لعبة الروايتين السابقتين منطلقََا من وجهة النظر العكسية بالضبط، والمسكوت عنها "روائيََا". هذه المرة، الفتاة النائمة هي من تكتب روايتها، مستعرضة تقاطع التاريخ الشخصي بتاريخ وطن وجرح الذاكرة الفردية بألم الذاكرة الجمعية، علي شرف مدينة قلقة هي "الإسكندرية"، المتخبطة في سؤال هويتها، والتي تحضر هنا بطلََا حقيقيََا وليس مجرد مسرح للحدث. إنها رواية جميع النساء اللائي لم يتحدثن أبدََا: رواية حب وجريمة، تأريخ وتأمل، يمتزج فيها الواقع بالخيال، وتسردها يد الشعر.

341 pages, Kindle Edition

First published July 1, 2019

13 people are currently reading
344 people want to read

About the author

طارق إمام

14 books413 followers
مواليد 12 / 8 / 1977
حاصل على ليسانس آداب - قسم اللغة الإنجليزية – جامعة الإسكندرية

صدر للكاتب:
---------------
- طيور جديدة لم يفسدها الهواء - قصص - دار شرقيات القاهرة - 1995

- شارع آخر لكائن - قصص - الهيئة العامة لقصور الثقافة القاهرة - 1997

-ملك البحار الخمسة - قصص للأطفال - كتاب قطر الندى - القاهرة - 2000

- شريعة القطة - رواية - دار ميريت - القاهرة - 2003

هدوء القتلة - رواية - دار ميريت - القاهرة - 2007

الأرملة تكتب الخطابات سراً - رواية - دار العين - القاهرة - 2009

حكاية رجل عجوز كلما حلم بمدينة مات فيها - قصص - دار نهضة مصر - القاهرة - يناير 2010



حصل على خمس جوائز أدبية مصرية وعربية
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
_ جائزة الدولة التشجيعية في الآداب، عن رواية (هدوء القتلة) 2010

ــ جائزة ساويرس في الرواية،2009،عن رواية هدوء القتلة

ــ الجائزة المركزية الأولى لوزارة الثقافة المصرية، عامي 2004و
2006
عن مجموعتين قصصيتين مخطوطتين

ــ جائزة سعاد الصباح للإبداع العربي لأفضل مجموعة قصصية، عام 2004

Ratings & Reviews

What do you think?
Rate this book

Friends & Following

Create a free account to discover what your friends think of this book!

Community Reviews

5 stars
33 (22%)
4 stars
43 (28%)
3 stars
28 (18%)
2 stars
20 (13%)
1 star
26 (17%)
Displaying 1 - 30 of 55 reviews
Profile Image for Dina Fayad.
85 reviews24 followers
June 8, 2020
حاولت مرارََا كتابة ريفيو حتي هداني تفكيري إلي كتابة رسالة إلى الكاتب اقتداءََ بإحدي شخوص عمله.

عزيزي الأستاذ/ طارق إمام
المحترم

قرأت بكل الود تصريحاتك غير مرة أن روايتك الأحدث "طعم النوم" هي معارضة أدبية لرواية "الجميلات النائمات" لياسوناري كاواباتا و"ذاكرة عاهراتي الحزينات" لجابرييل جارسيا ماركيز.. وهو الأمر الذي لفت انتباهي نظرََا لتجربتي المخيفة مع الروايتين السابقتين.. فقد أصابتني الروايتان برهاب العجائز بل والرجال جميعََا نظرََا لما في محتواها من "ذكورة فادحة" حسب تعبيرك.

لقد غمرني شعور بالراحة والفضول عند علمي بقرارك بإعارة صوتك للفتاة النائمة لتحكي حكايتها "المسكوت عنها".. أغبطتك علي جرأتك كرجل عزم على أن يتحدث كامرأة وتمنيت من قلبي أن تنجح التجربة.. فقد عهدت فيك كاتب تجريبي نخبوي يعرف قدراته ومتمكن من أدواته يسعى للارتقاء بفكر القارئ ويراهن عليه.

أعتقد أن روايتك هذه ستثير حفيظة من يتهمك بالغرور من النقاد والكُتَّاب علي حدٍ سواء لما فيها من شبهة استعلاء علي قامتين أدبيتين كبيرتين، ولذكر اسمك كمرجع في أكثر من موضع من الرواية.. لا أود أن أتطرق للحديث عن أحداث الرواية، فقد سبقني عدة قراء إلى ذلك، لكن أود أن أنوه إلى أن اعتبار روايتك مجرد معارضة أدبية لهو ظلم فادح لها. فإلى جانب المعارضة تقوم أنت بدور المُعَلِم الخبير بدقائق الأمور، فتكشف لنا أبعاد جديدة للروايتين السابقتين، وتتدخل بشكل مباشر بصفتك الشخصية لتقدم للقارئ درسََا عمليََا في الميتافيكشن، مستخدمََا في ذلك تقنيات الاقتباس الذاتي والإشارة إلي أعمالك السابقة لتشرح للقراء أسرار الحرفة وتكشف ستار الغموض عن الأحداث.

يتضح لي مع التقدم في القراءة أن الكتابة هي حلمك الشخصي، بل هي هاجسك الأبدي.. دومََا تكتب عن الكتابة وتسعى لفك طلاسمها.. دوماً هناك من يكتب داخل رواياتك ليعبر عن هواجسك الأخرى بالزمن والذاكرة والموت.. دومََا تكون عوالمك غرائبية غارقة في التيه لكن فريدة وغير مكررة.. دومََا واقعيتك السحرية غير متكلفة أو فائضة عن الحاجة، بل منسجمة تمامََا مع نسيج العمل.

أستاذي، روايتك لا تكفيها قراءة واحدة، فهي من نوعية الروايات التي تنحل عقدها مع كل قراءة واعية جديدة.. أرى في الرواية بصمتك كمحلل نفسي وفيلسوف له نظرة خاصة للحب والجنس والموت والحياة و"المدينة".. "الإسكندرية" التي تصر أنها لم تنل حقها الكافي أدبيََا وفنيََا وتسعى في عمل تلو الآخر إلى منحها صوتها الخاص بجعلها أحد أبطال العمل وليس "مجرد مسرح للأحداث".

عزيزي، روايتك هي انتقامي الشخصي من كاتبين أرقا نومي وأثارا حنقي عندما جعلا الفتيات في روايتيهما مجرد دمي يتلاعب بها عجائز يرثون فحولتهم.. لقد أيقظت جميع الفتيات وفتحت عيونهن على اتساعها لتدركن حقيقة الأمر، لتولدن من جديد بوعي آخر وقدرة على الرفض وقلب المصائر ومواجهة المدينة المتخبطة دون خوف.. أخيرََا حصلت الفتاة علي حكايتها، وليست أية حكاية: "إنها حكاية مكتملة، مكتملة كالموت".

مع وافر التحية والاحترام

دينا
Profile Image for Hazem.
57 reviews3 followers
October 12, 2019
ما هذا العبث الرواية من أسوأ ما قرأت و عصرت على نفسى لمونة عشان اقدر أكملها تحس انك بتقرا ادب مترجم بس الترجمة سيئة و مش عارف المؤلف عايز يقولنا ايه معرفش ده عيب في الرواية ولا فيه
Profile Image for Mohamed ندا).
Author 5 books578 followers
October 23, 2020
قراءة في سردية طعم النوم
ما بين معمار طارق إمام وروايات زها حديد!

مقدمة ضرورية
بداية، استوقفتني كثيرًا جرأة المغامرة لدى الكاتب المصري طارق إمام، حين قرأت لأول مرة عن رواية طعم النوم، وكيف يطرح هذا النص معارضة روائية لروايتي "الجميلات النائمات" لكاواباتا (نوبل ١٩٦٢)، و"منزل غانياتي الحزينات" لماركيز (نوبل ١٩٨٢). قلت لنفسي: ما هذا العبث؟ كيف يمكن لنا أن نكتب معارضة روائية لعملين من كلاسيكيات الأدب العالمي، تناولا مرحلة الشيخوخة والتمسك بالحياة بصورة غرائبية بديعة؟ ماذا يمكن أن يقدم إمام في هذا المغامرة المحفوفة بالمخاطر، والملغومة بنقد استباقي تفرضه قداسة الاسمين؟ طيب، خلينا نشوف! هكذا همستُ لنفسي، ولكنني قبل أن أشرع في قراءة طعم النوم، عدتُ لقراءة روايتيّ كاواباتا وماركيز، مرة أخرى، كنوع من التحضير لقراءة رواية إمام، انشغلت قليلًا عقب قراءة الروايتين، ولكنني كنت حريصًا على كتابة انطباعي عنهما، ممهدًا لنفسي الطريق نحو تقييم شامل لرواية مصرية استفزتني جرأتها قبل قراءتها. ومنذ أيام، انتهيت من قراءة طعم النوم!
تصوروا معي نحّاتًا شاب، وقد دُعي إلى ساحة تُعرض فيها أهم تماثيل العالم خلال القرن الأخير، وما بين نظرات الانبهار ودموع الانتشاء والأنامل التي تمتد في رهبة صوب التماثيل وكأنها تنشد ملامسة الحجر الأسود، يجلس نحاتنا هذا القرفصاء، ككاتب فرعوني أصيل، ليناظر الهنات، ويتفحص النتوءات والتقوسات والمنحنيات غير المكتملة، فيعري تشوهات التمثالين، ويفضح عوراتهما، قبل أن يشيد إلى جوارهما تمثاله الخاص، التمثال الذي يُعبّر من خلاله عن الحقيقة الغائبة، الحقيقة التي آمن إمام أنها حُذفت عمدًا من الأعمال الخالدة، وقد آن الأوان لنزع رداء القداسة عن جسدٍ يراه هو هزيلاً معيبًا. فالمعارضة الأدبية هنا، تصوروا معي، تحمل نقدًا لروايتي كاواباتا وماركيز، بل إنها تحمل معولاً يهدم مقدسات أدبية خالدة، هي في حد ذاتها ثورة على الموروث الأدبي، ثورة في بنيانها السردي الفريد، وثورة ضد كتابة الماضي وسطوتها الموجهة لأقلام الحاضر.

