لم ينتبه «رفعت غراب» لحقيقة رحلته إلا حين أيقن أنها قد شارفت على الانتهاء، آنذاك فقط أدرك أنه أمضى حياته مُرتضياً العيش على هامش الدنيا مُحاطاً بأسوار ذكريات الأمس التي تصد عنه كل بصيص لشمس الغد، يُعاقب بالانعزال على عدم ارتكابه لشيء، لم يزرع خيراً أو شراً فبقيت حياته مُقفرة لا زهر فيها ولا أشواك.
كان هذا الاكتشاف المتأخر كافياً لدفعه إلى بحر الحياة الذي قضى العمر دافناً رأسه برمال شاطئه، فيقوده ذلك لسلسلة من الأحداث تُعلمه بأنه ليس الوحيد وأن هناك آخرين مثله مجرد -بشر عاديون- وتلك لعنتهم، ويجد نفسه مجبراً على أن يجيب وحده على السؤال الذي يتحاشاه الجميع.. هل لازال بالإمكان إيجاد فرصة أخرى؟.. ولو كانت أخيرة؟!..
كاتب مصري من مواليد سنة 1988 بمحافظة الإسكندرية، تخرج في كلية الآداب جامعة الإسكندرية قسم اللغة العربية وآدابها، عمل أثناء الدراسة بالمجال الصحفي ثم اتجه إلى التدوين الإلكتروني وكتابة القصة، صدرت له رواية "شياطين خرس" عام 2016 ورواية "حبس اختياري" عام 2020، ثم المجموعة القصصية "حكايات على طاولة الإعدام" عن مؤسسسة غايا للإبداع عام 2025.
"الإنسان لا يضع أقفالاً إلا على ما يخشى منه أو يخشى عليه".
اسم الرواية: حبس اختياري للكاتب: محمود حسين عدد الصفحات: 260 صفحة مصمم الغلاف: كريم آدم صدرت عن الرواق للنشر والتوزيع
نبذة عن الرواية: تبدأ القصة بـ "رفعت" الرجل الكبير الذي أمضى عمره في شركته ثم تقاعد، فيجد الفراغ يملأ حياته فيقرر أن يستعيد بعضاً من ذكرياته النبيلة ليحتك بشابٍ في مقتبل العمر يدعى "خالداً" وتدور بينهما الأحداث التي يتخللها غيرهما من الشخصيات.
- للكاتب أسلوب سرد جيد، يجعلك تلتهم السطور واحداً تلو الآخر بلا ملل. - كتبت الرواية بالعربية الفصحى، وتخللها الحوار بالعامية المصرية.
- مما أعجبني في الرواية سلاستها، مرونة الأحداث، حتى الشخصيات رُسمت بدقة وإبداع شديدين وكل شخصية لها كاريزماتها الخاصة. - وعلى صعيد آخر لم يعجبني انعدام حبكتها، بعض الأحداث كانت مؤشراً لوجودها لكنها ذابت في المنتصف.
- نهاية الرواية جيدة ولكنها تحتاج من القاريء انتباهه.
- الغلاف ينم على أن بطل الرواية رفعت لكن الكاتب وبطريقة ما يجعل الأحداث تتمحور حوله في فترة ما ويترك البطولة لخالد. - لكن الغلاف في النهاية لم يكن سيئا أبداً.
اقتباس: "كل شيء له تمن يبقى رخيص .. مهما كان سعره غالي"
الرواية عجبتني جداً ولمستني جداً أنا واحدة من الناس اللي غيروا كارير شغلهم ومسارهم في الحياة بشكل عام مرة وحالياً بفكر واعتبر أخدت خطوات جدياً إني أغيره للمرة التانية
كل مرة القرار كان بيبقى صعب ومحتاج تفكير وحسابات كتير لكن اللي اكتشفته في الكام سنة اللي فاته إن تقريباً مفيش حد في الدنيا مهما كان كبير أو صغير، ومن أي مستوى مادي إلا ولازم يكون عدا عليه نفس الحيرة دي، شغل، سفر، علاقات، وقرارات مصيرية كتير بنفكر فيها يمكن سنين أكمل في اللي في إيدي والمضمون مهما كانت عيوبه بالنسبالي ولا أغير وأبدأ الحياة من جديد؟، يا ترى حندم إني جربت وخاطرت ولا حندم إني ما عملتش كدة؟
المؤلف لخص المعنى دة على لسان أحد شخصيات الرواية لما قال: "ندمك على اللي عملته أحسن من الندم على اللي ما عملتوش، وكلمة «يا خسارة» أهون بكتير من كلمة «يا ريت»."
