كتاب ذو نفس واحد، برائحة مؤامراتية، ملئ بالتناقضات و التلخبطات لكونه يقتبس من عدة مؤلفين متعصبين لا يهمهم سوى تخريص طريق للوصول إلى حقيقتهم فقط و لا يهم إن كانت هذه الطريق مستقيمة أم لا، و هو لا يمل من الإكثار من إستخدام الكلمات الفاقعة اللون و الجاذبة مثل 'توراتي' و 'صليبي' و 'إرهابي' و 'دارويني' و 'أنجلوسكسوني' و غيرها من المصطلحات التخويفية التي يعلم بإن أكثرية العامة من المسلمين يتطيرون منها لكونهم لا يدركون معناها بوضوح، و كثير من الإحصائيات و المعلومات التي يذكرها أو يقتبسها هي إما خاطئة أو مشبوهة المصدر، و إن صحت فهي مقطوعة السياق بتعمد لكي لا يحتكم القارئ لعقله و يتفهم الموقف بصورته الكاملة.
لا أقول كل هذا دفاعاً عن الولايات المتحدة، فهي حقاً بؤرة الفساد و الإرهاب، لكن هذا الكتاب لا يوضح ذلك بعقلانية أو بحياد، و لا يصور الأمور على حقيقتها و بدقائقها، فإن كنت غير ملماً أو جاهلاً للتاريخ الخاص للقرون الخمسة الأخيرة و هذا هو مصدرك الوحيد للتعرف على أحداثه، فستظن بأن العالم بأكمله مسالم و خير حيث لا يرتكب أي أحد الظلم أو الجور إلا الولايات المتحدة وحدها لا غير!.