في كتابه الجديد الصادر مؤخراً في القاهرة تحت عنوان “القارئ العادي والتيه النقدي” يغامر الناقد ممدوح فراج النابي بنا ويدخلنا أرضا جديدة، عبر جهد لا يقنع بقراءة الأدب معزولا عن سياقه، وإنما يقرأ النص في ظل ظاهرة جديدة يجسّدها قراء يمارسون سلطة يستجيب لها البعض، بكتابة أعمال/ عروض تلبّي “الطلب”.
هذا الطلب سيكون الوقت وحده أجدر بالحكم على بقائه، أو شاهدا على انتفاء غرضه. ويسجل تاريخ الأدب ظواهر لا تردع من ينزعون عن الكتابة قداستها، ويهبطون بها إلى مستوى السلعة، وينتشون بخدعة الانتشار المؤقت، ولا يخشون قسوة الزمن في اصطفاء ما يصمد مما ينفع الناس، بعد ذهاب الزبَد.
وللحقيقة فإن هذا الناقد من الناجين العصاميين المعتصمين بموهبتهم وهو يتمتع بقدر كبير من النزاهة، ويؤمن بأن النقد الأدبي يستحق أن يُكرّس له عمر كامل. أراه دائما يطل على المشهد من بعيد، ويكتب بدأب نادر يمتاز به بين نقاد جيله والأجيال السابقة. لنتوسع قليلا في فكرة النقد والناقد والقراءة والقاريء قبل أن نسافر مع كتاب النابي. https://alarab.co.uk/%D9%88%D9%84%D8%...
This entire review has been hidden because of spoilers.