في هذا الكتاب تحدث عن اليهود الكاتب والمؤرخ المشهور«ول ديورانت» عرض فيه شيئاً من تاريخ اليهود، وطبائعهم ودينهم، وأحوال العلاقات الأسرية، والتربية الدينية والاجتماعية في الكنيس والبيت والشارع، وتطرق للحديث عن المجتمعات التي انضموا إليها.
William James Durant was a prolific American writer, historian, and philosopher. He is best known for the 11-volume The Story of Civilization, written in collaboration with his wife Ariel and published between 1935 and 1975. He was earlier noted for his book, The Story of Philosophy, written in 1926, which was considered "a groundbreaking work that helped to popularize philosophy."
They were awarded the Pulitzer Prize for literature in 1967 and the Presidential Medal of Freedom in 1977.
كتاب جيّد في سرد أخبار اليهود منذ القديم و حتى التاريخ الحديث، و عن المصائب التي لحقت بهم عبر السنوات، و عددٍ من أبرز الحوادث و الشّخوص اليهودية. عيبهُ الانحياز الواضح للغاية لليهود مِن قِبل الكاتب و تبرير كل أفعالهم بأنهم كانوا دومًا مضطهدين. و العجيب أنه على الرغم من بدء الإخبار عنهم منذ الحضارات القديمة، لم يُؤتى على ذِكر احداث صلب المسيح و ارتباط اليهود بذلك. بل تم تجاوز تلك الحقبة تمامًا. عمومًا يُمكن عدّهُ كتابًا للمطالعة و ليسَ مرجعًا.
من خلال قراءتنا لتقديم الكتاب يتضح لنا أن الكاتب يقدم حديثا مختصرا عن اليهود، وذلك من خلال استعراضه لبعض من تاريخهم وطباعهم ودينهم وأحوالهم الدينية والاجتماعية في الكنيس والبيت والشارع، وتطرقه للحديث عن المجتمعات التي انضموا إليها وحاولوا الإندماج فيها.
ومن خلال اطلاعنا على فصول الكتاب، نرى أنه يتحدث عن الأرض الموعودة، والمتطرفين، والنبي سليمان، ورب الجنود، وموت أورشليم وبعثها، وأهل الكتاب، وأدب التوراة، وفلسفتها، ثم منشئو التلمود، ثم الشريعة، ثم الحياة والشريعة، والمجتمعات الشرقية، والجماعات اليهودية وأوروبا، ثم الحياة اليهودية في البلاد المسيحية، ثم كراهية اليهود، والأدب عند اليهود، والعلوم عند اليهود، ونشأة الفلسفة اليهودية، ثم فصلا مهما عن ابن ميمون الفيلسوف الطبيب، وغيرها من المواضيع المرتبطة باليهود.
الكتاب يحتوي على مادة ثاريخية ثرية تخص اليهود، لكن - ويا للأسف الشديد - كانت الترجمة رديئة جدا، جعلتني أتعب كثيرا، وأنا أنتقل من صفحة إلى أخرى، أضف إلى ذلك كثرة الأخطاء المطبعية التي لا تخلو منها صفحة من الصفحات إلى درجة الملل والغضب الشديد.
إن تجربتي مع دار الأهلية للنشر سيئة للغاية، فقد قرأت لها قبل هذا الكتاب، ترجمة رديئة أيضا لرواية ( لمن تقرع الاجراس ) للكاتب الأمريكي إرنست همنغواي. وقد كنت نبهت المشرفين عن دار الأهلية إلى ذلك، لكنني أفاجأ بنفس الأمر يتكرر في هذا الكتاب. والله إن مثل هذه الترجمات الرديئة مع كثرة الأخطاء المطبعية يعدان من أسوأ المحن التي يواجهها القارئ العربي في عصرنا.
يُعدّ هذا الكتاب مصدراً مهماً لمن يأمل في التبحر في تاريخ الحضارة اليهودية منذ بدايات التاريخ حتى عصر العصور الوسطى. استفتح المؤلف باب الكتاب بالحديث عن العقائد اليهودية منذ فجر تاريخهم، وكيف أن الرومان قد استولوا عليها، وأورد ذكر التلمود وبعض من عقائدهم، وأشار إلى ما لاقوه من اضطهاد وتشتيت في أرجاء العالم وتأثرهم بالفلسفة الغربية.
أما عن الترجمة، هناك بعض الهفوات الإملائية والتنسيقية، وقد كان يُفضل لو أن المترجم قد أثرى الترجمة بالشروح والتفسيرات لبعض المصطلحات أو الأحداث التي أوردها المؤلف مروراً عابراً.
وفيما يخص المؤلف، وددت لو أنه وسع نطاق بحثه ليشمل تاريخ اليهود بعد القرن الخامس عشر، ومع أن الكتاب لا يركز على الدين بصورة أساسية، إلا أني وددت لو تطرق إلى الفرق والمذاهب اليهودية بشيء من التفصيل.