كنت طفلة حين قامت الثورة السورية ثورة المثقفين و أصحاب الرأي الرافضين للقمع و الاستبداد و النظام الأكثر ظلمًا و إجرامًا بالتاريخ خلال رحلة بحثي عن كتب تربطني بثورة بلادي كي لا أغفل عنها وأنضم لصفوف أبناء جيلي الغير مكترثين التقيت بنفق من نور كانت رحلة لا تنسى بين سطور لبابة نتطلع للمزيد من إبداعك كي تشعلي نيران الثورة في كل القلوب
للأحرف قوة أكبر من الرصاص وسلطة أكبر من أي قانون ، الأحرف تبقى حين نرحل. وهكذا قدست لبابة معاناة الشهداء والمعتقلين واللاجئين السوريين. هؤلاء الذين لا نعلم عنهم ، يستحقون أن نعرف على الأقل حقيقة ما جرى معهم وأن لا ننسى ، وإن رحلوا وان رحلنا ، تبقى مثل هذه الكتب شاهدة على الحقيقة سواء ذكرها التاريخ ام زيفها بعد مئات السنين. سيجد أحد ما هذا الكتاب، وسيعرف الحقيقة. بين صفحاته ألم كبير ، لا أعتقد أن إنسانا سويا قد يقرأه دون أن يصارع دمعة. ولا بأس بذلك ، انهم يستحقون منا على الاقل ان نبكي معهم وان ندعو لهم ، وان نصلي ، نصلي كثيرا. ابدعت لبابة وصف الألم وتوصيل الرسالة. كان الله في عون القلوب المجروحة التي لا نرى
نفق من نور، قد يظهر بعض الأمل، لكن الألم وحدة هو الخارج بقوة بين الكلمات والسطور التي أبدعتها الكاتبة لبابة، ناقلةً فيه مشاهد أخيرة، أو مُستمرة عن الموت.
الكتابة عالمٌ آخرٌ ويليقُ بكِ أن تكونِ ملِكَتَهُ وتخوضِ في ساحاتِ حرمه وتنالِ ما شئتِ من غنائم فالُكِ التوفيقُ والنجاح أين ما وطئت قدماكِ.. صديقتك الشغوفةُ دومًا لقراءةِ ما تَكْتُبين رحمة...