هذا الموت جسر للا نهاية عليه كلنا انفوت هذا الموت هاجس يبتدينا بلحـــظة التكوين ويرافگنه العمر من غير ضجة وصــــوت على چف المناية مشرغدين انام ونلهث على الدنيا ونبني بيها بيوت ونتعافى ونذم بالخلگ هذا وذاك وعلى غفلة وزرگ جدامنة التابوت حاضر وأربعيــــنك بعد ما حلّت وروحك يل عزيز بروحنة انشدّت يل حاضر عزاك اتعزي المعــزين وتسكّت الناعي العبرتة احتدت ياعصر الفواتح يا زمان المـــوت كافي من الذبح مو ناس ما ظلّت ضاگت گاعنه من گبــور فوگ گبور فوگ گبور اهلنة گبورنا اتعلّت كل يوم بهبية وكل صـــباح بويل مثل سف الحصير الزلم تتسلت
اسم الكتاب: الأعمال الشعرية الكاملة الكاتب: عريان السيد خلف دار النشر: دار سطور الصفحات: ٤٣٧ صفحة
إن ما أنا على وشك كتابته لا يعد مراجعة، لا ولا حتى شكل من أشكال النقد. إنما هي شهادة وهو ورأي بسيط متواضع، أرى - قبل أن نخوض في شعر عريان السيد خلف- أن نسلط الأضواء على جوانب عدة، أولها وهو الشعر والعراق على وجه التحديد. لا يخفى عليكم بأن الشعر قد وُلِد هناك.. في أرض الرافدين، وبأن تلك الأرض قد ضمّت من الشعراء ما يكفي لجعلها مركزًا للشعر عالميًا وعربيًا، فعندما نتحدث عن الشعر العراقي فنحن نتحدث عن المتنبي سابقًا، الجواهري وعبدالرزاق عبدالواحد، كما لا يمكننا أن ننسى لا السياب ولا نازك الملائكة.. أحمد مطر ومظفر النوّاب وغيرهم الكثير الكثير من الشعراء الذين تركوا بصمتهم في الأدب العربي.
نتجه نحو الشعر العامي، وهو شعر له كيانه وجمهوره في العراق؛ إلا وأن عاتق اللهجة (عريان السيد خلف نموذجًا) قد جعل من وصول الشعر إلى الأوطان العربية أمرًا صعبًا لا تتقبله كل الآذان.
عريان السيد خلف عراقي. وأنا أعني أن شعره دُمج في تراب العراق، نبتّ على النخيل، وطاف فوق النهرين، هو شاعر مثّل البيئة البدوية/ العراقية في آن، وهنا تكمن صعوبة فهم شعره وقرائته؛ حيث أن لبعض الكلمات وقع ثقيل على اللسان الذي لم يعتاد على ضخامة الكلمة العراقية؛ خصوصًا باختلاط لهجته الجنوبية باللهجة البغدادية "المركز"؛ بالرغم من ذلك، فقد غنّى العديد من مطربين العراق أبياته التي أطربتنا وحطّت في القلوب. وأرى أنه من شعراء العراق الذين ظُلموا على الصعيد العربي.
من الجدير بالإشادة في مقدمة الدكتور علي حدّاد للديوان؛ حيث أنه أنصف الشعر العراقي وتطوره أولًا، وأنصف شاعر بهذا الحجم والمكانة ثانيًا.