البناء الروائي
ما بين أدب الميتافيكشن، والثوب الشهرزادي العتيق، يقدم لنا إمام معارضته من خلال مشاهدة الروايتين المعنيتين من زاوية أخرى، ومن خلال عين جديدة بكر، تفصح عما طُمر عن عمدٍ في الروايتين السابقتين، الروائي هنا يتدخل بشحمه ولحمه في الرواية فارضًا حضوره، محاورًا ومستجوبًا ما بين السطور وما وراء القص، جاعلاً من القارئ شريكًا أساسيًا في بناء النص.
والحكاية تحكيها النساء والفتيات، اللائي لم يكن يومًا نائمات، كن فقط راضخات لسطوة الذكر، وسطوته المشهرة على الدوام في وجوههن من خلال قلم، أو مسدس، أو عضو بشري. حكاية متخيلة معجونة بماء الواقع الفاسد، مدفوعة بشهوة الحكي غير المنقطع، المتدفق كشلال من الحروف، ليكوّن معمارًا سرديًا فريدًا، له بنيان عجيب، يمزج ما بين التراث الشفاهي المنقول، والتاريخ الحديث، والفانتازيا، والأدب الحداثي، فطعم النوم، نص مراوغ يزاوج بين روايتين في رواية واحدة؛ (مدينة العجائز) وهي حكاية من الماضي تتصل زمنيًا وسرديًا بالرواية الثانية (منزل النائمات)، يقدم لنا إمام من خلال الراويتين؛ إسكندرية مغايرة لإسكندرية إبراهيم عبد المجيد وكفافيس ولورنس داريل، إسكندرية/بلد مغمضة العينين، تحلم بنهار لا يأتي، إسكندرية محاصرة يجثم عن أماسيها حظر التجول، ويعيش فيها أطفال عجائز يطاردون حلم طائرة ورقية، وتنتشر على أطرافها المقابر، ومكفوفين يعبرون الطرق، وفتاة تقود دراجتها مغمضة العينين، بحثًا عن سرير يستضيفها، وقد غاب عن واقعها طعم النوم، مدينة مظلمة احتلت أرجائها الشيخوخة، وتسربت من مسامها الحياة. مدينة ممسوخة مشوهة تحفل بشخوص لا ملامح واضحة لهم، يرتحلون بخفة بين الواقع والخيال. الإسكندرية/الوطن هنا مدينة فقدت طفولتها وبراءتها، فظلت نائمة يضاجعها المارة، فيما هي تحلم، وتكتب حكاية يرفض الجميع الإقرار بحدوثها. ولعل من الضروري هنا أن نتوقف أمام التواريخ التي تم تضمينها في هذا النص الذي يستحضر روح ألف ليلة وليلة، فتاريخ الجريمة الأولى للأم (روزا الصغيرة/مدام شهرزاد)، المقرون بانتحار روزا الكبيرة، هو الخامس من يونيو لسنة ١٩٦٧، فالنكسة هنا مرتبطة بوقوع الجريمة والتعري (روزا الصغيرة)، واندثار الأمل في عودة الابن الغائب (روزا الكبيرة). وبذات السياق، جاء تاريخ دخول الفتاة النائمة إلى منزل التعري ليوافق يوم فض اعتصاميّ رابعة العدوية والنهضة، والأمر هنا مقصود به -مرة أخرى- ربط التعري بالهزيمة، هزيمة حرب، أو هزيمة ثورة، او هزيمة هوية. هذه البيوت هي إفراز الهزائم، وكم لدينا من هزائم تصلح لخلق مثل هذه البيوت؟ فهل يعتبر إمام أن انحراف مسار الثورة يمكن اعتباره نكسة جديدة؟

في بدايات النص، قفز إلى ذهني طيف رواية دعاء الكروان، إثر تشابه حيثيات الرغبة في الانتقام وتحور هذه الرغبة إلى حالة من التعلق الجنيني بمشيمة الحلم بميلاد حقيقي تأخر كثيرًا، ولكن، بتوالي الفصول تنجلي الفوارق على كافة الأصعدة.

الحكاية المعلنة
شهرزاد/روزا الصغيرة التي ورّثتها روزا الكبيرة منزل النائمات، تقرر ان تنتقم من كل العجائز، تريد أن تثأر لابنتها التي راحت في سبات طويل غيّب عقلها وجسدها تاركًا لها يدًا حرة تكتب الحكاية، أو تستكمل فصولها التي بدأتها أمها منذ قرابة أربعة عقود، الفتاة الاتي أرادت الثأر لشقيقتها المطوية في الروايتين المعنيتين، تكتب فيما هي نائمة كليًا، تبحث عن وجودها وقد عاشت فاقدة للهوية، مقهورة مبتورة الانتماء، لا تعرف لها أبًا، ولا تجده حتى بين قبور الغرباء، والأم مغتَصبة تنشد الانتقام، تقتل الكثير من العجائز، إلا عجوزًا واحدة قررت ألا تقتله قبل أن تطلق صوتها المطموس، وتنهي حكايتها، ذلك العجوز الذي استخدم -على مر العصور- جسدها وجسد ابنتها لكتابة حكايته. تكتب فتاة إمام النائمة، تكتب حتى تلد حكايتها فتتوقف عن الكتابة، تضع النائمة حكاية ناضجة تتجسد في هيئة فتاة تولد فيما هي تستقبل حيضها، لتفض بدمها بكارة العالم الصامت، فتاة أخرة تولد بعينين لن تعرفا طعم النومَ!
الحكايتان قسمهما إمام إلى تسعة أقسام متفاوتة الحجم، تسعة فصول في مدينة العجائز، وتسع ليال في منزل النائمات، لم أعرف دلالية الرقم تسعة، إن كانت له دلالة، ولكن؛ بما أنني قرأت الرواية في سنة 2020، فسوف أفترض أن الرقم تسعة يعبر عن الفارق الزمني بين الثورة وقراءتي للرواية 😊

ما وراء الحكاية
يهاجم إمام المنطق الذكوري، فيستميت في دفاعه عن النائمات المقهورات، المسلوبات من حق الحلم وحق والوجود الحقيقي باسم وهوية واضحة. هي كتابة ضد العجائز الذين ينفردون بإدارة حيوات الشباب، وتشكيل حدود أحلامهم، وامتصاص شباباهم كأسير خلود يطيل من أعمارهم فوق كراسيهم، حتى باتت المدينة برمتها وطن للعجائز، ولا أحد سواهم، هم من يقبضون على كل خيوط الحياة، والمراوغين للموت، والمتحكمين في المصائر، والكاسرين لقيود حظر التجوال، طواويس هائمة فاقدة للقدرة والفحولة، وما الفتاة النائمة الضائعة سوى نتاج لزللهم، وغرس لبذورهم المشوهة، والنبت الذي لا تدمي أشواكه غيرها! فالعجائز لا يموتون، خصوصًا حين يكون العجوز منهم قوادًا، مساهمًا في الجريمة، شاهدًا على الهزيمةَ! ولدينا هنا نموذج القواد الأول، والقواد الثاني/صاحب المصنع، القاهر للموت، وكلاهما نموذج واضح لسلب إرادة المرأة في المجمل، واستئثار العجائز بالسلطة، وتجاهلهم للشباب ما بين الإقصاء والاستغلال، فهم -أي العجائز- وحدهم القادرون على القتل والإخفاء والاستمرار، وحتى الابتلاع! هم أصحاب الوطن الذي لا يرحب بالشباب!
الترميز حاضر بقوة خلف السطور، كحضور صورة عبد الناصر وصوت خطاب الهزيمة بالتزامن مع خيانة جبريل لأولى لروزا الصغيرة مع روزا الكبيرة، التي شيعت ابنها في قلادة تتأرجح بين ثدييها. اختيار اسم جبريل للعجوز الذي يحاول أن يستمد طاقة الحكي من أجساد النائمات، جبريل هنا يجسد حالة من الوحي الذي لم يكتمل، الوحي المراوغ والمحايل في ٦٧، والوعي العجوز المتشبث بالخلود في ٢٠١٣، جبريل، هو صاحب الحكاية الأصلي الذي بدأ كتابتها في عام ٦٧، نعرف جميعًا أن رواية كاواباتا الصادرة عام ١٩٦١ ترجمت لأول مرة للعربية في مطلع هذا القرن، وبذلك يتواطأ إمام ضمنيًا مع جبريل بمنحه صك ملكية الحكاية الأصلية. حفلت الرواية كذلك بثنائيات غرائبية بديعة أراد الكاتب مرادَفَتها بِصفِّها توازيًا في جمل قصيرة امتدت بطول الرواية، كالعري والقتل، الحكي والموت، الحكاية والفناء، الشهوة والأمومة، الحب والإظلام، الدم والوجود، النوم والكتابة، الدنس والطهر، الذنوب والخيال. شحنة من الكتابة المتدفقة الفريدة، التي تستجوب في حد ذاتها أسباب الكتابة! البيوت كنموذج مصغر للأوطان، والنوم كمرادفٍ للأمان والانتماء، والجندي شهيد النكسة الذي لا يتوقف عن الموت، في إشارة إلى هزيمة مستمرة مستديمة،

حكايات الكتب
كما أسفلتُ؛ هذ النص قائم ومشيد على حكايات تلتم عبر الصفحات لتتبلور من خلالها الحكاية الأصلية؛ لدثنا حكاية عن سارق العجائز، حكاية عن طفل الطائرة الورقية، حكاية عن اختفاء البنات، ثم الحكايات المتعددة عن الكتب، التي تصلح كل منها لأن تكون قصة قصيرة منفصلة، أجاد إمام تطريز هذه الحكايات في ثوب سردي متماسك رغم اتساعه، ثوب واحد فضفاض، محكم الصنع، يكفي لاحتواء أجسد البطلات جميعًا، بطلات كاواباتا وماركيز، وبطلات إمام. فيها نجد كتابًا لا يقبل أن يقرأه أحد، وكتابًا آخر تضيع سطوره بمجرد قراءته، وكتابًا لا يُقرأ إلا في الظلام، ومخطوطة كتاب تراوغ كاتبها فلا تصدر في صيغة مكتملة، وكتاب فارغ من صفحة واحدة، وآخر يكتب حكاية قارة تلقائيًا، كل ذلك من خلال شخص واحد يدعى الرملي، وكتب الرملي هنا تجئ أشبه بالرمال متحركة، وتصور لي كقارئ أن كل الكتب جاءت عبر الصحراء، في إحالة أخرى إلى ألف ليلة وليلة! ذلك البائع الغريب، الذي يجلب لها كتبًا لم توجد يومًا، يبدو كنسخة مذكرة من شهرزاد، يمنح مدام شهرزاد الحكايات، فيما تؤجل هي قتله بغية الحصول على المزيد منه. كانت تلك الكتب تخلق حالة من دمج الأحبار بالأخبار في بوتقة واحدة، تنتج لنا بطلة الحكاية النائمة.
لدينا كذلك كم هائل من روايات لا تكتمل، ولعل لنا في حكايات مدام شهرزاد الغزيرة أبلغ مثال، فهي مبتورة وكأن صياحًا ما يقاطعها، ولكنه صياح وجع، وألم أم تفقد ابنتها تدريجيًا بين أوراق الحكاية.

العتبات الافتتاحية
العنوان لافت للانتباه، والغلاف شديد التميز، يعلن مبكرًا عن منح دور البطولة للفتاة الذي تناوب على ظلمها كاواباتا وماركيز، الاستهلال جاذب، والاقتباسات في مقدمة الحكايتين كانت موفقة ومناسبة إلى حد بعيد.

ملحوظة
اقتحام طارق إمام للنص من خلال نصوصه ومحاوراته الصحفية والرسائل، لم أجد فيه إضافة للنص، أعرف أن هذا التكنيك قد تم استخدامه من قبل في عدة نصوص، والبعض ذهب إلى خلق مواجهة بين الكاتب وبطل روايته، في إحالة واضحة إلى مواجهة الخالق للمخلوق، ولكن؛ في طعم النوم، هذا النص الخيالي بأجوائه السحرية، كان ظهور الاسم المؤلف بين السطور، يردني إلى الواقع فيعطل الانسيابية التلقي، ويبطل الخيال، ليسلب من النص أحد أهم ركائزه..

