يتناول كتاب الإنكار لتفاوت المعيار بشكل أساسى قضية مهمة جداً وهي زيادة الإختلاف وقلة الإيلاف بين الخلق نظراً لإختلاف الآهواء وتعارض الآراء. وقد حكم الله -سبحانه وتعالى- على عباده بالإختلاف منذُ الأزل بقوله تعالى"وَلَا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ" فجعل الإختلاف بينهم حتمياً. والإختلاف هو محور الإتزان، وهو رحمةً من الله بعباده، ولولا الإختلاف والتفاوت بين الخلق لفسدت الأرض؛ فالرأى الفرد ربما زل .. والعقل الفرد ربما ضل. كما يُناقش الكتاب أصناف الناس الثلاثة ( أهل الحكمة، وأهل الموعظة، وأهل الجدل) والدور الذى ينبغي على كل صنف منهم القيام به في مجتمعه حتى تستقيم الأمور ويقل إضطراب الجمهور. ثم يتعرض الكتاب بعد ذلك لعدة أمور منها: خطورة تجسيد الأفكار في المجتمع وآثر ذلك في زيادة السخف والهَزَلَ وتهميش العِلم والعقل. كما يتعرض الكتاب لمفهوم العدل وضرورتة لإستمرار الحاكم وإرضاء المحكوم. ثم يُختم الكتاب بكيفية تربيية الوالد لولده وبيان آثر التربية السليمة في تبديل الأمور وتغيير الدُهُور.