Jump to ratings and reviews
Rate this book

مارسيل بروست والتخلص من الزمن

Rate this book
إن هذا الكتاب في حقيقة الأمر مصاحبٌ قيّمٌ جداً لقراءة رواية «بحثاً عن زمان مفقود»، ولي مقدمة تُقرأ من جانب من لم يعرفوا بروست بعد، كما أنه ليس دليلاً لتفاصيل «الموضة» والشخصيات أو الأماكن، وهو بوجه خاص ليس بديلاً يُغني عن قراءة بروست، أي نوعاً من الطرق الأقصر للحديث الأنيق حول أوديت وفرانسواز أو موريل، أنّه عمل يجب قراءته مع الرواية العظيمة كنوع من البوصلة التي تحدد الاتجاه وليس سوى القارئ العنيد من يعلن أنّه ليس بحاجة لمثل هذه البوصلة.

342 pages, Paperback

Published January 1, 2019

4 people are currently reading
95 people want to read

About the author

Germaine Brée

70 books3 followers

Ratings & Reviews

What do you think?
Rate this book

Friends & Following

Create a free account to discover what your friends think of this book!

Community Reviews

5 stars
4 (36%)
4 stars
3 (27%)
3 stars
3 (27%)
2 stars
1 (9%)
1 star
0 (0%)
Displaying 1 - 3 of 3 reviews
Profile Image for Magdi.
284 reviews88 followers
May 4, 2023
لا يستطيع أي قارئ أيًا كان شغفه ببروست وروايته "بحثًا عن الزمن المفقود" أن يحيط علمًا بعالمه، وموضوع روايته؛ ويرجع ذلك إلى طول روايته وتشابكها، وثرائها العجيب من حيث الوفرة في الموضوعات التي تناولها. وقد استفاض بروست في تلك الموضوعات بالكثير من التفصيلات والدقة والتحليل، بالإضافة لشاعريته منقطعة النظير، حيث يهب القارئ الكثير من الكفاية في تفاصيلها وحدها. وتجد فيها (أي الرواية) الكثير على الدوام، ومن العسير على القارئ أن يلم بكافة جوانبها. وهنا تأتي أهمية هذا الكتاب: الذي يقدم للعمل قراءة شاملة، ويرسم صورة بانورامية، وخريطة تفصيلية؛ للموضوعات والشخصيات والأماكن، في غاية الدقة والبراعة. وقد يكون لي بعض التحفظات على عدة نقاط أثرتها الناقدة وقد أختلف معها، إلا أن هذا الكتاب هو أفضل ما قرأت حول بروست وسباعيته الخالدة: بحثًا عن الزمن المفقود.

———————
هنا الكثير من المقتطفات :

"أبَان بروست في كتاباته كلها بجلاء ووفرة ما الذي يعتبره هو الدور الأساسي لأيّ عمل فني: إنه الإدراك المباشر لتجربة ما وإيصالها، على أن نوعية هذه التجربة لا تخضع للتحليل. إن نوعية التجربة تترجم في العمل الفني الذي تبرز منه في العلاقات الجديدة التي يكونها الفنان بين العناصر التي يتشكّل منها عمله. وعليه فإن العمل الفني هو بالنسبة للفنان وثيقة وبالنسبة للجمهور كشف... وليس له مقابل ولا مشابه في مجال الجماليات يكون تركيبه عقليًا، ولكن معناه قابل للإيصال المباشر بمعنى أنه ينقل المجموع العام لتجربة ما لا يستطيع الفكر المنطقي أن ينجح إلَّا بالتعبير عنها جزئيًا…