خلاصة القول
كما أسلفت، أرى أن الخيال أو والتخييل هو المكون الأساسي المتحكم في عناصر السرد الأخرى كالأسلوب والمعنى والعاطفة، الخيال لدى طارق إمام هو المحرك لدمى الماريونيت فوق مسرح السرد. لذلك يشيد طارق إمام عبر نصوصه السردية معمارً روائيًا غريبًا، جريئًا، ولكنه شديد الجمال والتفرد، ولهذا برق في ذهني اسم المعمارية العراقية العظيمة زها حديد، تلك المرأة التي تفوقت على الجميع، والتي كانت لتسعد بقراءة هذه الرواية، فهي من قالت: "حاربني الغرب لأني عربية وحاربني العرب لأني امرأة!"
التفرد المعماري الذي نفذته زها حديد، والتفرد في البنيان السردي لطارق إمام، يتماسان بطريقة أو أخرى، كلاهما امتلك الجرأة والشجاعة، كلاهما خرج عن المألوف، كلاهما ابتعد عن مساحة الأمان أو الـ comfort zone، كلاهما ابتكر ووضع لنفسه مسارًا مغايرًا، بهذا التماس الفني، أستطبع أن أشير إلى روعة وتماسك بنيان/معمار طارق إمام الروائي، وتفرد زها حديد من خلال الحكايات التي صاغت منها تصميماتها الهندسية التي تنضح برغبات التحرر، والخروج من عباءة الموروث، والابتكار، والانسيابية!

ختام
عمل جريء، متقن ومتفرد، أتمنى أن أكون قد نجحت في عرضه دون أن أحرق تفاصيله، رواية مختلفة، تحمل أسئلة واستجوابات للمفاهيم، وتطرح سؤالً ضمنيًا: هل يُقدّر لنا، نحن الذين تدفق مخاض أحلامنا من رحم الربيع العربي جنينًا ميتًا، نحن أبناء الهزيمة ممن حمّلوا عنوة إرث النكسات، أن نعرف طعم النوم، وهل بمقدورنا أن ننام بسريرة هادئة، أم نظل مستلقيين فوق أسرّتنا، بعينين مغلقتين على اتساع بعرض سنوات الانكسار؟

عمل يستحق المزيد من العرض والتناول النقدي ممن هم أقدر مني على تناول عناصره. أنصح به عشاق الأدب، ومحبي التجريب والتطوير.

#محمد_سمير_ندا
Profile Image for Heba Khamis.
3 reviews21 followers
September 13, 2019
من عشر سنين قابلت طارق إمام في حفل توقيع له .وقتها كنت لسة مقريتلوش حاجة و اشتريت رواية الأرملة وقتها عشان الكاتب موجود يوقعهالي بالمرة .و يومها رجعت البيت فتحت الرواية خلصتها في قعدة و من ساعتها اتحطت في ركن الكتب اللي قريتها أكتر من مرة .
و من ساعتها فعلا و كل كتاب بقراه له ببقى عارفة أنه مش هيخيب ظني جدا .زي الرواية دي.
قريتها من غير ما اقرا الجميلات النائمات ولا رواية ماركيز و خطفتني حقيقي .اسكندرية اللي بيكتب عنها اسكندرية مختلفة و غريبة برغم انها اتشوهت بس روحها فضلت في كل جيل .اتفتنت بشهرزاد و بروزا و حكايات المصنع .و بجولات البنت النايمة عالعجلة .و بلغة ساحرة حقيقي عاملة زي الأغنية اللي بتفضل في دماغك طول الوقت .
رواية ممتعة و من أحسن ما قرأت مؤخرا.
Profile Image for Hala.
223 reviews150 followers
September 10, 2019
ما الكتابة إن لم تكن تلك المحاولة المستحيلة لتحويل الواقع إلى حلم؟

أعتقد إن طارق إمام لخص الرواية كلها في الجملة دي .. اليومين اللي فضلت اقرا فيهم الرواية حسيت اني في حلم، ولا يمكن كانت حقيقة وبعد ما خلصتها بقيت في حلم!
اللخبطة نفسها اللي كل مرة بتحصلي في كل مرة بقرأ فيها عمل جديد لطارق إمام.
لكن الأكيد اني بكون مستمتعه، وبكون متشوقه اقراله جديده اللي هييجي بعدها، وببقى عارفه ان كل مرة هيكون قادر يبهرني أكتر من المرة اللي قبلها.

