عند ضريحِ "الدويدار أكبر" في أعلى ربوةٍ في القريةِ، غزلتْ السيدةُ حيلتَها الأولى، ونسجتْ بعدَها حياةَ الجميعِ، الكلُّ خضعَ كما أرادت! تاجرتْ في كلِّ ما هو بشري حياةً ومرضاً ومعاناة. تزدادُ قوةً وسلطةً ونفوذًا، تمتدُ أذرعُها فلا تفلتُ منها فرصةٌ، ولا تهربُ منها ضحيةٌ؛ فهي ماهرةٌ في تحديدِ الثمن، فإذا قررتْ الشراءَ فهو أمرٌ نافذٌ لا محال، تختالُ زهوًا كلما مرَّ بها العمر، كأن خطاياها تصنعُ لعرينها سياجًا لا يُطالُ، ولا يَنَالُ منه بشرٌ. ضحايا يواريهم الثرى، وأبرياءٌ يدخلون مملكةَ السيدةِ بخطواتٍ عاجزةٍ عن العودةِ وجاهلة لما مضوا إليه، وأشباه بشرٍ تماهوا في عالمِها، وصنعوا مملكتَها حجرًا حجرًا. فهل الدماءُ تقتص؟ أم أنَّ الحياةَ ليست عادلة بما يكفي ؟! ستظلُّ للقدرِ الكلمةُ الأولى والأخيرة، ولكنَّ حياتنا من صنيعِ اختياراتِنا لو تعلمون.
من مواليد مدينة طنطا، كيميائية، حاصلة على بكالوريوس العلوم، ودبلومة في الكيمياء الحيوية التحليلية. عملت لعدة سنوات أخصائية تحاليل طبية. ثم أخذت الكتابة والترجمة دورًا رئيسيًا في عملي فقد كانت هواية ثم أصبحت عملي الدائم ومن ثم قمت بتغيير مساري المهني، على مدار أكثر من تسع سنوات، عملت كاتبة محتوى ومحررة في عدة منصات عربية شهيرة، ثم مديرة تحرير، بجانب عملي مترجمة مستقلة في العديد من مشاريع الترجمة، ثم حاليًا أعمل مديرة محتوى. التطوع: شاركت في العديد من المشاريع لإثراء المحتوى العربي على الويب، مثل مبادرة تغريدات العالمية، وترجمة فيديوهات أكاديمية خان، وترجمة دورات في موقع كورسيرا المتخصص في التعليم عن بُعد، والترجمة التطوعية لمخطوطات في المكتبة الرقمية العالمية. مجالات الكتابة: التكنولوجيا، التسويق الرقمي، وتطوير الذات، والسفر، وريادة الأعمال، والعلاقات، ولايف ستايل، والعلوم، والصحة. مغرمة بصناعة المحتوى في مجال التكنولوجيا، حصلت على شهادة في لغة بايثون (لغة البرمجة) ، بالإضافة إلى 3 شهادات في مجال علوم البيانات، بجانب الكتابة في هذا المجال، لدي قناة على يوتيوب لعمل فيديوهات لشرح بعض الأمور التكنولوجية والتعريف بأهم التطبيقات التي تساعد الناس في حياتها اليومية. درست إعداد وإخراج الأفلام الوثائقية، والصحافة الاستقصائية وكذلك السرد القصصي الرقمي، واستراتيجية المحتوى الرقمي، وكتابة السيناريو السينمائي، والدراما المسرحية، وحاصلة على دورات في الترجمة الطبية من منظمة الصحة العالمية. الأعمال الصادرة: • رواية الخلاص الأخير عن دار يافي. • كتاب ورقي في الأدب الساخر "حكايات ماهينار وغباشي". • سيناريو فيلم قصير "شجرة الزيتون" نُشر أونلاين.