… ويعتقد بروست أيضًا أن الأعمال الفنية تبرهن على أن في حياة كلّ إنسان مستوى يكون بموجبه مجرى الحياة الجوهري في الصلة مع العالم هو بحدّ ذاته فنًا. وعلى هذا المستوى فنحن قد نحيا «حياة لا خيال فيها» أو «حياة شعرية» في «أصقاع سحرية». إن صلتنا بالعالم تعطينا معرفة ولكنها معرفة تظل بعيدة عن أن يصل إليها الذكاء ولذلك فهي تهرب منا، و «الأصقاع السحرية» تظل غير مرئية ومفقودة وغير معبر عنها. ولما كانت كل الحياة التي على هذا المستوى خلقًا وإبداعًا، فلا تستطيع أن تجد صورة ولا فكرة جاهزة للتعبير عنها، لأن الجاهز هو الضد من «الذي لا يمكن تصوره» وحينما نكون على نحو غامض «نحيا هذه الحياة التي لا يمكن تصورها» وهي جوهر كلّ وجود فردي فإننا نحصل شيئًا فشيئًا على «عادة إعطاء ما تشعر به تعبيرًا يختلف اختلافًا عظيمًا عن تجربتنا الفعلية له، ثمّ ننظر إليه بعد وقت قصير على أنه الحقيقة ذاتها». وعلى ذلك، وفقًا لبروست، فنحن ننأى عن تجربتنا الخاصة بالحياة بسبب كسلنا الذهني، وبسبب انعدام الدقة لما يقابل التجربة من كلمات نستعملها. ونحن نُفسد طبيعة التجربة الشخصية إفسادًا كاملًا بحيث إننا بمضي الزمن نجد أنَّ «أفكارنا وحيواتنا تتشكل ضمن سلسلة من كلّ التعابير غير الدقيقة بحيث لا يتبقى شيء مما كنا قد أحسسنا به فعلاً».

يستبدل كلّ فرد حقيقة تجربته بأساطير كلامية، ويبعد فهمه للحياة أكثر فأكثر عما يشعر به فعلاً. فهنالك انفصام تام بين حياته كما يفكر فيها وحياته كما يعيشها والعمل الفني وحده هو القادر على كشف الطبيعة المزورة الملتبسة لهذا الاستبدال. فالعمل الفني ليس هروبًا ولا تحلية أو تزويقًا كما أنّه ليس طموحًا نحو شيء آخر، ولكنه ببساطة دقّة اللغة، والتعبير عن الخاصية الفعلية لصلة فردٍ ما بالعالم الذي يحيا فيه، ولما كانت هذه الصلة تختلف في النوعية لدى كل منا فإنها تهب لكل منا قيمة فريدة. هنالك عدد من الأعمال الفنية الممكنة، وعدد من التعابير الممكنة عن الخاصية الفعلية للبشر على قدر ما هنالك من حيواتٍ بشرية. وفي إعادة الحياة هذه بواسطة الفن يمنح بروست دورًا مهمًا للعقل إذا كانت هنالك إرادة أصيلة للتخلص من التكوينات والتراكيب الجاهزة. على العقل أن يلاحظ الحقائق الأساسية التي لا يمكن التنبؤ بها في الخبرة الفردية مُدركًا لمعناها مُزيحًا عنها الكلمات المستهلكة وبالتالي الأفكار المستهلكة التي تتقنع بها. كما أنَّ على الفكر أن يتهيمن على تحوّل تجربة الفنان إلى عمل فني فهو الذي يختار وسائل التعبير والأشكال التي يمكن لهذه التجربة أن تُنقل بواسطتها…"

"يستطيع العقل أن يحدد العلاقات التي تحكم ترتيب العمل الفني لأن العقل هو الذي أنشأ هذه العلاقات…. فالعمل الفني بسبب ترتيبه ذاته فعل واع من أفعال العقل، فهو الوسيلة التي بواسطتها يستطيع المرء أن يحصل على معرفة لما يدعوه بروست «بحياة عيشت بحق حياة حقيقية». وهي ليست حياة استثنائية أو فائقة ولكنها حياة اعتيادية يومية. وهذه الحياة الاعتيادية التي نحياها تظل مجهولة لدينا بسبب أنّّ اقترابنا العقلي المعتاد منها بوجه عام وكلماتنا اليومية بشأنها ليسا على درجة من الإتقان الكافي للتعبير عنها."
——————

"إن الموت أحد الموضوعات الجوهرية في الرواية، موت الذكرى، موت الإحساس، موت الأمل، موت المجتمع، كلّ الحياة البشرية تتفسخ شيئاً فشيئاً وهي تتحرك بلا نكوص نحو النسيان النهائي. والآن، بدلاً من محاولة إيقاف هذه الحركة نحو الموت فإن الراوي في روايته هذه سيأتي بالحياة والموت، هذين الوجهين المتناقضين المتلازمين بلا فكاك في الوجود،… وعليه فإن الحياة في عمل فنيَّ تنتصر على الموت إذ إنها تحتويه وتحيط به، ذلك لأنه في الفن تكون الحياة حاضرة بكل توهّجها الراهن المباشر الفوري، إذ إنها خلصت من النسيان المضاعف الطبقات الذي يهددها ذلك فإنها تحتفظ، ومع بالجوهر العابر للزمان بكل بكارته. وخلال الفن وعبره يستطيع الراوي أن يعلو فوق موته هو . والراوي بينما هو يكون زائلاً وعابراً فإنه يستطيع أن يترك برهاناً على وجوده بالذات في عالم يجعله خالداً طريق عن ترجمته إلى شكلٍ موضوعي قابل للتوصيل. وهذا العالم يرفض النسيان في الموت الذي هو محتّم أن يكتسحه في عبابه."