الرواية دي عيشتني في حالة توهان ممتعه جدا، اتمنى تدوم فترة طويلة، واكيد اكيد عمل زي ده مينفعش يتقرأ مرة واحدة بس :')
Profile Image for Rasha Sonbol.
7 reviews16 followers
August 8, 2019
طعم النوم
إنها رواية عن مدينة العجائز، والفتاة النائمة، مغلقة العينين، التي ولدت نفسها، بعد أن لفظت الهزيمة، والقوادين والعاهرات، بعد أن تحررت من الكتابة المقررة عليها، عندما اختارت تغيير مصيرها، لتفتح عينيها، وترى.. رواية تدخلنا لعالم قد نظن معه أننا سنتعلم عن العلاقات والرغبة، لكنها رواية تكلمنا عن العجز، تفصصه وتشرحه، ترينا مدى قبحه، وقربه منا، قد نظن أننا قادرون ومتحكمون، حتى يأتي الخيال الخصب لطارق إمام ليطيح بكل ما نظنه من ثوابت عن الحب والجنس، فعاهرات الرواية عذراوات حتى يغرقن في الحب، وصورة الزعيم المعلقة على الحائط لا تمنع الوقوع في الهزيمة، والموتى يبعثون حتى يميتهم الإصرار، والشيخوخة تهزمها الأيام. من كتبت تلك الرواية لم تكتبها لتنجو، بل كتبتها لتموت، فهى تعلم أن الحكاية بابٍ للقبر الذي يتحتم أن يفتحه بيديه من أراد أن يولد.
تأخذنا لغة الرواية الرائعة لتسير بنا من خلال عتبتها الأولى وهو الغلاف العبقري، والإهداء الرقيق، ثم استشهاد من ألف ليلة وليلة، ثم آخر يعلمنا كم سيكون تأثير رواية الجميلات النائمات لياسوناري كاوا��اتا راسماً لخطوات قادمة تتحرر الرواية من كل تقاليد الكتابة المتعارف عليها، لنعيش عالم يرسمه طارق إمام بخيال خصب، وإن شعرت أن خوفه وحرصه جعله يتدخل بشخصه واسمه في مجريات الرواية شارحاً بعض النقاط، التي أعتقد صعوبة فهمها على المتلقي، وكنت أفضل تلافيه هذا الجزء كاملا، لأنه أخرجني من التعمق مع الرواية.
يمتاز أسلوب طارق إيمان بحبه للحكايات التي تتوالى بداخل الإطار العام للحكي، رأيتها كلها جميلة خصبة، الأزرار، النوم في كل الأسرة، القواد صاحب المصنع والمسدس، المقعد الذي تختفي فيه الفتيات، النظارة السوداء، الكلاب، وحكايات عدة عن نسخ الكتب، والنشر، وإن كنت أفضل ضرب نماذج أقل عن موضوع النشر، لأنني أعتقد أن الحكايات الصغيرة إن لم يكن لها علاقة بالرواية الأصلية وأن تمدها بمزيد من الطاقة، أو أن تكون تكراراية ولكن بصيغات مختلفة قد يضعف هذا السرد، وقد تفقد الحكايات الصغيرة بعض من قيمتها.
لكن بلا جدال لغة الرواية غاية في الجمال وبها الكثير من الاشارات التي في رأيي تحتاج إلى كثير من التأمل والشرح، وأرى أن الجزء العامي في بداية الرواية لم يخدمها بالشكل الذي تخيلته، ولم يتم استغلاله في باقي الرواية، كما أن لغة الرواية كانت أعلى في بعض المواطن عن بطلاتها الاثنتين، لكن الرواية زاخرة بالحكمة، وتمدنا برؤية الكاتب لبعض الأمور الحياتية الهامة كالحياة والموت والحب، فهى رواية فلسفية دسمة مليئة بالخيال، ولن تستطيع تركها بسهولة حتى تنتهي منها.
Profile Image for Shaimaa Ali.
660 reviews330 followers
July 3, 2021
الفكرة تم عرضها من قبل في روايتين مشهورتين ولذا لم يأت الكاتب بجديد إلا بإسقاط الشخصيات والأحداث في مدينة الإسكندرية
قلم طارق إمام عبقري حقاً ، شاعري، دوائر متداخلة ستخدعك حتماً
ولكن نمطية القصة لم تكن كافية لخلق عمل مبدع …
Profile Image for maged senara.
210 reviews42 followers
March 13, 2020
الإسكندرية نفسها فتاة مغمضة عبرها جميع العجائز، استوطنها كل غريب وهو يرى فيه سريره الصامت، ضاجعها الجميع دون أن تراهم، ثم تركوها وحدها تقاوم الغرق.
....
طارق إمام هو الوحيد الذي يحدد مدينة لمكان العاهرات، لم يقتد بسالفيه الذين قام بمعارضتهما سواء ماركيز أو كاواباتا..
...
الإسكندرية حين تحولت لمدينة عجائز، ربما قصد الوطن بشكله الأكبر فيما بعد هزيمة يونيو ٦٧، مسخ للهوية، وضياع لملامح المدينة التي شوهت عبر العصور، احتضنت الجميع، رحلوا عنها بعدما أخذوا رحيقها وتركوا لها الفضلات، لكن هل أصحاب البيادات سيتركون لها شيئاً؟ تبدو الإجابة غائمة، قلقة كالمدينة المتخبطة، الباحثة عن ثوبها الناصع.
شهر زاد أو روزا، الأم والقوادة، الابنة والعاهرة، التويست الذي لاعبنا به إمام منذ البداية، في الصباح ممرضة، والمساء قوادة أو عاهرة.. في بيت يأتي فيه العجائز للمشاهدة فقط، بعدما تاهت فحولتهم في صحراء الزمن، تجربة تحمل المغامرة، مشاهدة عذراء، استعادة روح الشباب من خلال فتاة، هنا يستغل إمام هذا الأمر ليستعرض حكاية وطن في 50 عام، فترات حظر التجوال فيما بعد يناير، البشر الذين يعفرون وجه المدينة، الثورة الشائخة كالعجزة، والفتاة التي لا تنام في سرير مرتين، نامت على كل أسرة إسكندرية، ربما قصد به عهر الوطن بعد هزيمة يونيو، خاصة أن استقرارها الأخير كان بيت عاهرات، هل قصد... ربما
...
ربما الإبداع هو تحويل الواقع لحلم، يبدو نجح إمام في ذلك، من خلال أسلوبه البديع، وسرده الممتع المدهش، و من خلال وصفه المتميز لمدينة تسمع صوت بحرها وتعرف ما يدور فيها وتتخيلها طول الوقت خلف بيت نائمات وعاجزات، هل البلد صار مجموعة من العجزة أو النائمين؟ أظن ذلك، كرمز لافتقاد الجميع أي قدرة على التغيير.. موتى نحن يا سيدي.
....
ما يعاب على الرواية من وجهة نظري:
١- الرواية تفاصيلها زيادة عن اللزوم، اعتقد كان يمكن الانتهاء منها في نصف عددها الحالي.
٢- تكرار الجمل، وتكرار الحدث، أصابني بالملل في الكثير من الأحيان.
٣- في بعض الأحيان كان يتسلل لي شعور أن إمام اختار فكرة أكبر منه، ربما لأنني كنت أشعر بالتيه في بعض الأوقات، بالإضافة الثرثرة الزائدة، كأنه كان يموه ويهرب حتى يغفل القارئ بأنه قادر على معارضة ماركيز وكاواباتا بقوة.
٤- فيما يخص الحبكة، فالأمور كانت متوقعة، لم يحدث لي الإدهاش، توقعت قبل النهاية بكثير أن روزا هي شهر زاد، هي الأم والقوادة، والعاهرة والابنة، لذلك كانت الأمور طبيعية للغاية.
...
كاتب موهوب للغاية، لكن هذه الرواية لم تكن على قدر توقعي..
Profile Image for Mohab.
208 reviews26 followers
January 4, 2020
يقول تشيكوف : هذا ما ينطبق على كل الأعمال الأدبية الجديدة ، فليس هناك فيها عمل واحد رائع تستطيع ذكره دون كلمة (لكن) فهي إما ذكية و سامية لكن غير موهوبة ، إما موهوبة و سامية لكن غير ذكية ، إما موهوبة و ذكية لكن غير سامية .
و هذا هو بالضبط ما ينطبق على " طعم النوم " رأيت الكثيرين معجبين بها حد المدح العجيب لكني لم استسيغ الرواية نهائيا . ربما لأن المحاكاة التي تدور حولها مهارة الكاتب و فكرة الرواية نفسها تحتاج إلى قارئ متخصص مثلًا أو قارئ يعرف جيدًا تفاصيل الروايتين السابقتين للكاتب الياباني و الكاتب الكولومبي حتى تتبلور عنده الثلاثية المشتتة الحزينة . لكني عن نفسي أيضًا املك تحفظًا ضد محور الثلاث روايات . طارق إمام كاتب و موهوب بلا شك اسلوبه قوي و جيد لكن توظيف موهبته غير موفق .
Profile Image for Abeer.
444 reviews154 followers
October 9, 2019
يا ربي .. الرواية دي دوختني فعلا
Profile Image for علاء تامر.
63 reviews13 followers
May 9, 2025
شخصيات رواية "طعم النوم" عندها انتقاد واضح ومحدد لروايتين "الجميلات النائمات" و"سيرة عاهراتي الحزاني", الا وهو أن الشخصيات النسائية فيها مش شخصيات حقيقية، مش من لحم ودم (لو أن الروايتين حرفيا عن لحمهم ودعمهم), عرايس، مجرد مرايات العواجيز دول بيشوفوا نفسهم فيها، ايماءات وتلميحات لقصص وليسوا قصصاً، ليسوا أشخاصاً، هم شيء تحت تحكم وتحت سلطة الرجال وسردية هم اللي بيدوها سياق. رواية طعم النوم بتقولك أنها هتعمل العكس، هتدي النساء دي صوت وبالتالي تديهم البطولة، ودا ينفع رواية لوحده، واليفيتور بيتش كافي لرواية "الجميلات النائمات بس من منظور السن" وانا بدأت قراية الرواية اصلا بناءاً علي دا. بس طعم النوم مش كدا، طعم النوم هي رواية عن السرد نفسه، عن الحواديت كمفهوم فلسفي، هي رواية بتتفكك وتتحلل ويعاد تشكيلها وتلف وتتغير زي ثعبان بياكل ديله، رواية تفكيكية عن تفكيكها لنفسها، والنتيجة أن النساء هنا بتفضل حبيسات برضو، نفس السلطة الأبوية الذكورية موجودة بس السرد ذات نفسه وحتميته وقدره ليتحول لسلطة عليهم برضو، ودرجات التناص بتحولهم من شخصيات لمرايات وانعكاسات وايماءات، ويمكن بشكل أكثر قسوة بكتير من روايتين كاواباتا وماركيز. (ايوه أي شخصية في أي عمل سردي هي بالضرورة حبيسة الحدوتة والسرد والكلمات، بس لما يبقي العمل عن السرد ذات نفسه بالشكل دا الحبسة نفسها بتبقي أوضح)
مش بقول دا كانتقاد، (لو انك لو عايز تنتقد ممكن تقول أن الرواية من كتر التفكيك مفيهاش حاجة، دا هد المبني بدون ما يبني حاجة مكانه، علشان كل ما بيبني حاجة بيعيد تفكيكها زيه زي رئيس جمهورية كدا بيهد وبيبني بدون دراسة جدوي في حالة هيسترية خنق شاطيء اسكندرية بالكافيهات والخرسانة) لأن النص به ما يكفي من البصيرة ومعالجة النص اللي تخليك تقول "ايوه هو اكيد واخد باله من دا وعارف دا" (لو اني مش متأكد، يمكن الرواية كانت شايفة أنها كدا بتحررهم، أن شهرزاد ممكن تبقي الأم والبنت وروزا في نفس الوقت ،واي حد ممكن يبقي اي حد واي حاجة), ولأن هذا المصير والتفكيك بيصيب برضو الرجالة العواجيز مش الستات بس، ليصبح الكل سواء تحت بطش ووطأة نفس القوي الخانقة والمتحكمة (أو يمكن العواجيز الرجال حالهم اصعب شويتين) ،وفي رواية في الأساس عن السلطة والقمع وزيف السردية (دا بنشوفه من التلميحات السياسية الخفيفة اللي في الرواية، دا نص بيشرح وبعيد شرح كل قرار فلسفي وسردي ونقدي هو بيعمله، بس بيعامل أفكاره السياسية باستحياء وتخفي مقصود لحد ما ربنا يفرجها، بيخلي خطوط السرد اللي بتلف حوالين بعضها زي الاسباجيتي تعمل دائرة حوالين الفيل اللي في الغرفة بدون ما تلمسه, تحاوطه كجدار زي الجدران الكتير في النص. رغم أن تاريخ ١٤ اغسطس ٢٠١٣ بيتذكر كتير في الرواية، كنقطة مفصلية للمأساة اللي العود الأبدي اللي النص كله قائم عليه وبيدور وبيتكرر، إلا أن زي ما عمنا نجيب محفوظ قال "آفة حارتنا أنها متعرفش ايه اللي حصل في أغسطس ٢٠١٣")
رقصة بين ثنائيات، رجل ومرأة، شابة وعجوزة، كبيرة وصغيرة، ام وبنت، ادب غربي (كاواباتا وماركيز) وأدب شرقي (الف ليلة وليلة)، يتبادلان الأدوار في اكل بعضهم البعض لحد ما يوصلوا لحد وسط ويعملوا 69 ،ين ويانج، رقصة متبادلة بين الثنائيات لدرجة أنها هي نفسها نص متناقض يصبح شديد الثراء والخواء معاً
هذه الرواية هي -وعدم اللامؤاخذة- "عشرات" المسودات والأفكار والقصص المبتورة والخطوط المتشابكة الغير مكتملة، نص بيوصف نفسه اكتر ما بيوصف النصوص التانية اللي هو بيعمل تناص ليها، أو بيفصصها عن طريق التشريح الذاتي، كطبيب شرعي شق بطنه بسكين. مسودات وافكار وحكايات غير مكتملة، هم مش العواجيز بيشوفوا ماضيهم كدا؟ في لحظات الندم والتأمل علي فراش الموت؟ مسودات وافكار وحكايات غير مكتملة، مش الش��اب بيشوفوا مستقبلهم كدا؟ في لحظات القلق والتفكير برضو علي نفس الفراش؟
النص اللي بيبدأ بوعد كاذب أنه هيحرر نساء كواباتا وماركيز، تدريجياً بيرسم حدود السجن/الحلقة المفرغة اللي كلنا محبوسين فيه، وبيقولك "يلا مفيش حد هيتحرر هنا لا رجالة ولا ستات، ولا حد هيخلص روايات ولا هيحقق احلام هنا!".. ويمكن صعب ترسم سجن أو حلقة مفرغة من غير ما تخلي الحلقة المفرغة دي... "مفرغة" ،فالرواية رغم اني كنت مسحور ومنبهر في أجزاء كتير منها وكان فيها لحظات وتجليات عظيمة، بس نهاية الرواية انتابني احساس بالخواء، احساس اني عجوز، اني بكمل قراية مش متعة ولا استمتاع ولا فضول بل بفعل القصور الذاتي، عايز اخلصها رغبة في الخلاص.
يمكن كل الشباب راحوا، يا اتقتلوا في حرب يا في اعتصام، يا اللي فاضل منهم اتجند إجبارياً، يا بيدعوا النوم يمكن يعرفوا يحلموا بحاجة تاني، او أجساد صامتة مغمضة العيون متعرفش نايمة ولا ميتة. ويمكن علشان كدا مش فاضللنا، غير مدينة العجائز.
Profile Image for Dania Abutaha.
756 reviews502 followers
October 1, 2022
كأن عورتي الحقيقية هي قدرتي أن أرى....

الكتابةُ انتقامٌ...

أن من ينتمي لمكانٍ هو فقط من يحق له تركَ بصمته على بابه...
فهذا مكانٌ لا سبيلَ فيه لأحدٍ كي يستيقظ، سوى الذاكرة!
هذا مكان ...حيث الجميع لا احد...
مكان لا وجود له....
في كل حرب هناك من يشيخ لكي ينجو...
كأنني المرأة التي تلد العجائز في حكايةٍ قديمةٍ لأمي....

المدينة مدينة كاملة من الصلوات تجردت أقدامُها مما يسترها واكتفت بالحفاء وجهًا لوجه مع السماء حفاءُ أصدقاء الله مقابل بيادات حماة الوطن قدمٌ هائلةٌ عارية وبيادة هائلة تسير بهما المدينة، عرجاء أي القدمين ستنتصر في النهاية لتكمل المدينةُ حياتها بساق واحده
قِب��تها عكس اتجاه البحر، كأنّ البحر إثمٌ ستظل هذه المدينة تكفِّر عن وجوده إلى أن تفنى!

لو استطاع هؤلاء الملتحون، لحجبوا هذا البحر الذي يشدّ المدينة رغم أنفها للحياة لكنّ عزاءهم أن رجالًا آخرين، أعداءهم بالذات، تكفّلوا بتشييد مدن متلاصقة تحجبه، مدن خرسانية وأخرى زجاجية يجلس خلف واجهاتها أشخاص سعداء يأكلون ويشربون كأنهم مانيكانات غامضة معروضة لفقراء لا يملكون ثمنًا إلا النظر، يخدمهم الجنود الذين لا حرب في انتظارهم!

