أهلاً صديقي أحمد،
لقد قرأتُ مجموعتك القصصية: "أفواه مفتوحة لا تبتسم".
لغتُك منسابة. تستمدّ بعضاً من جمالياتها من النصوص المقدّسة. وتحفلُ، إلى ذلك، بتناصات كثيرة. وهو الأمر الذي يجعلُها متأنّقةً أكثر فأكثر.
وفي الحقيقة، أنجذبُ كثيراً إلى النصوص التي تتخذُ بعداً متشظّياً؛ لأنّها تقدّم مساحة واسعة للقارئ كي يتفاعل معها، من خلال محاولته تركيب هذه الشظايا المرآتية، لا لشيء إلاّ ليرى فيها نفسه.
قضايا المجموعة تستمدّ مشروعيتها من أنّها تؤشّر على معاناة فردية، وجماعية. تعرض وجوهاً متعدّدة، ومتفرّدة في الآن ذاته.
ابتدأت بالحرب، وانتهيت بالحلم. والقارئ يعرفُ، جلياً، العلاقة بينهما.
المزاوجة بين القصص القصيرة، والقصص القصيرة جدا أمر رائع. والتأشير على النوع الثاني بين قوسين عند كلّ مدخل، يوحي بوعي الكاتب بهذا الشكل السّردي.
نصّك ثرّ. لكني أكتفي بهذه الانطباعات، لعلّ أن تكون في المستقبل عودة إلى هذه النصوص الجميلة. تحياتي.