"…. وما ينجح بروست في خلقه إنّما هو تجربة صادقة في نوعين من الزَّمان الذي أظهره للوجود إن الزَّمان يجرف الراوي معه في جريان مستديم، ولكنه يخلق له أيضاً بنياناً داخلياً وهذا البنيان المتشكل من الانطباعات المتراكمة التي تحدد حياته الزمانية الحقيقية، لا يكمل إنشاؤه إلَّا بالموت. لأنه لا جدال في العمل الفني عند بروست إنّما هو انعكاس تجربة يكون جوهرها الزمان…."

"…. ومن وجهة نظر ،بروست كلّ الروايات العظمى، بل كلّ الأعمال الفنية العظيمة، إنّما هي نقيض الخيال الكاذب. وعلى هذا فإن الكاتب أو الفنان يحمل عبئاً ثقيلاً ومسؤولية ضخمة لأن عمله ينبغي أن يدعونا على الدوام إلى الواقع موقظاً ليلنا من عالم خداعاتنا المعتادة. إن الفنان أخلاقيٌّ بالضرورة حتى إذا كان بواسطة توجيهه القذائف المرتدة…"

"…. إن الخلق الفني لا يصبح ممكناً لديه إلَّا عندما يكون مؤسساً على تجربة مباشرة في الحياة، تجربة محسوسة بعمق، ومفكر بها بعدئذٍ، أي تجربةٍ مُعَقلنةٍ. فلكي يكون عمله صادقاً أصيلاً فإن عليه أن يكون ترجمةً مباشرةً لتلك التجربة ولذلك التأمل فيها…. فإن العمل الأدبي مركب من العالم الذاتي الذي بدوره يوجد فقط استجابةً لتجاريب معينة في الحياة…"

"… إن العمل الفني الذي هو بموجب تعريفه نتاجُ كلّ من التجليّ والعقلنة لإعادة خلق العالم الحيوية هذه، يتطلب من جانب القارئ مجهودًا مشابهاً له في الإرادة والمثابرة، عقلاً وإخلاصاً، وعلى الضد من ذلك فإن العمل الفني واحد من أهم مصادر المعرفة المتيسرة للجنس البشري. وهو، أي العمل الفني، إذ يكون في جوهره علاقةً متبادلة مع العالم فإن سِمَتَهُ الذاتية لا تَنتقص بأي حال من الأحوال من القيمة الموضوعية له. إنه الطريقة الوحيدة لإيصال تجربة الحياة بكامل أبعادها، تلك التجربة التي لا يستطيع العقل وحده أن يوصلها، وإن للعمل الفني قيمةً مستقلة ذاتياً، وهي قيمة ذهنية وأخلاقية كما هي في الوقت نفسه قيمة جمالية…"

"…. وينتهي إلى الاستنتاج بأنّ كلّ عمل فني هو صياغة هارمونية بل هو نوع من أنواع المجاز ، ولا يمكن للعمل الفني أن يُفهم إلا بصلته مع شيء آخر، ذلك أنه في تناغم هارموني مع شيء ذي طبيعة مختلفة تماماً، والذي يوجد فقط في ذهن المؤلف. ليس العمل الفني تطلعاً ولا تحقيقاً لرغبة ولا تعبيراً عن عقيدة ولا وسيلة لأي شيء على الإطلاق، كما أنه ليس اكتشافاً لشيء جديد، ذلك لأنه يبين عن كشف هو بالضرورة سابق له. إنه المعادل الصلد لحقيقة تنتمي إلى نظام آخر، نظامٍ مدركٍ لأنه يهب الأشياء هذا (اللغز) بشأن جمالٍ جديد مستقل بذاته. إن (الحس الفني) لدى بروست هو شيء لا ينفصل عن (الخضوع لتلك الحقيقة الداخلية) التي دونها لا يمكن أن يوجد جمال ٌجماليّ، لأنها هي نفسها مصدر الجمال.