بعد قليل، ستختفي المدينة، وسيولد البيت، كأنما يُبعث من ظلامها ‫ بعد قليل، سيختفي جسدي، حيث وجودي الحقيقي، هنا، تحت أجساد جميع الرجال الذين بلا حرب.

انني اقطع مدينه من الريح.....

لقد صارت الإسكندرية مدينةً كاملةً من العجائز! ولاده لعجائز...

في مدينة الريح هذه القادرة على إخماد جميع النيران لتُبقي فقط على نارها، نار الفضيحة والشهوات غير القابلة للقمع، وهي تفعلُ ذلك، بدورها، دون أن تكون مضطرةً لتفتح عينيها كي تطالع وجوه أعدائها.

‫ الإسكندرية نفسها فتاة مغمضة عبرها جميع العجائز، استوطنها كل غريب وهو يرى فيها سريره الصامت، ضاجعها الجميع دون أن تراهم، ثم تركوها وحدها تقاوم الغرق

مدينة هذه الرواية بالنسبة لي هي الإسكندرية لكن بالتجول في هويتها بوجدان راكب دراجة... تركت لديه قلبها وبالمقابل أودعها كلماته. ..وكان هو نفسه وجه المدينة المتنكر والحزين!

و اذ تستفسر منه عما حدث للبلد، ناطقةً ببساطة كلمة «نكسة»؟ ومصححا هو لها و لي و لكم بل «هزيمة»!!!

****اسكندريه و هزيمه حياه****
هل سيدوم الوجع ! الى متى!
احد روائع الكاتب على اكثر من صعيد ...اعاده كتابه تاريخ روائي لمدينه العجائز و روايه النائمات و ربطها بخيال فذ مع وطن العجائز و ماخور الفتيات النائمات ام الفتاه النائمه!

و هل تنام مدينه عجوزه...يكتبها روائي حي!


*مثلما تنجب المرأة طفلها ينجب الكتاب قارئه*

و انا احدهم!
Profile Image for Ahmed Aboraya.
Author 4 books29 followers
February 18, 2020
الرواية دي هتفضل معلقة معايا لفترة كبيرة جدًا
من زمان مقرأتش حاجة سابت جوايا كم المتعة دي
طارق إمام مكانش بيكتب، كان بيرسم كل سطر بريشة فنان عبقري على درجة عالية من الحرفية
اللغة مبهرة، تشبيهات بلاغية عظيمة، السرد عبقري
الفكرة غرائبية بتدور بين الواقعية السحرية ممزوجة بإسقاطات تتبروز
الرواية من وجهة نظري عبارة عن طبقات، ظاهريًا تبان انها معارضة للروايتين (ذاكرة عاهراتي الحزينات، الجميلات النائمات) حتى شخصية البطل اسمه جبريل، أقرب إسم عربي لجابرييل جارثيا ماركيز مؤلف (ذاكرة عاهراتي الحزينات)، واختار اسم دلع له جابو، وأعتقد انه اقرب اسم لكاواباتا مؤلف (الجميلات النائمات) كأنه بيوثق أسمائهم داخل الرواية
الطبقة التانية من الرواية بتوثق لرمزية فكرة العواجيز اللي بيحكموا بلد خاضعة لدرجة انها مسلوبة حق الاعتراض حتى، والشباب اللي بيحارب ع الجبهة وسايب البلد للعواجيز
والطبقة التالتة طبقة الكتابة نفسها، كأن الرواية صرخة لغة وكأن الشخصيات تمردت لحظيًا على الكاتب وبدأت تحكي بعزف منفرد وحقيقة مجردة
النص متماسك جدًا موزون ومكتوب بحرفية شديدة وطارق أثبت قد ايه هو كاتب من العيار التقيل الممتع ❤️
Profile Image for Rasha Maged.
28 reviews37 followers
October 9, 2021
ايه هي المعارضة الادبية؟ هي محاكاة أو تقليد لعمل ادبي يحرص فيه الاديب المعارض علي أن يكون عمله في نفس جودة العمل الاصلي ..اول مرة أقرأ حاجه زي كده كانت رواية طعم النوم.
طارق إمام لوحده يستحق أن يفرد له موضوع كامل لأنه أكثر الروائيين الشباب غراما بالتجريب وحاصل علي سبعة جوائز أدبية مصرية وأجنبية.
طارق قرر هنا معارضة روايتين عالميتين : الجميلات النائمات لكاواباتا وذاكرة عاهراتي الحزينات لماركيز و هذا من خلال بيئة مصريه صرف تسيطر عليها ملامح الاسكندريه
بيت غريب في الإسكندرية ..بيت للعجائز وحكاياتهم وذكرياتهم ..بيت للفتيات العذروات النائمات اللاتي يلعبن دور المتلقي ..متلقي الكلام والمشاعر التي توشك علي الأفول و الموت..
في الرواية شعرت أن طارق تحدي نفسه..الكتابة من أجل الكتابة ..كتابة جميلة وقصة غير تقليدية تقص تاريخ ٥٠ سنة مرت يظهر تأثر الكاتب الشديد بفترات بعينها منها وهذا من خلال معارضة اديبين أحدهما من أهم الروائيين في العالم ..في حقيقة الأمر انا لا اعلم كيف واتته الجرأة ولكن عندما أدرك أنه أخذ في الرواية صوت الفتاة النائمة وقرر أن يتكلم بلسان امرأة ..اوقن عندها أن طارق إمام يستحق عن جدارة لقب سلڤادور دالي الوسط الادبي
Profile Image for نورا نورالدين.
Author 7 books44 followers
February 2, 2020
أحببت الكاتب أكثر مما أحببت الرواية. أسلوبه ولغته ومهارته الإبداعية.. أصابنى بعض الملل من تكرار جمل بعينها خاصة التى تشرح علاقة الرواية بالروايتين السابقتين... تقترب الرواية كثيرا فعلا من كلا الروايتين المترجمتين، لم يكن الأمر بحاجة لكل هذا التوضيح ولا أنكر أنها رواية جميلة فى هذا، أى فى كونها رواية تشابه الأدب الأجنبى... ولكنها كانت تحتاج ولو لبسيط من التوضيح لعلاقتها بمجتمعها وربطها أكثر بالإسكندرية المدينة التى تتحدث عنها الرواية... كان الأشخاص غرباء عنا حتى أنى عجزت عن تخيلهم
Profile Image for Saud Altamimi.
122 reviews25 followers
Read
January 5, 2026
أردت أن أحب هذه الرواية أكثر. لكن أفسدها علي أنها تعقيب على حكايتين لا مساحة للتعقيب عليهما، ليس هناك منفذ في تلك الحكايتين لتتسرب منه ولا عبره حكاية جديدة. أو لأنها إعادة "كتابة هذه الرواية لمرة ثالثة"..
ربما في قراءة أخرى لها.

This entire review has been hidden because of spoilers.
30 reviews4 followers
February 10, 2022
رواية النوم ...
و حلاوة النوم للمغيب ...
و ظلم النوم ...
و قمع النوم و سلب الوعي فيه ...
و المقلعين عن النوم ...
رواية النوم وشبه المضاجعة و امتناع الحياة و الجنس ..
رواية البحر _ الحياة _ و من يريدون هدمه من أصحاب عربات البوليس و العساكر و أصحاب الذقون الذي يعلو صوت صلاتهم ...
رواية الحب و العشق ...
رواية الإسقاطات الدينية و السياسية و الفلسفية و الإجتماعية ...
رواية الرمزيات العبقرية المتدفقة في إبداعها فوق عرش قابع على جنة الإبداع ...
رواية كل مشهد فيها هو إسقاط سياسي و فلسفي و ديني ...
كل مشهد فيها رمزية من رمزيات العبقري ...
رواية تغطي وضع مصر و أحيانا الإنسانية ...
وضع مصر .. الذي تحول ليصبح نسائه مغيبين ، عمي ، أو بمعنى أدق مسلوبين الوعي و الفهم .. و أصبح رجالها عجائز ...
بعد انتشار الأخلاق و منع الدعارة و انتشار الأخلاق و تحويل المتوهجين لعجائز و المومس لنائمين و انتشار التدين .. وجود العجائز و ضياع الشباب ( الأطفال ) رمز ضياع الشيخوخة في الحرب و إمتلاء الإسكندرية _ مصر _ ( العالم ) بالعجائز ...
يغطي ببضعة جمل وضع مصر في ثورة يناير و ما بعد ثورة يناير في عام ٢٠١٣ ، و السنة المحورية ٢٠١٤و جمال عبد الناصر و النكسة .. يغطي الوضع في مصر .. الذي يخفي الإسكندرية _ مصر _ بعد وقت محدد و يعيدها للحياة كإله متمكن ، مسيطر ، يضن منه عباده الذين يعبدونه قهرا بأمر عسكري .. المدينة التي اختفت بأمر صادر رد ب ( حاضر ) بماضي مشكك فيه كماضينا و حاضر .. المدينة التي ولى أصحاب الذقون ظهرهم للبحر _ الحياة _ ، هجروه طردوه .. أما أصحاب عربات البوليس أرادوا ان يحجبوه أيضا .. يرج صوت الصلاة و الأقدام للعجائز هاجرين الحياة الأعداء صوت الإسكندرية ...
و بعد إغلاق البحر يولد بيت العجائز و النائمات مسلوبات الوعي ...
بعد دمار كل مدينة يظهر البيت النائم .. يظهر فيه العجائز .. و الإسكندرية دمرت بما فيه الكفاية لكي يظهر فيها بيت الجميلات النائمات سواء من من دخلوها و هجروها و من من كانوا فيها و جلسوا على عرشها فدمروها ...
الإله .. روزا .. الحاكم .. روزا .. الساهرة روزا .. التي عندما سخر منها إحداهن .. شعب بيت الجميلات النائمات ، المغيبات اختفت ...
التي تأمر و تنهى .. التي تغيب المرأة عن الوعي و تغيبها ليضاجعها فاقد الرجولة و تخلعها ملابسها من تحت لفوق واضعة وردة في عانتها .. منتهية بالحجاب .. و كأنه العفيف ، الحافظ الذي يصد الذنوب و يكفرها ...
روزا .. التي عشقت .. روزا التي أمرت ...
اختلاف العجائز رغم أن كلهم واقع ...
فلسفة الحقيقة و الاحقيقة ...
فلسفة القتل و الموت المرتبطة بالحب ، و العشق ...
فلسفة الحب و العشق الذي ينشأ و يترعرع نتيجة عمى ثم يزول نتيجة بصر و رؤية نور كثيرا ما حماها منه .. نور قاطم .. نور هدى .. نور بصيرة .. نور قاطع للعشق ...
العشق الذي سرق ، و خطف النوم من عيون (روزا الصغيرة ) دون استحياء ...
النوم في السرائر المختلفة ...
العشق الذي حولها من الشيخوخة عندما فقدته لطفلة عندما فض غشاء بكارتها عاشقها ، وحارس ، و إله قلبها جبريل و نامت نوم قاتل عندنا خانته و بكى ...
يدافع الكاتب عن المرأة بصوت المرأة النائمة _ الإنسان _ و خاصة المرأة .. مسلوبين الوعي في بلدنا ، في عالمنا ...
المسدس جالب الشهوة ، و علامته المني .. و الفم و صاحبه العظيم ، الباكي ...
المسدس الموضوع مكان القضيب .. الذي ينتقم إن تركه صاحبه ...
كل مشهد من الرواية هو رمزية و اسقاط ، و بالتأكيد اسقاط عن الفن .. الإله الأعظم ...
البحر ...
العالم المكرر في كل مواضعه بأسماء مختلفة ...
و بالتأكيد العيون التي سيطرت علي و على العبقري ( Tareq Imam ) ...
العيون التي اقتلعت من القناصة لتعمي .. لتجعلهم لا يمرون في الميدان .. في القاهرة ، و ماكيتها و الإسكندرية و عيونها ...
عيون كانت جاحظة ، تركز على هدفها حتى تضرب من قناصة حتى و إن لم تصمت فهي عميت ...
هل النساء يزيل إدراكهم و وعيهم من الحكام و الآلهة ؟
لماذا لم يختيروا عمي؟
فلسفة النسيان.. هل النسيان عذاب أم نعيم ؟
النسيان أو التذكر الإثنين عذاب .. الماضي نفسه عذاب .. دائما مشكوك فيه بين كفتين صدأتين لقدمها .. منذ بداية الخليقة .. و ما قبلها .. الماضي شك و نسيانه عذاب و له عماد .. و التذكر عذاب ...
اسقاطات دينية عبقرية ، مغلفة في رمزية تتجلى فيها العظمة ...
الرسائل التي ترسل إلى الله .. الدعاء .. الذي يرسل لعنوان محدد ، مجهول ، مفقود ، غير معلوم ، غير موجود ...
الأب الذي يشكى له ، و الحقيقة أن عدم وجوده يرثى له .. مثله مثل الإله الأعظم صاحب العنوان .. إنه الأب ، أو الآباء .. جميعهم ، كلهم آباء ، يسبح لهم اناء الليل و اطراف النهار بالنسبة للعيون أو عين الإبنة .. كلهم اغتصبوا ( شهرزاد ) الطاهرة ، البيضاء الناصعة ، القاتلة ، القاهرة ...

