Jump to ratings and reviews
Rate this book

‫زبد أحمر‬

Rate this book
صغار وأحلامهم صغيرة. كبار بهموم أكبر. آباء، أمّهات، ملووثو كرة قدم، عشّاق مونيكا بيلوتشي، فقراء يقتاتون بوجبة واحدة في اليوم، باحثات عن الحريّة أو الهويّة... لا يهمّ. المركب يتّسع للجميع. والمركب يَعد بشاطئ. والشاطئ يَعد بحياة جديدة.من أحياء طرابلس اللبنانيّة الفقيرة إلى السماء، ومنها إلى البحر. كانوا طامعين في الوصول إلى الجنّة، حالمين بحياةٍ غير الحياة، لا بدّ أن يجدوها هناك، خلف ذلك الأزرق الكبير. لكنّ البحر غدّار، وبائعي الحلم غدّارون، والمركب قشّة ينجو من يتشبّث بها بيديه وأسنانه، ليصل إلى البرّ فيواجه السؤال الأصعب بعد كلّ ما قاساه: ألا يزال البحر بحرًا، والحلم حلمًا، والنجاة نجاة؟

185 pages, Kindle Edition

First published November 28, 2018

2 people are currently reading
28 people want to read

About the author

سليم اللوزي

3 books113 followers
صدر له عن شركة المطبوعات "ذبائح ملوّنة" (رواية) عام 2011، و"خلف العتمة" (رواية) عام 2014.

Ratings & Reviews

What do you think?
Rate this book

Friends & Following

Create a free account to discover what your friends think of this book!

Community Reviews

5 stars
2 (33%)
4 stars
3 (50%)
3 stars
1 (16%)
2 stars
0 (0%)
1 star
0 (0%)
Displaying 1 - 2 of 2 reviews
Profile Image for Selim Batti.
Author 3 books409 followers
May 30, 2020
عندما يصبح البحر كفن الأحياء تبدأ حكاية مؤلمة...

ليست حكاية بمعنى الحكاية، هي جزء منها، أقصوصة ربّما. فالحكايات لا تتّسع لهم، تمامًا كما البحر الذي لم يتّسع لأحلامهم، فدفنها فيه... أخرس القِصّة وصمت عنها. لا أبطال في هذه الرواية، كلّهم منكّسين. أتوا من طرابلس... ركبوا البحر حالمين بإيطاليا. كلٌّ كان ينتظر شيئًا. حالم بكرة القدم الإيطاليّة، بيتزا إيطاليّة، نساء إيطاليّات، رجال إيطاليّين، وظيفة إيطاليّة... وربّما موت إيطالي! "البحر غدّار"، قالوا لنا. والوطن أيضًا غدّار. فهل تموت بين يدي حبيبك أم عدّوك؟ أيّهما أصعب؟ الرحلة لم تبدأ من البحر، الرحلة بدأت هناك... في أكواخهم المُعدمة، في قراهم الصامتة، في جحود الفقر، في مذلّة القهر... في أرضٍ شاخ علمها، ماتت شمسها، هاجرت أشجارها بعدما عرّتها ترّهة اسمها "الوطن". هذه حكاية مجتمع عاند الألم، تضارب وإيّاه. خلافهم طويل، ماراثون لا ينتهي من المناطحات. عصوه، تمرّدوا على أنيابه. اختاروا الطريق الأقصر، البحر ومنه إلى عالمٍ جديد. هي المأساة نفسها تتكرّر، وحدها الوجوه تختلف... أو ربّما لا تختلف... فوجه الموت واحد، يستنسخه الله ويطبعه على وجوهنا الباحثة دومًا عن قبرٍ يليق بفجيعتها. لا شواهد تنعو الذين يموتون في البحر، فهم جثث فقط، لا أموات. الأمّ تعانق وليدها الميّت، والأب يريد أن ينتحر... بالأحرى يريد أن يهرب من ورطة أبوّته التي أجبرته على حمل 8 أنفار من عائلته وزتّها في قارب ينقل الجثث إلى قبرها الكبير... البحر. هذه تريد أن تلبس التنانير القصيرة هناك، وأخرى تريد أن تتزوّج امرأة مثلها دون أن يُقال عنها شاذّة! أحلامهم صغيرة، والبحر كبير، والصغير يغرق دومًا في الكبير. الهجرة غير الشرعيّة تتكرّر كلّ يوم، والبحر يزفّ ضحاياه إلى أكفانهم المبلّلة، لا بدموع الأحبّاء... بل بزبد مياهه.
Profile Image for Hachette-Antoine.
79 reviews74 followers
Read
March 25, 2021
سليم اللوزي... وخيبة الحلم بالهروب عبر البحر
رواية "زبد أحمر" تروي مأساة لبنانية... فردية وجماعية
سلمان زين الدين
يتناول الجلجلة التي يكون على بعض الناس خوضها في سعيهم إلى تغيير واقعهم وتحقيق أحلامهم، وما يرافق هذه العملية من تنازعٍ بين الإرادة والقدر، وتجاذبٍ بين الجبر والاختيار، وما يترتّب عليها من ثمن كبير يكون عليهم أن يدفعوه، سواءٌ أبلغوا برّ الأمان أم لم يبلغوا. الناس المعنيّون بهذا الاستهلال هم مجموعة من الفقراء، والطامحين، والمغامرين المتحدّرين من وسط ريفي في شمال لبنان. ويتوزّعون على: عائلة مؤلّفة من عشرة أفراد تريد الفرار من الفقر، ثلاثة شبّان أصدقاء يريدون مطاردة أحلامهم، وأختين اثنتين توأمين تترجّحان بين الفرار والمطاردة. الواقع هو الشمالي العكّارـ طرابلسي بما فيه من فقر، وجوع، ومنظومة قيم ريفية. والحلم هو إيطاليا (ما قبل وباء كورونا) وما يثير في النفوس المحرومة من أوهام. والجلجلة هي السفر برًاً وجوّاً وبحراً، بطريقة غير مشروعة، بإدارة عصابة متعدّدة الجنسيات، تتوخّى التجارة، بمعزل عمّا يترتّب على عملها من نتائج وخيمة. وهي تجارة استشرت مؤخّراً لا سيّما بعد اندلاع الحرب السورية، وتمخّضت عن عشرات الضحايا البريئة، من مختلف الأعمار.

