تتناول الرواية موضوع السلطة المطلقة ومدى تأثيرها على المجتمع من خلال تسخير أدوات مختلفة من ترهيب وترغيب واستخدام الأعلام الموجه. كما تشير إلى مشكلة الأقليات وكيفية تعامل المجتمع معها ومحاولة تقديم صورة غير نمطية أو نموذجية لجميع الأطراف ويتم ربط كل هذه الخيوط من خلال لعبة شعبية وهي كرة القدم وتأثيرها في حياة الفرد والمجتمع.
فريد عبد العظيم، روائي مصري، من مواليد القاهرة 1983، فازت روايته" غرفة لا تتسع لشخصين " بجائزة إحسان عبد القدوس للروايات غير المنشورة لعام ٢٠٢٢ تحت عنوان اليد الكبيرة صدرت له رواية خوفا من العادي عن روافد للنشر والتوزيع عام 2018 ورواية يوميات رجل يركض عن منشورات إيبيدي عام 2019
والتي تأهلت إلى القائمة الطويلة لجائزة ساويرس الثقافية لعام ٢٠٢١ وقد رشحت للترجمة إلى أكثر من لغة ضمن برنامج أصوات عربية المدعوم من الاتحاد الأوروبي والمؤسسات الثقافية الدولية بمصر للترجمة بمعرض فرانكفورت الدولي للكتاب للعام٢٠٢٠
تأهل للمشاركة في مشروع دعم المواهب في مجال الكتابة بإقليم شمال أفريقيا/ الشرق الأدنى ٢٠١٨) مشروع قصص القاهرة القصيرة) الذي نظمه معهد جوته بالتعاون مع مؤسسة بنك التعمير الألماني KfW فيس بوك https://www.facebook.com/farid.nasr.39 faridabdelazim@gmail.com
ثلاث نجمات للعمل، ونجمة رابعة دعما للكاتب لأنه صديقي. لا شبهة لمجاملة زائفة هنا فالرواية بالفعل جيدة وجميلة وبها الكثير من الجوانب الإيجابية هذا من ناحية، ومن ناحية أخرى فللأصدقاء علينا حق الدعم - ولو بنجمة إضافية على موقع لتقييم الكتب كجودريدز- إذا استطعنا إلى ذلك سبيلا وقد استطعنا والحمد لله :)
رواية عن لاعب كرة قدم سابق يروي حكايته العجيبة، ويرينا من خلالها كل المتغيرات الاجتماعية التي قد تحيط بالأفراد وباللعبة. رواية جيدة. اختيار أسلوب إملاء المذكرات على أحدهم ومحاورته كان اختيارا جيدا، خاصة وهو يروي ذكريات طفولته من وجهة نظره وهو راشد بعد نهاية كل شيء. في بداية الرواية لن تتوقع نهايتها. كنت أتوقع رواية واقعية عن لاعب مكافح سينتهي عصره يوما ما بالتأكيد، لكني كذلك لم أنزعج من تصاعد الأحداث والإسقاط الواضح. أحببت فكرة تعدد الروايات للحدث الواحد، وترك القارئ ليحدد الكذب من الحقيقة والمبالغة من الواقع. عنوان الرواية هو ما جذبني لقراءتها، لكني كنت سأتراجع بعد قراءة وصف الرواية الذي يتحدث عن السلطة المطلقة وتلك الأشياء. كنت أفضل وضع أحد الاقتباسات من داخل الرواية بدلا من محاولة تفسير ما تريد الرواية قوله. فمن المفترض أن يترك هذا التفسير للقارئ. لكني سعيدة أني لم أتراجع في النهاية واكتشفت قلما جديدا.
يكتب فريد عبد العظيم بسلاسة مدهشة، كأنما يشق قلب الحكاية فينسال الكلام عذبا وسهلا ورائقا. تحكي الرواية سيرة الكابتن عبودة، لاعب كرة القدم في النادي العريق، طفولته وعلاقته بأبيه، اللي يمكن أجمل علاقة مرسومة في الرواية، علاقة محيرة متبقاش عارف هل تلوم قسوة الأب وتتعاطف مع عبودة، ولا تتعاطف معاه ومع حياته التي أفناها علشان عبودة ورضا وسماح. بيكمل عبودة حكايته، حلمه الساذج بأن يكون نجم لاعبي كرة القدم، بدايته المتواضعة وصعوده رويدا رويدا، ورويدا رويدا بيعقد فريد الحكاية ويغزل خيوطها بإمتاع شديد، إمتاع للقارئ وله هو اثناء كتابتها بكل تأكيد. بيخلق اسقاطاته بهدوء وحرفنة، بدون مباشرة وفجاجة، إسقاط يشارك القارئ في خلقه أو يأخذ المعنى دون إسقاط فلا تتأثر الحكاية مطلقا، تظل جميلة وممتعة وشيقة. تطور ملحوظ في كتابة فريد عن روايته الأولى، الجميلة برضو، خوفا من العادي.