لن أنكر نقيصة ألمت بعقلى فى مرحلة ما من مراحل عمرى السابقة و ذلك حين تبعت خطوات أستاذ جليل لقب بعدو المرأة توفيق الحكيم أضحك على نفسى الآن حين أتذكر ذلك و السبب هو سؤال بسيط .. كيف لنا معشر الرجال فهم المرأة دون أن تعبر عن خلجات نفسها بحرية تامة و ربما تصنع الكتابة ما لا يصنعه الكلام .. و لكن و بالرغم من ذلك من النادر جدا أن أجد ضالتى فى الأدب النسوي الذى يفتقد دوما للصراحة فى تعبير واضح ملم بالفكرة و غالبا ما ألجأ لكتابات غير عربية لأتفهم بعض ما قد يجوب عقل المرأة ككاتب أو محاول
هذا ما تعرفت عليه من خلال بطلة هذه القصة و التى تبدأ من كلمتها الأولى بإعلان حالة إمرأة فى مرحلة إضطراب دائم ربما نتاج ألم ما و لكن تنبهت لقصتها حتى النهاية و قد تفتحت لى نافذة مطلة على عالم المرأة صراحة دون مواربات فارغة كالتى نلجأ إليها كرجال أثناء الكتابة عن المرأة فإذا ما تحدثت بطلة القصة أشعر بأن كل ترهاتى عن المرأة قد سقطت أمام عينى نحن الرجال نعيش أنفسنا فى وهم معرفة كل شئ و هذا لعمرى محض هراء فكرى و مراهقة عقلية نتمسك بها و نوهم أنفسنا بها لنثبت تفوق ذكورى كاذب لبعض الوقت لا أكثر
حقيقة و دون أى مجاملة كنت بحاجه ملحة جدا لفهم ذلك و تكرمت الأستاذة نادية الإمام بفتح تلك النافذة من خلال روايتها الخلاص الأخير و الماتعة بلغة جميلة و جمل متراصة مشبعة بشكل كاف لقارئ محترف مثلى لأجد فى الأخير ضالتى التى ربما غفلت عنها بعض الوقت
إنها حقا رواية تستحق القراءة و تحياتى لتلك الكاتبة الفاضلة لما قدمته و أتمنى لها التوفيق الدائم
كقارئ عادي أمسكت الكتاب المكون من حوالي ٢٥٠ صفحة من القطع المتوسط . فتحت الغلاف لأقرأ المقدمة فوجدتني تجاوزت الصفحة الستين ! * الغلاف: للمصمم أحمد الصباغ. جاء التصميم متوافقا مع دوامة الأحداث قاتما يشبه ذنوب الأبطال .. نجح التصميم بدرجة كبيرة في جذب الإنتباه و التعبير عما يشعر به القارئ أثناء التنقل بين أحداث الرواية . * التنسيق: بسيط مميز احترافي أفضله بشكل شخصي . * الشخصيات: الشخصيات الأساسية في الرواية و كذلك الفرعية تم تأصيلها نفسيا فترسمت جوانبها بدقة يكاد يرى بها القارئ في خياله حتى ملامح الوجه . أدرجت الشخصيات تدريجيا * الخط الدرامي للأحداث: تصاعدات الخط الدرامي متنوعة لم تسر على نفس الوتيرة فنفت الملل كذلك أقرنت الكاتبة الأحداث بأبرز الأحداث المصرية والعربية بتأصيل تاريخي يضفي لمحة من تأثيرات الحياة الجارية على أخلاقيات الشعوب العربية و ذلك الاقتران بين ما يحدث على الساحة السياسية و تلك التي تحدث في الخفاء في عالم الجريمة . * الأسلوب: تبعت الكاتبة السرد العميق مع جمل حوارية قصيرة خاطفة أضفت للسرد وأكملته برغم قصرها . التقديم والتأخير في الأحداث مع التأصيل التاريخي . * الخاتمة: جاءت الخاتمة مربكة قليلا ربما تستدعي القارئ لاستعادة القراءة لبعض أجزاء الرواية مرة أخرى. * عيوب محتملة في العمل : - قصر وايجاز شديد للحوار برغم استيفائه للإضافة للسرد و لكن زيادة الحوار قليلا قد يضفي جانبا أكثر جذبا وادماجا للقارئ مع شخصيات الرواية . - احجمت الكاتبة عن وضع رؤية خاصة بها في كثير من الأحيان أثناء السرد واكتفت بسرد يشبه الحيادية في حالته وربما المزيد من الجرأة في العرض السردي توضح وجهة نظر الكاتبة يزيد من جاذبية الفكرة ووضوحها . - جاءت الرمزية مستترة كأنها تنفي تهمة اشتراك الأحداث السياسية في الجريمة فاكتفت الكاتبة بالإشارة من بُعد ليفهمها معاصرو الأحداث والمهتمين بدون التصريح.
* في النهاية أرى عمل جيد تمت صياغته بشكل احترافي، وانتظر من الكاتبة المزيد فموهبتها في الكتابة تنطوى على الأفضل، وهذا ما أتوقعه . كل التوفيق للكاتبة الصاعدة و تمنياتي بنجاح العمل كما يستحق #ماجدة_بغدادي #ماجووو
ليست خيال بقدر ما هى واقع مؤلم مرير يُعانيه المجتمع وأفراده.
عمل روائي إنساني، أبدعت الكاتبة في التحدث عن أطفال الشوارع وحَتفهم المؤلم الذي يلاقيه طفل الطرقات، الطفل الشارد الذي لا يملك ملجأ ولا مُؤوي، الطفل الذي لا حول له ولا قوة، طفل يلقى حتفًا مؤلمًا في معظم الوقت! مَنْ مِنّا لدية من الرحمة والرأفه لاحتضان مثل هؤلاء؟ أو على الأقل توفير عمل لهم؟ أو يأخذ المجتمع خطوة صائبة في حقهم وإنشاء ملجأ يحتويهم من عبث الأيادي ولطمات الحياة وقسوة المعيشة!
أحببت "راجية" كم هى إنسانه عظيمة، قلبها ممتلئ بالرحمة تجاه هؤلاء وتجاه مَنْ منهم مِن الفتيات، الفتيات التي تلقى حَتفها على أيادي ذئاب بشرية، ذئاب تنتهك برائتها وتحرمها العيش في أمان، والاسوأ أنهم لا يكتفون بذلك، يحبون إنهاء فعلتهم الشنيعة بالقتل ثم إدعاء أمر موتهم بالانتحار!!