بالدخول إلى الرواية من بابها، نشير إلى أنّ "زبد أحمر" عنوانٌ مؤلّفٌ من كلمتين اثنتين، هما، في الاصطلاح النحوي، نعتٌ ومنعوت. أمّا المنعوت "زبد" فَيُحيل مباشرةً على الآية القرآنية الكريمة: "وأمّا الزَّبد فيذهب جُفاءً وأمّا ما ينفع الناس فيمكث في الأرض"، أي أنّه يعني الجُفاء واللّاشيء. وأمّا النعت "أحمر" فَيُحيل في بعض معانيه إلى لون الدماء. وبذلك، يعبِّر العنوان عن عبثيّة الحياة ومجّانيّة المغامرة، ويشكّل مدخلاً قاتماً إلى الرواية. وبالولوج إلى المتن والتوغّل في أدغاله الكثيفة، نشير إلى أنّنا إزاء ثلاث مجموعات من الشخوص؛ العائلة العَشْرية، الشبّان الثلاثة، والأختان الاثنتان. ولكلٍّ من هذه المجموعات منطلقها ومسارها ومصيرها. وهي تختلف نسبيّاً في ما بينها في المنطلق والمصير، وتتَّفق في المسار. بكلمة أخرى، يكمن الاختلاف النسبي بين المجموعات الثلاث في الواقع والحلم، ويكمن الاتفاق في طريقة الانتقال من الأوّل إلى الثاني.

تتنوّع العلاقات بين الوحدات المختلفة، وتتراوح بين التعاقب والتداخل والتزامن والتقاطع والتكامل، من حيث المضمون. أمّا من حيث الشكل، فتنتظمها علاقة واحدة هي التعاقب. وهنا، لا بدَّ من الإشارة إلى أنّ بعض الوحدات هي من قبيل لزوم ما لا يلزم، لا تضيف شيئاً إلى الرواية، ويمكن الاستغناء عنها دون أن يختل الخطاب الروائي العام.

بهذه التقنيات وبغيرها، استطاع سليم اللوزي أن يُضيء موضوعة جديدة طارئة على الرواية العربية، بفعل حصولها في اللحظة التاريخية الحرجة التي نعيش، وهي لحظة تمخّضت عن "الربيع العربي"، حيث اضطرّ الآلاف لركوب البحر هربًا من الأنظمة الاستبدادية، ودفع كثيرون منهم الثمن، مع فارق أنّ شخوص الرواية ليسوا من النازحين عن بلدانهم، بل هم من الهاربين من واقعهم، وهذا لا يغيّر في حقيقة أنّ موضوعة التهريب بحراً هي موضوعة جديدة، بامتياز. والمؤسف أنّ هذه الموضوعة، كما تطرحها الرواية، تنجلي عن نصرٍ مؤزّر للقدر على الإرادة وللجبر على الاختيار، وتؤكّد أنّ الرياح تجري بما لا تشتهي مراكب الحالمين.

https://bit.ly/3lOh1Nf
Displaying 1 - 2 of 2 reviews

Can't find what you're looking for?

Get help and learn more about the design.