"يوميات رجل يركض.. سيرة نجاح بلا سعادة" كل منا في الحياة يسعى، منهم من يحقق ما يتمناه، ومنهم من تعانده الظروف ولا يصل إلى مراده، لكن هل تحقيق الإنجاز يُغني عن الشعور بالسعادة؟ مع صفحات هذا النص الروائي نتعرف على "عبودة"، لاعب كرة ماهر، وصمم على أن تكون الكرة حياته، عمل بعدة وظائف لكن دائمًا الكرة تناديه لتكون مصيره الأوحد. تبدأ الحكاية منذ صغره وتتصاعد الأحداث بإيقاع رائع ومشوّق، مع براعة الحكي والسرد لتقديم عالم "عبودة" بكل تفاصيله العميقة. برغم كل ظروفه القاسية، وماضيه المظلم، حقق "عبوده" هدفه وصار لاعبًا في أشهر النوادي، لكن دائمًا يشعر وجود شيء ناقص إما بداخله أو فيمن حوله. أعتقد أن أعظم ما يميّز هذا النص البديع هو الشخصيات؛ فقد تطرّق الروائي إلى شخصيات متنوعة ومتناقضة، لكلٍ منهم دافعه النفسي والشخصي لتصرفاته، حتى تعاطفت مع الجميع، وثارت شكوك تجاه كل شخص في جو حافل من المشاحنات في العلاقات، وملامح داخلية تتبدل مع ضغوط الحياة والضعف أمام السُلطة. فيأتي "مايكل" صديق عبودة الذي مع الوقت يسلك طريقًا آخر غير صديقه وتختلط مشاعره تجاهه، و"الجنرال" صاحب السُلطة ومالك زمام الإعلاميين والرياضيين، و"زيكا" هذه الشخصية البديعة، الضعيف الذي يجلس على كرسي متحرك، ويتطور إلى علاقات شديدة الاضطراب مع "عبودة". لغة النص شديدة العذوبة والسلاسة، قريبة من الشخصيات وبيئتها، ومناسبة تمامًا للنص الروائي، تجعل الصفحات تتوالى دون أي ملل، بالإضافة إلى عامل الزمن التصاعدي الذي لم يختل؛ فبناء الرواية طوال الأحداث شديد الإحكام والثراء والجمال. استخدام الحكي الذاتي على لسان "عبودة" كان موفقًا للغاية لعدة أسباب، أولًا يليق بلاعب ناجح أن يسرد حكايته بنفسه لا أن يرويها آخر، وثانيًا حالة الشك المريبة تجاه كل الشخصيات مثل "مارسيل" التي أحيانًا شعرت بمدى نقائها ولكن أحيانًا أشك بما كُتب عنها، أو علاقة "عبودة" بأمه وأبيه. كلها شكوك أضافت للنص الكثير وجعلتني أهيم مع دوافع كل شخصية وأتعاطف معها، وأفكّر في كيفية الخروج من أزمات هذه العلاقات المتشابكة. كانت هناك بعض الفصول في النص على فترات تمثّل الحوار بين "عبودة" وشخص يدوّن سيرته في رواية، هذه الفصول موفقة للغاية وجاءت لاستدراك الأحداث والوقوف عندها، استعمل فيها الكاتب ضمير المخاطَب، وجاءت موترة للقارئ يسائل نفسه هل عبودة فعلًا على حق أم هو شخص غير متزن معدوم الثقة وربما هو مصدر أذى لمن حوله. جاءت نهاية النص بطابع خاص؛ فقد طرحت تساؤلات عديدة، وبأسلوب بعيد عن واقع سير الرواية، جاء حدث وجّه أصابع الاتهام في وجه "عبودة"، وكذلك دافع عن حقه في التعاطف أمام عجزه وخلله النفسي، وظلّت الشكوك والأمنيات تدور حول انعدام سعادته في سبيل نجاحه أو انعدام نجاحه في سبيل سعادته. نص روائي بديع، وعمل أدبي شديد الثراء، حافل برسائل قوية، تعمّق في تفاصيل شديدة الإنسانية، وحقق متعة أدبية فريدة؛ ليكون عملًا فارقًا في الفن والأدب والجمال.
