تدور أحداث الرواية حول شخصية نيجيرية محورية، تدعى مامادو، تنطلق في رحلتها من عاصمة النيجر نيامي، نحو فردوس الشمال، سالكة أصعب الظروف عبر الصحراء الكبرى مع المهربين، للوصول إلى جنوب الجزائر، لتنتحل هوية شخصية أخرى مالية. ويقول الناقد الجزائري السعيد بوطاجين في تصديره للرواية بأن” الكاتب بذل جهدا استثنائيا في التنقيب عن العادات والحالات الثقافية والمعجم والمعتقدات المتواترة، ليقدم صورة ذات اهمية متقدمة، بالعودة إلى قلة النصوص التي اهتمت بالموضوع في قارة منهكة ومنسية في هامش الوقت”. ويصف بوطاجين الرواية بأنها رحلة البحث عن الذات هربا منها ومحاولة للقبض على المستقبل والبحث المركب وجهد يتوفر على عبقرية، وقد تكون الطرائق السردية عاملا أساسيا من عوامل انتصاره”.
" كاماراد.. رواية ذات بعد إنساني، سلط فيها الكاتب الضوء على خبايا ومعاناة الأفارقة، المنهوبة خيراتهم، المسلوبة حقوقهم، المفتوحة أفواههم لالتقاط الفتات لسد الرمق.. كامراد رواية لها تميزها.. رواية بنكهة خاصة .."
رواية تعريف عن الوجه الاخر للانسانية "الكمارادية" الباحثة عن حياة أفضل و عن حلمها إلدورادي في الشمال البارد. العمل هو رحلة مامادو و رفاقه في موكب هجرة سرية باءت بالفشل نعيشها معه بتفاصيلها التي يحكيها لمخرج فرنسي قام برحلة معكوسة للجنوب الفقير ليبني مجده الشخصي. العمل مكتوب بلغة ذات ملمح إفريقي جنوب الصحراء في تعبيراته و تشبيهاته التي تتماشى مع الثقافة المحلية غير أن الصعوبة الحاصلة هو في تجاور الحرف اللاتيني بالحروف العربية للتعبير عن نطق الحرف الغير عربي . العمل ككل هو وقفة تأمل حول علاقة جنوب /شمال و عن التراتبية العالمية .