لم يدهشها الحدث.. ولم يجتحها نفس الأسف المرير المعهود.. والذهول الغبى المعتاد.. لم تعد الأوضاع المعكوسة.. والموازين المختلة.. مصدراً لشتات أفكارها وعدم راحتها.. فلم تعد تلك الفطرية الساذجة.. ولم تعد المدينة الفاضلة حلمها الأكبر..غير أنها مازلت تؤمن بالعشق.. ولم تزل الأشعار الوردية تألف قلمها. فقط أعادها الحدث إلى الوراء قليلاً.. وفى لمحة قفزت إلى ذاكرتها.. صورة واضحة المعالم.. دقيقة التفاصيل.. لمنطقة ظنت أنها طُمست من على خريطة مداركها.. ومُحيت إلى الأبد.. رغم عذابات كثيرة موشومة على جدار الروح ببشاعة وقبح.