مقال الناقد الدكتور محمد سليم شوشة عن رواية يوميات رجل يركض المنشور بجريدة القاهرة في الرواية الثانية وهي (يوميات رجل يركض) الصادرة عن منشورات إبييدي بالإسكندرية نلمس تطورا واضحا وتمكنا سرديا تتجاوز كثيرا الرواية الأولى، فهذه الرواية هي في تقديرنا واحدة من أهم الروايات التي قرأتها التي تمكنت من استثمار لعبة كرة القدم وتوظيفها بشكل متميز لإنتاج الكثير من جماليات السرد ومنحه القدرة على التشويق والنبض والتحولات المصيرية الكثيرة وتبدو الرواية مع هذا التوظيف لكرة القدم ذات طبيعة نفسية والشخصيات تبدو على قدر كبير من الخصوصية في رسمها وبنائها سواء الداخلي أو الخارجي. لعبة كرة القدم من الألعاب الرياضية التي تم توظيفها كثيرا في السينما والمسلسلات والروايات، وربما الروايات هي الأقل، وهنا نجد أن الكاتب اكتشب تشويقا سرديا لنصه هو بالأساس تشويق اللعبة فتمكن من مطابقة ما في اللعبة المحفزات والمنعطفات في الأحداث مطابقة تامة مع الخطاب السردي. كما يستمر نموذج الشخصية القلقة الباحثة عن الذات والمتحولة من الفشل إلى النجاح كما هو متحقق لديه في الرواية الأولى. فالبطل بشكل عام لديه يمكن القول بأنه شخصية تبحث عن نفسها وتمثل الرواية رحلة ممتدة في هذا البحث القلق الذي يمر بمراحل ومنعطفات عدة ومراوحات نفسية بين النجاح والفشل والتهديد المستقبلي والتحقق. في رواية يوميات رجل يركض وهو الحقيقة عنوان أكثر دلالة وأكثر دقة نجد التطور السردي يتجلى في كافة عناصر البنية والعلامات الدالة وطريقة توظيفها، فالركض هنا يكاد يكون سمة عامة لكافة البشر ويتجاوز المعنى المباشر للركض في ملاعب كرة القدم للركض بمعناه الأوسع وراء كافة الأغراض والأهداف الحياتية، فالحياة بالنسبة لجميع البشر نوع من الركض المستمر وراء أهدافهم. ليس من اللعبة فقط وفكرة النجاح فيها والمصير ولكن من سيرورة أحداث المباريات وتحولاتها يستمد خطاب الرواية تشويقه وجمالياته ويجعل المتلقي مشاركا بروحه ووجدانه مع هذه الأحداث من المباريات، يضع الكاتب بعض التفاصيل المحورية المهمة في لعبة كرة القدم ضمن السيرورة التشويقية والحال النفسية للمشاهدين واللاعبين ويستطيع ببراعة عمل توزيع زمني دقيق لهذا الأحداث بما يجعلها حاسمة وتصنع تحولا مصيريا، مثل مراوغة معينة أو تسديدة خطيرة أو تسجيل هدف حاسم أو حدوث إصابة خطيرة في وقت ما، أو التوقيع لنادٍ معين، أو تصاعد وتيرة النجاح ووضع الشخصية أمام تحديات بعينها، وهكذا كله فيما يشكل لوحة كاملة وثرية للعبة كرة القدم بكل مفرداتها ومصطلحاتها داخل الخطاب السردي، وهذه اللوحة المصيرية لبطل الرواية لاعب كرة القدم لا تصبح فردية أو منغلقة على ذاتها بل هي جزء من عالم الأسرة وسياق حياتها وتنعكس على كل فرد فيهم سواء الأب الذي كان كارها أشد الكراهية لهذا الابن وتمثل اللعبة بالنسبة له لعنة وفشلا وكأنها مصدر للقلق والهواجس ثم يتضح أن هناك سرا وراء مشاعره هذه تجاه تلك اللعبة ويتكشف بعد ذلك علاقة الأب القديمة بها وأنه كان موهوبا جدا وأن الابن إنما يرث أزمة أبيه القديمة ويمثل امتدادا لإشكالياته. وتبدو صورة الابن الأكبر كذلك على نقيض من ذلك الابن الأصغر الذي يصرّ على طريقه ويرمز الولدان إلى نموذجين متناقضين من البشر، أحدهما