بحث عن الحياة الأجتماعية وخصوصًا الصحية للمجتمع المصري قبل وأثناء وبعد الحملة الفرنسية. تطرق البحث لعدد متنوع من مجالات الحياة الاجتماعية وخصوصًا المرض والأمراض وكيف أثرت الأمراض والأوبئة على المجتمع المصري وكذلك على الحملة الفرنسية والمماليك والعثمانيين.
ما يثير الدهشة والاستغراب هو طريق تعامل الثلاثي _ الحملة الفرنسية والمماليك والعثمانيين مع الأوبئة والأمراض، فالحملة الفرنسية عملت بشكل كبير للغاية على تطوير القطاع الصحي في مصر عكس المماليك والعثمانيين!
التركيز الأكبر كان على الأمراض وأنواعها وخطورتها وأعراضها وطرق علاجها في ذلك الوقت، وبعد ذلك ما قامت به الحملة الفرنسية للقضاء على هذه الأمراض وكيف تعامل أهل البلد مع تصرفات الحملة التي كانت غريبة عليهم في التعامل مع الأمراض.
وبعد ذلك تطرقت الأستاذة ليلى في بحثها إلى الأمراض الأجتماعية مثل الزنا والفحش والرقص ودفن الموتى في المنازل وهكذا.
قرأته في أول أسبوع لحظر الكورونا في مصر ،أردت أن أعيش أجواء أسبوعان من الحظر قبل العودة للحياة الطبيغية ولكن للأسف يكاد العام ينصرم والغمة تزداد.
ترصد د. ليلي أولا الحالة الصحية الكارثية في مصر الناتجة عن تدهور وفساد المماليك و العثمانيين الترك في مصر ومدي ما وصلت إليه البلاد من فقر وجوع وأمراض تنهش أجساد الناس في الشوارع . وثانيا أثناء قدوم الحملة الفرنسية والتي طورت من المنظومة الصحية في مصر وأخرجتها من مستنقعات المرض والعوز والأوبئة والمجاعات إلي عصر الطب الحديث والمؤسسات العلمية الصحية.ومن ثم ترصد إستثمار محمد علي لإرث الفرنساوية الطبي في مصر وسيره في ذات اتجاه التطوير وتحديث الطب من الشعوذة و الدجال والخرافات الميتافيزيقية ودخول مصر عصر الطب العلمي الحديث.
أينعم الكتاب جميل لأبعد الحدود وأستمتعت جدا وأنا بقرأه لكني مفهمتش ليه الكاتبة تتحول إلي داعية دينية وتحشر مواضيع ملهاش لازمة عن الزني والدعارة وتعتلي منبرها في اخر باب وتخطب عن الأخلاق والفضيلة. معرفش أمتي هنفصل بين معتقداتنا الدينية والعرقية والقومية وبين العلم والكتاب.
وأخيرا د.ليلي مشكلتها برضو التكرار في الكتاب والكلام الزائد عن حاجته وعدم الإيجاز لدرجة قد يصعب تحملها في بعض الأحيان.
لكن في المجمل كتاب جميل هتتمع وأنت بتقرأه وذاخر بالمعلومات.
مشكلته ان هو محتاج كاتب يكتبه، لان اعتقد ان دى كانت رسالة ماجيستير او دكتوراة. أى قارىء هيحس بالملل لتكرار عبارات وجمل كتير اوى. اعتقد ان بعيدا عن التكرار الكتاب مكنش هياخد 250 صفحة مع العلم ان الكتاب دا يتخطى ال400 صفحة أغلبهم تكرار.
كنت أحب الباحثة تركز على الموضوع اللي في إيدها، واللي هو شيق ومهم وهي كاتبة لقطات مهمة جدا فيه، بدل ما تفرد مساحات كبيرة لكلام عن الزنى والبغاء والفجور وما إلى ذلك، يعني أنا بفضل الباحث اللي بيفصل معتقداته عن اللي بيكتبه عشان يسمح لقارئ مجهوده إنه يتفحص التفاصيل والكلام بعناية ويكون له الحكم، لكن في بعض الأوضاع كنت بحس إني يقرأ لداعية إسلامية مش باحثة، لكن في النهاية الكتاب فعلا موضوعه مهم