الرواية بتضم 4 شخصيات رئيسية غير الثانوية، كل واحد فيهم عنده صراع كبير أوي جوة نفسه، رغم اختلافاتهم الكتير من حيث المستوى الاجتماعي والاقتصادي والأعمار وكمان طبيعة المشاكل، إلا إن كلهم بييجي عليهم وقت وبيضطروا يواجهوا ويختاروا قرار من اتنين، عشان كدة شايفة إن الرواية حتمس كل الناس باختلافاتهم.
اللغة كانت سلسة ومفيهاش فذلكة رغم إن فيه عدد من التشبيهات والرمزيات الجميلة جداً واللي فعلاً استمتعت وأنا بقراها زي: العقل يُقيِّد الحرية، يتشبَّث بالمتاح، ولا يأمن لأي شيء خارج حدود رؤيته، وأسمى غاياته التمسك بالعصفور الذي في اليد، ولو كان وسط ألف شجرة، على كل منها ألف عصفور.. ربما لذلك كان الإيمان محله القلب.. وربما لذلك أغلبنا مشركون.
وجدت الرواية عن طريق الصدفة البحتة في مكتبتي، ولا أعلم الكاتب ولكن بعد قراءة أول 5 صفحات منها جذبتني نعومة اللغة ورقتها فأكملتها وكنت أتمنى ألا تنتهي، تتحدث الرواية عن الآمال الضائعة، الحب المهدور الذي تسلبه منغصات الحياة بريقه ولمعته، تعقد مقارنة بين "رفعت" الذي أوشك على نهاية رحلته وخالد الذي في منتصفها، تعاطفت مع مريم وذنبها الذي يراودها وحنان وحياتها التي لا تستطيع الخروج من وحلها، نالت إعجابي الرواية وطريقة السرد والأحداث ولكن انزعجت من كون النهاية مفتوحة، فلم أكن أريد ذلك، فلقد تعطشت لاعتراف خالد لمريم بحبه، ومشهد مواجهة بين رفعت وأبنائه ومشهد مواجهة أخير بين حنان وراضي.
اقتباسات نالت إعجابي كثيرا: - لم يحير الإنسان أكثر من الإنسان ذاته.. انشغل به الفلاسفة قرونا قالوا عنه حيوان ناطق وقالوا حيوان عاقل لعل الأقرب حيوان جاهل، هو أقوى مما يتصور وأهون مما يعتقد، عالم الحقيقة وناكرها.
- جامدا كما التماثيل المنتشرة من حوله، عاش أصحابها حياة حافلة ذاقوا فيها المر لأجل مستقبل هذا البلد، وانتهى بهم المصير مجمدين في تماثيل صماء لم يعد أحد مهتم بمعرفة أصحابها
-نحن نخشى ما نجهله ولو كان الأفضل، نستسلم للأمر الواقع ونتشبث به لاعنين إياه نبغض وجوده ونرهب فقدانه.
This entire review has been hidden because of spoilers.
رواية جميلة متماسكة ممتعة جداً. ورغم إني مش من مفضلي استخدام اللغة العامية في الحوار إلا إن اللغة كانت جميلة سواء الفصيحة أو العامية، الألفاظ مختارة بعناية ودي نقطة كبيرة تحسب للكاتب. الرواية إيقاعها سريع وبتتنقل من كادر للتاني بسلاسة وعدم افتعال. الشخصيات واقعية ومألوفة ومرسومة بإتقان، أفعال الشخصيات وقراراتهم متماشية مع الخطوط العريضة لكل شخصية. أنا استمتعت جدا بكل صفحة في الرواية وفي انتظار الرواية القادمة بإذن الله.
سلسه و بسيطه فيها تشويق بس كان ممكن جرعه التشويق تكون اكتر في شويه احداث الكاتب قدر يدخلني جوه الاحداث بسهوله كأني شاهد عالاحداث مع ابطال الروايه بعض الشخصيات معجبونيش زي راضي مثلا و ساره و رنا و احمد الجزء اللي كان فيه احداث رنا و احمد مع مريم كان ممكن يتعمل بطريقه فيها دسامه عن كده، حسيت ان في احداث كتير اهملت و مفهمتش دورهم ايه في الروايه غير انهم عقبه في علاقه مريم بخالد
اجمالا: انبسط بالروايه و قدرت اقراها في يومين و نص و ده بدل على استمتاعي بها شكرا استاذ محمود حسين
This entire review has been hidden because of spoilers.