كانت عيناي تجريان على الورق بجنون، أي سحر! من كتب هذا؟! تذكرتُ شيئًا فارتجفت، ممثل مسرحي يطارده التصفيق في عقله أينما ذهب، يصاب بالجنون ويثقب أذنيه هربًا من التصفيق. خفقت نبضات قلبي بقوة وتسارعت أنفاسي، چوليان، هذه حكاية چوليان! القصتان متشابهتان حد التطابق، لو أنني كتبتُ قصة من وحي ما حكته ڨيڨيان، لعَجزتْ قريحتي أن تأتي بمثل هذا الإعجاز! بطل هذه الأوراق تحدّث عن عثوره على آلة كاتبة داخل مخزن بالمصحة العقلية التي يُعالج بها، هل هي هذه الآلة؟ قمت كالمسحور نحو الآلة، تحسست أجزاءها، أيمكن أن...؟ في بداية الأوراق من الذي يتكلم؟ من الذي يريدني أن أجلس ليقص عليَّ حكايته عن اللعنة؟! اقشعر جسدي، وسقطت الأوراق من يدي. *** "لقد أمضَتْ هذه الآلة الكاتبة كل حياتها في مصحّة عقلية". *** فقط اجلس واصغِ. تَك تَك تَك تَك.
كاتب وسيناريست مصري • من مواليد المنصورة (مصر) 1982. • حصل على بكالريوس تجارة عام 2003. • درس السيناريو لسنوات طوال دراسات حرة. • عمل مُحاضرًا للسيناريو بعدة مراكز ثقافية مرموقة (ساقية الدلتا – بوك آند بينز – بيت القصيد - مكتبات ألف). • عضو عامل باتحاد كُتاب مصر. إصداراته : • صدر له فى أغسطس 2011 المجموعة القصصية "عندما يتكلم الصمت" عن دار ليلى كيان كورب - يناقش حياة الناس المهمّشة. • صدر له في يناير 2013 سينارواية "ربع مواطن" وهو تصنيف جديد من ابتكاره يجمع ما بين السيناريو والرواية عن دار أطلس - يناقش الانتهاكات التي تحدث في السجون المصرية وعدم دستورية المادة 341 خيانة أمانة. • صدر له في يناير 2014 رواية هَبْ يَكّ عن دار أطلس - رواية تشويق اجتماعية ذات بعد نفسي ومسحة سياسية. • صدر له في سبتمبر 2019 المجموعة القصصية "يبقى وحيدًا" عن منشورات إبييدي، وهي تدور حول العصف الذهني وماهية الوجود (ماذا نفعل في هذه الحياة) وتشريح النفس البشرية، إنها أشياء غير عادية تحدث لأناس عاديين! • صدر له في يناير 2020 رواية "مرسال" عن منشورات إبييدي، وهي تناقش مسألة الفن والإبداع عبر آلة كاتبة أمضت كل حياتها في مصحة عقلية.
الأعمال الدرامية: • مسلسل عقار 24 .. المأخوذ عن رواية مهاب ترجم، إنتاج سبوت 2000 . (صفوت غطاس) - مسلسل جريمة وتشويق وغموض. • المسلسل الإذاعي (رابع جار) رمضان 2018 على إذاعة الشرق الأوسط - مسلسل اجتماعي كوميدي من بطولة أحمد عيد ولطيفة. .
رواية جيدة جدا ..منذ الوهلة الأولى أدركت أنني أقف أمام كاتب متمكن من أدواته بصورة جيدة جدا ، في سرد سلس دارت أحداث الرواية .. وهي كتابة عن الكتابة، أدب يتحدث عن أزمة الأدب بين النجاح والرواج .. الكاتب والناشر.. الخيبة والشهرة.. الحب والخيانة... تمنيت كثيرا أن تلعب الآلة الكاتبة دورا أكبر من الدور الذي أجبرت على الالتزام به للأسف
لقد أمضت هذه الآلة الكاتبة كل حياتها في مصحة عقلية فقط اجلس واصغ تگ تگ تگ "صرت أدحر حزني وفرحي وشجني وحنيني وغضبي وثورتي وتأملي وروحي وردود أفعالي لأمنحها لشخوصي فما عدت أعيش أنا كي ينبضوا هم بحياتي كي يتشربوا ما أستقيه من الوجه والأماكن واللحظات " رائع يا صديقي حاجة جديدة غريبة والشعرة ما بين العقل والجنون او هي الشعرة بين كل شئ وضده في الحياة أبدعت وانتظر منك الكثير مع احتفاظي بالحق بالتحفظ على بعض المشاهد ولكن في المجمل حمد لله على السلامة
كنت من سعداء الحظ الذين قرأوا للكاتب العزيز محمد راجح منذ البدايات من خلال روايتيّ ربع مواطن وهب يك، وبالرغم من غيابه لبعض السنوات، إلا أنه عاد قوياً كعادته برواية مرسال التي أسعدتني وأدهشتني وكانت خير رفيق في عدد من الليالي الساهرة... طارق مرسال، شخصية محطمة بحياة مليئة بالمشاكل والاحباطات والأشخاص...تقتحم حياته آلة كاتبة عجيبة بطريقة أكثر عجبًا، ليفاجأ بقصص بديعة تخرج على الاوراق من هذه الآلة وحدها... ظننت قبل قراءتي للرواية أن الرواية بأكملها عن الآلة الكاتبة، وأن الاحداث ستتخذ الطابع الفانتازي المحبب لي، لكنني فوجئت بجوانب نفسيه أكثر عمقًا، ودراما حياتية وصراعات بين شخصيات الرواية منحتها ثقلًا أدبيًا حقيقيًا... لست من حارقي الأحداث، لذلك لن اتوغل اكثر مما فعلت، لكني شديد الاعجاب بالحبكة ورسم الشخصيات وبالأسلوب السردي للعزيز محمد راجح، وانقلاب الحبكة بالنهاية ليملك احساسي التام بالرضا مع وصولي لكلمة النهاية... أحسنت ودمت مبدعًا..