الطابع الدرامي للرواية كان بارزا وناجحا ومؤثرا إلى حد كبير، الشخصيات كانت هائلة، سواء من حيث البناء النفسي أو الشكلي، التسلسل كذلك كان محكما بشكل كبير، لكن أفضل شيء يبقى هو الموضوع ----------------------------------------- بدايةً لم ترق لي فكرة رواية من أزيد من 500 صفحة حول مرض السرطان، بدا لي أنه ترف أدبي كما تعودت مع بعض الكتاب المغاربة. لكن الرميج أحسنت صياغة موضوعها بشكل جيد ----------------------------------------- الرواية بشكل عام غيرت من نظرتي للكثير من الأمور بهذا البلد، وعلى رأسها مرض السرطان، لم أكن أعلم أن الموت قريب منا إلى هذا الحد، لم أكن أدري أزمة أبناء الريف، لم أعلم بمعاناة هذا الكم الهائل من المواطنين من الورم الخبيث، لم أكن أدري أن تضحية المرأة قد تصل إلى هذا الحد من نكران الذات ----------------------------------------- رواية ستجعل تجعل القارئ أكثر تقديرا لصحته، كما قد تجعله يتوق إلى أن يكون طائرا أخضر ----------------------------------------- من الإشكاليات العميقة المطروحة كذلك، قضية الطب الإحيائي، أول ما ذكرتني به الرواية هو رأي الطبيب إيفان إليش الذي إعتبر الطب الحيوي والإستطباب المفرط، بمثابة ألة جهنمية لإعادة إنتاج المزيد من الأمراض ، العلاج لا يكون بالعقاقير فقط، العلاج يكون كذلك بالرخاء النفسي والإجتماعي، بالتغذية الجيدة والرياضة والمشي والأمل، الإنسان ليس آلة تُصلحون أعطابها بل هو منظومة جد معقدة ----------------------------------------- أثبتت فدوى أننا في أمس الحاجة إلى طب بديل فعال
تعرض الكاتبة في روايتها قاعة الإنتظار واقع معانات مرضى السرطان في المغرب؛ فالرواية في مجملها دعوة للتأمل في هذا المرض الخبيث الذي يهدد حياة المغاربة. كما تسلط الضوء على قضية معانات التي يتكبدها مرضى السرطان و أهلهم الذين يعانون هم أيضا من قساوة إنتظار الشفاء وما يصاحب ذلك من توتر وخوف من فقدان الشخص المريض. ومن المواضيع التي تطرقت لها الكاتبة أيضا نجد الوجه الآخر لقطاع الصحة بالمغرب، والفساد الذي يعاني منه هذا القطاع. تبدأ الرواية بإكتشاف يوسف بطل الرواية مرضه بداء السرطان، فتصبح حياته مجرد روتين بين مصحة للعلاج والمنزل. تظهر الرواية نموذج للمرأة الوفية والمضحية في سبيل الحفاظ على حياة زوجها، وسعادة أسرتها. وذلك من خلال شخصية فدوى و تشبتها بالأمل وبحثها عن أفضل المصحات والأطباء من أجل علاج زوجها
هذه الرواية التي تقع في 526 صفحة، للكاتبة الزهرة رميج، تسرد أحداثا بطلتها شخصية امرأة عاشت على الأمل في علاج زوجها المريض بالسرطان.. ركبت كل التحديات من أجل نجاته، إلا أن المرض كان أقوى شراسة وفتكا... قاعة الانتظار هي مسار رحلة موجعة مليئة بالألم والاحساس بالضعف والعجز أمام مرض يأكل ما تبقى من أيام الأعزاء.. مرض وضع شخصيات الرواية في قاعة الانتظار ينتظرون أملا مشكوك التحقق في مجتمع مليئ بالأعطاب... الرواية تمثيل للواقع، فكل الناس صاروا في قاعة الانتظار ينتظرون إما الموت أو اكتشاف دواء أو علاج ناجع..