رمزية الكلب ...
هذا غير الإسقاطات الصريحة ...
إسقاطات صريحة عن السلطة و الحكم .. عن رجال النظام السابق و من قبله و وضعهم ...
و غير هذا و ذاك الكثير ...
******
كل ذلك مسرود داخل جنة سرد مليئة بنعيم الإبداع القابع داخلها في الرواية و
السرد السائر على سماء العظمة لتصل لجنة الإبداع ، المرتفعة ، ذات اللذة دون خطأ ...
سرد الراوي العليم في الخط الثاني المتقاطع مع الخط الأول .. سرد به خلطة عجيبة و ممتعة بين الراوي العليم و تحوله في لحظات إلى سرد من بطلته ( مدام شهرزاد ) ليتحدوا و يصنعوا كتلة واحدة من خلطة سحرية لا تسير على صراط معين ، مستقيم لكنها تصل لجنة ، و سرد يسرده البطل ( منظور الشخص الأول ) ...
سرد الرواي العليم كان أكثر من رائع و منسوج بعبقرية ، و جمال شديد ، و منظور الشخص الأول سرده رائع و به يقبع ، و يقطن صوت من يحكيه و هنا هي المرأة النائمة ، العذراء ، المغيبة ، المظلومة ، التي لم تأخذ ضريرة لأن الهدف هو حذف الوعي ...
السرد في بعض الأحيان تحول للتقريرية ، و أنا لا أعتبر التقريرية سلبية إلا لو كتبت بشكل خاطئ فتتحول ٱلى وقع في التقريرية إلا أنها هنا لم تطل و صنعت بطريقة صحيحة و ممتعة و دقيقة في اختيار مواضعها ...
و التشويق ( الإستفزاز ) كان أكثر من رائع ، و وضع بإحكام تجعلك تلهث ورائها ، و تجري ورائها ...
و وجود لحظات تنوير تفرج عن حقيقة ما يلبث أن يهدمها لبخلق لحظة تنوير جديدة ...
و هذه التقنية ليست سهلة إطلاقا في كتابتها .. تقنية تحتاج لعبقري ، و مبدع حقيقي .. مخلوقة بحرص و دقة ...
فمثلا يقنعك دون ذكر لها موضع صريح أن شبه المومس ( الفتاة النائمة ) هي روزا الصغيرة حتى يفاجئ بجملة صريحة أنها ( شهرزاد ) لتظن الظنون و تلهث ورائها حتى تعلم أنها إبنتها ...
فأنك تقنع دون إستخدام مشهد أو جملة صريحة لهذا فهو عبقرية ، وأن تستخدم هذه التقنية صعب جدا و هي حقيقة مرسومة بسلاسة و نعومة من الكاتب .. و وجود أكثر من خط يتشعبوا لأكثر من خط قدر ما خلق مساعدة لهذه التقنية قدر ما خلق صعوبة لإستخدامها لكن ( صاحب الحجرات ) لم يتوانى أن يخلقها دون خطأ ...
و في فقرات معينة يضع لحظة تنويرية تفرج عن حدث بطريقة يجب من يكتبها أن يكتبها بنضج و حرص إلا تنقلب لسذاجة و سخافة و إقحام و تخرب النص من جذوره ، و هي حين أفرج عن نية ( شهرزاد ) الأم لقتل القوادة ( روزا ) فوضعها عن طريق مقالة له صدرت في إحدى الجرائد و لكن باستناد أن البطلة التي يسرد من خلالها هي من قرائه و هنا أيضا من الممكن أن تكون سخافة و سذاجة في بناء الشخصية إلا أنه في إحدى المواضع حكت عن أمها عاشقة الحكايات و ( امام ) كان ينشر قصة أسبوعية في جريدة ما ،. و هي وجدت الجريدة ...
و نجد أن البطلة عالمة بالكاتبين السابقين الذين كتبوا عن المكان الحقيقي ، السري ( منزل الجميلات النائمات ) كاواباتا و ماركيز ...
أيضا في موضع آخر ذكر أن ( روزا ) من الممكن أن تقول لأحد العجائز أنها جاهلة لا تعلم القراءة و الكتابة و لكن الحقيقة هي النقيض ...
فالكاتب مستند على تفاصيل ليضعها بحذر شديد ...
فتبدأ البطلة و هي نائمة بتذكر المقالة و هو يهمس لها و يدغدغ أذنها بها ...
و هناك تقنية مستخدمة بحرفية و نصج ، أكثر من رائعة ...
و هي وجود في تذكر لماضي الشخصيات أو في التشبيهات من الإسكندرية .. و هو يدخل أكثر في جوها و يعطي بناء الشخصيات التي الإسكندرية جزء منهم و هو له اسقاط إجتماعي و فلسفي على المصريين و العالمين فمثلا نجد ذكر ( الرملي ) القابع في محطة الرمل قبل دكان الكتب كثيرا و هو مكان يعرفه أي قارئ سكندري و المكان محوري في العمل ..أو ( سموحة ) ، أو ( البيطاش ) و غيرهم .. الكاتب متوغل في تفاصيل الإسكندرية .. و إسكندريته المتخيلة ( مصر )، الواقعية التي قمعت و تحول أهلها لعجائز بذقون و غلق عساكروها بحرها و الجميع أراد دفن البحر .. حقيقة أنها مليئة بتفاصيل دقيقة جدا عن الإسكندرية ...
التفاصيل ...
التفاصيل أكثر من رائعة ، و الوصف ، مكثف ، مختزل في كلمات قليلة لكنه من خلالها قدر على بناء مشهد قوي ...
التفاصيل في كل جنبات العمل رائعة ...
وصف الأماكن ، تفاصيل الشخصيات الدقيقة ، المستندة لماضي منسي و خلفية مشكوك في أمرها لتنتج عمل عبقري ...
كله داخل سرد أكثر من رائع ...
****
و لغة السرد هي عربية فصحى ،فصيحة ، خالية من الأخطاء كالعمل التي تقطن فيه ، شاعرية .. تستخدم الشخصيات ( بوصف امام ) لتنقل مشاعرها التي تتجلى فيها المشاعر التي نقلها ( طارق امام ) بكل حرفية و إبداع ، و جمال ...
فنقل و تصوير المشاعر أكثر من رائع .. تساعد فيه اللغة بشكل كبير ، و رائع ، و عبقري ...
***
و الحوار يقع بين العامية المصرية في موضع و العربيه الفصحى في أخرى ...
حوار قليل .. و فعل به ( امام ) بحرفية فعل عبقري .. فعندما كان يمتد الحوار في أجزاء ( شهرزاد ) أو ( روزا) كان يقطعه بسرد بسلاسة و حرفية حد أنك من الممكن أن لا تلاحظ ...
الخلطة عبقرية ...
خلط العامية بالفصحى إستنادا على جزء في بناء الشخصيات ...

