انتهيت فى يونيو الماضى من قراءة موسوعة قصة الحضارة لكاتبها وول ديورانت، وهى موسوعة فى التاريخ الشامل لكل حضارات الأمم منذ تطور الإنسان من عهود الهمجية إلى عصور المدنية وبناء الحضارات، وبدأها بالحضارة السومرية والحضارة المصرية القديمة وتلاهما بالحضارات الشرقية(فارس-الهند- الصين-اليابان) ثم اليونانية فالرومانية ثم الحضارة الإسلامية واليهودية وعصور المسيحية ثم العصور الوسطى وأنهى تلك السلسلة الكبيرة بعصر النهضة وختمها على أبواب الثورة الفرنسية عام 1789م، وتقع فى عشرة أجزاء وعدد مجلداتها 42 مجلد، وقد استغرقتنى سنة وأربعة أشهر فى قراءة متصلة وذلك لشغفى بها ومخافة أن يفوتنى شئ فقد قرأتها كلمة كلمة، وبالطبع لم تستوعب ذاكرتى كل تلك التفاصيل والأحداث والأفكار على مر السنوات والقرون فى مختلف الأمم والحضارات، فقد نسيت الكثير ولكن بقى الكثير أيضا وبقى التأثير(الإدراك).
وهى نظرة شاملة للتاريخ مع عناية كبيرة لأسس الحضارة من فكر وأخلاق وفلسفة وعلوم وديانات وآداب من شعر ونثروفنون كالموسيقى والنحت والتصوير والرسم.
وقد شغفنى أسلوب وول ديورانت فى الكتابة فكانت طريقته ساحرة سلسلة جذابة طريفة، ونشكر لكل من عمل فى ترجمة هذا المشروع الكبير وعلى رأسهم دار التأليف والترجمة المصرية ودكتور زكى نجيب محمود والأستاذ الكبير محمد بدران (عمدة المترجمين العرب).