وماذا بعد الهروب؟ عرجت نحو السماء، شاقاً طريقي نحو الهروب منك، فكنت هناك تتبعين خطواتي، تلوحين لي، على هيئة غيمة تتوسدين بإحكامٍ عرض السماء. مددت يدي لملامستك حتى أنتزع من عقلي هذا الخيال، فتناثرت كمبعث فرح لتسدي ما تبقى من فراغ. على شاطئ البؤس، منضدة وقارورة باردة وكرسي أثقل من ثقل ما أحمل، عزلتي قطعت بصوتك الذي تلبس ضجيج الموج؛ فنادى على شريط الذاكرة بالعد التنازلي نحو البدء بالعبث، كمقطوعة ناي في معزوفة، أيقظت الحنين الذي لم أساطع أن أنفضه كما أنفض عن كتفي رذاذ الصوف، فبدأ الصداع بالتسلل إلى رأسي كسرب جيش مترابط من النمل.
إنسان مليء بالأخطاء، وأسعى للصواب، ولأن رضا الناس لم يكُن يوماً غايةً تدرك، فلن أجهد نفسي يوماً لإدراكها. سأكون يوماً أنا، لذلك كُن أنت ولا تكُن نسخة من غيرك .. صدر لي كتاب #منها_تعلمت