***

بناء و تقديم الشخصيات ...
بناء لشخصيات بعيدة كل البعد عن ( الأحادية ) إنها ( الرمادية ) ليراها كل كرمادية أو أحادية أو حتى بيضاء ناصعة فتبعد عن ( الرمادية ) لتقترب من الأحادية أو المتخيل من هذه النظرة أنها ( أحادية ) فمثلا من الممكن في المشهد الذي أعلنت فيه النائمة عن شبه إلحادها و تمردها الواضح ، الظاهر أن يراه شخص بعين مهاجمة ، احمرت من الغضب و تنم عن عروق في الوجه ظهرت و بانت و عين أخرى لانت و أحبت الشخصية و رأتها صاحبة رأي و فكر و ليست نائمة ، مسلوبة الوعي و الفكر و هذا المشهد بالنسبة لي كان مبني و مرسوم بعبقرية في جين تذكرها للأب أو الآباء التي لا يعلم من فيهم الحق و فتتزامن الرمزية مع الإسقاط الديني الصريح ، الواضح ، الجرئ ، العبقري و وضعت في موضع صحيح بدقة و عدم إقحام .. و الشخصيات مقدمة بتقديم أكثر من عبقري .. ليعكس بشكل غير مباشر ، عبقري .. بناء الشخصيات المبني لعيون ...
عيون تنظر في وجهات مختلفة .. و هذا شئ يحتاج لقلم رشيق ، عبقري يخط بخفة على موسيقى ، و ترانيم الإبداع و الفن ...
حتى إن في مشاهد يصور يجعلك تكره الشخصية و عدم فهم الرمزية تحبها ثم تكرهها ثانية ثم تعود لحبها و تتعاطف معها ، كل ذلك في مشهدين فقط ...
و لكن هل العمل كان يحتاج لخلفية لهم أكثر في بداية العمل ؟.. لأ .. لأنها هنا ليست سلبية بالنسبة لي على الإطلاق .. بسبب جو الغموض و التشويق و استفزاز القارئ .. و عندما تحين لحظات التنوير فإن الكاتب يفتح الستار لخلفية كل شخصية ...
فمثلا لحظة الإفراج عن خلفية جبريل أو جبريل كله كانت عبقرية .. فبعد كل هذه الأوقات التي لم يكن فيها بطلا أمسك بالقلم عن طريق لسان شهرزاد ( روزا ) ليسرد حياته ...
****
الحبكة ...
حبكة مميزة ، مختلفة ، مخلوقة بإبداع ، مترابطة الأحداث .. حبكة لروايات تكتب الأولى فتاة نائمة بعد حب لا يعلم به الحبيب بل يشعر به ، و الثانية للحبيب الكاتب ، و الثالثة رواية تربط الطرفين و معهم أطراف أخرى ، و الرابعة يكتبها القارئ بين طيات الصفحات و المشاهد ، و الخامسة هي ما بين يدي و هي من تجمعهم في جنتها و أرضها للكل و هي نفسها الأولى و هي نفسها الخط الذي يسرد عن طريق كاتبتها بصوتها عن طريق بطلة الخط الثاني ( مدام شهرزاد ) ...
كل هذه الخطوط و هم في الأساس خطين يتشعبوا يحتاجون لدقة في كتاباتهم و من الممكن أن يكون في ثغرات لكن الكاتب تفاداها بسلاسة و إبداع ، و تربع على عرش الفن ، و الإبداع بعبقريته ...
و وجود حكاية ( صاحب الحجرات ) وضعت داخل الحبكة بعبقرية شديدة و دون إقحام .. وضعت في موضع سليم حيث حكتها ( شهرزاد ) عن طريق تذكرها لصفحتها من ( الدستور ) إستنادا على جانب ( واقعية سحرية ) للشخصية ، وكان له إسقاط فلسفي قوي ...
فنجد شخصية الكاتب داخلها ...
يقفز داخل الحبكة ليتوحد معها و يقتل بمسدس الإبداع ... و كذلك مشاهد كثيرة كان من الممكن أن تكون مقحمة مثل تذكر أجزاء من مقالة للكاتب إلا أنه وضعها بذكاء و دقة و حرص و باستناد على خلفية للشخصية مما يدل غلى بناء شخصية قوي ...
الحبكة صعبة ، تتجلى فيها حكم ( صاحب الحجرات ) القوي ، البديع على حبكته أنه قدر على كتابتها بسلاسة و إبداع و عبقرية .. حبكة نابعة من مبدع ،عبقري ...
حبكة كل شئ مربوط بها بالآخر .. كل شخصية مربوطة بقوة بالأخرى لتخرج لنا لوحة مكتملة ، مترابطة. محكومة .. مثلا : ( شهرزاد ) ستقتل ( روزا ) .. ( روزا ) قتلت ( روزا ) .. ( شهرزاد ) هي( روزا ) .. و كدليل على التفاصيل و تهجير الثغرات نجد أنه ذكر أن القوادة أطلقت اسم على مومس و هي ( شهرزاد ) و هو روزا و هو لقب و لكن ليس اسم اسمها ليترك مساحة في حبكته ليضع جملة إستفزازية ( تشويقية ) عن طريق مقالته التي تتذكرها الفتاة النائمة ( شهرزاد ) و هي أن شهرزاد ستقتل روزا ...
***
Profile Image for zahraa esmaile.
1,211 reviews227 followers
August 15, 2020
#مراجعات_2020
#طعم_النوم
#تحذير_بحرق_الأحداث
أول قراءة للكاتب طارق إمام...بترشيحات قوية من الأصدقاء
الرواية بدأت ك معارضة أدبية لروايتي"الجميلات النائمات" و "ذاكرة غانياتي الحزينات"
قرأت أنا مسبقاً غانياتي"
واعتمدت على المقدمة المختصرة لكلا الروايتين والتي أدرجها الكاتب بالفعل
فكرة الكاتب كانت في راوي جديد للروايتين
ف كانت"الام شهرزاد بشخصيتين "الممرضة-القاتلة ولو كان القتل انتقاما لالابنة"-روزا الكبيرة"القوادة"-روزا الصغيرة"
وصف كل شخصية بشكل جميل...نفسية روزا القوادة وروزا الابنة
مشاهد بعينها مكتوبة بحرفية عالية جدا
عجبني جدا شهرزاد وهيا بتدور لبنتها على قبر لأبوها الى ملوش وجود
فكرة الام الى بتنتقم لبنتها من عجوز مش عارفة اسمه ف بتقتل الكل بدون استثناء كانه هدف اخير للوجود
السرد مبهر وتقاطع شخصيات جميل
الرواية حبستني جواها حوالي 17 يوم
بداتها قبل العيد...سبتها اسبوع العيد كله ورجعت خلصتها ف 5 ايام
عجبني السرد...الحوار
اللغة فوق الممتازة
وصف اسكندرية رائع خاصة اني من عشاق البلد
الاسقاط السياسي على فترة حظ�� التجوال �� ثورة يناير...والى اتكرر بحذافيره ف ازمة الكورونا
تداخل الشخصيات مبهر ومربك
وصلت لدرجة اني تهت بين الشخصيات خاصة الى بتحمل نفس الاسم
ف المطلق الرواية عجبتني جدا..أجهدتني للغاية
ف هرجع اشتري كل اعمال الكاتب
لان رغم كل شئ
عجبنتني المتاهة الى دخلتها دي
واتبسطت فعلا اني رجعت للرواية بعد انقطاع اسبوع و 6 كتب وكاني سبتها من ساعتين
دة معناه ان الرواية مش هتتنسي بسهولة
اربع نجوم لبداية قوية جدا مع الكاتب
انتهى الريفيو
من الرواية:
*الناس لايخشون اقتراف الذنوب قد مايخشون الخيال
*مايكتبه الشخص لنفسه يصبح اكثر خطرا عندما يقرؤه شخص اخر، ذلك انه يتحول في هذه اللحظة الى رسالة
*كأن اليأس الكامل هو الطريقة الوحيدة لتثبيت الزمن في مكانه
#الكتاب_رقم_72_لسنة_2020
Profile Image for Sherehan Mohmed.
296 reviews70 followers
June 7, 2020
الروايه : طعم النوم
الكاتب : طارق إمام

- اتجهت لقراءة هذه الروايه بترشيح من اصدقائي وبوجود ١٩ تقييم من الاصدقاء علي Goodreads .. إذا هي روايه جيدة !
"الحنين هو استرجاع الفعل الأجمل في الحكاية" محمود درويش ..
عندما بداءت الروايه كان صعب لدي قرائتها في أول ٥٠ صفحه حقيقي لم افهم مالذي يريد أن يقوله الكاتب اتصلت باصدقائي وبحثت مره اخري عن الروايه في المقالات فيستحيل أن تكن الروايه ممله لقد شاد بها كل الاصدقاء ..
قراءت سبقا "ذاكره غانيتي الحزينات" أعدت قرائتها لاتذكر ثم قراءت "الجميلات النائمات" وقراءت بضع مقالات عن الواقعيه السحريه .. وهلم جرا الخ الخ .. الي أن اكتشفت أن الكاتب يريد أن يسيطر علي ذهنك التام مستيقظا لتدرك توالي الأحداث انك هنا أمام درب من الخيال مسرح الأحداث في الاسكندريه ولكنه بنفس الأحداث في روايتين اخريتين بمدن اخري .. الفتاه النائمه هنا وهنا هي هي ولكنها هذه المره هي الكاتبه هي الصوت هي المتحرك بالاحداث هي المنتقمه لسابقيها فالروايتين ... نسيج غريب وغير مألوف من قسوة الخيال مع جمال الواقع نعم العكس صحيح
عند الفصل الثامن أدار الكاتب دفه جديده من السحر يبدء في فك التلاصم يبدء في الكلام
الحب والامل .. ميلاد جديد نهايه للروايه روايه الفتاه النائمه التي تلد نفسها ولكن باختلاف وحيد ..

"طفولتنا فقط هي القادرة على التمثيل بنا إن فتحنا لها بابا كي تنتقم"
#طعم_النوم للكاتب Tareq Imam
Profile Image for Mohamed Casper.
5 reviews2 followers
Read
November 2, 2019
انا عادة ما بحبش اقرا رواية عن اسكندرية بسبب الكليشية ومحاولة تصوير صورة مثالية زائفة عنها لكن معرفتي الشخصية بالكاتب خلتني اقرأها لانه ابعد ما يكون عن جو النوستالجيا السخيف ده. الرواية أبدعت في تصوير الحالة الإسكندرية كحلم عايشين فيه بمزاجنا وعارفين انه حلم وموش راضيين نصحى منه بمزاجنا برضه ويمكن ده أبلغ توصيف ادبي ليها ، شخصية الرملي شخصية مدهشة وكنت بدور عليه بين السطور عشان اشوفه واشوف حكايات كتبه الساخرة احيانا(المسابقة بتاعة الكتابة اللي حيطلع فيها كل الكتابة متكررةوشبه بعض) والفلسفية احيانا أخرى (زي الكلمة الناقصة من المعجم اللي كل الكتاب بيبحثوا عنها) لو كان الأمر بيدي كنت خليت طارق يكتب إجباري رواية خاصة ومنفردة لرملي لانه يستحق اكتر من كده وشخصيته ثرية جدا. اخيرا ورغم اختلاف عوالم طارق أمام وتشارلز بوكوفسكي الا اني افتكرت تشارلز طول قرايتي للرواية يمكن عشان كلام الاتنين عن الكتابة الدائم ويمكن عشان الاتنين بتتفتح نفسك على الكتابة بعد ما تقرالهما
Profile Image for Soha Nagy.
125 reviews34 followers
Read
February 9, 2021
إشتريت الرواية بعد تردد كتير عشان الغلاف عجبني جدا بس كنت خايفة من المحتوي.
واللي حسبته لقيته فعلا وصلت لصفحة ٤٠ وكان كل الحبكة بانت ومفيش اي جديد ممكن يتضاف الي جانب ان الفكرة غريية ومنفرة ومش فاهمة ايه هدفها. مش حاقدر اكمل لنفوري من الاحداث والفكرة.
Profile Image for Asmaa.
95 reviews23 followers
August 23, 2019
هيبقى رأي انحيازي كامل لان طارق من كتابي المفضلين..
بس الروايه دي أكثر تعقيدا من حجات كتير تانيه كتبها و محتاجه تتقري على الأقل مرتين
Profile Image for Mai.
233 reviews2 followers
April 12, 2020
"طعم النوم" هي معارضة أدبية لرواية "الجميلات النائمات" لياسوناري كاواباتا و"ذاكرة عاهراتي الحزينات" لجابرييل جارسيا ماركيز.
شكراً لأنك أجبرتني ألا أقرأ الروايتين .. يكفي خيبة واحدة 🙄
48 reviews2 followers
August 16, 2022
لو كان هناك تقييم اقل من نجمة واحدة لما ترددت في ان يكون ذلك هو تقييمي لتلك الرواية التي اعدها من اسوء من قرأت دون منازع
Profile Image for Mohamed Shawara.
716 reviews17 followers
February 5, 2024
رواية طعم النوم

للكاتب طارق إمام - والذي وصلت روايته "ماكيت القاهرة" للقائمة القصيرة لجائزة البوكر العربية!