دليل على الخنوع والخضوع لسلطة الأب والتخلي عن الأحلام والسير في الدروب التقليدية أو المفروضة عليه، في حين تتكشف ملامح الابن الأصغر بصورة مناقضة من حيث الإصرار والقدرة على التحمل. ترتبط لعبة كرة القدم كذلك بما هو أشد عمقا وتشويقا في خطاب الرواية لأنها تصبح أداة لقتل الأم أو لبعض الألغاز المهمة والجوهرية في حياة هذه الأسرة الطريقة، وتتشكل علاقة الابن اللاعب مع الأب عبر تكوين نفسي عميق بينهما يتأرجح ما بين الكراهية والمحبة والشكوك والأوهام وفكرة القتل ذاتها التي كانت مع الأم، بما يصنع من لعبة كرة القدم هنا إشكالية كبيرة بالنسبة لهذه الأسرة، فهي مصدر فرحهم وثرائهم وهي مصدر شكوكهم وأحقادهم وأزماتهم الكبيرة المرتبطة بموت الأم والأب، ومن هذا التناقض الشديد تتنج شعرية الخطاب السردي وأسئلته وتندثر تماما الرتابة والمسار التقليدي في الأحداث تجسيدا لرحلة من الفشل إلى النحاح وحسب، ولكن تتجاوز توظيفات اللعبة تلك السطحية المتوقعة إلى ما هو جوهري في حياة تلك الأسرة. في الرواية كذلك حكاية فرعية مهمة وفي غاية الثراء وهي قصة صديقه المسيحي الشخصية المأزومة وغريبة التكوين هو وأسرته وكيف يتم توظيف كرة القدم ليس فقط لخلق رابط نفسية بينهما ولكن كذلك كأداة لتجاوز الهزيمة المعنوية والاضطهاد وتتشكل من تلك القصة بعض التفاصيل الحياتية النابضة التي تمنح أحداث الرواية حيويتها والتفاصيل التي تجعل هيكلها مكسوا باللحم والدم إن جاز التعبير فتغدو مصدقة أو مقنعة تماما للمتلقي الذي يؤمن بعلاقة الصداقة تلك بين اللاعب وصديقه وتمنح الرواية كذلك انفتاحا مكانيا وتمددا اجتماعيا ونفسيا وتصنع لهذا البطل عالما موازيا لعالم أسرته الكئيبة التي تغيب عنها الأم وتهيمن عليها الأخت العصبية الحادة، ويكتسب خطاب الرواية من تفاصيل الحياة اليومية البسيطة شكلا ماديا نابضا ومكتمل الملامح، وطابعا مشهديا يعلي من التشويق ومتابعة المتلقي وتقدمه في القراءة، بعض الأحداث الصغيرة مثل هروب الابن للعب كرة القدم في الحارة أو المشاجرات والضرب والإيذاء وحالات الصمت والهمس والإسرار بأشياء معينة وإخفائها أو التواطؤ وإفشاء السر وغيرها الكثير، وما يرتبط بأسرة مايكل وحنان أمه الذي كان بديلا له عن غياب الأم وظرف أم مايكل ومأساتها ومشاجرات ابنها معها بسبب غياب أبيه وطعن أبناء الحارة له في شرفه وأصله، ليتشكل لدينا عالم سردي مشوق وجدير بالمتابعة ويعمل على دمج القارئ فيه ويدفعه إلى الاستمرار في المتابعة للنهاية لمعرفة مصائر هذه الشخصيات الكثيرة والنهايات التي ستؤول إليها والتحديات التي تمر بها. عالم الرواية يبدو فيما يخص إطاره المكاني ثريا وغير نمطي، ففي مرحلة الشباب أو الصغر تهيمن الحارة والمنطقة والأراضي الزراعية الفارغة التي يتم استخدامها ساحات للعب، ثم في المرحلة التالية يحدث انفتاح للمكان بما يمنح هذا العالم أبعادا إضافية وتكسر من هيمنة المكان الواحد أو تكراره وثباته، حين يخرج البطل إلى المناطق الريفية والمدن المجاورة وينضم إلى أندية مختلفة في دوريات الدرجات الأدنى ويتعرف على شخصيات أخرى جديدة تجعل عالم الرواية متجددا وبه عدد أكبر من النماذج البشرية التي لكل واحد منهم سماته وتكوينه ودوره في دراما هذه الحكاية التي يقاربها الخطاب