ميدان الجمال واسع تكثر فيه المتناقضات حتى أنه باستطاعة المرء أن يناقش في موضوعات تقدير الجمال أكثر مما يستطيع في أي موضوع آخر. لكنه بالمطلق هو هذه القوة الغامضة التي تطالعنا في منظر ما سماء، أرض، قمر، شمس،قطه، نبته، فتثير فينا انفعالاً، يستولي على النفس ويخلق فيها حالة من النشوة والارتياح....سكينه وطمأنينة ...حب ولذة....نشوة واندهاش فالجمال هو الوصول لكلمة (كن) فتعود الروح لاصلها ويحصل الوجد في القلب من أثر الوصول إن أسمى أنواع الجمال ليس ذلك الذي يفتِنُنا على الفور، بل إنه الذي يتسلّل إلينا ببطء نحملهُ معنا ونحن لا نكاد نشعر به....نحمله في قلبنا ....وعقلنا ملجوم عن التفسير... فيضطر ان ينقاد طواعية مرغماً ف يتغلغل في القلب لينظفه ويصفيه ويزيل الحجب والحواجز بينه وبين الله
هذا الكتاب يعطينا بُعدًا آخرًا للجمال وأثره الكبير في حياتنا، فالجمال ليس مسألة ترف، نستأنس للشيء الجميل ونعجب به، ثم نذهب عنه ونحسب أنّ دور الجمال قد انتهى! كلا، الجمال دوره في حياتنا أعمق من ذلك بكثير، فهو يتغلغل في القلب لينظفه ويصفيه، ويزيل الحُجُبَ والحواجز بينه وبين الله. كتاب (عرفتُ الله بالجَمال) يحتوي على ثمانية فصول، متوزعة على ما يقارب 180 صفحة من الحجم المتوسط، من دار (المنصور) للنشر، وهدف الكاتب عبدالعزيز أحمد القطان من هذا الكتاب، هو أنْ يجعل الجمال قيمة أساسية في حياة القارئ، وبالتالي تغيير الفكر والمشاعر والسلوك والوعي لدى القارئ بواسطة الجمال، كل ذلك بأسلوب أدبي، سهل للقارئ، يعكس جمال اللغة العربية وأساليبها البديعة، ويمزج ما بين روحانية الفكر وعقل الفلاسفة وعمق الوعي.
وفيما يلي نبذة عن فصول الكتاب الثمانية: الفصل الأول: الجَمال روحانيةٌ وعبادة، في هذا الفصل يكشف لنا الكتاب عن علاقة الجمال بالروحانية والإيمان بالله! ولا يقتصر ذلك على جمال الطبيعة من جبال وأنهار وأشجار، بل حتى جمال الفن المعماري وعلاقته بالروحانية. الفصل الثاني: الدهشة، دائمًا ما يرتبط الجمال بالانبهار والدهشة، نقرأ في هذا الفصل إجابة على سؤال: لماذا نندهش من الجمال!؟ ونقرأ فيه تفصيل على مسألة أنّ للجمال بُعْدٌ ومستوى آخر فوق مستوى العقل، ولذلك حرص الكاتب على أنْ يسبق بهذا الفصلِ فصلَ الجمال عند الفلاسفة، لكيلا يحصر الجمال عند الفلاسفة بمستوى العقل فقط. الفصل الثالث: ما هو الجمال؟ وهو فصل يتميّز بتلخيص أفكار الفلاسفة عن الجمال، من فلاسفة اليونان أفلاطون وأرسطو إلى فلاسفة المسلمين ومنهم أبي حامد الغزالي، وكذلك يتطرق هذا الفصل إلى مقاييس الجمال الحديثة (النسبة الذهبية). الفصل الرابع: الجمال والشهوة، يوضح الكاتب هنا اللبس والخلط عند الناس بين الجمال والشهوة، ويُبيّن الفروقات بينهما من ناحية العقل والقلب والزمن، ويدلنا هذا الفصل من خلال تطبيقات عملية لطريقة تحويل الشهوة إلى الجمال. الفصل الخامس: الجمال هنا في قلبك، سيخرج القارئ من هذا الفصل بفكرة عميقة مفادها أنّ الجمال متوفر في كل زمان ومكان، وغير محصور بشروط تعجيزية، بل هو حالة يعيشها القلب. الفصل السادس: الوَجْد، الوجد هو ما يعانق القلب ويرد عليه من مشاعر سامية، ومن هذه المشاعر (الجمال)، وهناك سبعة أبواب للوَجْد، نستطيع الولوج إليها، ليستلذ القلبُ فيها بالجمال، وفي هذا الفصل يذوب القارئ وَجْدًا، ويحلق في سماء ربما لم يلامسها قلبُه من قبل! الفصل السابع: التواصل مع الكائنات، الكائنات الحية من حولنا من شجرٍ وطيرٍ وحيوان، لعلها تكون من أسهل وأقصر الطرق للجمال، فكيف نستثمر وجودهم حولنا لنسمو بالجمال!؟ الفصل الثامن والأخير: مشاهد الجمال، يتطرق هذا الفصل إلى مشاهد الجمال في حياتنا اليومية، وكيف نبصر الجمال في أبسط الأشياء حولنا.