البداية قوية جداً - مقدمة رائعة - تجعلك تقفز بشغف لقراءة الفصل الأول دون إبطاء!

الرواية غريبة قائمة على استكمال والخلط بين روايتين: "الجميلات النائمات" و"ذاكرة عاهراتي الحزينات" - فأخذ الكاتب بعض شخصيات تلكما الروايتين ووضعهما في روايته كما أخذ بعض من أحداث الروايتين ليكونا أساساً لروايته!

الرواية ترويها شخصيتان: عذراء من الجميلات النائمات و شهرزاد من ذاكرة عاهراتي الحزينات - وكل منهما يصف ويحكي مشاعره وقصته!

رواية فانتازيا فلسفية مكتوبة بطريقة قصصية جميلة - هذا الواقع السحري الذي يجعل الكاتب فيه الاستحالة حقيقة وتدخل بحرية وتلقائية كجزء من العمل وكأنها حقيقة!

شعرت بالملل قبل منتصف الرواية وازداد الملل مع استكمالي للرواية حتى أنني بدأت في التفكير في ترك قراءتها! فالفلسفة زادت والأحداث قلت وأصبحنا ندور في دوائر "رجلٌ يكتب رواية عن فتاة أثناء نومها، الفتاة تكتب رواية عن الرجل أثناء نومه، وامرأة تكتب رواية عن الرجل والفتاة أثناء نومهما. ثلاث روايات، على واحدة منها أن تنجو وتميت الأخريين.

في الرواية بعض التجاوزات والتي مرت مرور الكرام وقد كان لها سبب بل وتقوم عليها الأحداث - لكن وجب التنويه!

أزعجني طول الفصول وعدم وجود فواصل!

اقتباسات
"الكتابةُ انتقامٌ أيضًا، وهي لذلك تشبه الحب، وتشبه القتل، وتشبه الحلم، ففي أحلامنا فقط نقتل جميع من اضطررنا لمصافحتهم في الواقع."

"للقتل دائمًا بابٌ مفتوح، لكن من يعبره، يُغْلَق خلفه للأبد."

"عند لحظةٍ ما، تصبح الذاكرة شيئًا هشًّا جدا، هشا وخادعا، حدّ أنها تغدو قادرةً على إيلامِك بكل ما لم يحدث. "

"منذ ذلك اليوم عرفتُ أن الحب ينشأ في اللحظة التي نعجز فيها عن النظر، وينتهي للأبد فور استرداد أحدنا لبصره"

"عندما يشيخ الناس يصبحون لا شيء سوى أنفاسهم."

"أنه في كل حرب هناك من يشيخ لكي ينجو."

"الناس في الليل ليسوا أبدا أنفسهم في النهار."

"تتنهد شهرزاد، فتتجه نحو النافذة لتفتح فرجةً صغيرة، كأنها تطرد هواءً مستعملا."

"إن القتل يختار مقترفيه لا ضحاياه."

"إنني أكبر، ولا يزال جسدي يتنكر لي كأنما يستأذنني في الذهاب. يلفظ حتى الأشياء التي كانت جزءا منه حد أنني صدقت أنه يتغذى عليها، كأنه يغير هويته، دون أن أملك سلطة عليه، وقد صرت المتفرج الوحيد في صالة خالية."

"الصمتُ أيضا لغة، هناك من يجيد التحدث بها، ليهمس ويصرخ ويكتب إن أراد، لكن الكُتّاب يميلون لكل ماهو ظاهر، للمكتوب والمسموع، هل جربت أن تنصت للصمت؟ هل قرأت في يومٍ كتابا جميع صفحاته بيضاء؟ الأصعب: هل جربت أن تكتب كتابا تبقى جميع صفحاته بيضاء؟ صدقني، هناك من فعلوا."

"ثم، وفي لحظة، دوّت الطلقة، لأن ذلك كان لابد وأن يحدث، لأن لا وجود ليدٍ أمسكت مسدسا دون أن تجرب زناده."

#فريديات
Profile Image for Abeer Esber.
1 review2 followers
March 2, 2020
بكل بلاهة، ولسنوات، افترضت أن الأدب وجد كي يفسر العالم، وليس العكس ، بطعم النوم، كانت وظيفة الحياة الأساسية والكبرى أن تتحول أدباً، شخصياتك عاشت حياتها ومعاناتها كحجة كي تصبح حكاية، وتصير كلاماً
تموت، تحياـ تضاجع، تنسى ، تتذكر، تتألم، تحب، فقط وفقط كي تصير أدباً
كل الأفعال الجنسية، كل الذكور والإناث و"الجندر" الذي يصبغ أطراف حكايتك بصراع ما، لا ينطلي حتى عليك.. هذه كتابة من خارج الجندر لصالح الأدب، شهرزاد هنا ليست فن "انوثة" ضد السلطة "الذكورة"
فهنا صراعك الأول والنهائي، هو حياة لا تبتغي إلا ان تصير حكاية
الحكاية هي المبرر الذي من أجله حركت أبطالك فوق قماشة اسمها الحياة، وفصلت حيواتهم على مقاس حكايتك. يبدو هذا الاتساق مفجعاً بقصديته، من يخلق من؟ من يسبب الآخر؟ فنحن بالنسبة لك لانعيش كي نروي كما قال صديقك ماركيز بمعنى أن نقدم شهاداتنا.. فهنا في طعوم سردك، نحن مجرد مسننات في آلة عملاقة اسمها الحكاية
كأننا لن ننجو من أن نصبح كلاماً، لا كي نحكي نحن الحياة، جدوى حياتنا ووظيفتها الأولى أن نتحول لحكي، ويصبح أقصى ما نقوم به هو مناسبة ملائمة لفعل القص ذاته، الزمن متوقف فوق أجساد عجائز رمتهم الحكاية بعد أن أخذت كل ما تري��.. حولتهم لحكي، هنا في طعم النوم أنا كسبت "كاتباً" حقيقياً، وأجدني لا أتوقف عن الكتابة بشعور عال بالواجب تجاه الجمال، والاحتفاء بهذا الجمال
الرواية فاتنة ، مشغولة بوعي وبقصدية واحتراف.. صنعة لم تفقد الأدب جاذبيته
لم تكن حاراة كي تحرق وتفقد القارئ وعيه بغيبوبات لغوية وحذلقات نواحّة.. كان الكاتب شاطراً دون ابتذال
روائي يحتفل بوظيفة الأدب الأولى، المتعة والقدرة على الحكي، لعبة المرايا هذه زلقة، شخضيات متكررة، مصائر متكررة، أزمنة، وديكورات، في زمن لا ينقضي، لكنك أمسكت الرواية من رقبتها فانقادت.. لم تفقد الدهشة بريقها حتى آخر سطر
حكّاء معجون باشتغال أدبي، لا تؤرقك الاسئلة التقليدية البلهاء عن الهوية والجغرافيا التاريخ، والسياسية
حسدتك لا أنكر هذا.. خالص أنت من اللعنات.. كم تمنيت أن لا تلعنني هويتي السورية وألأ ترشح من نصي الأخير
أتكلم عن نفسي بأنا جريحة وكله من الغيرة
طارق إمام هو أديب هذا العالم، ستمر أجيال كثيرة تقرأ له وتفهمك وتشعر بانتمائها لزمنه الثابت كصوت مفرد
مغامراته واشتباكه مع نصوص أخرى لم يكن ما أبهرني، ولا مصالحتي على كتب لا أحبها
ألف ليلة وليلة، رواية ماركيز وكاوباتا ليسوا كتبي المفضلة على الاطلاق
و كتابة نصه من داخل تلك النصوص لم يكن هو مكمن اعجابي
بل قدرته على النجاة من حيتان الملل القابعة في كل حكاية من تلك الحكايا.. قلت أني لا أحب هذه الأعمال
شكرا على كل هذا الجمال، الذكاء والثقافة والتشذيب وكل هذا الوعي بحرفتك كروائي وروائي حتى تفنى البشر ويبقى الكلام
Profile Image for Aya Mohammed.
79 reviews54 followers
June 4, 2020
هل هذه معارضة أدبية كما أرادها إمام أن تكون؟ هذا سؤال يخص الكاتب وحده. هل كانت حقاً معارضة أدبية جديرة بالتصديق والكتابة؟ حسنًا الإجابة هُنا مضطربة ومشوشة بعض الشيء، أعتقد بأنني التقيت مجددا بذات المتعة والتشويق والإحباط الذي عشته بعد تصاعد رواية "الحياة الثانية لقسطنطين كفافيس". إمام لغته جبارة، شاعرية، غنيّة بالمجاز، يسوغها مع حكايته بسهولة فائقة، ولديه قدرة فذة في توحيد السرد مع تقنيته المستخدمة: الواقعية السحرية. لكن المشكلة معه تبدأ عند استدراكك لتوقف الحكاية في نقطة معينة، والتصدع من الملل الذي يولده الإسهاب، مع خيبة إثارة متتالية تولدها لغته ولكنك لا تصل إلى نشوة تكامل الحكاية معه. الست روزا الكبيرة، روزا الصغيرة (الفتاة النائمة والإبنة)، شهررزاد (الأم أو الست)، جبريل (الكاتب والعجوز)، جميعهم كومبارسات في روايتين سابقتين: الجميلات النائمات "ياسوناري كواباتا"، ذكريات عن عاهراتي الحزينات "ماركيز". يخالف إمام ما تم حصره سابقاً ويعطي صوتاً واحداً لشخصياته، شهرزاد (الأم) تحكي حكايا معقدة للعجائز الذين تحقنهم أو تقتلهم بدافع الإنتقام لروزا، لكنها هي الأخرى بلا ذاكرة، تخلط واقع الآخرين المختلق على لسانها بأحلام الكذب، فيها لكل شخصية مهارة الحكي والرغبة بتغيير ما تم حكايته، وهذا يفسر أيضاً تكرار مقاطع معينة من السرد مع التغيير فيه، مع أنه هناك ما تم تكراره "جزئية كتاب الرملي" على لسان شهرزاد، دوران الصوت السردي بين الشخصيات وتمويه الحكاية كان متقناً وبارعاً حتى أنني شعرت بتقليب إمام لهم على نار هادئة، مع ذلك أجد مشكلة في وصف الرواية بالجيدة، ليست بالسيئة ولكنها أيضا ليست بالجيدة، هناك انفصال فيها جعلني أحس بأن تجاوزها للثلاثمائة صفحة ما هو إلا مماطلة، أنه كان يمكن إيجازها وقد تصبح بثيمة أفضل، وتبرير إمام المباشر، القارئ للروايتين السابقتين، لم يعجبني، وذكره أيضا ككاتب، كل هذا وجدته تذكيراً للقارئ على موت هذه الرواية المليئة بالجثث، لم أتوقف عن التفكير بكونهم دمى ناطقة، حياتهم مفتعلة بشدة، يقولون ما يريد إمام قوله، بصراحة تمنيت لو أنني صدقت طموحك كاملاً يا إمام، بدلاً من هذا التناقض في المراجعة، أتمنى أن تكون روايتك القادمة أفضل.
Displaying 1 - 30 of 55 reviews

Can't find what you're looking for?

Get help and learn more about the design.