تمر الديمقراطيات الليبرالية الكبرى، في عالم اليوم، بدرجة غير مسبوقة من التأزم، على المستويين المحلي والدولي، من حيث الممارسات المرصودة من حيث القيم والغايات المنشودة. وعلى نطاق أوسع ظل النظام العالمي الليبرالي، الذي أنشأته ودافعت عنه هذه القوى منذ نهاية الحرب العالمية الثانية، والذي ظن الجميع أنه بانتهاء الحرب الباردة لمصلحة القوى الديموقراطية الليبرالية حقق انتصارا وصل بالإنسانية إلى "نهاية التاريخ"، كما زعم فرانسيس فوكوياما (1992)، ظل هذا النظام - منذ التسعينيات، وفي أوج "شهر العسل الليبرالي" - موضع تساؤل من قبل الليبراليين أنفسهم. يعالج هذا الكتاب تساؤلات الليبراليين المتفائلين حول مستقبل النظام، والليبراليين المتشائمين الذين يحذرون من احتمالات انهياره. وعلى الرغم من أن الكاتب يورغ سورنسن أميل إلى التفاؤل، فإنه يسعى في كتابه هذا - وقد حقق قدرا ملموسا من النجاح في مسعاه - إلى تجاوز الواحدية التي تحتم أن يكون مع هؤلاء "المتفائلين" أو أولئك "المتشائمين"؛ ليتخذ موقفا انتقائيا يمضي به لتوصيف مثالب النظام العالمي القائم، حتى يكون التعرف على العقبات بداية للتحرك إلى الأمام. هكذا يلفت سورنسن الانتباه إلى شروط ثلاثة تحكم تطورات هذا النظام، وقد تكون هي ما يقرر مستقبله: هشاشة "جميع" الدول، المتخلفة والمتقدمة على حد سواء؛ تراجع خطر الحرب "بين" الدول، ومع تصاعد الحرب "داخل" الدول، وهو تصاعد يرتبط بظاهرة الإرهاب؛ وأخيرا، بنية القوة في النظام الراهن، وتمحورها حول دور الولايات المتحدة التي لا بد لقوتها المادية من وجه اجتماعي يتمثل في تخليق وإدامة نظام مشروع. ويناقش الكتاب تأثير هذه الشروط في النظام الدولي في مجالات أربعة هي: الأمن والاقتصاد والمؤسسات القيم، ليخلص إلى أننا نعيش، بالفعل، في نظام ليبرالي، لكن هذا النظام لم يقارب ما توقعه له الليبراليون من سلمية وتعاونية وتلاق.
الكتاب يتحدث عن النظام الدولي الجديد نظام ما بعد الحرب الباردة وسيادة قطب أوحد علي الأرض نظام يري فيه الكاتب أنه تعاد فيه توزيع موازين القوة بين دول جديدة في العالم نظام تعاني فيه الكثير من الدول من الهشاشة والتفكك بسبب استعمار قديم قام بتكوينها دون مراعاة لثقافاتها ولا تركيبها العرقي نظام بات فيه خطر الحرب بين الدول بعيد تماما بعد أن أدرك الجميع خطر الاشتباك في معارك قد نعرف بدايتها لكننا لا نعرف كيف ستنتهي كتاب مهم لكن في فصوله ملل كثير تحتاج معه لنظرة طائر
بيحاول الكتاب عرض سرديه اكتر اتزاناَ من التفاؤل الليبرالي اللي بيحاول يفسر الظواهر و الامور على اننا في اتجاه المزيد من الرخاء و النمو وحدة الانسان و الحضارة الانسانية و في المقابل التشاؤم الواقعي اللي بيحاول يفسر الظواهر على انها نذير لمزيد من العنف و الهزائم للإنسانية الكتاب يعتبر جيد جدا في فصوله الاربعه الاولى في شرح الشروط الاطاريه للنظام الدولي لكنه في باقي الفصول بيقدم اداء ممل و متكرر ف فصول سابقه بلا جديد الكتاب محتاج معرفة مسبقة بكتير من المعلومات و معتقدش حد لسا مبتدئ هيقدر يستوعبه بسهوله اخيرا الترجمة كانت سلسه و جيد
الكتاب رقم 480 من إصدارات عالم المعرفة الكويتية لأستاذ العلوم السياسية و نظم الحكم بجامعة آرهوس الدنماركية ، و ترجمة أسامة الغزولي الذي بدأ ضابطا مترجماً عن الروسية بالقوات المسلحة المصرية و عمل مستشارا إعلامياً لرئيس وزراء مملكة البحرين ثم مستشاراً إعلامياً للصندوق الدولي للتنمية الزراعية في شمال إفريقيا و مديراً لمكتب جريدة القبس في القاهرة حتي 2008 و ترجم عن الروسية و الإنجليزية العديد من الكتب. هذا الكتاب المعنون ب إعادة النظر في النظام الدولي الجديد ، منقسم لتسعة فصول يحدثنا فيها د.يورغ سورنسن عن الجدل حول النظام الدولي بعد الحرب الباردة ثم يحدثنا عن هشاشة الدول و تراجع خطر الحرب بين الدول . و كيف تتوزع القوة و النظام الدولي ، كذلك يحدثنا عن الأمن و التدخل و النظم و المشروعية و عن الأقتصاديات و ديناميات العولمة. في الفصل السابع يعنونه بحوكمة أو جمود ؟ ليطرح لنا ذلك الطرح المتأمل في السياسة الدولية ، و يعنون الثامن القيم : انتصار الليبرالية أو أزمتها؟ و يختتم كتابه بالفصل التاسع الخلاصة : إعادة النظر في النظام الدولي الجديد. تمنياتي لحضراتكم بقراءة مرشدة و موعية و مبصرة تحياتي حجازي بدر الدين
في العالم اليوم نظامين، النظام الرهيف وهو نظامٌ محدود، دائم التعرض للأزمات، لأن التحولات في علاقات القوة تُنشأ صراعات جديدة تهدد باکتساب طابع عنيف، أما النظام الغليظ نظام مفرط الطموح لأن اكتماله يعني أن تكون الحياة بما تنطوي عليه من حقوق وأمن وعدالة ونظام متاحة للجميع.. إذ أدى التحول في الدول الليبرالية الحديثة إلى تقوية هذه الدول فقد جعلها أغنى وأقدر على تأمين حياة مرفهة إلا أنها أضعفتها بتراجع التماسك الاجتماعي والسياسي فيها..