بدأ الكاتب بتوضيح علاقة الجمال بزيادة الإيمان بالله و سرد لنا جانب من قصة ملكة سبأ "بلقيس" ، الطريقة الاولى كانت الخوارق و المعجزات و الثانية التغيير بالجمال ، هو حولنا ، نراه كل يوم و لكن حينما نراه نندهش مرةً أخرى ، ألم نعتاد عليه بعد ؟! . . رؤية الجمال و ماهيته عند أفلاطون و أرسطو و أبا حامد الغزالي ، اخذني الكاتب للتأمل و إبتداه بالماء . ايمكننا فعلاً ان نتأمل الماء ؟! و كيف نستطع الإنصات الجمال ؟؟! . . الفصل السادس يعرفنا بالوجد و ابوابه السبعة و هي الحواس و من ثم القصائد ، تليها قراءة الكتاب و استشعار النعم و الجمال بالفصل السابع . . . #اقتباس ✨الشعر أن ترى العالم بعين طفل و إن انكسرت أجنحة الأوزان ، فإذا طار المعنى لا يضر اختلاف تغريد السرب . . . ✨للتو انتهيت من كتاب عرفت الله بالجمال ، فعلاً و عرفت الجمال منه ، ابحرت فيه و خرجت بفائدة كبيرة ، ما بين الاصدارين ، اعجبني هذا اكثر بالرغم من ان الاصدار الاول غني بتمارين التأمل و لكن احببت تعدد المواضيع بكتاب واحد و التنقلات الممتازة . . . ما ادهشني هو " الجمال علاجٌ للقلب " كيف ؟! و تأثير الجمال و تفصيله جعلني اقرأ بلا توقف اود التعرف اكثر ، استشعرت النعم من ابسطها حتى اعظمها . .
كتاب سهل القراءة والفكرة رائعة ربط الجمال بمعرفة الله والغلاف جميل وجاء متسقا مع العنوان ولكن المضمون حقيقة لم يرتق إلى مستوى العنوان كنت اتوقع قراءة مختلفة وأكثر عمقا لمفهوم الجمال وربطه بالله بدلا من كتابة مجموعة من الخواطر عبر خلالها الكاتب عما يجول في خاطره من أفكار تجاه مفهوم الجمال وبعضا من قصصه الشخصية الموضوع قيّم ويستحق المزيد من الدراسة والبحث
هذا الكتاب "عرفت الله بالجمال" للكاتب: عبدالعزيز أحمد القطان، كان موجوداً ضمن الكتب المجانية للقراءة في المقهى الذي أحب الجلوس فيه ☕️ قرأته كاملاً قبل الحظر في فبراير 2020، لامس كل ما بداخلي تجاه جمال الله، كل لحظة تأمل تأمّلتُها، ورأيت بديع صُنع الله وجماله سُبحانه
في الصفحات الأولى من القراءة أكاد أتشتت من تكرار كلمة (جمال) إلى أن وصلت إلى مرحلة أستطيع التركيز مع وجودها المتكررة
لماذا ؟ .. سألت نفسي
لأنني لم أعتد حضور اللحظة في كل يوم. أعترف أني شخص مدمن تفكير لدرجة أنني لا أستشعر بقلبي تلك اللحظات الذي يصفها ب ( الدهشة) ! وإن كنتُ أعرفها جيداً وساكنتني عميقا في لحظات الألم وأثناء إقامتي في مستشفى الطب الطبيعي في رحلة تأهيل نفسي وجسدي وروحي. وأمارسها أثناء تجوالي لمسافات طويلة لمشاهدة نباتات برية موسمية أو استشعار الريح يلمس وجهي فحسب أو الجلوس أمام موج البحر يهدر في صدري و يملؤه سكناً لفترة قادمة إلى أن آتي إليه مرة أخرى لحظات السكون هي (الجمال) الذي يخصني أنا وإن كنت لا أوصفها بالكلمة الخاصة بالمؤلف.
الكتاب هو تذكير وتفسير ومحاولة تدريب انكشاف القلب مرة جديدة على الجمال المحيط حولنا الذي اعتدناه عادة من طبيعة ومعمار وحتى معاملة وعبادة.
الكتاب هدية أختي الصغرى لي في وقت يحثني عليّ استرجاع الدهشة في قلبي دائما وإن كنت على سريري الطبي.
شكرا لله تعالى على عظيم نعمه، وبديع خلقه، وجمال كائناته. شكرا جزيلا للمؤلف مشاركته تجربته لنا جميعاً. . .