المال.. تلك الورقات البغيضة التي قد تدفع أسرة فقيرة عاجزة يلفها العوز والاحتياج للالقاء بأولادهم في أيادي العبث مقابل مبلغ لا بأس به لسد حاجاتهم.
رواية كُتبت بحبر الإنسانية والرحمة والترفق، عمل نادر المحتوى، قليلون هُم مَن يهتمون بمثل هذا الأمر.
السرد لطيف جدًا، خالي من الملل والرتابة.
الألفاظ جاءت مبسطة عميقة، جاءت معبرة عن الألم والوجع والظلم والقهر.
بالتوفيق للكاتبة في عملها القادم وعلى يقين أنها ستبهرنا في القادم إن شاء الله، فقلمها مرن جدًا، إنساني جدًا.
عندما يقع الإنسان في الخطأ دون تراجع أو ندم يظل يورط نفسه فى سلسلة من الأخطاء ليكتب نهايته و نهاية أقرب الناس إليه بيده فالشر يعمى بصيرته ليؤذى نفسه و كل من حوله هذا ما تحاول أن تقدمه الكاتب مع باكورة أعمالها الروائية " الخلاص الأخير" التى تنتمى إلى أدب الجريمة لكنها تنطلق و تحلق من خلال تنامى و تسارع الأحداث لتكون بصبغة اجتماعية و نفسية و تطرح العديد من الأسئلة الفلسفية و تفتح أفاق من التأمل فى واقع الإنسان و بين اتجاهه إلى الخير أو الشر الكاتبة ترصد قضية مجتمعية واقعية تعتمد كثيرا على الفلاش باك و هو أحد عوامل قوة الرواية فقد نجحت الكاتبة ما تمتلكه من أدوات فنية جيدة فى جعل البداية و كأنها النهاية من خلال لقاء راجية مع ابنها سامح أمام قصر المنتزه بالاسكندرية كرمز و شاهد على الأسرة العلوية التى حكمت مصر لفترة طويلة لكن لكل شئ نهاية و هو اختيار جيد للمكان ثم نعيش مع ذكريات و مذكرات راجية أحداث الرواية و كأنها تعطى لابنها خلاصة ما مرت به من تجارب مريرة لتضع ثمار الخير و الشر إزاء عينيه بعد أن لاحظت أنه قد يجنح و يشرد عن الطريق الصحيح بعد خلافاته مع زوجته ربما يعود لرشده تزخر الرواية بالعديد من الشخصيات على اختلاف أنماطها لكن تركز هنا على قوة شخصية المرأة و مدى وعيها بالامور الحياتية و أن المرأة بدهائها و ما تمتلكه من ذكاء قادرة على توجيه المجتمع إما إلى بوصلة الخير أو الشر أسلوب الكاتبة يتميز بقوة اللغة و دقة التعبيرات و كأنها تلمس أقصى جهدها و خبراتها فى تلمس جواهر الكلمات مع تشويق و كثيرا ما تحبي أنفاسنا مع تسارع وتيرة الأحداث و تصارع الشخصيات . من جماليات الرواية أيضا وجود صبغة صوفية نلمسها فى جوانب الرواية ربما يرجع ذلك إلى أن الكاتبة تحاور مسجد السيد البدوى حيث تتجلى عظمة التأثير و روعة المكان بروحانيته جاء بناء الشخصيات قوى و أذكر شخصيات تماضر و فايزة و نزيه و الأخير ذكرنا بالحادث المفجع للدكتور فرج فودة و اغتياله على يد قوى الجهل و الظلام أبارك للكاتبة على روايتها الاولى و هى بذلك تضع نفسها فى تحد كبير فيما هو قادم من أعمال و تؤكد مدى موهبتها و تمكنها من ادواتها الفنية و براعتها فى الفن الروائى و أن الخلاص الأخير مسحة من العذوبة و الإنسانية
لا توجد مساحة للكاتب هنا لذلك سأكتفي بنشر نبذة عن الرواية عند ضريح "الدويدار أكبر" في أعلى ربوة في القرية غزلت السيدة حيلتها الأولى ونسجت بعدها حياة الجميع، الكل خضع كما أرادت! تاجرت في كل ما هو بشري حياة ومرضاً ومعاناة. من يقف أمامها وهي تزداد قوة وتختال زهوًا كلما مر بها العمر، كأن خطاياها تصنع لعريانها سياجًا لا يُطال ولا ينال منه بشرًا. ضحايا يواريهم الثرى، وأبرياء يدخلون مملكة السيدة بخطوات عاجزة عن العودة وجاهلة لما مضوا إليه. فهل الدماء تقتص أم أن الحياة ليست عادلة بما يكفي! للقدر كلمته الأولى والأخيرة، ولكن حياتنا من صنيع اختياراتنا لو تعلمون. .راجية ~ برومو الرواية : https://youtu.be/PrwmL2QafwI