في مرحلة مبكرة وإذ كان يتأمل بعض أبيات من الشعر، أدرك الراوي أنَّ عنصراً من عناصر جمالها يكمن في القافية. «لم يعد بعد هذا العنصر (أي القافية) عنصراً أساسياً للتعقيد الشكلي للجمال، بحيث إنه لدى سماع قافية، على سبيل المثال، هنالك شيء هو في الوقت نفسه مشابه للقافية، ومع ذلك تختلف عن القافية السابقة التي أوحت به، إلَّا أَنه يُدخل فيه تحويراً مهماً لفكرة جديدة، وإن المرء ليشعر بنظامين ينضغطان أحدهما على الآخر، وأحدهما نظام الفكر والآخر نظام الوزن. إنّ جمال عمل فني هو من هذا الطراز فهو ذو قافية (موزونة) مزدوجة، قافية موزونة مع العالم وقافية مع النظام الداخلي الذي يشير إليه الفنان وفي ذلك يشعر المرء، على مستوى أكثر تعقيداً وتشابكاً من مستوى القافية، بالتضاغط والتماس بين نظامين هما المحركان للعمل الفني. وعلى هذا فإنه لدى بروست ليست الرواية نفسها (خلقاً لعالم ما) ولكنها خلق من خلال لغةِ عملٍ فني، نسخة منعكسة لعالمٍ قد وُجد قبل أن تصل الرواية إلى حيّز التعبير الفني.

وبناءً على ذلك فإن الكتاب الذي يكتبه المؤلف بروست يُكتب بعناية فائقة جداً، والمادة التي يقدمها (معادٌ تصميمها) مرتين، ذلك لأنه مشابه لعالمه الداخلي هو أيضاً الذي يعاد تخطيطه. لا يمكن لهذا الكتاب أن يُقرأ على أنه وصف مستقيم يعبر بصورة مباشرة عن التجربة التي لدى المؤلف، كما أنه لا يمكن النظر إليه على أنه قصة بسيطة. وبالمعنى الذي يكون فيه هذا الكتاب تشبيهاً فهو عملٌ خيالي، ذو قافية (موزونة) مزدوجة، قافية موزونة مع العالم وقافية مع النظام الداخلي الذي يشير إليه الفنان وفي ذلك يشعر المرء، على مستوى أكثر تعقيداً وتشابكاً من مستوى القافية، بالتضاغط والتماس بين نظامين هما المحركان للعمل الفني. وعلى هذا فإنه لدى بروست ليست الرواية نفسها (خلفاً لعالمٍ ما) ولكنها خلق خلال لغةٍ عملٍ فني، نسخة منعكسة لعالمٍ قد وجد قبل أن تصل الرواية إلى حيز التعبير الفني. إنّ هذا المفهوم للفن ليعطينا مفتاح عمل بروست فأولاً، هو يفسر لنا السبب في أنَّ بروست طول سنوات عديدة لم يكتب سوى كتاب واحد، في الحقيقة وكان يضيف إليه مئات من الصفحات دون انقطاع. ففي اعتقاده أنَّ هذا هو بالضبط ما يفعله كل الروائيين حتى إن بدأوا بما يظنونه روايةً أخرى."

—————-
مقتطف طويل:
https://m.facebook.com/story.php?stor...
Profile Image for أحلام جحاف.
Author 6 books47 followers
March 30, 2022
الكتاب يتكون من تسعة فصول يبدأ بمقدمة لانجوس ويلسون يقول في ختامها: "أن هذا الكتاب في حقيقة الأمر مصاحب قيم جدا لقراءة رواية بحثا عن زمان مفقود ..."، وهذا رأي غير سليم ...فهذا الكتاب لن يكون مفهوم إلا بعد قراءة الرواية باجزائها السبعة...
مؤلفة الكتاب بعد حديثها عن الكتاب وشخصياته وأحداثة تنتقل للحديث عن بروست الذي من وجهة نظري تتحامل عليه كثيرا ...
رغم صعوبة قراءة رواية بروست لكنني لا أتفق معها في اتهاماتها ونقدها لبروست ...
Displaying 1 - 3 of 3 reviews

Can't find what you're looking for?

Get help and learn more about the design.