السردي. الحقيقة كذلك أن لغة السرد في غاية التدفق والعفوية وليست هناك تزيدات في الانزياحات أو الاستعارات المجانية أو اللغة المجازية التي قد تصنع تشتيتا للمتلقي وتخرجه عن المسار السردي لتقدم الأحداث، بل تهيمن لغة خاضعة تماما للحركة وتتمثل مفردات الحياة اليومية ونبضها، وتبدو أقرب إلى اللغة التداولية أو المستخدمة برغم كونها لغة فصحى. والحقيقة أن فريد عبد العظيم بوصفه أحد الأصوات الروائية الجديدة جدير بكل الاهتمام والملاحظة ويستحق النظر المدقق في رواياته ومتابعة تطور الكتابة لديه وقراءة مشروعه الطموح
صبي يحلم بالهروب من منزله الضيق و تحكم والده و سلبية أخيه إلي احضان الكرة لايهم المكان في الأزقة و الحواري ، ولايهم من هو الخصم أكبر سنا أو أصغر ، أيضا لايهم الوقت اعتاد علي الهروب من المنزل
يركض عبودة ويجعلنا نركض معه لنتعرف علي مشاهد من حياته وعلاقته مع أبيه الغاضب من لعب الكرة ويراها مضيعة للوقت أخته سميحه صاحبه المزاج المتقلب والكلمة المسموعة في المنزل رضا أخيه الكبير الذي يراه مثله الاعلي في لعب الكرة ، وهو الذي ترك حلم الكرة وراء ظهره تحقيق لرغبه أبيه لمساعدته في عمله
يتعرف على رفيق دربه مايكل في مباراه في الساحه الواسعه بجوار مكب النفايات لتبدأ اول خطوات الحلم
يحكي لنا كابتن عبوده مشواره الكروي وعن الشخصيات التي تعامل معها من النادي الريفي في الدرجة الثالثة الي التدريب تحت يد (الجنرال ) اشهر شخصية رياضية وافضل مدرب في تاريخ البلد أيضا التغير الذي طرأ على شخصيته للتعامل مع ظروف الحياة الجديدة
ارتباطه وحبه لعائلة صديقه مايكل ووالدته مارسيل ، مايكل ستتحول حياته بعد فترة البلوغ لينطلق لتحقيق مسعاه والوصول إلى حلمه
تأتي كل الاحداث علي لسان ومن وجهة نظر واحدة وهو كابتن عبوده فهو الرواي الوحيد لاحداث الحكاية ، ويجعلك تفكر وانت في منتصف الطريق هل هو صادق في حكايته ، هل كان الظالم ام المظلوم ؟
الحكاية قريبة من القلب فالكل يعشق الساحرة المستديرة ساعد على ذلك لغة الكاتب السلسة والسرد الذي يجعلك تركض وراء الصفحات لمعرفة نهاية يوميات الكابتن عبودة
عمل آخر رائع بعد رواية خوفا من العادي أحد الروايات القريبة من قلبي
داخل كل منا الكابتن عبودة خاصته. الطيب الطموح الخجول الناقد اللامكترث المتصالح مع ذاته والرافض للقيود، الغاضب والناقم، الذي يبتغي انتقامه. داخل كل منا كابتن عبودة الذي تم تضليله، برغم صدق مواقفه، وهناك الكابتن زيكا الذي يتم وضعه عنوة في طريقك لإثارة حفيظتك، وكأن من وضعوه يقولون لك "هات آخرك"
الرواية مليئة بالاسقاطات، وحالات النوستالجيا، والمشاهد المشتركة للصبا ولعب الكرة بالشارع، ومغامرات المدرسة. بطريقة يسيرة يصل القارئ لنهاية الأحداث وقد زادت حيرته؛ كيف انتهى الحال بكابتن عبودة؟
يوميات رجل يركض. الرواية الثانية لفريد عيد العظيم جميلة وسلسلة، لغة سهلة وممتازة. ليست مجرد حكاية عن لاعب كرة، هي أيضا حكاية عن الوطن والجنون والعدالة. حكاية تقع في منطقة ما بين الوهم والحقيقة، على لسان لاعب كرة قدم منسي في مصحة نفسية. في الصفحات الأخيرة من الرواية، تندهش من قدرة فريد على خلط الواقع بالوهم، تترك الرواية وانت في حيرة كبيرة. اسقاطات بارعة على الواقع، دون أي ابتذال.