عزيزي انا ربما لا تتذكر انك كتبت هذه الرسالة، فقد مرت سنوات طوال، وربما تكون محظوظا انك لم تقرأها من قبل، محظوظاً لأنك تركتها أو وجدتها بعد هذا الزمن الممعن في القدم. اعتبرها رسالة معتقة أو خمرا معتقاً يصبح أكثر قيمة وطعماً عبر الزمن.. اعتبرها بأن روحاً هائمة كتبتها لا أنت.. روحاً غير شريرة ثق من ذلك. إنها روحك التي ولدت في يوم غير موات.. في يوم ربما كان ملعونًا أو سعيدًا لا فرق الآن، فأنت قد تجاوزت كل الخطوط والإشارات الحمراء، ووصلت إلى هنا.. أعجبت بالنساء، وحلمت بهن في الليالي المغتربة.. بعضهن ربما استسلمن لك بسبب دهائك. لكنهن سرعان ما اختفين في الزحام واختفى الزحام في ظلك الذي لا ينام.. ظللت عاشقًا ظامئًا طوال حياتك وما زلت.. أليس هذا ماحدث فعلاً؟ نعم كل هذا حدث.. تنبأت لك بذلك منذ حبك الأول الجميل التعيس. ظللت بعد ذلك تعارك وتقاوم أبداً كي تعيش، وعشت حياةً هامشيةً لكن نزيهة.. وتمر الأيام وتتماهى في الزمن والزمن قاس ينسى احياناً، ولكن روحك تصبح مغتربة ومغتربة. أنت كاتب هذه الرسالة، أنت الفتى الخجول في لحظة تجل نادرة.. صدقني